ابن كيران يبكي مستشار العثماني في جنازته: كنت تستحق أن تكون وزيرا    رئيسة وزراء الدنمارك ترفض بيع أكبر جزيرة في العالم إلى ترامب    الألعاب الإفريقية.. الكاف يعلن المنتخب المغربي لأقل من 20 سنة فائزا على نظيره الجنوب افريقي    اتحاد طنجة ينهزم في أول مقابلته ب”كأس محمد السادس للأندية العربية الأبطال” (ملخص)    المغرب يصدر كمية الطماطم إلى أوروبا أكثر من المتفق عليها!    تقرير دولي يضع المغرب في المرتبة الأخيرة في جودة الخدامات الصحية    كوتينيو من أغلى صفقة لبرشلونة إلى أفشل صفقة    طنجة.. مقتل “اللمبرينو” بسيف الساموراي في شجار دامي    احذروا مسحات الأذن القطنية فهي آكلة لعظم الجمجمة    الإطلاق الرسمي لبرنامج الصحفيين الشباب مواكبة للألعاب الإفريقية    المغربي محمد لهبوب يحرز الميدالية الفضية    وزير الصحة يبحث مع الصينيين إحداث مركز للطب التقليدي    عائلات نشطاء “الريف”: كنا ننتظر الإفراج عن المعتقلين وفوجئنا باعتداءات نفسية وجسدية عليهم    العثماني يزوج نجله من إبنة عائلة سورية مقيمة بطنجة    سلطات بني ملال تشن حملة واسعة لتحرير الملك العام بمنتجع عين أسردون (صور)    “بريميرليغ”.. تشلسي يكتفي بالتعادل أمام ليستر سيتي    أجواء حارة بمنطقة الريف والحرارة قد تصل الى 37 درجة    تقرير دولي: الدار البيضاء في المركز 83 ضمن مدن العالم التي تنتشر فيها الجريمة والأسوء في مجال الرعاية الصحية    العثماني وأسرته في طنجة لحضور زفاف ابنه على نجلة رجل أعمال    3 شهداء بقصف الاحتلال لشمال غزة وفصائل المقاومة تتوعد    بعد الخسارة من فريق بيراميدز: الأهلي يطرد مدربه لاسارتي    15 ألف مستفيد من الخدمة العسكرية في المرحلة الأولى التي ستنطلق غدا الإثنين    في ظروف غامضة..العثور على جثتي عسكريين بمسبح أحد الفنادق بمدبنة خنيفرة    حكومة “جبل طارق” ترفض طلب واشنطن إيقاف الناقلة الإيرانية    مأساة …مسنة تضع حدا لحياتها بإقليم شفشاون    عن الخوف المميز و العزلة و الاضطراب ..!    مازيمبي يتقدم بشكوى ل"الفيفا" ضد الرجاء    بنشماش معلقا على خطاب العرش: استوعبنا الرسالة جيدا ومطالبون بمراجعة الخطاب السياسي    بويزكارن تستعد لافتتاح فعاليات مهرجان ظلال الأركان في نسخته الرابعة    وزيرة إسرائيلية:الرب وحده يقرر من سيصبح رئيسًا جديدًا وليس الشعب    تحقيق: يائير نتنياهو يسخر من والده ويصفه أحيانا ب »الضعيف »    إم بي سي المغرب: هذا "المشروع" ؟!    بعد حديوي.. لشكر تهاجم سميرة سعيد بسبب لمجرد    جدة نائبة أمريكية بالكونغريس: « الله يهد ترامب »    من بينهم رؤساء دوائر.. عامل العرائش يترأس حفل تنصيب رجال السلطة الجدد    تنظيم "داعش" يتبنى تفجير حفل زفاف في كابول    حريق بغابة “اغالن” ضواحي مراكش يأتي علي أزيد من أربعة كيلومترات والسلطات تبحث عن الفاعل    المنجز المسرحي المغربي وأزمنة سنوات الرصاص والاستبداد…    المغرب وإسبانيا يشيدان بحصيلة جني الفواكه بإقليم ويلبا    وزارة الفلاحة تنوه بالظروف التي مرت فيها عملية ذبح الأضاحي    التخلص من الإدمان على السكر أصعب على المراهقين    حفل زفاف يتحول لمأثم في أفغانستان.. وفاة 63 وجرح 182 من المدعويين بين الضحايا نساء وأطفال    «ملاك» لعبد السلام الكلاعي … في مجتمعنا… ملاك !    تنظيم الدورة ال 16 لمهرجان اللمة بوادي لاو ما بين 18 و24 غشت الجاري    ذكريات عبرت …فأرخت .. أنصفت وسامحت عبور طنجة المتوسط في اتجاه الأندلس … -1-    إسبانيا تدعو إلى فتح معبر حدودي جديد بين المغرب وموريتانيا    نقل الرئيس البيروفي السابق فوجيموري من السجن إلى المصحة    عمل جديد ل «أمينوكس» يجمعه ب «ريدوان»    الإعلام الاسترالي: الإدارة الأمريكية مقتنعة أن الاستقلال ليس خيارا لتسوية ملف الصحراء    إجراءات جديدة لزبناء البنوك الراغبين في تحويل العملة الصعبة    80 سنتيمترا.. تركيان شارباهما كجناحي طائر    كونفدرالية صيادلة المغرب: لا وجود لدواء الغدة الدرقية بالصيدليات    تنقذ حياة شريكها من مسافة 22 ألف كيلومتر    أخبار الحمقى والمغفلين من حماقات جحا    نسبة ملء حقينة السدود ناهزت %57 بجهة طنجة -تطوان -الحسيمة    هل عيد الأضحى كبير حقا؟ !    نظرةٌ حول أزمةِ الحوار في المجتمع    قصة مصري أدى صلاة العيد فوق دراجته.. وفاته إشاعة ويعاني من التهاب المفاصل منعه من السجود والركوع    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





رمزية التنورة القصيرة
نشر في اليوم 24 يوم 15 - 07 - 2015

يُذكر النقاش الدائر حول «التنورة القصيرة» حاليا، بالنقاش نفسه الذي شغل أوروبا، وفرنسا بالخصوص، فيما يخص الموضوع نفسه. فقد أحدثت «التنورة القصيرة» نوعا من الصدمة في فرنسا عند ظهورها في بداية الستينيات (1964)، على الرغم من أن النساء في هذا البلد، كن يلبسن التنورة الطويلة. ما صدم هو كون «التنورة القصيرة» كانت فوق الركبة، وبهذا أقرب بكثير إلى «منطقة محظورة» من جسم المرأة. فقد أحدثت البريطانية ميري كنط Mary Quant، (كانت تعيش بباريس وتبيع ملابس بما فيها التنورة) «المخترعة» لهذا اللباس صدمة ثقافية في فرنسا، نتج عنه صراع الأجيال بين اليانعات والمتقدمات في السن والشابات من النساء. رأت الشابات فيها رمز حريتهن، في الوقت الذي اعتبر فيه أولياء أمرهن ارتداء التنورة فُحشا وسفاهة وبذالة. وعندما دخل الخياط الشهير أندري كوريج على الخط، مُنتبها إلى ما قد يجنيه من هذا النقاش على مستوى شهرته ووضعه المادي، خصص له ربيع 1965 اهتماما خاصا، بإدخاله في «موضة» تلك السنة، وبالأخص عندما لبسته نجوم مثل كاترين دونوف Catherine Deneuve، بريجيت باردو Brigitte Bardot وفرانسواز دورلياك Françoise Dorléac. كان رد فعل الرجال، لسبب لم ينتبه له أي أحد، هو «اختراع» السروال القصير «short»، أي أن هناك تعويضا للرجل ل»محاربة» «التنورة القصيرة» سياسيا، وهذا ما عبر عنه وزير التربية الوطنية الفرنسي كريستيان فوشي Christian Fouchet (1962 إلى 1967)، عندما اعتبر كون «التنورة القصيرة» لا مكان لها في المدرسة بفرنسا. ولنتذكر أحداث «الفتاة الشقراء»، التي كانت لابسة «تنورة قصيرة وردية» في جامعة فرنسية، وتعرضت لإهانات علنية من طرف 700 طالب، نعتوها من بين ما نعتوها به ب»العاهرة»، ولو لا تدخل أساتذتها الذين أعاروها لباس المختبرات العلمية في الجامعة، لحصل ما لا تحمد عقباه لهذه الطالبة في بلد «الحرية». انتهى المطاف بالطالبة بطردها من الجامعة بحجة: «تقصيرها الواضح في احترام المبادئ الأخلاقية والسمعة الأكاديمية». لا داعي كذلك للتذكير بأن «التنورة» في بلاد موليير، حيث ظهرت، كانت سبب اغتصاب مراهقة قرب مدينة فيتري Vitré من طرف زميلين لها من الثانوية نفسها في السنين الأخيرة. أما في مدينة إيطومب Etampes فقد منع رئيس ثانوية لبس مثل هذا اللباس، لأسباب لم يذكرها.
هذه الحرب السياسية على «الميني جوب»، ليست حربا على قطعة قماش، بل على ما تحمله من معان، عبر عنها رولان بارت عام 1969 بمجلة «ماري كلير» بقوله: «إنها (يعني التنورة القصيرة) ليست تقصيرا، بل بناء مثاليا». وهذا البناء هو بالضبط ما يفرق، لأن كل واحد يفهمه حسب «خندقه» الإيديولوجي والأخلاقي. الخطير هو عندما يصل النقاش إلى الطريق المسدود، ويُحلِّل «المناهض» ل»ميني جوب» على نفسه ما يحرمه القانون، بالاعتداء العلني، سواء بالكلام أو بالعنف الفيزيقي، على الآخرين. لنقلها بصريح العبارة: اللباس على العموم والميني جوب بالخصوص، ليس قرارا شخصيا وحرية فردية، إنه كذلك تعبيرا عن رأي وموقف سياسي، تماما كما هو الأمر بالنسبة إلى الحجاب أو بلابس ملابس أفغانية في أزقة فاس أو البيضاء أو باريس. وبما أننا على مستوى التعبير على الاختلاف، فلا يحق لأي كان فرض تعبيره وأسلوبه على الآخرين، وإلا تحل الفوضى والاقتتال على أشياء هامشية، في الوقت الذي تنادي فيه المجتمعات العربية أبناءها بتحمل مسؤولياتهم التاريخية، في مرحلة انتقالية لمجتمعاتنا، لكي يتحدوا في اختلافهم لمواجهة تحديات لا حصر لها تواجههم.
باحث بالنمسا


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.