اختلاس نصف مليار من المال العام وراء سجن الرئيس السابق لبلدية الجديدة ومن معه    مائدة مستديرة تجمع شخصيات إفريقية وازنة بالمضيق    تطوان تستعد لاحتضان مراسيم حفل الولاء    العثماني يقطر الشمع على “الميزان”: ما كنضربوش بالطباسل داخل الأغلبية!!    جلالة الملك يهنئ الرئيس الفرنسي بمناسبة العيد الوطني لبلاده    سقوط “المرأة الحديدية” بحزب السنبلة يزعزع أحزاب أغلبية العثماني حليمة العسالي    بعد أشهر من “البلوكاج” .. لجنة التعليم في البرلمان تصوت على مشروع القانون الإطار للتربية والتكوين وسط انقسام للأغلبية    مزوار: نرغب في بناء تعاون اقتصادي بين المغرب وجنوب إفريقيا رغم الاحتلاف السياسي الكبير بين البلدين    الخارجية الأمريكية.. هذه وضعية مناخ الأعمال والاستثمار بالمغرب والعقبات الكبرى التي تقف أمامه    ساجد.. من الضروري الاعتناء بقطاع الجلد كأحد سبل الارتقاء بالصناعة التقليدية    حركة النقل الجوي بمطار الحسيمة تواصل الارتفاع    20 مليون مغربي منخرط في الشبكات الاجتماعية.. وواتساب في الصدارة حوالي 8 مستخدمين من 10 يستعملونها يوميا    بعد نفاذ دواء حيوي للغدة الدرقية.. وزارة الصحة تطمئن المرضى قالت إنها توصلت بإشعار نذاري    إصلاحات وأوراش ملكية كبرى غيرت وجه المغرب..    التوقيع على اتفاقية إطار للشراكة والتعاون لمتابعة قضايا ومطالب التجار والمهنيين    مشاكل القطاع الفلاحي بجهة بني ملال – خنيفرة ومقترحات تجاوزها .. تدارستها الدورة العادية للجمعية العامة للغرفة الفلاحية    خبراء يحذرون من تطبيق الشيخوخة “FaceApp”    «اختفاء» ناقلة نفط إماراتية في مضيق هرمز    نائبات ديمقراطيات يتحدن ضد ترامب: لن نسكت    “هواوي” تستعد لاستثمار ثلاثة مليارات دولار في إيطاليا    وزير فرنسي اتهمته الصحافة بالبذخ فقدم استقالته من الحكومة    إيران تعتقل باحثة فرنسية    السعودية تسمح للقادمين للعمرة بالتنقل خارج نطاق مكة المكرمة وجدة والمدينة المنورة    Dr. Howard - العلم    عاجل: هذا هو القرار الأخير لرونار    طنجة.. أبرشان رئيسا لفارس البوغاز لولاية ثالثة    المصري جريشة حكما لمباراة تونس ونيجيريا    رسميا.. المغربي بنشرقي ينتقل إلى صفوف الزمالك المصري (الفيديو) بعقد يمتد لثلاث سنوات    هل تخلص السعودية فوزي لقجع من “كابوس” تعويضات رونار الضخمة؟    قادما من الكوكب المراكشي.. زايا يوقع في كشوفات “لوصيكا”    إعلامي 'بيلد' الألمانية: "كان هناك اجتماع بين البايرن ووكيل زياش.. لكن لا يوجد عرض رسمي"    مصطفى حجي يكسر “جدار الصمت” بعد الخروج من “الكان” ويتحدث عن راتبه وعلاقته برونار    شكاوى من تدهور أعمال شركة النظافة في العرائش    5 طرق تساعدك على منع تطبيقات أندرويد من التجسس عليك    بعد منع مخيمها .. “الرسالة” تحرج الطالبي وتهدد باللجوء إلى القضاء اتهمت الوزير ب"مغالطة الرأي العام"    اصطدام عنيف لسيارة ميدي 1 تيفي بعمود كهربائي بتطوان    “موثقة” مطلوبة للسلطات القضائية المغربية تسقط في يد الأمن الإسباني    الاستدراكية ترفع نسبة النجاح في “الباك” إلى 77.96 بالمائة    القنيطرة..توقيف شخص ظهر رفقة عدد من المشتبه فيهم وهم يشهرون أسلحة بيضاء في واقعة وثقها مقطع فيديو    بعد تصويت البرلمان.. حركة التوحيد والإصلاح تنبه لخطورة مآلات “فرنسة التعليم”    مغنية أمريكية تؤخر قرار إنجابها بسبب “التغير المناخي”    موجة غضب الجمهور المغربي تجاه محمد رمضان تدفعه إلى تعديل منشوره عن لمجرد    أسماء لمنور: الملك منحني شرف منح هويتي لابني    عبدو في اختتام “الإكليل الثقافي”    سعيدة فكري تحيي الأمسية الختامية لمهرجان صنهاجة بتارجيست    تكريم نجوم مصر في أصيلة    بيبول: “إنصاف” يكرم الساكت    الدورة الخامس عشرة لمهرجان ثويزا بين 25 و 28 يوليوز بطنجة    عبد الإله بنكيران يعود من جديد    العالم العربي يشهد خسوفا جزئيا للقمر    علاج “ثوري” جديد قد يعيد البصر إلى المكفوفين    حيل بسيطة تجعلنا نحصل على ليلة نوم جيدة    المطهرات تعجز عن قتل البكتيريا المقاومة للمضادات    علاج جديد قد يعيد البصر إلى المكفوفين    اتباع هذه النصائح تجنبك الاصابة بالزهايمر    موسم الحج.. التوفيق يُخصص مؤطرا لكل 50 حاجا ويعتمد تطبيق “Maps.me” لتسهيل التنسيق    فتوى تحرم استعمال ال « faceapp » : تغيير في خلق الله    هرطقات أيلال عن أبي بكر وعمر    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





بنعبد الله: لا أرى أملا في الأغلبية الحكومية الحالية
نشر في اليوم 24 يوم 23 - 03 - 2019

سم نبيل بنعبد الله، الأمين العام لحزب التقدم والاشتراكية، صورة قاتمة عن الوضع السياسي في المغرب، في ظل الحكومة الحالية، قائلا إن المغرب يعيش “حالة حيرة” تشمل مختلف الأوساط، ليست الشعبية، والطبقة الوسطى، وأيضا أوساط رجال الأعمال، والأوساط الثقافية وغيرهم.. “الجميع يتساءل إلى أين يسير المغرب؟” وقال بنعبد الله، وزير الإسكان السابق، خلال لقاء نظمته مؤسسة الفقيه التطواني، بسلا، مساء أول أمس، بمشاركة نبيلة منيب، الأمينة العامة للحزب الاشتراكي الموحد، إن التحولات الكبرى الإيجابية التي عاشها المغرب منذ بداية الألفية وبعدها منذ 2011، بدأت تؤول “للتراجع”، بسبب اختلال موازين القوى السياسية، وتحدث عن سياق تحالف حزبه مع حزب العدالة والتنمية، رغم الاختلاف الفكري بينهما، قائلا إن الحزب في ظل زعامة عبد الإله بنكيران، كان “يقاوم” من الداخل من أجل الديموقراطية، لكن في ظل قيادة “سعد الدين العثماني، تراجعت المقاومة. وشدد على أنه شخصيا لم يعد يرى إمكانية إحداث تحول من داخل التركيبة الحكومية الحالية.
وقال إن تحالف حزبه مع البيجيدي، كان من أجل دعم المقاومة من الداخل حتى لا يتم التراجع عن دستور 2011، “حتى تكون الحكومة حكومة”، و”البرلمان برلمانا”، و”الأحزاب أحزابا”، قائلا “حاولنا أن نقاوم” ولكن “وجدنا أنفسنا شبه معزولين عن باقي فصائل اليسار، الذين اختاروا الاصطفاف في صف آخر”. كانت “جريئة ومتفردة” مع البيجيدي، تحمل فيها حزب التقدم والاشتراكية المسؤولية، “ولم يكن له خيار آخر”، لكن اليوم، يقول بن عبد الله، “الخطاب تغير”، في ظل القيادة الجديدة للبيجيدي، “ومن الصعب أن يستمر الحزب في المقاومة وحده”، قائلا “لا يجب أن نستمر في تلقي الضربات لإنهاكنا وإضعاف صفنا”.
تكرار تجرب البام مآلها الفشل
واعتبر بن عبد الله، أن المغرب عاش تحولات مهمة في بداية الألفية، مع تجربة الإنصاف والمصالحة، وإصلاح مدونة الأسرة، والاعتراف بالأمازيغية والإفراج عن المعتقلين، وكان ممكنا الارتكاز على هذه المكتسبات والذهاب أبعد من ذلك، لكن في 2009 “برز رأي يرى أن الأحزاب بشكلها الحالي، ممثلة في أحزاب الكتلة، لا يمكنها مواجهة خطر الموجة الدينية”، وأن “هناك حاجة لفاعل جديد”، (حزب الأصالة والمعاصرة،) لكن النتيجة هي أن هذه الموجة التي تم التخطيط لمواجهتها، يقول بنعبد الله، “تعززت في 2011 و2016، وأصبحت تساهم في تسيير الحكومة.. ولا أقول تسيير الشأن العام”.
واليوم “ثلاث سنوات قبل الانتخابات”، هناك سعي لتكرار نفس الصيغة، بنفس الأساليب والغايات، وشدد على أن “ما فشل في 2011 و2016 سيكون مآله الفشل مستقبلا”.
وعلى مستوى الحريات، يقول بنعبد الله، إن “الحريات باتت مهددة في المغرب”، وكل من يعبر عن رأي مخالف تتم مواجهته، “صعب اليوم أن تعبر عن رأي مخالف في السياسة والقضايا الاجتماعية والاقتصادية”، بل إنه تحدث عن وجود قطاعات تدبيرية أصبحت شبه مقدسة، في إشارة إلى قطاع الفلاحة.
واعتبر الأمين العام للتقدم والاشتراكية، أن الحاجة أصبحت ماسة لوحدة اليسار، وتجاوز الخلافات، متسائلا “هل يمكن إحداث تغيير بموازين القوى الحالي؟ هل يمكن تحريك الشارع لإحداث تحول؟ يرد بنعبد الله؛ “قد ننجح إذا هيأنا الأجواء المناسبة”.
ودعا للدفاع عن الدستور “باعتباره وثيقة صادق عليها الشعب المغربي بشبه إجماع”، بتطبيق مضامينه، وتفعيل “الديموقراطية الحقيقية”، وأن تكون “السلطة الفعلية للحكومة مع حفظ وصيانة دور المؤسسة الملكية كقائدة للبلاد، ودورها في التحكيم”، وضمان “استقلالية الأحزاب السياسية في قرارها.. وأن تصطف مع من تريد وقتما تريد”.
واعتبر بنعبد لله أن هناك فقدان الثقة حقيقيا، وأن هناك حاجة لاستعادة الثقة، كما أن هناك حاجة لاقتصاد وطني حقيقي، قائلا “يقال إن اقتصادنا مفتوح وتنافسي، وبدون ريع.. ونحن نريده أن يكون كذلك، ولكن هذا غير صحيح، بل هو اقتصاد متأخر بعيد عن الاقتصاد الليبرالي”.
وعن سبب استمرار التقدم والاشتراكية في الحكومة، وما إذا كان ممكنا إحداث تحول من خلال مكونات الحكومة الحالية، رد قائلا، “لا أرى شخصيا إمكانية إحداث تحول من داخل المكونات الحالية للحكومة”، لكنه شدد على أن صفته كأمين عام للحزب، تفرض عليه الأخذ بعين الاعتبار مختلف المواقف المعبر عنها داخل الحزب، والتي لا ترغب في مغادرة الحكومة.
ودعا بنعبد الله لتحالف اليسار، من أجل إحداث تحول، لكنه أقر بأن كلا من حزبي التقدم والاشتراكية واليسار الموحد، لا يمكنهما إحداث تحول، لأن “حدودنا الحالية غير كافية”، داعيا للتفكير في جبهة يسارية أكبر لإحداث تحول، معبرا عن استعداد حزبه لمراجعة التحالف مع البيجيدي في الوقت المناسب، إذا حدث تطور أكبر على مستوى اليسار. وأقر بأن الصوت الديموقراطي التقدمي تراجع، ويحتاج لإعادة الروح.
منيب: دستور غير ديموقراطي
من جهتها، اعتبرت نبيلة منيب أن دستور 2011، “غير ديموقرطي”، لأنه لا يضمن فصل السلط، واعتبرت أن السلطة قامت بتدجين أحزاب المعارضة السابقة، وأن اليسار “أمام فرصة إعادة بناء ذاته”، على أساس “المبادئ والأخلاق”، قائلة “المغاربة الذين منحوا البيجيدي 1.5 مليون صوت يمكنهم أن يمنحوا اليسار 3 ملايين صوت”، وهاجمت بشدة ما وصفته “القطبية المصطنعة بين حزبين، الأول محافظ، والثاني يدعي الحداثة ولا صلة له بها، كما انتقدت تواطؤ النخب، وانتقدت ما وصفته ب”التعددية الحزبية الصورية”، و”الانتقال الديموقراطي الأبدي”، ودعت الأحزاب الإدارية إلى المغادرة، وإقرار ديموقراطية حقيقية وبناء دولة المؤسسات، ومحاربة الفساد والنهوض بالتعليم.
وقال نبيل بنعبد الله، أمين عام التقدم والاشتراكية، إن هناك من يطالب بتعديل الدستور لغرض “التطوير الديموقراطي”، في حين هناك “من له غرض آخر”، محذرا من الدعوات لتعديل الفصل 47 من الدستور الذي ينص على تعيين رئيس الحكومة من الحزب الذي يتصدر الانتخابات، وقال “من الممكن في حالة تعديل هذا الفصل أن يكون مفيدا اليوم ضد حزب معين، لكن غدا سيتم استعماله ضد آخرين، محذرا من “اللعب بالنار”. وكان نزار بركة، أمين عام حزب الاستقلال، قد انتقد تسبب الفصل 47 في سباق انتخابي بين الاحرار والبيجيدي، داعيا إلى مراجعته.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.