دفاع الصحافية الريسوني يطالب باستدعاء شهود زواجها من الأمين    قُضاة جطو: برنامج «التنمية المستدامة»
ل2030 على كف عفريت    وهبي يسائل وزير الداخلية حول حقيقة منع مؤتمر « تيار المستقبل »    أسعار النفط تقفز نحو 15 في المئة    جامعة عبد المالك السعدي خارج تصنيف أفضل الجامعات عبر العالم.. وجامعة فاس الأولى وطنيا    ترامب: لا نريد الحرب ولكننا مستعدون أكثر من أي دولة أخرى    تأجيل البث في ملتمسات السراح لهاجر الريسوني للخميس القادم    ارتفاع نسبة تهريب السجائر داخل المغرب    الجامعة تصرف 82 مليارا.. ولقجع يحدث تغييرات في المكتب المديري    عصبة أبطال أوروبا: قرار مشاركة ميسي ضد دورتموند يتخذ الثلاثاء    بوريطة: العلاقات المغربية السنغالية تتميز ب »مصائر مشتركة »    سان جيرمان يؤكد غياب مبابي وكافاني أمام الريال    هداف الشان ينتظر تقرير هيفتي    مقتل “أم عازبة” في شجار بين سيدتين تمتهنان الدعارة بإقليم جرادة في حي فقير بعين بني مطهر    عكرود تفاجئ الجميع وتنفصل عن زوجها    ابتدائية الرباط: المحكمة تقرر مواصلة النظر في قضية هاجر الريسوني ومن معها إلى 23 شتنبر    نتائج "زلزال انتخابي" تونسي تعصف بالإسلاميين والشاهد والمرزوقي    نسبة ملء حقينة السدود بجهة طنجة –تطوان –الحسيمة ناهزت 4ر57 في المائة    تقرير "المنتخب": خبرة الوداد أسقطت نواذيبو    لهذا مرّ جمع عام جامعة كرة القدم دون ضجيج.. لقجع صرف اليوم منحة تقدّر بحوالي 30 مليون درهم للأندية    الرياضة في أوقات الفراغ تحد من تصلب الشرايين بعد انقطاع الطمث    حصيلة ضحايا "حادثة الرشيدية" ترتفع إلى 30 قتيلا    كريستيانو رونالدو يبكي على الهواء بسبب فيديو عن والده (فيديو)    الناظور.. توقيف شخصين بحوزتهما 49 كلغ من الحشيش المشتبه الرئيسي كان ينوي الهروب من معبر مليلية    تقرير مجلس جطو يسجل انخفاض المداخيل وارتفاع النفقات بجماعة بني بوعياش    صفعة جديدة للبوليساريو.. السنغال تدعم الحكم الذاتي في الصحراء    حفل افتتاح الموسم الشعري لدار الشعر بتطوان    اعتبر ما وقع للوداد ظلما وجريمة.. لقجع يدعو رؤساء الأندية الوطنية إلى التموقع داخل الأجهزة الدولية للدفاع عن مصالحها    المغرب يعتمد توصيات منظمة الصحة العالمية في مجال الصحة الجنسية والإنجابية    التغيرات المناخية … يوعابد: مزيد من الحذر    التمثيلية وسؤال قوة الفعل الديمقراطي؟    فاس-مكناس..هذا ما اتفق عليه أرباب محطات الوقود مع والي الجهة    “إنوي” يؤكد انفتاحها على إفريقيا بدورة خامسة من Impact Camp الفائز في هذه الدورة م نساحل العاج    المغرب: نسبة تهريب السجائر داخل السوق الوطنية بلغت 5.23 في المئة خلال 2019    المخرج العبديوي يكشف كواليس تصوير فيديو كليب « تعالى تشوف »    مسرحية “دوبل فاص” لفرقة “وشمة” في عرضها الأول    المنتدى الثاني للطاقة والمناخ في لشبونة يناقش الطلب الإقليمي على الطاقة    مصدر أمني: إلغاء العمل بجدادية السفر فقط بالمطارات والحدود البرية    الحكم ب30 سنة سجنا على مغتصب الأطفال الأمريكي المُعتقل في طنجة    آبل تطرح هاتفها الجديد أيفون 11    "السياش" يتجاوز عتبة المليون زبون    صناعة الطيران والسيارات.. الحكومة تتعهد بإحداث معهد للتكوين في ريادة الأعمال    دراسة أمريكية حديثة: الوجبات الغذائية المشبعة بالدهون تؤثر على الصحة العقلية    ترامب يكذب وزير خارجيته: لا لقاء مع الإيرانيين بدون شروط مسبقة    وزارة الثقافة والاتصال: منح أزيد من 4300 رقم إيداع قانوني للمنشورات برسم الثمانية الأشهر الأولى من السنة الجارية    "MBC5": فضائية جديدة بنكهة محلية من الترفيه العائلي لبلدان المغرب العربي    تفاصيل.. عاصي الحلاني ينجو من موت محقق    تشاووش أوغلو: وعود نتنياهو بضم أراض في الضفة محاولة انتخابية دنيئة    تشكيليون في حملة إبداعية برواق قاعة النادرة بالرباط    حمدى الميرغنى وأوس وأوس يستعدان لتصوير «روحين فى زكيبة» في المغرب    ... إلى من يهمه الأمر!    امرأة دخلت في نوبة ضحك شديدة.. ثم حدث "ما لم يكن متوقعا"    رسميا.. تحديد موعد الانتخابات الرئاسية في الجزائر    فايسبوك يهدد الاستقرار العالمي.. وتحرك أوروبي عاجل لإيقافه    كيف تستحق المعية الربانية الخاصة؟    صرخة عبر الزمن    هل عاد بنا التاريخ الى عهد نوح ؟ هل اصبح علينا لزاما بناء سفينة للنجاة ؟    من دون حجاب.. فرنسيتان تؤمان المصلين في باريس    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





من يحتاج إلى تعديل دستوري؟
نشر في اليوم 24 يوم 24 - 03 - 2019

تتعالى أصوات تطالب بتعديل دستوري، كما تتعالى معها أصوات مضادة تحذر من مراجعته لأنه “لعب بالنار” لأن دوافع تعديله، وهو الذي لم يمر على المصادقة عليه إلا ثماني سنوات أمر يخفي تنافسا محموما للفوز باستحقاقات 2021، ليس إلا.
عبدالحميد بنخطاب، أستاذ العلوم السياسية بجامعة محمد الخامس بالرباط، يرى بأن دعوات هذا التعديل مرهونة بحسابات سياسوية وجب أن تتجاوز منطق الصراع، لأن التعديل ليس حلا للخروج من الأزمة التي أطلت برأسها. فحين يستحيل وجود ممارسة دستورية سليمة، ويتعذر إنتاجها على هامش الدستور، ساعتها سيكون المغرب في حاجة إلى تعديل دستوري فعلا. خصوصا وأن مراجعة الدستور لن تكون ذات معنى إلا في الوقت الذي تعبر فيه عن إرادة الأمة، ويساهم في تنظيم وتوزيع السلط، وتحقيق التوازن والتعاون والتكامل فيما بينها، ومعالجة الاختلالات وسد فراغاته، بما يقلص هامش التأويل غير الصحيح الذي من شأنه أن يفرغ النص الدستوري من مضمونه ويجعله بدون روح.
إلا أن رأيا آخر يرى بأن فتح النقاش حول الوثيقة الدستورية، وتحديدا في العلاقة بين المؤسسة الملكية والحكومة، بعد التجربتين الحكوميتين الأولى والثانية، أمر ضروري لتطوير الممارسة الديمقراطية، بعدما تعالت أصوات تطالب الملك بالتدخل لتجاوز الأزمة المؤسساتية غير المعلنة وعجز الحكومة عن إيجاد حلول عملية لاحتواء وامتصاص الغضب الشعبي.
في مقابل هذا التحليل، الذي يدافع عن التعديل، فإن فريقا آخر، يعتقد أن النص الدستوري يتفاعل مع الواقع دون أن يخضع له، فمقتضياته ليست أسيرة وضع سياسي ظرفي، فالدستور، حسب عبداللطيف وهبي، “لا يتم وضعه للمرحلة التي يصاغ فيها فقط، بل يوضع لبناء مرحلة زمنية طويلة، لأنه يستند على رؤية فلسفية وأخلاقية قد يطالها الغموض فقط، لأنها لا تغرق في تفصيلات وتدقيقات قانونية من شأنها أنها تجازف باختزال دلالته”. إن تفسير الدستور يفترض فيه أن يكون وسيلة لحوار سياسي تساهم فيه جميع الأطراف دون استثناء، وعلى جميع الفاعلين السياسيين أن يستحضروا معطيات المرحلة الظرفية والمكسب السياسي الآني لهذا التعديل.
المدافعون بإجراء تعديل دستوري، يعتقدون أن الخطاب السياسي ظل دائما يطالب بتنزيل الوثيقة الدستورية وتطبيق بنودها، خصوصا بعد المنهجية الديمقراطية التي نص عليها الفصل 47 من الدستور، والتي أفضت إلى تنصيب حكومة عبدالإله بنكيران، ومن بعدها حكومة العثماني. غير أن هذا المسار السياسي لمغرب ما بعد 2011 يؤكد عبدالمطلب أعميار، سيعرف “فرملة واضحة لمنطوق الوثيقة الدستورية الجديدة، وتعطيلا للعديد من المقتضيات، بل وتراجعات على مستوى الدينامية السياسية التي أفرزت هذه الوثيقة”.
إن حاجة المغرب إلى مراجعة الدستور لم تعد قائمة في نظر البعض، على اعتبار أن سؤال “التنزيل”، هو من أضحى يطرح إشكالية السياسات العمومية التي أصبحت تتعارض مع روح الوثيقة الدستورية.
وإذا كان دستور 2011 قد نقل المغرب من سنوات الصراع حول منظومة الحكم، إلى إعمال مطلب الحكامة، فما معنى إذن، أن يتم إقرار سياسات عمومية تضرب العديد من الحقوق الاقتصادية والاجتماعية المنصوص عليها دستوريا، إلا أن الرافضين لتعديل الدستور، وفي مقدمتهم البيجيدي، يشددون على أن استئناف النقاش حول مراجعة الدستور تحت طائلة معالجة وضعيات سياسية، ليس بريئا، وليس في محله، من ورائه قصد تراجعي ونكوصي، يستهدف به أصحابه الإعداد للانتخابات بالكيفية التي يرونها مناسبة لهم واقتناص فوز غير ديمقراطي في الاستحقاقات المقبلة.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.