لفتيت يتباحث مع موغيريني حول تدبير الهجرة ومكافحة الإرهاب    عبد القادر سلامة يستقبل رئيس مجلس الشورى القطري وهذا ما دار بينهما    مجلس الحكومة.. المصادقة على مشروع مرسوم خاص بتطبيق الضريبة على القيمة المضافة    بعد تنصيب حكومته في الغابون.. علي بونغو يعود إلى المغرب    قرار الداخلية يدفع موظفي جماعة وجدة للاعتصام وحجيرة يراسل لفتيت إثر وقف التعويض عن الرخصة السنوية    كأس آسيا: عمان تخطف التأهل في الوقت القاتل أمام تركمنستان    راموس يُودع كاسيا بتغريدة مازحة    ريفالدو البرازيلي يقبل عرضا لتدريب شباب المحمدية    عاجل – إنفانتينو: “ملف المغرب وإسبانيا والبرتغال ل”مونديال” 2030 فكرة ممتازة وأنا أشجعها”    مصر تستعين بخبرات روسيا في كان 2019    قتلى و جرحى في حادث انقلاب “فورد ترونزيت” بمنطقة أغزديس    تجار العاصمة ل”اليوم 24″: البقال هو بنك الحي ولكن “مكرفس” بالضرائب -فيديو    الإضراب يشل الحركة التجارية .. والحكومة تعالج سوء الفهم بالحوار    التعادل يحسم مباراة الرجاء والماط    لارام تلغي الرحلات الأربع الرابطة بين الدار البيضاء وتونس المبرمجة اليوم ..لهذا السبب    بطلب من لشكر ..المزواري يتنازل عن الدعوى ضد منتخبي وسلطات المحمدية    هزة أرضية ثانية تضرب إقليم الدريوش وهذه درجتها    توقعات “الأرصاد الجوية” لطقس يوم غد الجمعة 18 يناير    تخفيض العقوبة الحبسية لناشط بالحسيمة تمنى “ذبح” العثماني عبر تدوينة على "فيسبوك"    تشيزني يتحدث عن الفرق بين يوفنتوس الحالي والموسم الماضي    مخطط نقل خاص لرحلات القطارات بمناسبة العطلة المدرسية    أمن إنزكان يوقف شخصا في حوزته كمية مهمة من المخدرات – صورة    امزازي: ارتفاع عدد منح قطاع التكوين المهني    البكوري يجري مباحثات بالبرلمان الأوربي ضمن وفد برلماني هام    مجموعة رونو بالمغرب تحقق نتائج “تاريخية” خلال 2018    أسعار النفط تقفز إلى 60.83 دولار للبرميل    في الندوة الصحفية التي عقدتها المندوبية السامية للتخطيط: أهم مؤشرات الوضعية الماكرو اقتصادية بالمغرب    إضراب عام ومظاهرات شعبية يقودها الاتحاد العام للشغل    عبد النباوي يلاقي رئيس مجلس القضاء الفلسطيني    التشكيلة الرسمية للرجاء ضد الماط    مرض الوذمة الوعائية.. من أزمات انتفاخ موضعي إلى اختناق قاتل محتمل    أسكت وإلا قتلتك !    انفجار ضخم يهز جامعة ليون الفرنسية    أميركا تتهم هواوي بالسرقة وتحضّر ضربة للعملاقة الصينية    أحدث ابتكارات التكنولوجيا.. "kitchen Manipulator" مساعدك بالمطبخ    عمر العسري يبحث عن «أطياف في مرايا القصة»    طاطا: تعيين الأستاذ ابراهيم بونجرة وكيلا للملك بالمحكمة الإبتدائية    هذه أبرز نصائح العلماء في الأكل وفقا لنوع الدم    الفذ يدعم مبادرة للتكفل باليتامى.. ويحتفي ببداياته قبل 40 عاما (فيديو) أعلن دعمه لجمعية "شمس الأيتام"    هيفاء وهبي بشعر وردي في أحدث جلسة تصوير!    انطلاق فعاليات مؤتمر ومعرض أبوظبي الأول للمخطوطات بمشاركة مغربية    سعد لمجرد: إيهاب أمير شرف للمغرب    صينيون ينجحون في إنبات بذور القطن والبطاطا على سطح القمر    اسم وخبر : انتخاب القاضي مصطفى البعاج في آلية دولية بمجلس الأمن    ضبط موظف شرطة يتسلم رشوة .. المديرية توقف ضابط شرطة ممتاز بتمارة    سيناتور جمهوري: قرار ترامب بالانسحاب من سوريا أثار حماس "داعش"    قناة إسرائيلية تنشر تسريبات جديدة عن صفقة القرن    جمعية الأقلام الإنسانية تنظم أمسية ثقافية وفنية بالمركز الثقافي بالعرائش    رباح: إنشاء مصفاة جديدة أقل كلفة من إنقاذ سامير    نبيل اشرف يعود بعمل فني جديد وفق مقاييس عالمية    الدكالي: 12% نسبة وفيات المغاربة المصابين بداء السل.. لا يجب التهويل والداء متحكم فيه    الدكالي: المغرب لا يمتلك آلية لتشخيص أسباب الموت بالسل.. والداء مُتَحكم فيه (فيديو) في يوم دراسي بمجلس النواب    بولوز يكتب: لماذا يُظلم الخطباء والوعاظ في بلاد أمير المومنين؟    دراسة جديدة : جسد المرأة كيتعامل مع الحب بحال الا فيروس    نبوءات مخيفة .. نهاية العالم تتزامن مع كسوف القمر الدموي في 21 يناير 2019    مستشرق إسرائيلي ميكاييل ليكر كيحاضر فالرباط حول “اقتصاد يثرب عشية هجرة النبي”    من طيطان إلى ماء العينين    إرهاصات العلمانية في فكر علي عبد الرازق    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





السحر والكهانة في الموروث الثقافي المغربي
جوانب من التاريخ المغربي الدفين
نشر في المساء يوم 16 - 08 - 2010

انفتح التاريخ الجديد وريث مدرسة الحوليات على جملة مواضيع، ظلت إلى عهد قريب من صميم مباحث العلوم الإنسانية الأخرى، من قبيل الأنثروبولوجيا وعلم الاجتماع والسميائيات؛
ومن نافلة القول إن هذه العلوم بدورها أصبحت تعرف لدى بعض فلاسفة التاريخ ومؤرخي الإسطوغرافيا المعاصرة بالعلوم المساعدة للتاريخ. وعلى هذا النحو، صار النبش في الماضي الإنساني الذي تختزنه العادات والمشاعر والذهنيات والخوارق من بين المجالات التي ألحقها دارسو التاريخ بمساحات انشغالاتهم، وقد شكلت شريحة السحرة حقلا خصبا انتبه إليه الدارسون في العلوم الاجتماعية وفق مناهج البحث المعاصرة.
ومن المعلوم أن السحر يمثل أحد المعتقدات الضاربة في القدم، إذ سجل حضوره في ثقافات المجتمعات البدائية ناهيك عن المتحضرة؛ فقد وُجِدَت ضمن حفريات ما قبل التاريخ رسوم للحيوانات البرية، التي اعتقد إنسان الكهوف والمغارات أن نحت أشكالها على الجدران والصخور، قد يكبت طاقاتها على الإفلات من شراكه وأسلحته، ويجعلها طرائد في متناوله. وخلدت التعاليم السنسكريتية (الهندية) والصينية القديمة طرائق السحر وكيفية تأثيره؛ ووصفت طقوسه الألواح السومرية والرسوم الفرعونية بالرموز والمشاهد. كما ذكرت الكتب السماوية تعاطي الأمم الغابرة للسحر وتوارث تعاليمه بين الأجيال، واستعان فرعون بجميع سحرة مصر لإثبات دعواه للألوهية ودحض رسالة النبي موسى عليه السلام.
ولعل السحر بوصفه ظاهرة اجتماعية ذات جذور عميقة في صميم الموروث الثقافي المغربي يمكن إخضاعه للدراسة التاريخية، وفق مقاربة تجمع الجوانب الاجتماعية والنفسية لشريحة عريضة من الفئات المجتمعية خلال معظم فترات التطور العام الذي شهده المغرب؛ فقد تفاوت حضور الطقس السحري حسب الشروط السوسيولوجية التي أنتجته، فضلا عن تدخل الجوانب السياسية والاقتصادية والفكرية التي اصطبغ بها السحر وتشكّل وفق قوالب متجانسة معها، حيث يلاحظ أن التراتب الطبقي تحكّم، بشكل وثيق، في تحديد الشرائح الاجتماعية التي تفاعلت مع هذه الظاهرة بكيفية إيجابية، كما انعكست العلاقة بين السلطة والرعية والوضعية الاقتصادية على التعاطي للسحر، ولعل ذلك ما دفع أحد الدارسين إلى القول بأن التفاوت الطبقي بالمغرب، خلال عصر المرابطين مثلا، هو الذي جعل العامة «تلجأ إلى الفكر الغيبي للتعبير عن طموحاتها وأمانيها، وتؤسس عالما «خياليا» تختزن فيه كل توجهاتها وتطلعاتها». كما ذهب باحث ثان إلى الربط بين الفقر والقهر الاقتصادي والاجتماعي والواقع السياسي المتصف باستبداد السلطة الحاكمة خلال عصر الموحدين، وبين ممارسة العامة للسحر الذي وجدت فيه شيئا «من العزاء والترويح عن النفس». بينما رأى دارس ثالث أن ظاهرة السحر والشعوذة كانت تنشط عبر تاريخ المغرب، بصفة خاصة «في الفترات المضطربة، كالأزمات السياسية والأوبئة والمجاعات، أي في الفترات التي تتعرض فيها المجتمعات لهزات عنيفة وتشوّش في الأفكار والمعتقدات، واستبداد هلوسة الخوف من الموت».
غير أن أولى الكتابات العربية الإسلامية تعكس تجذر هذه الظاهرة بالمغرب من جهة، كما تبين استناد السلطة السياسية العليا على خلفيتها؛ إذ يذكر مؤرخو الفتوحات الإسلامية الأولى في بلاد المغرب أن أراضيه، الممتدة ما بين إفريقية والسوس الأقصى، خضعت لسلطة روحية وسياسية مارستها الكاهنة. ومن المحتمل، حسب أحد الدارسين، أن الأمر لا يعدو أن يكون اشتغال الكاهنة المذكورة بالحكمة وعلوم الأوائل من فلك وتنجيم وقيافة (فراسة).
وتحدث ابن خلدون عن «حاميم» المتنبي ببلاد غمارة، الذي «كان يلقّب بالمفتري، وكانت أخته دبّو ساحرة كاهنة، وكانوا يستغيثون بها في الحروب والقحوط». وعلى الرغم من قتل هذا المتنبي المزعوم في خضم حروب قبائل مصمودة بأحواز طنجة سنة 315ه، فقد استمر السحر في قومه بمنطقة غمارة إلى عهد ابن خلدون، حيث يروي بصفته معاصرا لهذه الظاهرة ما نصه: «وما زالوا يفعلون السحر لهذا العهد، أخبرني المشيخة من أهل المغرب أن أكثر منتحلي السحر منهم النساء العواتق. قال: ولهم علم باستجلاب روحانية ما يشاؤونه من الكواكب، فإذا استولوا عليه وتكنّفوا بتلك الروحانية تصرّفوا منها في الأكوان بما شاؤوا، والله أعلم».
كما احتفظ البكري بأخبار دقيقة عن صالح بن طريف البرغواطي، مؤسس إمارة برغواطة ببلاد تامسنا (منطقة الشاوية حاليا)، الذي «طلب علم النجوم والكهانة والجان ونظر في الكلام والجدال، وأخذ ذلك من غيلان [أي العفاريت]»، حتى أخذ بألباب قبائلها وبهرهم بما كان يظهره من المغيبات، وما يسفر عنه من التنبؤات؛ يقول البكري في هذا الصدد: «وكان يخبرهم بأشياء قبل كونها مما تدلّ عليه النجوم عندهم، فتكون على ما يقول أو قريبا منه، فعظم عندهم».
وتحدثت المصادر التاريخية بنفس اللهجة عن زينب النفزاوية زوجة يوسف بن تاشفين، التي جمعت إلى جمالها وحِدّة ذكائها وبعد رؤيتها في تدبير أمور الدولة، تسخيرها للمَرَدَة وتعاطيها للسحر والكهانة: «فبعض يقولون إن الجنّ يكلّمها، وبعض يقولون هي ساحرة، وبعض يقولون كاهنة». ولعل مرد هذا الانطباع الذي نسجه حولها الرواة، يعود إلى قدرتها في ظرف وجيز على التمكين ليوسف بن تاشفين على حساب زوجها السابق أبي بكر بن عمر اللمتوني، فنسب إليها التعاطي للسحر وتسخير الأرواح، كما ذكروا أنها كانت تختزن كميات هائلة من الذخائر النفيسة، وأنها اشترطت أن تتزوج ملكا يبسط سلطانه على المغرب كله، مقابل تلك الكنوز المخبأة وفق طقوس سحرية. وهو تمثل قد يكون مبعثه طموح همّة المغاربة في ذلك العهد إلى تحقيق الوحدة السياسية، بعد أن طحنتهم الحروب الطائفية، ومزّقتهم النعرات القبلية، وتحيّفت بلادهم قوى خارجية؛ فرأوا في شخصية زينب النفزاوية منقذة ومخلصة لهذه الأمة بوضع شرط جزائي لمن يظفر بصفقة زواجها. بحيث يصير هذا الارتباط في الآن نفسه تجسيدا لشرط وضعه كل المغاربة أمام الغزاة المرابطين الجدد، يكمن في أن هذه البلاد لا تهب كنوزها وذخائرها وطاقاتها الزاخرة، إلا لمن يجمع كلمة أهلها، ويحمي حوزتها ويصون العرض والمال، وهي شروط قد توفرت في يوسف بن تاشفين، ففاز بالصفقة!
وفي نص طريف للجغرافي الأندلسي أبي عبيد البكري، ما يكشف عن وجود ظاهرة قريبة الشبه بالسحر لدى قبائل كانت تستوطن منطقة وادي لو إلى الجنوب الشرقي من تطاوين على ساحل البحر المتوسط، حيث عرف قوم ب«الرقادة»، كانوا يحدّثون الناس بما يأتي من خصب أو جدب ومن أمن أو فتنة، بشكل أقرب إلى العرافة والكهانة. يقول البكري في هذا الصدد: «ومن أعاجيب بلد غمارة أن عندهم قوما يعرفون بالرقّادة، وهم في وادي لو عند بني سعيد، وعند بني فطيطن وعند بني يروتن، يغشى على الرجل منهم يومين وثلاثة فلا يتحرك ولا يستيقظ ولو بلغ به أقصى مبلغ من الأذى، ولو قطع قطعا. فإذا كان بعد ثلاثة من غشيته استيقظ كالسكران ويكون يومه ذلك كالوَالِه لا يتجه لشيء؛ فإذا أصبح في اليوم الثاني أتى بعجائب مما يكون في ذلك العام من خصب أو جدب أو حرب أو غير ذلك. وهذا أمر مستفيض لا يخفى».
وخلال عصر الموحدين، نسبت إلى بعض الثوار القائمين على سلطة الدولة المركزية تهمة التعاطي للسحر والشعوذة، حيث كانت هذه الوصمة قدحا في مصداقية الدعاة والطامحين إلى جمع الأنصار حول دعواهم، خاصة أن المجتمع المغربي ذا الثقافة الدينية المشبعة بمذهب أهل السنة والجماعة، لم يكن يتقبل انتحال السحر من قبل الزعماء الدنيويين؛ وليس مصادفة أن يكون حظ هؤلاء عاثرا في إيجاد أرضية صلبة يقيمون عليها نفوذهم السياسي والروحي. ويتفق رأينا في هذا الشأن مع أحد الباحثين الذي يرى أن الزعماء الموسومين بالسحر والتنبؤ لم يستطيعوا توسيع دائرة تأثيرهم بسبب نفور العامة من أفكارهم المتطرفة. ومع ذلك فإن بعض السحرة المتطلعين إلى الزعامة السياسية على مستوى محلي، تمكّنوا من حشد تأييد جموع غفيرة من العامة، مثل الجزيري وابن الفرس وأبي الطواجين الكتامي، خلال عصر الموحدين. وكثيرا ما اقترن ذكر الكيميائيين بدورهم حسب ابن خلدون بالتدجيل والتمويه على العامة وضعاف البصائر بالإفك والباطل، حيث عقد في «المقدمة» فصلا خاصا بهم.
ويصف الوزان التقاليد التي جرت عليها حرفة العارفين والسحرة بفاس خلال عصر الوطاسيين، كما يفضح أكاذيبهم وتمويههم للعامة والصبيان؛ بل إن الفساد الأخلاقي وصل بمنتحلي هذه الحرفة إلى حد الإيقاع بالنساء في براثن الفساد والفسق، بدعوى أن الجنيّ استقرّ في جوف المرأة المغرر بها، ولا بدّ من طقوس خاصة تمارسها بمعية الساحرات الماجنات حتى تشفى من علّتها.
ولم تنقطع صلة الزعماء الروحيين بالغيب والخوارق والتنبيّ من تاريخ المغرب حتى مجيء العصر الحديث. ويذكر ابن عسكر الشفشاوني كيف أن أحد الأشخاص المسخرين للجن استطاع أن يقنع سكان مدينة قصر كتامة (القصر الكبير) بأنه عيسى ابن مريم (عليه السلام)، فقد كان يظهر الخوارق وتنزل موائد الطعام بين يديه ويحرك الساكن ويحدث الأمور المعجزة لقدرة البشر. ولولا تدخل أحد الفقهاء الصالحين لإبطال سحره وزجره إلى حد التوبة على يديه، لبلغ بعقول الناس مبلغا لا تحمد عقباه.
إن التطور الذي شهدته ظاهرة التعاطي للسحر أفرز أبعادا اجتماعية مرتبطة بها، مثل الاعتقاد في بعض الحيوانات والأصناف النباتية أنها تذكي القوة الخفية للسحر أو تبطل مفعوله. ولذلك قلما خلت أسواق المغرب في بواديه وحواضره من باعة متجولين وقارين يعرضون بضائع لا يعلم وصفات استعمالها ودواعيه غير الملمين بصنعة السحر؛ فإلى جانب بعض المعادن والبخور مثل «الفاسوخ» و«الحرمل» و«الشب اليماني»، توصف نباتات من قبيل الفجل وأوراق الدفلى، التي طالما نظر إليها العامة على أنها تبطل السحر وأذى العين؛ كما يعرض العطارون أعضاء لبعض الحيوانات المحنطة وجلودها وريشها، مثل الضبع والقنفذ والحية والسحلية والهدهد، وروث بعض الثدييات مثل القردة والخنازير؛ بينما تعدّ البخور العطرية أكثر السلع رواجا، ويعود ذلك إلى تسخيرها في طقوس تطابق الحالتين، مثل اللبان الجاوي.
إن تراث المغرب الثقافي في مجال السحر والشعوذة في حاجة ماسة إلى إعادة دراسته وفق المناهج الجديدة للتاريخ والسوسيولوجيا والأنثروبولوجيا، من أجل فهم خلفيات هذا التراث، وتقييم دوره في تطور المجتمع المغربي وتبلور عقلياته وردود أفعاله تجاه الغيبيات والخوارق.
بيبليوغرافيا:
المصادر الأصلية:
ابن خلدون، عبد الرحمن، تاريخ ابن خلدون المسمى «ديوان المبتدأ والخبر في تاريخ العرب والبربر، ومن عاصرهم من ذوي الشأن الأكبر»، تحقيق خليل شحادة ومراجعة سهيل زكار، ط. 1، بيروت: دار الفكر، 1401ه-1981م، ج. 6.
ابن عذاري، أبو العباس أحمد المراكشي، «البيان المغرب في أخبار الأندلس والمغرب»، الجزءان الأول والثاني، تحقيق كولان وبروفنسال، والجزء الثالث، تحقيق بروفنسال، والجزء الرابع، تحقيق د. إحسان عباس، ط. 3، بيروت: دار الثقافة، 1983.
ابن عسكر، محمد الحسني الشفشاوني، دوحة الناشر لمحاسن من كان بالمغرب من مشايخ القرن العاشر، تحقيق د. محمد حجي، ط. 3، الدار البيضاء: منشورات مركز التراث الثقافي المغربي، 1424 ه - 2003م.
البكري، أبو عبيد عبد الله بن عبد العزيز، المسالك والممالك، تحقيق أدريان فان ليوفن وأندري فيري، الطبعة الأولى، بيروت: دار الغرب الإسلامي، 1992.
البكري، المغرب في ذكر بلاد إفريقية والمغرب، القاهرة: دار الكتاب الإسلامي، د. ت.
الوزان، الحسن بن محمد الفاسي، وصف إفريقيا، ترجمة محمد حجي ومحمد الأخضر، ط. 2، بيروت، دار الغرب الإسلامي، 1983، ج. 1.
المراجع الثانوية:
بوتشيش، د. إبراهيم القادري، المغرب والأندلس في عصر المرابطين: المجتمع الذهنيات الأولياء، ط. 1، بيروت: دار الطليعة، 1993.
المحمودي، د. أحمد، «عامة المغرب الأقصى في العصر الموحدي»، منشورات جامعة المولى إسماعيل – كلية الآداب والعلوم الإنسانية بمكناس، سلسلة دراسات وأبحاث (رقم: 7)، الرباط، 2001.
استيتو، د. محمد، الفقر والفقراء في مغرب القرنين 16 و17م، ط. 1، وجدة: مؤسسة النخلة للكتاب، 2004.
- د. إبراهيم القادري بوتشيش، المغرب والأندلس في عصر المرابطين: المجتمع الذهنيات الأولياء، ط. 1، بيروت: دار الطليعة، 1993، ص. 111.
- د. أحمد المحمودي، عامة المغرب الأقصى في العصر الموحدي، منشورات جامعة المولى إسماعيل – كلية الآداب والعلوم الإنسانية بمكناس، سلسلة دراسات وأبحاث (رقم: 7)، الرباط، 2001، ص. 105.
- محمد استيتو، الفقر والفقراء في مغرب القرنين 16 و17م، ط. 1، وجدة: مؤسسة النخلة للكتاب، 2004، ص. 219.
- البيان المغرب، ج. 1، ص. 37- 38.
- ابن خلدون، كتاب العبر، ج. 6، ص. 288.
- نفس المصدر والصفحة.
- البكري، المسالك والممالك، ج. 2، ص. 822-823.
- نفس المصدر والصفحة.
- البيان المغرب، ج. 4، ص. 18.
- البكري، المغرب في ذكر بلاد إفريقية والمغرب، القاهرة: دار الكتاب الإسلامي، د. ت، ص. 101-102.
- عامة المغرب الأقصى، ص. 105.
- الحسن بن محمد الوزان الفاسي، وصف إفريقيا، ترجمة محمد حجي ومحمد الأخضر، ط. 2، بيروت، دار الغرب الإسلامي، 1983، ج. 1، ص. 262- 267.
- محمد بن عسكر الحسني الشفشاوني، دوحة الناشر لمحاسن من كان بالمغرب من مشايخ القرن العاشر، تحقيق د. محمد حجي، ط. 3، الدار البيضاء: منشورات مركز التراث الثقافي المغربي، 1424 ه - 2003م، ص. 35- 36.
د. عبد السلام الجعماطي - أستاذ باحث في تاريخ الغرب الإسلامي وحضارته -تطوان


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.