عرض لأبرز عناوين الصحف الصادرة اليوم    الرباط.. إحالة شرطي على المجلس التأديبي للبت في إخلالات وتجاوزات مهنية    باريس.. مخطط عمل مغربي فرنسي للتعاون في مجال إصلاح الادارة    مجلس الأمن الدولي.. اتفاق الصخيرات "يظل الإطار الوحيد الصالح لإنهاء الأزمة الليبية"    الكرتي يعترف: الوداد لم يكن في مستوى الطموحات    مارادونا: كريستيانو لاعب مذهل.. وهذه نصيحتي لبيريز    الجامعة الانجليزية تدعو مورينيو الى توضيح مغزى تصريحاته قبل لقاء سيتي    مسؤولون وحقوقيون يشددون على إدماج الأطفال في السياسات العمومية    الممثلة سلمى حايك تفجّرها: المنتج والمخرج هارفي "وحش" طلب مني التعري أمامه مع امرأة أخرى    إن كنت تعاني منها.. هذه أفضل النصائح للتخلص من رائحة الفم الكريهة    صادم ووحشي. بالفيديو مرا دفعات اخرى فمحطة قطار وطحنها التران    جاه السعار. طيارة رجعات للمطار بسباب مسافر بدا كيعض الركاب    ها خمسة مدن وجعات مدن اشباح من بعد ما خوات من سكانها    إعادة تمثيل جريمة السطو على محلين لبيع الذهب في تطوان +صور وفيديو حصري    «البيجيدي» يقود تحركا برلمانيا لتجريم التطبيع مع إسرائيل    العثماني: بنكيران كان حكيما في تدبير وضعه بالحزب    أطباء بلا حدود: 6.7 ألف ضحية بين مسلمي الروهينغا خلال شهر    أجواء باردة مصحوبة بأمطار في طنجة خلال اليوم الجمعة    منصات التواصل الاجتماعي .. "سلطة خامسة" بالمغرب في 2017    تمثيل مغربي منخفض في قمة اسطنبول    اللائحة الأولية للمسؤولين المغضوب عليهم بجهة طنجة تطوان الحسيمة    مشاهد مروعة للحظة انهيار "سور بلفدير"- فيديو    البرلمانات العربية تعلن سحب الرعاية الأمريكية من عملية السلام بعد قرار ترامب    سلمى حايك: أنا أيضا ضحية "السرير مقابل النجومية"    تفاصيل وكواليس صدور بلاغ عن مكتب مجلس المستشارين بالإجماع والانقلاب عليه ببلاغ مضاد    في المستقبل السياسي لعبد الإله بنكيران    اللجنة المحلية لنصرة القضية الفلسطينية القصر الكبير نداء    زلزال ملكي ثالث "مدمر" يعصف برؤساء جهات ومجالس    صُحف الجمعة: "الشان" يؤجل "ديربي" البطولة بين الوداد والرجاء إلى فبراير المقبل    بنشرقي يكشف عن الدوري الذي يرغب في الاحتراف به    بودربالة: الملك "الحسن الثاني" هو مكتشف تكتيك برشلونة "تيكي تاكا"    المنتخب المغربي يواجه أوزباكستان وديا    إلغاء الزيادات والغرامات وصوائر تحصيل الضرائب المستحقة لفائدة الجهات والعمالات والأقاليم والجماعات    فيديو مسرب للرميد يهدد فيه أعضاء حزبه إذا لم يصوتوا للعثماني    الخلفي يطمئن : أخنوش وعد باتخاذ تدابير مواجهة تأخر التساقطات المطرية    الحكومة تعد مشروع قانون للبحث عن مصادر بدلية للغاز الجزائري    لحساب جماعة الدار البيضاء.. "البنك الدولي" يمنح قرضا جديدا للمغرب    الخلفي: المغرب لا يواجه مشكلا في المديونية كباقي الدول    حجز وإتلاف 345 طنا من المنتجات الغذائية غير الصالحة للاستهلاك في نونبر    الاتحاد البرلماني العربي يؤكد تمسكه بدعم الشعب الفلسطيني وحقه المشروع في إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشريف    أفلام وحكام مسابقة مهرجان العيون الثالث للفيلم الوثائقي    ارتفاع أسعار الاستهلاك ينهك القدرة الشرائية للأسر المغربية    النادي السينمائي ببنسليمان : الفيلم القصير أولا    بالصور.. الشاب خالد يتحول إلى الحاج خالد    بالصور..حكيمي مع عائلته في جولة بأبوظبي قبل نهائي الموندياليتو    منظمة الصحة العالمية تتوقع زيادة أعداد مرضى الخرف 3 مرات بحلول عام 2050    لقاء بمناسبة اليوم العالمي للغة العربية في موضوع "أي دور للمؤسسة التعليمية في الإرتقاء باللغة العربية بالمغرب؟"    القدس في الشعر المغربي المعاصر.. أحمد المجاطي نموذجا    الباكوري : التجربة المغربية في ميدان الطاقات المتجددة نتاج رؤية طموحة لتحقيق انتقال إيكولوجي حقيقي    علماء: نوعية الغذاء تؤثر على المزاج    مرتيل : السياسة الترابية للسلطات الاستعمارية بشمال المغرب ورهان تنمية السياحة الثقافة    هذا ما يفعله تناول العسل بوزنك وبالأمراض التي تعاني منها    إصابته بالسيدا مجرد كذب .. المثلي هشام ضحك على المغاربة    التوفيق: هؤلاء العلماء جروا المغرب إلى هزيمة نكراء    مهرج يدخل الجامعة ويحاضر أمام الطلبة    التوفيق: إقامة السلم شرط إقامة الدين ولا يجب السكوت عن الحقوق بالمغرب    عائلة ديغبي: قصة عائلة وجدت القناعة والهناء في أبسط أساليب الحياة    التوفيق.. يتعين على العلماء السعي لإقامة السلم اعتمادا على الكلمة الطيبة والأسوة الحسنة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





حكاياتنا الشعبية التي افترستها «الميديا» بشوكة العولمة
من يعرف هاينة والغول وما جاورها؟
نشر في المساء يوم 11 - 01 - 2008


محمد فخر الدين
السؤال الذي نجده جديرا بالطرح هو: هل من راهنية لحكاياتنا الشعبية في زمن العولمة سواء كانت راهنية اجتماعية، معرفية أو تربوية؟
هل زمن الحكايات قد ولى إلى غير رجعة، ألا يستحق أطفالنا بدورهم أن ينصتوا إلى صوت الحكمة والمتعة في هذه الحكايات التي ولت مع الزمن؟
أليس علينا؟ كمربين أو كباحثين أو كآباء، أن نستعيدها وفاء لذاكرتنا الجمعية، باعتبارها جزءا من التراث المغربي المهدد بالضياع مثلها مثل العمران والأغنية الشعبية والفروسية والقنص بالصقور والطقطوقة الجبلية وغيرها من المظاهر المشرقة للماضي ..؟
هل من راهنية تربوية لها في زمن المقاربة بالكفايات والجهوية والقرب والجودة وتجديد البرامج والمناهج والتحكم في المتغيرات والدراسات المستقبلية؟
لا شك أن القرب يعني القرب من المتعلم، من تراثه ومن الثقافة الجمعية التي أنتجته، مما سيؤدي إلى اندماج المؤسسات التربوية والمعرفية، من جامعة ومدرسة، في هذا الواقع الذي تعتبر فيه الثقافة الاجتماعية والتراثية من الشروط الأساسية لانفتاح المؤسسة على المحيط..
والجودة بدورها ترتبط بطبيعة التعلمات المناسبة للمتعلم والمحيط، المستجيبة لحاجياته ومتطلباته والقابلة للتوظيف في هذا الواقع نفسه من أجل تطويره وتنميته، والجهوية تتعلق أكثر بإدراج معطيات الثقافة المحلية كعنصر أساسي في التعلمات والمناهج.
هل من مكان للثقافة الشعبية وللأدب الشعبي في هذا الخضم من الأفكار المعاصرة التي قد تدعي القطيعة مع المقاربات القديمة للإنسان والمجتمع.
لا شك أن القيمة التي ستتمتع بها الدراسات الشعبية سوف تتزايد لأن لها علاقة بالمناخ الديموقراطي وبعمل دوائر الإنتاج والشركات ووسائل الاتصال الجماهيرية والدعاية والإشهار، أي بالتنمية البشرية المستدامة التي تستهدف أساسا العنصر البشري.
إن الحكايات الشعبية ومواد التراث والتاريخ التي أفرزها التاريخ الثقافي للشعب المغربي تقدم مادة غنية حري بالمؤسسات العلمية والمعرفية، خاصة في المدن التاريخية والتراثية والعلمية، أن تهتم بها أكثر وأن تفرد لها شعبا وكراسي علمية وفرق بحث ضمن مقاربة جديدة متسلحة بعلوم، كالتاريخ والأنتربولوجيا وعلم النفس وعلم الجمال وعلوم اللغة والأدب الشعبي والتواصل..
لقد اعتبرنا التراث عنوانا للتخلف بينما اعتبره الآخرون مصدرا للتقدم، فلقنوه لأبنائهم واعتبروا أن أي تنمية حقيقية لن تتم إلا من خلاله وبه، بل اعتزوا به وأخذوا مصدر القوة منه، وكما أننا لا نتخيل شجرة قوية بدون جذور، لا نتخيل أن أي تنمية حقيقية تأتي منفصلة عن واقعها، ولا معرفة أو تربية حقيقة تأتي من أشخاص منفصلين عن واقعهم لأننا نعتقد أن معرفة التراث هي السبيل الأمثل لمعرفة الواقع والفعل فيه..
ولولا رجال ونساء ممن أدركوا أهمية الحكاية والتراث المغربي وأخذوا على عاتقهم ذلك لما ظهر لها بيرق، خاصة ونحن نعمل وكأن الحكاية والتراث، بما يتعرضان له من خطر الضياع والانقراض، سوف ينتظران أن نعي بقيمتهما ذات يوم فتنكشف لنا، وذلك غير مستطاع لأن غائية التاريخ ووسائل الإعلام الحديثة وعدم انتباه المؤسسات العلمية للموضوع، بشكل جلي وضمن استراتيجية معينة، والتعامل الموسمي والفولكلوري سيقضي لا محالة على ما تبقى من حيويتها وارتباطها بالطقوس والحياة .. ومع ذلك، لا ينبغي أن يأسرنا الحنين ونحن نتحدث عن مكون من تراثنا، بل ينبغي التسلح بالعلم والمعرفة في تعريف الناشئة بهذا التراث استجابة لمبادئ الميثاق الوطني للتربية والتكوين الذي يدعو إلى مؤسسة تربوية مندمجة في محيطها ومنفتحة على الآخر تجمع بين الأصالة والمعاصرة، وإلى منهاج محلي وجهوي يستجيب للحاجيات المحلية والجهوية.
هذا الجمع بين الأصالة والحداثة، بين المحلية والجهوية والعالمية التي يشير إليها الميثاق يوفره لنا التراث المغربي عفويا، فكل مكوناته التي انصهرت عبر التاريخ منفتحة على الثقافات الأخرى، مما وفر ثقافة تراثية تجمع بين الأصالة والانفتاح، وهذا ما تؤكده النصوص الحكائية المغربية التي تجمع بين المحلية والجهوية والانتماء إلى ما هو إنساني وكوني لأننا نجد نصوصها وبنيات متخيلها متشابهة أيضا عبر العالم، مما يؤكد، في النهاية، أن الحكاية تعبر عن ثقافة إنسانية واحدة...
ولعل البحث في هذا المجال يدخل ضمن إمداد التلاميذ والآباء والمدرسين والباحثين بمادة خام قد تصلح لمآرب شتى يمكن ذكر بعضها، فهي:
مادة تربوية وأخلاقية تربي، وجدانيا، بعض القيم الأخلاقية كاحترام الكبار اختيار الجيران والدعوة إلى الصدق و فعل الخير...
مادة تعليمية يمكن أن يجد فيها المدرس أمثلة لدرسه أو معطيات اجتماعية وتاريخية، يمكن أن توظف في ما يسمى الآن، في المقاربة التربوية، بالكفايات المستعرضة ..
مادة للبحث والمعرفة للجامعيين في مجالات علمية متعددة كالأنتربولوجيا، الإثنوغرافيا، علم الاجتماع وعلم النفس الاجتماعي وعلم التربية والأدب الشعبي واللسانيات..
مادة للتسلية تجمع الآباء بأطفالهم في جلسات حكي حميمية تقوي الروابط الأسرية.
مادة نفسية قد تقي من القلق الذي يصيب الأطفال نتيجة تقديم مواد إعلامية غريبة عن واقعهم.
مادة فنية رمزية وتخييلية يمكن أن توفر للمنشطين والفنانين نصوصا يمكن أن تستثمر في المسرح أو السينما أو حتى في الدعاية الإشهارية أو الانتخابية..
مائة حكاية مغربية
يتكون المتن الحكائي المقدم في كتابي «موسوعة الحكاية الشعبية المغربية» من مائة حكاية شعبية مغربية جمعت من مناطق مختلفة من المغرب: الجديدةمراكشقلعة السراغنة دمنات – أزيلال – بني ملال – أبي الجعد – فكيك – ميدلت - الراشيديةالخميسات – الشاون... ويتميز بكونه مختلفا ومتعدد الروايات، فهو لم يعمد في جمعه على منطقة واحدة، لذلك يتميز بغناه وبقدرته على تمثيل السرد الشعبي المغربي، مما يسعف الدارس والباحث، خاصة وأنه جمع كمادة خام – حكايات شفاهية – حرصنا على الحفاظ عليها كما وردت دون تغيير كبير.
إلا أنه لا بد من الإشارة إلى مجموعة من الصعوبات، فأول مشكل يعترض الباحث في هذا المجال هو صعوبة العثور على الرواة، خاصة الراويات، والبحث عنهن واكتشافهن سيكون مثل الكشف عن إبرة وسط أكوام من القش، وتكون الراويات في الغالب مسنات ويرفضن الحكي للغريب، ويبدين عدم الاستعداد للرواية واستعادة واجترار ذلك الماضي الذي ذهب إلى غير رجعة، وهن إن استسلمن للحكي فتحت طلب وإلحاح أحفادهن أو أحد أعضاء أسرهن.
وهن إن استسلمن للحكي فمن باب الحنين إلى ذلك الماضي وهذه الأصوات المترعة بالدفء والجاذبية...
أو بالعكس، قد تبحث الراوية، إذا كانت فقيرة ومهملة أو لا عائل لها، عن ربح قليل من المال من وراء هذه الحكايات فتطالب، بالمقابل، قبل أن تستسلم للحكي.
ويظهر أن عدم الاهتمام بالرواة وتهميش سردهم وغياب الشروط الموضوعية لتواجدهم واستمرار هذا التواجد، يؤدي إلى نقص الروايات وغلبة النسيان والبتر بين فقرات الحكايات المروية وحدوث التداخل في ما بينها، حيث تتم إضافة ودمج الحكايات مع بعضها البعض، وإدراج بعض الصور الغريبة عنها والعبارات المستقاة من الحاضر، وغلبة تحقير السرد الشعبي حتى من طرف الرواة أنفسهم الذين قد يرفضون رواية هذه الحكايات باعتبارها خرافات لا طائل من ورائها، تؤدي إلى سيادة نظرة دونية لهذه النصوص...
صعوبة أخرى تنضاف إلى كل ذلك، هي عدم تلقي الباحث – الذي يتولى مهمة جمع الحكايات – لأي تكوين مناسب في هذا المجال، بالإضافة إلى ضعف الإمكانات المادية المخصصة لجمع التراث السردي المغربي وعدم احتضان أي مؤسسة لهذه الأعمال.
وهناك صعوبات مرتبطة بخصوصية موضوع الحكايات الشعبية، فبالإضافة إلى أن زمنها قد ولى، والمجتمع التقليدي الذي أنتجها دخل في طور التفكك منذ زمن بعيد، فإنها كانت تروى ضمن طقوس خاصة – ترتبط بالمقدس – مما يجعل من الصعب استمرار روايتها خارج هذه الطقوس، فأغلب جلسات الحكي تكون حميمية تضم أفراد العائلة الواحدة أو المنتمين إلى نفس الحي أو القرية، أي داخل جماعات محددة يصعب اختراقها من طرف الجامع.
وأغلب جلسات الحكي تكون بالليل مطابقة لطقوس قديمة تمنع الحكي نهارا حتى لا يعاقب الإنسان – السارد – في ذريته.
وأغلب جلسات الحكاية تكون للجنس الواحد – في إطار الفصل الاجتماعي بين الجنسين – بحيث تمنع اختلاط الرجال بالنساء، فالحكي الموجه إلى الرجال والبالغين ليس هو الحكي الذي يجمع النساء والأطفال. ويمكن القول إن سرد النساء محرم على الرجال، ولعل الحكايات التي كانت تجمع النساء أهم بكثير من الحكايات التي تجمع الرجال – التي تغلب عليها حكايات البطولة والتاريخ – لأنها غنية بالرموز التي تعبر عن واقع المرأة الرتيب وعن مشاكلها ورغباتها المكبوتة.
إن اندثار تقاليد وطقوس جلسات الحكاية، وحلول متابعة المسلسلات والبرامج التلفزيونية مكان متابعة الحكايات الشعبية، أدى إلى محاربة الحكاية الشعبية في عقر دارها – أي داخل الأسرة في القرية – من خلال إدخال وسائل اتصال حديثة في الوسط القروي وتفكيك العلاقات الجماعية التقليدية التي كانت دعامة للسرد الشعبي في الماضي وتفكك الفكر الجمعي وهيمنة النزوع الفردي تحت ضغوط الاقتصاد النقدي.
أصبحت جلسات السرد الشعبي نادرة وتكاد تنحصر في بعض البوادي وفي بعض المناطق النائية وفي بعض الأسواق الأسبوعية والساحات العمومية التقليدية التي تقدم خاصة حكايات شعبية «عربية» مستمدة من ألف ليلة وليلة أو من السير الشعبية.
وهذه التحولات والتغيرات داخل المجتمع، بالإضافة إلى هموم الحاضر وطغيان الفكر الفردي، جعلت الكثير من الرواة ينصرفون عن الحكي.
ورغم هذا الواقع الذي تعاني منه الحكاية الشعبية، فقد تمكنا من جمع عدد مهم من الحكايات لأنها – مع كل ذلك – لازالت قابعة في مكان ما من الذاكرة الجماعية.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.