بنك المغرب يضخ 160,2 مليار درهم في السوق النقدية خلال أسبوع    ودية المغرب والإكوادور.. تشكيلة "الأسود" في لقاء "متروبوليتانو" بمدريد    أربعة أشهر حبسا لمتهم رفض أداء نفقة طليقته بالحسيمة    "الطاقة الذرية" تنادي بضبط النفس    توقيف شخص بطنجة للاشتباه في تورطه في التحريض على الكراهية والإشادة بالجريمة    المشجعون المغاربة يخلقون أجواء حماسية في مدريد قبيل المباراة الودية لأسود الأطلس أمام منتخب الإكوادور    جمعية حقوقية : فقدان جنين بعد رفض تقديم الإسعاف لسيدة حامل بمستشفى الناظور    المغربي إليان حديدي أحسن لاعب في لقاء المنتخب الوطني لأقل من 17 سنة أمام الجزائر    الرباط.. تتويج الفائزين بجائزة "أستاذ السنة للتعليم الابتدائي"    توقيف مبحوث عنه في الاتجار الدولي بالمخدرات بمنطقة واد لاو قرب تطوان    معطيات إسرائيلية: مقتل 22 شخصا وإصابة 5 آلاف وإجلاء مئات الأسر منذ بدء الحرب مع إيران    نادي المحامين بالمغرب يفند ادعاءات الاتحاد السنغالي ويهدد بوضع الكأس تحت الحجز القضائي    ولد الرشيد يتباحث مع وزير كوستاريكي    الخطوط الملكية المغربية تدشن خطا مباشرا بين بروكسل وتطوان    نشرة إنذارية.. تساقطات ثلجية وزخات رعدية محليا قوية مصحوبة بحبات البرد يومي الجمعة والسبت بعدد من مناطق المملكة    توقعات أحوال الطقس ليوم غد السبت    نعي شهيد الواجب الوطني ضابط الأمن رشيد رزوق    تطوان تحتفي باليوم العالمي للشعر وتكرم العياشي أبو الشتاء في "ربيع الشعر"    ربيع الجاكاراندا للمسرح المتوسطي يزهر في رياض السلطان    مدينة الدار البيضاء تحافظ على صدارة المراكز المالية في القارة الإفريقية    أمطار رعدية وتساقطات ثلجية بالمغرب    مفوض للأمم المتحدة يطالب بالعدالة وإنجاز التحقيق الأمريكي في الضربة على مدرسة إيرانية    الارتفاع يفتتح تداولات بورصة الدار البيضاء    أسَابِيع الحرْب والنَّجِيعْ    الفنان جمال الغيواني يصدر أربعة أغاني جديدة    شَغَبُ المَاءْ        "بلطجة وإهانة".. نادي المحامين بالمغرب يهاجم ندوة الاتحاد السنغالي بباريس    أرباب المقاهي يطالبون بإلغاء الساعة الإضافية بسبب تداعياتها على أنشطتهم        الصين تمضي قدما في سباق الفضاء بإطلاق قمر تجريبي جديد إلى المدار    ميسي يحدد مصيره.. سكالوني يؤكد دعمه قبل كأس العالم    معاقبة غارناتشو لاعب تشيلسي بسبب السرعة الزائدة        القضاء الأمريكي يوقف حظر ترامب على "أنثروبيك"    "العدالة والتنمية" ينتقد استمرار غياب أخنوش عن دورات جماعة أكادير وطريقة تدبير المشاريع بالمدينة    النفط ينخفض بعد تمديد المهلة لإيران من طرف ترامب لكن الأسعار لا تزال مرتفعة    لجنة من "فيفا" تتفقد جاهزية أكادير لاحتضان مباريات مونديال 2030    الحرس الثوري يستهدف إسرائيل وقواعد أمريكية في الخليج بالصواريخ والمسيّرات    هجوم يستهدف ميناء الشويخ بالكويت    المغرب يستعد لمونديال 2030... لكن مطاراته لا تزال تعاني: طوابير، تأخير وخدمات تُغضب المسافرين    برنامج "المثمر" يحسّن الإنتاج الحيواني لآلاف مُربي الماشية في المغرب    مجد "الغاروم" المغربي    تصاعد مقلق للسل خارج الرئة في المغرب    هل فشل العمل الجمعوي في المغرب أم فشلنا في فهمه؟    الحملات الانتخابية السابقة لأوانها فضحت واقع الأغلبيات الهجينة    الحكامة الترابية في زمن المخاطر... من تدبير الكوارث إلى هندسة الوقاية الاستباقية    جهة الدارالبيضاء سطات تحتضن ربع الحالات المسجلة وطنيا .. نحو 34 ألف حالة سل في 2025 والمعدل الوطني للإصابة يرتفع إلى 91 حالة لكل 100 ألف نسمة    الطالبة الباحثة حنان خالدي تناقش أطروحة الدكتوراه في مجال التغذية والبيوكيميا    بنسعيد: وتيرة التطور في الذكاء الاصطناعي تتجاوز آليات المراقبة الأكاديمية    توقيف المغني Gims رهن التحقيق.. هل تورط في شبكة دولية لتبييض الأموال؟    فاس.. عرض "نوستالجيا" يغوص بالجمهور في أبرز محطات تاريخ المملكة    دراسة: الطعام فائق المعالجة يقلص خصوبة المرأة    هل يستبيح ديننا آلامنا؟    مواقف يتامى إيران في المغرب تثير أكثر من تساؤل    وزارة الأوقاف تكشف عن مضمون خطبة العيد الرسمية    إحياء ‬قيم ‬السيرة ‬النبوية ‬بروح ‬معاصرة ‬    الريسوني يحذر من تصاعد خطاب التكفير والطائفية بعد العدوان على إيران    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



آية النمل في القرآن المجيد
نشر في ميثاق الرابطة يوم 26 - 12 - 2014

إن الإخبار عن كلام النمل قبل أكثر من 1400 سنة يعتبر من بين الأدلة القاطعة على صدق الرسالة النبوية؛ فنبينا المصطفى صلى الله عليه وسلم لا ينطق عن الهوى إن هو إلا وحي يوحى. فقد أخبرنا القرآن المجيد عن سر من أسرار النمل؛ مشيرا إلى عظمة إبداعه وإحسان صنعته وعظيم قدرته. قال الله سبحانه وتعالى في محكم كتابه المجيد: "حتى إذا أتوا على وادي النمل قالت نملة يا أيها النمل ادخلوا مساكنكم لا يحطمنكم سليمان وجنوده وهم لا يشعرون" [النمل، 18].
ومن بين الخصائص التي يتميز بها النمل خاصية "نظام الاتصال" بين أفراد مجتمعه. لقد أثبتت الأبحاث العلمية في هذا المجال أن هناك شبكة اتصالات مذهلة بين هذه الكائنات، وهي تلعب دورا أساسيا في حياتها وهي موزعة على الشكل التالي:
الاتصال الكيميائي: تفرز النملة موادا كيميائية تسمى فيرومونات phéromones تشم على بعد مسافة معينة ولها تأثير على أفراد النمل المنتمية لنفس الجنس؛
الاتصال عبر اللمس: يتم هذا النوع من الاتصال بفضل أعضاء هوائية antennes لها خاصية الإحساس اللمسي وتوجد في مقدمة الرأس؛
الاتصال الصوتي: تطلق النملة صوتا دقيقا على شكل ذبذبات. تمكن العلماء من خلال وضع ميكروفونات وسماعات دقيقة في أعشاش النمل من إثبات التخاطب الصوتي بين أفراده. وهناك نوعان من هذا التخاطب: الصرير stridulation والنقر.
لقد حير هذا المخلوق الصغير عقول العلماء وألباب الباحثين المتتبعين لتفاصيل حياته الاجتماعية؛ فإن النمل يتميز بنظام اجتماعي مثالي، وبحياة في غاية النظام والإحكام رغم الصعوبات التي تعترضها. كما تتسم حياته بأسرار عجيبة وتصرفات تذهل العقل البشري.
تتكون مستعمرة colonie النمل من ثلاثة أنواع من النمل تتنوع بحسب الوظائف المخولة لها؛ فهناك الملكة أو الملكات والذكور ثم الشغالات.
الملكة: تتحمل الملكة مهمة التكاثر، ويتميز جسمها بأنه أكبر من أجسام بقية النمل. عند ولادتها تتوفر الملكة على الأجنحة التي تفقدها بعد التزاوج لتتفرغ للتبييض؛
الذكور: يتوفر الذكور البالغين على أجنحة تمكنهم من العثور على الملكة للتزاوج ثم تنتهي حياتهم بانتهاء مهمة التلقيح؛
الشغالات: إنها عبارة عن إناث عقيمات لا تتوفر على أجنحة. تهتم بالنملة الأم وصغارها، ويقمن بالتنظيف والإطعام. وهي تنقسم إلى عدة فرق منها الجنود والحراس والممرضات..
ومن العجائب التي أودعها الله سبحانه وتعالى في هذا المخلوق المدهش:
التضحية: تقوم الشغالات بحفظ البيض والاعتناء باليرقات في العش. وإذا وصلت درجة الحرارة والرطوبة إلى نسبة قد تؤذي البيض وصغار النمل فهي تحملهم إلى بيئة أنسب. كما تقوم الشغالات بجولة مع اليرقات خارج العش لتبرد أجسامهم أثناء ارتفاع الحرارة، في حين يقوم البعض الآخر بجمع الطعام.
النظام: يتواجد آلاف الجنود الذين يؤدون مهامهم بشكل منظم جدا رغم وجود هذا الكم الهائل من النمل والأنشطة الديناميكية المتنوعة. إن التصميم المحكم لمبنى العش يساعد بشكل كبير في نجاح هذا النظام؛ فهناك طوابق تحت الأرض، وهناك أقسام بنيت على مقربة من بعضها البعض ليتسنى الوصول إليها بسهولة، وهناك مستودعات جانبية لتخزين الطعام الزائد، وهناك مساحة واسعة بوسط المبنى يمكن الجميع من التجمع فيه.. كما أن الحرارة تبقى ثابتة طوال اليوم بفضل نظام تدفئة مركزي جد متقدم.. فسبحان من أوحى لهذه الكائنات المذهلة تلكم الكيفية للعيش الاجتماعي المتميز.
بنك الحيوانات المنوية: بعدما تتلقى الملكة المني من الذكور، تخزنه في كيس بيضاوي موجود بالقرب من طرف بطنها. يتوقف نشاط كل حيوان منوي فزيولوجيا في هذا العضو، وقد يدوم هذا التوقف لسنوات. فعندما تقرر الملكة تلقيح بويضاتها، تسمح لها بالخروج إلى جهازها التناسلي. لقد استخدم النمل هذه التقنية منذ آلاف السنين، في حين لم يكن لدى البشر أدنى فكرة عنها إلى غاية خمسين سنة الأخيرة.
التضامن: عندما يتعذر على النمل الخروج للبحث عن الطعام تحت أي ظروف مهددة لسلامة المملكة، تظهر ميزة لدى النمل تميزه عن سائر الكائنات الحية؛ حيث يتغذى كل أعضاء المستعمرة على الطعام المخزن في معِدة صغار الشغالات. إذ تقوم هذه الأخيرة بتوزيع الطعام المخزن في معدتها على بعضها البعض.
عندما ننظر إلى الكون بعين الإمعان والاستبصار نجد أنفسنا في متحف رباني مليئ بروائع التحف النادرة. تتسم هذه التحف بروعة الإبداع؛ كيف لا وهي غنية بالألوان والأشكال والإشارات والرموز والأسرار… تفوق استيعابنا وإدراكنا. قال الله سبحانه وتعالى: "إن في خلق السماوات والاَرض واختلاف الليل والنهار لآيات لأولي الالباب. الذين يذكرون الله قياما وقعودا وعلى جنوبهم ويتفكرون في خلق السماوات والاَرض ربنا ما خلقت هذا باطلا سبحانك فقنا عذاب النار" [اَل عمران، 190-191]. إننا قد نصادف النمل عدة مرات في اليوم دون أن نعير له اهتماما، وهو مخلوق ماهر واجتماعي ومُجد يعمل بانتظام وحيوية. حياته مليئة بمعجزات خارقة تَدهش لها عقول البشر، وتزيدها رغبة في تفكر وتدبر صنعة الخالق المبدع.
المراجع:
1. فراس نور الحق، وقالت نملة.. الصحف الغربية تتناقل خبر سماع صوت النمل، مجلة الإعجاز العلمي، ص:37-40، العدد 33، جمادى الآخرة، 1430ه.
2. Harun Yahya, The miracl in the ant, first English Edition published, JIMAS (Jam'iat Ihayaa' Minhaaj Al-Sunnah), March 2000.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.