كل الأولمبيين جربوا حظهم مع الأسود إلا أنا.. رفض عروضا أوروبية تكريما لمعاملة مسؤولي وجماهير عجمان تساءل بنبرة لا تخلو من استغراب عن دواعي تجاهله وعن خلفيات إستثنائه من كل الدعوات السابقة لمدربي المنتخب الوطني في الفترة الأخيرة، إدريس فتوحي الذي يفتخر بكونه كان أحد المساهمين البارزين في نجاحات فريقه عجمان الموسم المنصرم، دافع عن شرعية مكان له ضمن صفوف الأسود مقدما معطيات موضوعية تبرر هذا الموقف. المنتخب: إخترت البقاء رفقة نادي عجمان بعد تجربة راهن البعض على أنها ستكون قصيرة، ما هي أسرار التمديد؟ إدريس فتوحي: المسألة غير مرتبطة إطلاقا لا بالمال ولا الإغراءات التي كانت متاحة أمامي بقدر ما كانت ترجمة لإرتياحي الكبير داخل أجواء هذا النادي وتقديرا لمسؤوليه ولجماهيره التي غمرتني بحب وتقدير كبيرين ولم أشعر ولو لحظة أني غريب داخل نادي عجمان.. لكل هذه الأسباب اخترت البقاء واخترت توقيع عقد بمواصفات مختلفة. المنتخب: ما هي مواصفات العقد؟ إدريس فتوحي: هو عقد لثلاث سنوات قادمة، وحين يختار لاعب من اللاعبين توقيع عقد لهذه المدة فهذا يعكس وحده حجم الإرتياح وحجم الثقة المتبادلة بين النادي الذي يقدر قيمة اللاعب وبالمقابل يعكس تقدير اللاعب للمسير الذي يوفر له سبل تقديم عطاء كروي مميز. المنتخب: البعض تفاجأ لقرار تركك أوروبا للعب بالخليج العربي في هذا السن تحديدا؟ إدريس فتوحي: فعلا أثيرت هذه القضية للنقاش حين وقعت أول وهلة مع نادي عجمان، لكن ما تقرر لاحقا أنصفني بعض الشيء وأعني به الخطوة التي أقدم عليها أكثر من لاعب يمارس رفقة المنتخب الوطني وكان يلعب ببطولات أوروبية ربما أقوى من البطولة الفرنسية. لقد انتقل الأخ برادة ومعه الشافني ولاعبون آخرون كبارا بأوروبا غيروا اتجاههم صوب الخليج وهم في سن صغيرة، لأنه يتعين أن نغير نظرتنا للبطولات بالإمارات وبقطر وبالسعودية، فبطولة الإمارات تطورت بشكل كبير. المنتخب: إذن أنت مقتنع باللعب لنادي عجمان؟ إدريس فتوحي: لو لم أكن مقتنعا لما وقعت له، لقد كانت أمامي مجموعة من العروض ومن أوروبا تحديدا وعلى الرغم من ذلك فضلت عرض عجمان لأني كنت مؤمنا به. سأقدم لك تحليلا يتجاهله البعض، وهو أنه سهل جدا أن تلعب ببطولة أوروبية كبيرة داخل ناد كبير يضم الكثير من النجوم والأصعب هو أن يفرض محترف نفسه في بطولة من هذا النوع لأن الإستمرار في الظهور يفرض عليك بذل مجهود مضاعف نهاية كل أسبوع. المنتخب: لكن هناك من تحدث عن كون اختيارك لوجهة الخليج أضاع عليك فرصة اللعب للمنتخب الوطني؟ إدريس فتوحي: لا أوافق على هذا التحليل ولا أشاطر أصحابه الرأي، لأن الناخب الوطني تجاهلني حتى وأنا ألعب بإيستر الفرنسي.. وتم توجيه الدعوة للاعبين يمارسون بالخليج ولا يوجد مانع في هذا الصدد. أحيانا أتساءل لماذا أنا بالتحديد ولماذا تجاهل فتوحي دونا عن بقية لاعبي المنتخب الأولمبي.. لقد منحت الفرصة ل 14 لاعبا ممن مارست معهم وكنت عميدا للمنتخب الأولمبي عن جدارة ولم تتم مجاملتي في هذا الصدد، لم أكن أطالب بشيء خارق فقط كنت أطالب بنصف فرصة كما نالها غيري. المنتخب: برأيك ما هي أسباب تجاهلك من طرف الناخب الوطني؟ إدريس فتوحي: لا أملك جوابا من يمكنه أن يجيب عن هذا السؤال هو الناخب الوطني، لقد قدمت موسما رائعا بشهادة مسؤولي وجماهير عجمان وكل الصحافة الإماراتية، غير أنه للأسف ضاعت عليّ الكثير من الفرص التي كان بإمكاني أن أستغلها وأؤكد استحقاقي اللعب لمنتخب بلدي الأول كما كنت أحلم دائما. المنتخب: في ختام هذا الحوار هل يملك إدريس فتوحي الحافز للمنافسة على مكانه ضمن المنتخب الوطني في الفترة القادمة؟ إدريس فتوحي: بطبيعة الحال يوجد أكثر من حافز فقط أطالب بالمساواة على مستوى منح الفرصة للاعبين لحمل قميص المنتخب الوطني الذي يشرفني حمله.. أعرف جيدا كل اللاعبين الحاليين لأني مارست معهم لسنوات طويلة وأحتفظ معهم بذكريات طيبة للغاية وأنا على يقين بأني لن أضيع الفرصة إذا سنحت لي.