البرلمان يصادق على 49 قانونا في السنة التشريعية الرابعة و367 مقترحا لا تزال قيد الدرس    تقرير دولي: هشاشة سوق الشغل وضعف الحماية الاجتماعية على رأس المخاطر التي تواجه المغرب    أكثر من 80 دولة تدين قرار إسرائيل ضم أراضٍ في الضفة الغربية    فانس: ترامب يدير التفاوض مع إيران    دوري أبطال أوروبا.. فينيسيوس يضع الريال على مشارف التأهل ويثير قضية عنصرية جديدة    الاتحاد العام لمقاولات المغرب ووزارة التعليم العالي يوقعان اتفاقية إطار لتعزيز قابلية التشغيل وتنافسية الاقتصاد الوطني    تدخل أمني فوري ينهي حالة الرعب بتجزئة الفتح – المنظر الجميل    بعد تبادل تهاني رمضان.. بيان رسمي من بروكسل يُربك أفراد الجالية المغربية بهولندا    مصرع خمسة مواطنين مغاربة في حريق داخل مبنى بمدينة مانليو بإقليم كتالونيا    البنك الأوروبي للاستثمار يعبئ 740 مليون أورو لدعم أولويات الشراكة بين المغرب والاتحاد الأوروبي    الحسيمة.. رقم اخضر للتبليغ عن الغش وزيادة الأسعار بمناسبة رمضان        مفجع.. مصرع خمسة شبان مغاربة في حريق بإقليم كتالونيا    "Gnawa Love".. روح كناوة تعانق الجاز والفانك في ألبوم جديد لسمير لانغوس    الأحزاب والوضع السياسي الراهن بالمغرب: أين الخلل؟ وما العمل؟        القصر الكبير.. سوق الجملة للخضر والفواكه يستعيد نشاطه بالكامل بعد تحسن الأحوال الجوية    الأربعاء غرة رمضان في دول عربية    رياض السلطان يستقبل رمضان بسهرة غرناطية لفرقة رشيد التومي    "سوق أتاي".. دراما رمضانية تغوص في كواليس تجارة الشاي بمدينة العيون    الرئيس ترامب ينعى جيسي جاكسون، أيقونة النضال من أجل الحقوق المدنية    الجيش الملكي في مواجهة فريق مصري آخر في ربع نهائي دوري أبطال أفريقيا    إضراب وطني بالجامعات المغربية لمدة 48 ساعة والنقابة الوطنية للتعليم العالي تحمل الحكومة كامل المسؤولية    "مازي" يخفض تداولات بورصة البيضاء    عودة عائلات متضررة لدواوير شفشاون    استئناف الدراسة في مشرع بلقصيري    عراقجي يؤكد أن الجولة الثانية من المباحثات مع واشنطن كانت "بناءة"    تفكيك شبكة للنصب المعلوماتي بمراكش    إمام بالمسجد الأقصى يؤكد أن إسرائيل منعته من دخوله مع قرب رمضان    تيزنيت : منتدى "كاتب وما كتب"في حلقته الخامسة يسلط الضوء على إصدار تربوي جديد للأستاذ الخديري    شعلة باشلار وأخلاق العالم    إسبانيا.. مقتل خمسة أشخاص جراء حريق إندلع بمبنى سكني في كتالونيا    حقينات السدود تبلغ 70,64 في المائة إلى غاية اليوم الثلاثاء        بنعطية مستمر في منصبه حتى نهاية الموسم    كلف أكثر من 600 مليار سنتيم..مطالب بمحاكمة المتورطين في تبديد أموال برنامج "مراكش الحاضرة المتجددة"    مواجهة مغربية بربع نهائي كأس "الكاف"    قرعة دوري الأبطال تضع الجيش أمام بيراميدز وبركان في اختبار الهلال    صفحات فنية تتحول إلى منصات لترويج الأعمال الرمضانية مقابل مبالغ مالية    الكاف تفتح تحقيقاً تأديبياً بعد أحداث مباراة الأهلي والجيش الملكي في دوري الأبطال    تهديدات بالقتل تُبقي حكم ديربي إنتر ويوفنتوس داخل منزله    القطب الجنوبي على حافة التحول المناخي وعلماء يدقون ناقوس الخطر    "فيدرالية اليسار" يدعو لتفعيل المحاسبة في الفيضانات الأخيرة ويربط نجاح "الحكم الذاتي" بانفراج سياسي    الناظور: استنزاف المخزون السمكي يدق ناقوس الخطر    الرئيس ترامب يحث كييف على التوصل إلى اتفاق سلام مع موسكو "سريعا"        القيلولة لمدة 45 دقيقة بعد الظهر تساعد في تحسين التعلم    إنذار رسمي لعضو بمجلس مقاطعة بني مكادة بسبب تدخلات إدارية خارج الإطار القانوني    ذكريات فى مصر المحروسة وفى مغرب الأنوار مع الراحل عبد الهادي بلخياط    دواء تجريبي جديد يعزز فرص نجاة مريضات سرطان المبيض    دراسة: تقييد استخدام الهواتف في المدارس لا يحسن الصحة النفسية للتلاميذ    حجية السنة النبوية    الأسرة من التفكك إلى التماسك في رمضان    تحذيرات خبراء : "أطعمة تقتل الإنسان ببطء وتوجد في نظامنا الغذائي"    هذا ما قالته مندوبية السجون حول محاصرة مياه الفيضانات لسجن طنجة 2    قطاع البر والإحسان يتصدر منظومة الاقتصاد الإسلامي في ندوة البركة ال46    رمضان 2026: أين ستُسجل أطول وأقصر ساعات الصيام حول العالم؟    ظلمات ومثالب الحداثة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



غزة : عين الأمة التي لا تنام

ما يقع في غزة اليوم يعتبر جريمة حرب بكل المقاييس ، قد يتوهم الكثيرون أن سببها هو ما يحكيه الصهاينة المجرمون من دفاع عن النفس ومحاربة للأنفاق ومحاولة للقضاء على صواريخ المقاومة التي تهدد أمن ما يسمى " إسرائيل" ...أو الثأر لدماء المستوطنين النافقين على أرض فلسطين ، مع أن أيا من حركات المقاومة لم تتبن عملية قتلهم ... قد كشفت صحف أمريكية مطلعة أن لا علاقة بين حماس وقتل المستوطنين الثلاثة ، والذين تذرعت إسرائيل بهم لشن هجمتها المبنية على خلفيات عقائدية محظة على قطاع غزة المقاوم لمخططاتهم الفاشية الفاشلة بإذن الله .
هل تعلمون يا سادة أن كل جندي إسرائيلي محتل يتقاضى من المال الشيء الكثير وهو يقتل طفلا فلسطينيا ؟
هل تعلمون يا سادة أن القادة اليمينيين واليساريين ، وأدعياء الاعتدال حتى ، كلهم يبنون مخططاتهم وسياساتهم على أس عقائدي محض ينبني في معظمه على اغتصاب الأرض وتهجير الفلسطينيين في أحسن الأحوال ، أما في الحال السيء فإنهم يقتلون ويدمرون ، ويأتون على كل شيء ... كما هو الحال في حي الشجاعية وغيره من أحياء غزة الأبية ...؟
هل تعلمون يا سادة أن الحركة الصهيونية العالمية لا يردعها لا مجلس الأمن ، ولا منظمات دولية غيره ...وخير دليل على ذلك هو تمادي قادة هذا الكيان الغاشم في جرائمهم البشعة ضد الأبرياء ...ولم نجد لهم ذكرا على قائمة المطلوبين عند الشرطة الدولية ...ولم نجد لهم أثرا على لوائح المصنفين "كمجرمي حرب"...؟
إن حجم الدمار المادي الذي لحق حي الشجاعية وحي الليمون و معظم أحياء غزة الأبية ، لا يوازيه إلا ذلك الدمار الذي يضرب مصداقية منظمات دولية بعينها ، ليلحقها العار إلى الأبد ... هل تتصورون معي حجم الخزي والعار الذي يلحقهم ونحن لا نجد "المجرم آرييل شارون " على لائحة "مجرمي الحرب ؟؟؟؟ هل تتخيلون مقدار الفاجعة الأخلاقية والمعنوية التي تلحقهم ونحن لا نرى ولا نسمع أن المجرم "نتنياهو" مطلوب عند الشرطة الدولية ؟؟؟
إن ما يبرر هذا التواطؤ المفضوح بين هؤلاء النفر من القتلة المجرمين ، وبين من يتباكون كلما علا صوت المقاومة وعدم الانبطاح والإيمان بضرورة الدفاع عن القضية كما تأتى وبما تيسر من عتاد ، هو الإشتراك في نفس المعتقد ...
إن الصهاينة وهم يحاولن جهدهم المستطاع تأسيس "وطن قومي لليهود" وترويجهم ل"يهودية إسرائيل "والضغط على العالم بكل السبل من أجل الإعتراف بها على هذا النحو ، إنما يهدفون إلى اكتساب حق قانوني يدعم مواقفهم السياسية من أجل تحقيق عقيدتهم التوراتية الفاسدة المحرفة ، من أجل بناء الدولة "التوراتية" والتي تمتد من النيل إلى الفرات ...وهي ما يسمى عندهم في التوراة "بأرض الميعاد" ...ويعتقدون بموجب نصوصها أنها هبة ربانية من "الرب لنبيه إبراهيم ونسله من ولده يعقوب من بعده " ...جاء في سفر التكوين ما نصه :"في ذلك اليوم قطع الرب مع أبرام ميثاقا قائلا :لنسلك أعطي هذه الأرض ،من نهر مصر إلى النهر الكبير نهر الفرات " ... إن مثل هذا النص موجود بوفرة في التوراة ، و قل ذلك عن التلمود ...وهي نصوص تلهم في جميعها حماسة الصهاينة لتحقيق "الوعد" وحيازة الأرض التي وعدوا ...ثم إنهم لن يترددوا برهة واحدة في الكشف عن أطماعهم في تحقيق هذا المعتقد التوسعي على حساب دول الجوار ، كمصر والأردن وغيرهما ...لذلك وجب على هؤلاء وغيرهم أن يفهموا جيدا ، أن لا هوادة مع الصهاينة ، وأن لا مجاملة ولا مساومة على القضية الفلسطينية ...ووجب عليهم أيضا أن يفهموا أن افتخارهم بتدمير أنفاق الغزيين خزي جاثم على صدرهم إلى يوم الدين ،وأنهم يسدون أبواب النصر عليهم وهم يغلقون المعابر عن أهل غزة وفلسطين ، وليعلموا أن سقوط غزة وفلسطين سيكون حتما الفصل الأول لبداية صراعهم على أراضي وطنهم مع كيان "إسرائيل" ...وليفهم هؤلاء الذين ينامون على أرائكهم الناعمة مستغرقين في سباتهم ... أن غزة فلسطين هي عين الأمة التي لا تنام ...ولذلك فإنها تقف أمام كل المخططات الصهيونية ، سواء كانت سياسية خالصة أو كانت عقدية في جوهرها ، مدافعة عن قضية الأمة ونيابة عنها إلى آخر رمق ... فمن خانها خان نفسه و كان الله لها ومعها ، وليخسأ فإنه لا يخون إلا نفسه .


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.