انتخاب المملكة المغربية باللجنة المعنية بحقوق الإنسان التابعة للأمم المتحدة    خليلوزيتش يضع 7 لاعبِين من الرجاء والوداد في القائمة الأولية ل'أسود الأطلس'    تشيلسي x ليفربول: تياغو ألكانتارا على مقاعد البدلاء.. فيرنر وهافيرتز يقودان هجوم تشيلسي    غدا الثلاثاء..التحقيق التفصيلي مع الصحافي عمر راضي    لأجل غير مسمى..كورونا يعلق التعليم الحضوري بعدد من المؤسسات بسلا    أمن مرتيل يلقي القبض على أربعة أشخاص بتهمة المخدرات    وزارة التربية الوطنية تسن تدابير خاصة بالمقاولات للاستفادة من التكوين المستمر    بالصور : إصطدام قوي جديد بين سيارة ودراجة نارية بطريق الموت ضواحي أكادير    بعد توعية التلاميذ.. فنانون ينزلون إلى الشوارع لتوزيع الكمامات    وزارة الفلاحة: توقع زيادة صادرات منتجات الصناعات الغذائية في2020    ملياردير إسرائيلي يكشف لأول مرة تفاصيل لقاءات سرية مع ابن سلمان وابن زايد والسيسي    "بنك أوف أفريكا" يخصص قروضا لتمويل الدراسة في المغرب والخارج    استمرار إغلاق القاعات السينمائية بالمغرب.. إلى متى؟    عشق التراث في تجربة الفنان التشكيلي المغربي أحمد الوشيني    هذا رد أمن طنجة بخصوص قضية وفاة الشاب محمد ياسين    كورونا…أحمد التوفيق يحدد وقت السماح بإقامة صلاة الجمعة في المساجد    بركان يفوز على الأوصيكا ويقترب من الصدارة    في البيان الصادر عن الاجتماع عن بعد للمكتب الجهوي لجهة سوس ماسة    فرح الفاسي تزيل الستار وتنفي الشائعات بخصوص طلاقها من عمر لطفي    استمرار إغلاق عمالة الدار البيضاء لأسبوعين آخرين لمواجهة تفشي فيروس كورونا    "الصحة العالمية" تشرع في اختبار عشبة أفريقية لمعالجة فيروس كورونا    إصابات جديدة بكورونا في المجلس الجماعي للقنيطرة من مخالطي الوزير الرباح    جمهور الدراما على موعد مع الجزء 2 من "الماضي لا يموت"    في لقاء مع الوزير أمكراز.. نقابيو الاتحاد المغربي للشغل يطالبون بالتفاوض حول "قانون الإضراب" قبل عرضه على البرلمان    مهمة الركراكي تعقدت آسيويا!    البيكَ وسلمى رشيد شادين الطوندونس فالمغرب ب"شلونج".. والمعلقين: سلمى شوية ديال الصوت مع بزاف ديال الأوطوتون – فيديو    فيروس كورونا.. مجموعة من الأبحاث تكشف مفاجأة علمية تهم نصف سكان العالم    الجزائر: مليار دولار من الخسائر المالية بسبب قطع الأنترنت خلال إجراء امتحانات الباكالوريا    أشغال بناء وسط فيلا لنافد بمدينة أكادير تؤجج غضب الجيران، و شكاية في الموضوع بيد والي جهة سوس ماسة.    برلمانيون فرنسيون يرفضون استضافة طالبة مغربية محجبة -فيديو    لم يستفيدوا من أي دعم .. العاملون بالقطاع السياحي بمرزوكة يطلقون نداء استغاثة    بنشعبون يمدد إجراءات التصدي للمضاربة في أسعار مواد التعقيم    مهنيو وتجار وعمال المقاهي بقلعة السراغنة يحتجون لهذا السبب    الرجاء في مواجهة الدفاع الحسني الجديدي وعينه على الهروب بالصدارة    بارتوميو: "لا أحد يرغب في الاستقالة ولن أدخل في صراع مع ميسي 'الأيقونة'"    اندريا بيرلو: من المرجح ألا ينضم سواريز إلى يوفنتوس    البيغ وسلمى رشيد.. أرقام يوتوب توضح مدى نجاح عملها "شلونج"    "أسبوع الابتكار في إفريقيا".. تتويج المدرسة المغربية لعلوم المهندس بالجائزة الكبرى وبأربع ميداليات ذهبية    صحفي يتعرض لاعتداء وصف بالهمجي باقليم اشتوكة ايت باها    أي اقتصاد ينتظر الدول العربية؟ ..    اجتماعات واتصالات مكثفة بين قادة "البي جي دي" بسبب مذكرة المؤتمر الاستثنائي وتيار الاستوزار بدا كاينسف "مضمون المذكرة"    فيديو.. برلمانية تنشر غسيل صفقات وزارة الصحة خلال الجاحة أمام آيت طالب    بايل: "منذ رحيلي عن توتنهام وتراودني فكرة العودة إليه"    طقس الأحد | زخات رعدية تزور مناطق مغربية. والحرارة العليا تستقر قي 42 درجة    روسيا تسجل 6184 إصابة جديدة ب"كورونا" وحصيلة الوفيات ترتفع إلى 19418 حالة    روسيا:قرار واشنطن الأحادي بشأن إيران ضربة خطيرة لسلطة مجلس الأمن الدولي    الفنان "رشيد الوالي" يكشف خروج والدته من المستشفى ويشكر متابعيه    حكاية العالم الجاسوس الذي نقل أسرار القنبلة الذرية من الغرب إلى الشرق    مصطفى كرين يكتب: القادم أسوأ    تراجع لندن عن التزاماتها باتفاق بركسيت يثير سخط الأوروبيين    وزير الصحة الإماراتي يتلقى الجرعة الأولى من لقاح كورونا    تراجع قيمة الدرهم مقابل الأورو بنسبة 1,02 في المائة ما بين 10 و16 شتنبر    حتى يغيروا ما بأنفسهم    وزير الأوقاف: "المساجد لن تفتح لصلاة الجمعة إلا بانخفاض أو زوال جائحة كورونا"    مؤشر التقدم الاجتماعي.. المغرب يتقدم في الحاجات الأساسية ويتأخر في الرفاهية    دافقير يكتب: عصيد.. فكرة ترعب طيور الظلام    ذ.أحمد الحسني يتحدث ..فطرة اللجوء إلى الله تعالى في الشدائد و الأزمات " وباء كورونا نموذجا "    رئيس المجلس العلمي المحلي للناظور في حلقة جديدة من شذراته الطيبة : "التربية و القدوة الحسنة "    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





عبد الحق بلشكر يكتب: إلى أين تتجه الجزائر؟
نشر في اليوم 24 يوم 19 - 11 - 2019

دخلت الجزائر منعطفا جديدا بانطلاق حملة انتخابية رئاسية الأحد الماضي، على إيقاع انقسام حاد بين حراكرافض لها، وسلطة عسكرية متشبثة بإجرائها في 12 دجنبر. المرشحون الخمسة في سباق الرئاسيات يعرفون أنصعوبات كبيرة ستواجههم في النزول إلى الشارع، وقد واجهوا في أول يوم من الحملة مظاهرات الرافضين الذينواجهوهم بشعار «باعوها الخونة»، و«لا انتخابات مع العصابات»، لذلك، فضل معظم المرشحين عقد لقاءات فيقاعات مغلقة لتفادي الإحراج، أما الجيش فتكفل بتأمين الحماية للحملات، وواصل التضييق على الحراك. فهل تنجحخطة فرض الانتخابات الرئاسية هذه المرة بعدما ألغيت مرتين في أبريل ويوليوز 2019 تحت ضغط الشارع؟ وإلىأين تتجه جارتنا على الحدود الشرقية؟
لا بد، أولا، من التذكير بالتطورات التي عاشتها الجزائر منذ فبراير 2019 بانطلاق حراك شعبي غير مسبوق ضدالولاية الخامسة للرئيس بوتفليقة، أدى إلى استقالة هذا الأخير في أبريل، وتعيين رئيس مؤقت للبلاد هو عبد القادربنصالح رئيس البرلمان. لكن الحراك لم يتوقف، واستمرت المظاهرات كل جمعة في مختلف المدن والولايات مطالبةبرحيل كل رموز النظام السابق، وبناء ديمقراطية حقيقية. وبالموازاة مع ذلك، وقعت تناقضات داخل دواليب السلطةالحاكمة أدت إلى إطلاق المؤسستين العسكرية والقضائية حملة اعتقالات أدت إلى محاكمة عدد من رموز النظامالسابق، من أبرزهم سعيد بوتفليقة، شقيق الرئيس السابق، ومحمد مدين، وعثمان طرطاق، المسؤولون السابقون فيالمخابرات، الذين صدر حكم ضدهم ب15 سنة سجنا بتهمة التآمر، فضلا عن حكم غيابي ضد الجنرال المتقاعد خالدنزار، الموجود خارج البلاد، واعتقال العديد من الشخصيات الأخرى بتهمة الفساد، ضمنها الوزيران السابقان،محمد أويحيى وعبد المالك سلال، وغيرهم.
ورغم هذه التطورات، استمر الانقسام داخل البلاد بين توجهين؛ الأول تمثله المؤسسة العسكرية وقائد أركانها محمدالقائد صالح، الذي يدعم إجراء انتخابات رئاسية، ويرى أنه لا خروج من أزمة البلاد إلا بانتخاب رئيس جديد، وهوبذلك يريد الحفاظ على استمرار الوضع القائم، مع تغيير بعض وجوه العهد السابق. والثاني يمثله الحراك، ومعه قادةأحزاب سياسية ونقابات ومجتمع مدني، ويرون أنه لا بد من توفير شروط سياسية لإجراء الانتخابات بالإفراج عنالمعتقلين السياسيين، وتغيير الحكومة الحالية التي عينت منذ الرئيس المطاح به، وتشكيل لجنة مستقلة حقيقيةللإشراف على الانتخابات، وليس لجنة معينة كما جرى حاليا. والأكثر من ذلك، يطالب الحراك بإبعاد كل رموز النظامالسابق شرطا لإطلاق عهد جديد نحو الديمقراطية.
ورغم محاولة السلطة إجراء انتخابات في محطتين في أبريل ويوليوز، فإنها أجلتها تحت ضغط الاحتجاجات الرافضةلها، لكن، في الشهور الأخيرة، لجأت السلطات إلى التضييق على المحتجين، وشن حملة اعتقالات في صفوفهم فيمحاولة لإضعافهم، وحددت تاريخ 12 دجنبر تاريخا لإجراء الانتخابات الرئاسية، دون الاستجابة لشروط الحراك. لكن أبرز الوجوه السياسية ذات المصداقية لم تقدم ترشحها، في حين تقدمت 23 شخصية بملفات ترشحها، وقُبل 5 مرشحين فقط يصنفون في خانة نظام الرئيس السابق بوتفليقة، وهم: علي بنفليس، الوزير الأول السابق ورئيس حزب«طلائع الحريات»، وعبد المجيد تبون، الوزير الأول السابق، وعز الدين ميهوبي، وزير الثقافة السابق والأمين العامبالنيابة لحزب «التجمع الوطني الديمقراطي»، وعبد القادر بنقرينة، وزير السياحة السابق ورئيس «حركة البناء»،وعبد العزيز بلعيد، رئيس «جبهة المستقبل». وسيكون على هؤلاء خوض حملة انتخابية على مدى 21 يوما، لكنهمووجهوا منذ اليوم الأول بمظاهرات ضدهم، رغم أنهم اختاروا عقد لقاءات في قاعات مغلقة تفاديا للإحراج. فهلستنجح المؤسسة العسكرية في انتخاب رئيس في ظل هذه الظروف؟ هناك سيناريوهان يظهران في الأفق؛ الأول هومواصلة الجيش تشديد قبضته على الحراك، وشن حملة اعتقالات لمنع المحتجين من عرقلة الانتخابات، وتأمين مراكزالاقتراع، وإعلان انتخاب رئيس ضعيف، وتجنيد حملة إعلامية في مختلف وسائل الإعلام الموالية للإشادةبالانتخابات ونتائجها. وهذا السيناريو من شأنه أن يعمق الأزمة ويطيل أمد الحراك، وقد يفتح البلاد على مستقبلمجهول، خاصة أن الجزائريين كسروا جدار الخوف. أما السيناريو الثاني، فهو تأجيل الانتخابات للمرة الثالثة،خاصة إذا ارتفعت حدة الحراك مع أيام الحملة، وهو ما من شأنه أن يدفع السلطة إلى مراجعة حساباتها، وفتح البابالمرونة داخل المؤسسة العسكرية، في اتجاه توافق لتحقيق انتقال ديمقراطي واستقرار سياسي على غرار مع حدثفي السودان.. وهذا ما يأمله الجزائريون وجيرانهم.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.