المغرب وليسوتو يتفقان على فتح سفارتيهما “مستقبلا “    أزيد من 800 ألف متظاهر بالشوارع الفرنسية رفضا لإصلاح أنظمة التقاعد.. وشلل بوسائل النقل -فيديو    6 قتلى في حادث إطلاق نار بنيوجيرسي الأمريكية    دورتموند رفقة برشلونة الى الدور ثمن نهائي ووصيف بطل السنة الماضية اياكس امستردتم خارج المنافسة    نابولي يقيل أنشيلوتي بعد ساعات من التأهل بالعصبة    السلامي يكشف لائحة الرجاء لمواجهة المغرب التطواني    وفاة سجين متهم ب”القتل العمد”.. وإدارة السجون: حاول الإنتحار    قبيل منتصف الليل.. تدخل أمني يفرق تجمعا للأساتذة بشوارع الرباط -فيديو    انتحار سجين ب "العرجات2" .. وإدارة السجن توضح الأسباب    تتويج الفائزين بالجائزة الوطنية الكبرى للصحافة في دورتهاال17    العثماني: النهوض بحقوق الإنسان يتطلب شجاعة وعلينا مواصلة الحوار في القضايا الخلافية    الأمم المتحدة تنفي بشكل قاطع "الشائعات" حول تعيين مبعوث شخصي جديد إلى الصحراء    دورتموند يقبل هدية برشلونة ويتأهل لدور ال16 بدوري أبطال أوروبا    ليون يتأهل لدور الستة عشر بدوري أبطال أوروبا    اعتقال شخص متخصص في سرقة بطاريات تشغيل لاقطات الشبكة الهاتفية    تساؤلات عن مصير ملعب تطوان بعد افتتاح مركب سلا الرياضي    خبر سار للجيش قبل مواجه الكلاسيكو    حقائق صادمة.. لماذا يمكن أن يصبح شرب الماء خطرا على الصحة    صلاح يسجل هدفًا عالميًا ويقود ليفربول للتأهل إلى دور ال16 بدوري أبطال أوروبا    عن طريق الخطأ.. الموز ينهي حياة شاب    الجزائر.. تظاهرات في العاصمة قبل انتخابات يرفضها الحراك    أزيد من 7 ملايين امرأة تعرضن للعنف خلال هذه السنة    احكام قضائية بالسجن لمسؤولين ووزراء ورجال أعمال في الجزائر    « واتسآب » يتوقف عن العمل على ملايين الهواتف نهايةدجنبر    مجلس النواب الأمريكي يوجه اتهامين رسميين لترامب    رسالة مفتوحة إلى وزير الداخلية    الجامعة الوطنية لموظفي التعليم تراسل أمزازي حول حاملي الشهادات طلبت لقاءً مستعجلا    انطلاق ندوة حول التطرف العنيف النسائي والقيادة النسائية في بناء السلام    الرباح: المغرب انخرط منذ فترة طويلة بإرادة والتزام ثابتين في سياسة للتنمية المستدامة وتطوير الطاقات المتجددة    الناظور: توقيف شخص كون شبكة إجرامية متخصصة في السرقة والاتجار في المخدرات ومحاولة القتل العمد باستعمال السلاح الناري    العالمية جيجي حديد: أفضّل « الموت » على الذهاب إلى « الجيم »    العثماني يرفض "سوداوية المعارضة" ويفتخر بحقوق الإنسان بالمغرب    رسميا.. برنامج ربع ونصف نهائي كأس الملك محمد السادس    أخنوش يبرز أهمية البحث العلمي في تنمية شجرة « الأركان »    #معركة_الوعي    العاهل السعودي سلمان بن عبد العزيز يستقبل رئيس الوزراء القطري    لأول مرة.. طنجة تحتضن مسابقة غريبة لإختيار أفضل زغرودة    فحص سكري الحمل المبكر يحمي المواليد من هاته الأضرار    الممارسة اليومية للرياضة تقي الأطفال من تصلب الشرايين    بعد اعتزال دام 35 سنة.. عزيزة جلال تعود للغناء بالسعودية    انعقاد مجلس للحكومة بعد غد الخميس    المغاربة عاجزون عن رد 69 مليار دهم للبنوك    أمكراز: أزيد من 117 ألف منخرط في نظام المقاول الذاتي.. 54 في المائة منهم شباب    أنطوان داليوين رئيسا جديدا ل « مجموعة MBC » خلفا ل سام بارنيت    بعد نجاح ألبومه الأخير.. حاتم عمور يحتفل بآخر « ورقة » له    بريداتور تبرم عقدا لحفر بئر تنقيب عن الغاز في ترخيص كرسيف : مكتب خبرة إيرلندي قدر مخزونه بنحو 474 مليار قدم مكعب    الشامي يعري عيوب النموذج التنموي الاقتصادي بالمغرب : دعا إلى تعزيز ورش التسريع الصناعي عبر برنامج إنماء    إختفاء طائرة عسكرية وعلى مثنها 38 شخصاً    الروائي فواز حداد يحاول «تفسير اللاشيء»    غلمان يتحسس «نمشا على مائه الثجاج»    ميناء    فلاشات اقتصادية    شبيبة حزب الاستقلال تدعو المجتمع الدولي إلى تحمل مسؤوليته بشأن جرائم الحرب في قطاع غزة    قدم أعمالا رفقة عادل إمام وسعاد حسني.. وفاة المخرج سمير سيف عن عمر يناهز 72 عاما    الأميرة للا حسناء تترأس مجلس إدارة مؤسسة محمد السادس لحماية البيئة    قطب الاحتياط بCDG يطلق سباق الابتكار.. أول برنامج للابتكار المفتوح    التطاول على الألقاب العلمية أسبابه وآثاره    الحريات الفردية.. هل من سبيل للتقريب؟    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





عبد الحق بلشكر يكتب: إلى أين تتجه الجزائر؟
نشر في اليوم 24 يوم 19 - 11 - 2019

دخلت الجزائر منعطفا جديدا بانطلاق حملة انتخابية رئاسية الأحد الماضي، على إيقاع انقسام حاد بين حراكرافض لها، وسلطة عسكرية متشبثة بإجرائها في 12 دجنبر. المرشحون الخمسة في سباق الرئاسيات يعرفون أنصعوبات كبيرة ستواجههم في النزول إلى الشارع، وقد واجهوا في أول يوم من الحملة مظاهرات الرافضين الذينواجهوهم بشعار «باعوها الخونة»، و«لا انتخابات مع العصابات»، لذلك، فضل معظم المرشحين عقد لقاءات فيقاعات مغلقة لتفادي الإحراج، أما الجيش فتكفل بتأمين الحماية للحملات، وواصل التضييق على الحراك. فهل تنجحخطة فرض الانتخابات الرئاسية هذه المرة بعدما ألغيت مرتين في أبريل ويوليوز 2019 تحت ضغط الشارع؟ وإلىأين تتجه جارتنا على الحدود الشرقية؟
لا بد، أولا، من التذكير بالتطورات التي عاشتها الجزائر منذ فبراير 2019 بانطلاق حراك شعبي غير مسبوق ضدالولاية الخامسة للرئيس بوتفليقة، أدى إلى استقالة هذا الأخير في أبريل، وتعيين رئيس مؤقت للبلاد هو عبد القادربنصالح رئيس البرلمان. لكن الحراك لم يتوقف، واستمرت المظاهرات كل جمعة في مختلف المدن والولايات مطالبةبرحيل كل رموز النظام السابق، وبناء ديمقراطية حقيقية. وبالموازاة مع ذلك، وقعت تناقضات داخل دواليب السلطةالحاكمة أدت إلى إطلاق المؤسستين العسكرية والقضائية حملة اعتقالات أدت إلى محاكمة عدد من رموز النظامالسابق، من أبرزهم سعيد بوتفليقة، شقيق الرئيس السابق، ومحمد مدين، وعثمان طرطاق، المسؤولون السابقون فيالمخابرات، الذين صدر حكم ضدهم ب15 سنة سجنا بتهمة التآمر، فضلا عن حكم غيابي ضد الجنرال المتقاعد خالدنزار، الموجود خارج البلاد، واعتقال العديد من الشخصيات الأخرى بتهمة الفساد، ضمنها الوزيران السابقان،محمد أويحيى وعبد المالك سلال، وغيرهم.
ورغم هذه التطورات، استمر الانقسام داخل البلاد بين توجهين؛ الأول تمثله المؤسسة العسكرية وقائد أركانها محمدالقائد صالح، الذي يدعم إجراء انتخابات رئاسية، ويرى أنه لا خروج من أزمة البلاد إلا بانتخاب رئيس جديد، وهوبذلك يريد الحفاظ على استمرار الوضع القائم، مع تغيير بعض وجوه العهد السابق. والثاني يمثله الحراك، ومعه قادةأحزاب سياسية ونقابات ومجتمع مدني، ويرون أنه لا بد من توفير شروط سياسية لإجراء الانتخابات بالإفراج عنالمعتقلين السياسيين، وتغيير الحكومة الحالية التي عينت منذ الرئيس المطاح به، وتشكيل لجنة مستقلة حقيقيةللإشراف على الانتخابات، وليس لجنة معينة كما جرى حاليا. والأكثر من ذلك، يطالب الحراك بإبعاد كل رموز النظامالسابق شرطا لإطلاق عهد جديد نحو الديمقراطية.
ورغم محاولة السلطة إجراء انتخابات في محطتين في أبريل ويوليوز، فإنها أجلتها تحت ضغط الاحتجاجات الرافضةلها، لكن، في الشهور الأخيرة، لجأت السلطات إلى التضييق على المحتجين، وشن حملة اعتقالات في صفوفهم فيمحاولة لإضعافهم، وحددت تاريخ 12 دجنبر تاريخا لإجراء الانتخابات الرئاسية، دون الاستجابة لشروط الحراك. لكن أبرز الوجوه السياسية ذات المصداقية لم تقدم ترشحها، في حين تقدمت 23 شخصية بملفات ترشحها، وقُبل 5 مرشحين فقط يصنفون في خانة نظام الرئيس السابق بوتفليقة، وهم: علي بنفليس، الوزير الأول السابق ورئيس حزب«طلائع الحريات»، وعبد المجيد تبون، الوزير الأول السابق، وعز الدين ميهوبي، وزير الثقافة السابق والأمين العامبالنيابة لحزب «التجمع الوطني الديمقراطي»، وعبد القادر بنقرينة، وزير السياحة السابق ورئيس «حركة البناء»،وعبد العزيز بلعيد، رئيس «جبهة المستقبل». وسيكون على هؤلاء خوض حملة انتخابية على مدى 21 يوما، لكنهمووجهوا منذ اليوم الأول بمظاهرات ضدهم، رغم أنهم اختاروا عقد لقاءات في قاعات مغلقة تفاديا للإحراج. فهلستنجح المؤسسة العسكرية في انتخاب رئيس في ظل هذه الظروف؟ هناك سيناريوهان يظهران في الأفق؛ الأول هومواصلة الجيش تشديد قبضته على الحراك، وشن حملة اعتقالات لمنع المحتجين من عرقلة الانتخابات، وتأمين مراكزالاقتراع، وإعلان انتخاب رئيس ضعيف، وتجنيد حملة إعلامية في مختلف وسائل الإعلام الموالية للإشادةبالانتخابات ونتائجها. وهذا السيناريو من شأنه أن يعمق الأزمة ويطيل أمد الحراك، وقد يفتح البلاد على مستقبلمجهول، خاصة أن الجزائريين كسروا جدار الخوف. أما السيناريو الثاني، فهو تأجيل الانتخابات للمرة الثالثة،خاصة إذا ارتفعت حدة الحراك مع أيام الحملة، وهو ما من شأنه أن يدفع السلطة إلى مراجعة حساباتها، وفتح البابالمرونة داخل المؤسسة العسكرية، في اتجاه توافق لتحقيق انتقال ديمقراطي واستقرار سياسي على غرار مع حدثفي السودان.. وهذا ما يأمله الجزائريون وجيرانهم.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.