أزمة التراكتور: 5 ماي.. برلمان “البام” يحدد موعد رحيل بنشماش    انتخاب المغرب رئيسا للمنتدى الإفريقي للتنمية المستدامة    قانون الوضوح    حكومة الوفاق الليبي تستنجد بالمغرب لمواجهة “قوات حفتر”    محابسي محكوم بعامين شنق راسو هاد صباح فسجن تطوان    جوج جامعات مغربية صنعو قمرين صناعيين وغايمثلو المغرب ف ذكرى أول رائد فضاء    بوكيتينو: شعرت بخيبة أمل لا توصف بعد هدف ستيرلينج    اسطورة برشلونة ينصح كوتينيو بالبقاء    بنزين و ولاعات لإحراق كاتدرائية "القديس باتريك" في نيويورك!!    ابن احمد.. امرأة تعود للحياة بعد أسبوع من دفنها وتفارق الحياة مجددا    القلعة تقلع الى القسم الثاني …    كبلوه، وهددوه بتهمة اغتصاب قاصر إن لم يسلمهم قن حسابه البنكي ويتنازل عن سيارته والبوليس يطيح بتسعة متورطين    مجلس النواب يستكمل هياكله اليوم    وزارة الصحة والتربية تعلنان عن تدابير لامتصاص غضب طلبة كليات الطب وطب الأسنان والصيدلة    توقع ارتفاع أثمنة الأسماك خلال رمضان..هل تنطلق حملة “خليه يخناز” من جديد    إصابة 32 من عناصر القوات العمومية ومشجعين لفريق الجيش الملكي عقب أحداث شغب    تشيلسي سيخفض قيمة انتقال هازارد إلى ريال مدريد    تشكيلة منتخب الفتيان ضد الكاميرون    إطلاق اسم جلالة الملك محمد السادس على البطولة العربية    ثلاثة حكام مغاربة مرشحون لقيادة مباريات «الكان»    قاضي قُضاةِ فلسطين يشيد بالمُبادرة المَلكية الرامية إلى رعاية المُقدساتِ الإسلامية في القدس    المغرب يجدد دعوة الأطراف الليبية إلى تغليب المصلحة العليا والانخراط بجدية في المسار السياسي    الرصاص يسلب حياة 14 راكبا لحافلات في باكستان    زخات مطرية ورياح قوية خلال طقس نهار اليوم    28 قتيلاً في حادث إنحراف حافلة للسياح    احتراق شاحنة في الطريق السيار بين أكادير ومراكش    الموت يغيب الفنان والممثل المغربي المحجوب الراجي    تعديلات جديدة في برنامج “ماستر شاف سيلبرتي” في نسخته لرمضان المقبل    ملتقى القاهرة الدولي 7 للإبداع الروائي.. حضور مغربي وازن يعكس حركية الأدب المغربي    نشرها المركز الثقافي محمد السادس بالشيلي .. مؤلفات بالإسبانية تنشد التقارب بين الثقافات    الزجال حفيظ المتوني بين يدي «سلطان الما»    قرقبو على عصابة فيها تسعود بينهم قاصرات مرونها اختطاف وابتزاز فالعيون    تستهدف تكوين 12 ألف فلاح مغربي.. اتفاقية للقرض الفلاحي و”نستله” (فيديو)    بترحيب خليفة بن زايد ورعاية الملك محمد السادس.. افتتاح فعالية “المغرب في أبوظبي”    محمد صلاح وسعودية معتقلة ضمن اللائحة.. هذه قائمة ال100 لمجلة التايم الأمريكية    مفاجأة لجمهوره.. الشاب يونس أب لطفل عمره 11 سنة!    دار الشعر بتطوان تقدم الأعمال الكاملة لعبد الرزاق الربيعي ودواوين الشعراء الشباب    فضيحة قبل البيع... هاتف سامسونغ القابل للطي يتوقف عن العمل    دانون سنترال تغيب هذه السنة عن المعرض الدولي للفلاحة    العلمي ومزوار يعقدان لقاء تشاوريا تمهيدا لتنظيم المناظرة الوطنية حول التجارة    مسؤول تشيكي.. المبادرة المغربية للحكم الذاتي تمثل حلا "دائما" للنزاع حول الصحراء    رفاق اخنوش يقدمون استقالة جماعية من المجلس القروي بالكناديز    300 مليار لدعم 20 مشروع ابتكاري في مجال الطاقات المتجددة    إيبسوس: 11 % فقط من المغاربة يثقون في النظام الضريبي    مشاركة 50 عداء من المهاجرين المقيمين بالمغرب في ماراطون الرباط    عمال النظافة يعتصمون بمطار محمد الخامس    باحثون ومختصون يناقشون ببني ملال ظاهرة ” الاتجار بالبشر “    جهة مراكش تعرض منتوجاتها بمعرض الفلاحة    فتوى مثيرة .. "غضب الزوجة" يُدخل الرجل النار    دراسة: الحشيش يساهم في علاج امراض المفاصل    إجراءات جديدة بشأن الحج    الحسيمة تحتضن الإحتفال السنوي باليوم العالمي للهيموفليا    إجراءات جديدة خاصة بالحجاج المغاربة    تظهر أعراضه ما بين 40 و 50 سنة : الباركنسون يغزو أطراف المرضى مع التقدم في العمر ويحدّ من نشاطهم اليومي    “السَّماوي” ليس سوى “تنويم مغناطيسي كيميائي”    موسم الحج: الزيادة في حصة المؤطرين المغاربة لتبلغ 750 مؤطرا    رمضان بنكهة الألم والأمل..    علماء ف اسرائيل صاوبو قلب بشري    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





بنعبد الله: لا أرى أملا في الأغلبية الحكومية الحالية
نشر في اليوم 24 يوم 23 - 03 - 2019

سم نبيل بنعبد الله، الأمين العام لحزب التقدم والاشتراكية، صورة قاتمة عن الوضع السياسي في المغرب، في ظل الحكومة الحالية، قائلا إن المغرب يعيش “حالة حيرة” تشمل مختلف الأوساط، ليست الشعبية، والطبقة الوسطى، وأيضا أوساط رجال الأعمال، والأوساط الثقافية وغيرهم.. “الجميع يتساءل إلى أين يسير المغرب؟” وقال بنعبد الله، وزير الإسكان السابق، خلال لقاء نظمته مؤسسة الفقيه التطواني، بسلا، مساء أول أمس، بمشاركة نبيلة منيب، الأمينة العامة للحزب الاشتراكي الموحد، إن التحولات الكبرى الإيجابية التي عاشها المغرب منذ بداية الألفية وبعدها منذ 2011، بدأت تؤول “للتراجع”، بسبب اختلال موازين القوى السياسية، وتحدث عن سياق تحالف حزبه مع حزب العدالة والتنمية، رغم الاختلاف الفكري بينهما، قائلا إن الحزب في ظل زعامة عبد الإله بنكيران، كان “يقاوم” من الداخل من أجل الديموقراطية، لكن في ظل قيادة “سعد الدين العثماني، تراجعت المقاومة. وشدد على أنه شخصيا لم يعد يرى إمكانية إحداث تحول من داخل التركيبة الحكومية الحالية.
وقال إن تحالف حزبه مع البيجيدي، كان من أجل دعم المقاومة من الداخل حتى لا يتم التراجع عن دستور 2011، “حتى تكون الحكومة حكومة”، و”البرلمان برلمانا”، و”الأحزاب أحزابا”، قائلا “حاولنا أن نقاوم” ولكن “وجدنا أنفسنا شبه معزولين عن باقي فصائل اليسار، الذين اختاروا الاصطفاف في صف آخر”. كانت “جريئة ومتفردة” مع البيجيدي، تحمل فيها حزب التقدم والاشتراكية المسؤولية، “ولم يكن له خيار آخر”، لكن اليوم، يقول بن عبد الله، “الخطاب تغير”، في ظل القيادة الجديدة للبيجيدي، “ومن الصعب أن يستمر الحزب في المقاومة وحده”، قائلا “لا يجب أن نستمر في تلقي الضربات لإنهاكنا وإضعاف صفنا”.
تكرار تجرب البام مآلها الفشل
واعتبر بن عبد الله، أن المغرب عاش تحولات مهمة في بداية الألفية، مع تجربة الإنصاف والمصالحة، وإصلاح مدونة الأسرة، والاعتراف بالأمازيغية والإفراج عن المعتقلين، وكان ممكنا الارتكاز على هذه المكتسبات والذهاب أبعد من ذلك، لكن في 2009 “برز رأي يرى أن الأحزاب بشكلها الحالي، ممثلة في أحزاب الكتلة، لا يمكنها مواجهة خطر الموجة الدينية”، وأن “هناك حاجة لفاعل جديد”، (حزب الأصالة والمعاصرة،) لكن النتيجة هي أن هذه الموجة التي تم التخطيط لمواجهتها، يقول بنعبد الله، “تعززت في 2011 و2016، وأصبحت تساهم في تسيير الحكومة.. ولا أقول تسيير الشأن العام”.
واليوم “ثلاث سنوات قبل الانتخابات”، هناك سعي لتكرار نفس الصيغة، بنفس الأساليب والغايات، وشدد على أن “ما فشل في 2011 و2016 سيكون مآله الفشل مستقبلا”.
وعلى مستوى الحريات، يقول بنعبد الله، إن “الحريات باتت مهددة في المغرب”، وكل من يعبر عن رأي مخالف تتم مواجهته، “صعب اليوم أن تعبر عن رأي مخالف في السياسة والقضايا الاجتماعية والاقتصادية”، بل إنه تحدث عن وجود قطاعات تدبيرية أصبحت شبه مقدسة، في إشارة إلى قطاع الفلاحة.
واعتبر الأمين العام للتقدم والاشتراكية، أن الحاجة أصبحت ماسة لوحدة اليسار، وتجاوز الخلافات، متسائلا “هل يمكن إحداث تغيير بموازين القوى الحالي؟ هل يمكن تحريك الشارع لإحداث تحول؟ يرد بنعبد الله؛ “قد ننجح إذا هيأنا الأجواء المناسبة”.
ودعا للدفاع عن الدستور “باعتباره وثيقة صادق عليها الشعب المغربي بشبه إجماع”، بتطبيق مضامينه، وتفعيل “الديموقراطية الحقيقية”، وأن تكون “السلطة الفعلية للحكومة مع حفظ وصيانة دور المؤسسة الملكية كقائدة للبلاد، ودورها في التحكيم”، وضمان “استقلالية الأحزاب السياسية في قرارها.. وأن تصطف مع من تريد وقتما تريد”.
واعتبر بنعبد لله أن هناك فقدان الثقة حقيقيا، وأن هناك حاجة لاستعادة الثقة، كما أن هناك حاجة لاقتصاد وطني حقيقي، قائلا “يقال إن اقتصادنا مفتوح وتنافسي، وبدون ريع.. ونحن نريده أن يكون كذلك، ولكن هذا غير صحيح، بل هو اقتصاد متأخر بعيد عن الاقتصاد الليبرالي”.
وعن سبب استمرار التقدم والاشتراكية في الحكومة، وما إذا كان ممكنا إحداث تحول من خلال مكونات الحكومة الحالية، رد قائلا، “لا أرى شخصيا إمكانية إحداث تحول من داخل المكونات الحالية للحكومة”، لكنه شدد على أن صفته كأمين عام للحزب، تفرض عليه الأخذ بعين الاعتبار مختلف المواقف المعبر عنها داخل الحزب، والتي لا ترغب في مغادرة الحكومة.
ودعا بنعبد الله لتحالف اليسار، من أجل إحداث تحول، لكنه أقر بأن كلا من حزبي التقدم والاشتراكية واليسار الموحد، لا يمكنهما إحداث تحول، لأن “حدودنا الحالية غير كافية”، داعيا للتفكير في جبهة يسارية أكبر لإحداث تحول، معبرا عن استعداد حزبه لمراجعة التحالف مع البيجيدي في الوقت المناسب، إذا حدث تطور أكبر على مستوى اليسار. وأقر بأن الصوت الديموقراطي التقدمي تراجع، ويحتاج لإعادة الروح.
منيب: دستور غير ديموقراطي
من جهتها، اعتبرت نبيلة منيب أن دستور 2011، “غير ديموقرطي”، لأنه لا يضمن فصل السلط، واعتبرت أن السلطة قامت بتدجين أحزاب المعارضة السابقة، وأن اليسار “أمام فرصة إعادة بناء ذاته”، على أساس “المبادئ والأخلاق”، قائلة “المغاربة الذين منحوا البيجيدي 1.5 مليون صوت يمكنهم أن يمنحوا اليسار 3 ملايين صوت”، وهاجمت بشدة ما وصفته “القطبية المصطنعة بين حزبين، الأول محافظ، والثاني يدعي الحداثة ولا صلة له بها، كما انتقدت تواطؤ النخب، وانتقدت ما وصفته ب”التعددية الحزبية الصورية”، و”الانتقال الديموقراطي الأبدي”، ودعت الأحزاب الإدارية إلى المغادرة، وإقرار ديموقراطية حقيقية وبناء دولة المؤسسات، ومحاربة الفساد والنهوض بالتعليم.
وقال نبيل بنعبد الله، أمين عام التقدم والاشتراكية، إن هناك من يطالب بتعديل الدستور لغرض “التطوير الديموقراطي”، في حين هناك “من له غرض آخر”، محذرا من الدعوات لتعديل الفصل 47 من الدستور الذي ينص على تعيين رئيس الحكومة من الحزب الذي يتصدر الانتخابات، وقال “من الممكن في حالة تعديل هذا الفصل أن يكون مفيدا اليوم ضد حزب معين، لكن غدا سيتم استعماله ضد آخرين، محذرا من “اللعب بالنار”. وكان نزار بركة، أمين عام حزب الاستقلال، قد انتقد تسبب الفصل 47 في سباق انتخابي بين الاحرار والبيجيدي، داعيا إلى مراجعته.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.