طانطان: توقيف 3 أشخاص لتورطهم في قضية تتعلق بالسكر العلني وإلحاق خسائر بممتلكات عمومية وتعريض سلامة الأشخاص للخطر    بنعبد الله: الوضع الراهن يؤشر على فقدان عنصر الثقة !!!    حسن بناجح يكتب: لا تنمية بلا ديمقراطية    كوب 25 ..إشادة دولية بالتزام المغرب القوي والثابت في مجال التغيرات المناخية    حبس البشير عامين ليس الأخير.. النائب العام السوداني: الرئيس السابق ربما يدان بالإعدام في قضايا أخرى    الدفاع الجديدي ينتزع التعادل من بركان في الوقت القاتل    كأس العالم للأندية : مونتيري المكسيكي يسقط السد القطري ويتأهل لملاقاة ليفربول في دور النصف نهائي    موعد مثول الحداد أمام لجنة الأخلاقيات    قايد صالح يهنىء الرئيس الجزائري المنتخب ويصفه ب “الرجل المناسب والمحنّك”    العثماني يدعو السياسيين والنقابيين للتحلي بالمصداقية والاستقامة    برشلونة يسقط في فخ التعادل أمام سوسيداد    رشقوا رجال الشرطة بقنينات زجاجية.. توقيف ثلاثة أشخاص في حالة السكر العلني بطنطان    أمواج خطيرة بسواحل العرائش.. ورياح قوية بعدد من مناطق جهة الشمال    الترجي التونسي يكرس فشله في “الموندياليتو”.. مدرب الفريق: “الهلال أفضل منا”    ورشات حول آليات دعم خلق المقاولة والتكوين والتوجيه المهني    "المشاريع الكبرى" تخلق أزمة بين فرنسا والمغرب وباريس تُلوّح بإغلاق "رونو طنجة"    وزارة الصحة.. مباريات لتوظيف 230 تقنيا آخر أجل لإيداع الترشيحات : 16 دجنبر 2019    مهرجان الحكي الإفريقي يسدل الستار على فعاليات الدورة الثانية    إسماعيل حمودي يكتب: الجزائر.. الوصاية مستمرة    بعد استقالة حامي الدين.. عبد الصمد الإدريسي رئيسا لمنتدى الكرامة    قرار أممي جديد يدعم المسار السياسي لتسوية قضية الصحراء    الحكومة الأوروبية الجديدة تقدم أول هدية للرباط قيمتها 101 مليار سنتيم    ياجور يقود ضمك لهزم الفيحاء في الدوري السعودي    بطولة إنجلترا (الدورة ال17): نادي ليفربول يتغلب على ضيفه واتفورد    أزولاي: تسجيل « كناوة » تراثًا لا مادي إنساني تكريس لريادة الصويرة    دراسة: الاحتفال بأعياد الميلاد والعام الجديد تضر القلب    زيدان "لا يفكر إطلاقا في الكلاسيكو" قبل مواجهة فالنسيا    استنكر صمت الأمة الإسلامية.. أوزيل ينتقد الصين بسبب انتهاكاتها بحق مسلمي”الإيغور”    توقعات أحوال الطقس ليوم غد الأحد    جدل الحريات الفردية بالمغرب .    الشرطة فاس تستعمل السلاح لتوقيف شخصين عرضا حياة مواطنين للخطر باستعمال السلاح الوظيفي    محورية الرحمة والرفق بالخلق في فكر الأستاذ عبد السلام ياسين    اعتقالات تنهي نشاط شبكة إجرامية خطيرة بين المغرب وإسبانيا    تفويض انتخابي ساحق لجونسون يُخرج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي    عامل إقليم السمارة يترأس الحفل الإفتتاحي للمهرجان الدولي الساقية الحمراء لسباق الهجن    محكمة الجنايات تدين أما قتلت طفلها وتخلصت من جثمانه بطنجة    الحكم بالتحفظ على البشير عامين في الاصلاح الإجتماعي ومصادره أمواله    دراسة: مادة الكركم تؤخر خرف الشيخوخة    أخنوش يترأس افتتاح الدورة الأولى لمعرض الصناعات التحويلية للزيتون بتاوريرت    خمس المغاربة يحلمون بالعيش في طنجة    المعلم يدخل عالم التمثيل كبطل لعدة أعمال درامية    مهرجان “بويا” يحتفي بالإبداعات الموسيقية النسائية بالحسيمة    دراسة أمريكية تؤكد اكتشاف دائرتين في المخ ترتبطان بالأفكار الانتحارية    مئات البريطانيين يتظاهرون في لندن رفضا لنتائج الانتخابات البرلمانية    النواب الأمريكي يبدأ أولى خطوات التصويت على عزل ترامب    دراسة كندية تكشف بروتين في دماغ الإنسان يحميه من ألزهايمر    الناظور.. رفع الحظر عن جمع وتسويق الصدفيات على مستوى جهة راس كبدانة-السعيدية    بعد « خليوها تهضر » الدوزي يعود مرة آخرى ب » لوكان جا قلبك » «    دراسة: الزواج مفيد للصحة النفسية.. والرجل الرابح الأكبر امتدت لسنوات    العروسي ونادية كوندا ضيفتا برنامج « سترايك » مع حمزة الفيلالي    أب طلفة يقدم على الانتحار شنقا ضواحي تطوان    ليدك تتوج للمرة السادسة بجائزة المقاولات الأكثر فعالية في مجال المسؤولية الاجتماعية    عذرا أيها المتقاعدون.. هذه الحكومة لا تحبكم!    دار الإفتاء المصرية تصدر فتوى حول "شعور الميت داخل قبره"!    التمرّد الفردي المقابل الأخلاقي للحرب    تقريب المفازة إلى أعلام تازة    “الضمير” و”القانون” في مواجهة العنف والجريمة..    التحريض على الحب    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





بوجلود… حكاية اسم
نشر في الصباح يوم 19 - 05 - 2019

اهتم القائمون على شؤون فاس العتيقة، كثيرا بالعلم والدين، في مختلف الحقب التاريخية. وبنوا المدارس والجوامع موازاة مع اهتمامهم بتحصين هذه المدينة عسكريا، حتى أنك نادرا ما تجد حيا بدون جامع شكل قبلة للتعليم والصلاة ودروس الوعظ والإرشاد. والحصيلة 780 مسجدا بتجهيزات وموارد مالية من مصادر الأحباس حتى من نساء،
جلها بني في عهدي المرابطين والموحدين.
يعتبر جامع أبي الجنود، الذي بناه الخليفة الموحدي أبو يوسف يعقوب المنصور في 1184 ميلادية، قرب القصبة القديمة بين فاس البالي وفاس الجديد، غير بعيد عن باب وساحة فسيحة بالاسم نفسه، ثالث مساجد فاس العتيقة الذي أقيمت فيه الخطبة، بعد مسجدي القرويين والأندلس.
وتحدثت المصادر التاريخية عن 12 خطيبا كل واحد منهم يخطب فيه شهرا كاملا ليتيح الفرصة للموالي بشكل متواتر ومسترسل، أغلبهم ذوو صيت عال وجربوا الخطابة بأشهر مساجد المدينة القديمة.
ومن أشهر خطبائه محمد بن ملوك التلمساني، الفقيه المدرس الذي كان يخطب بهذا الجامع، شهرا في العام، والفقيه المفسر محمد بن المدني كنون شيخ الجماعة، الذي يخطب المدة نفسها وكان له مجلس بالقرويين يقرأ فيه المختصر.
ولأهمية ومكانة خطبائه، تربط المصادر تسميته باسمه الحالي (بوجلود) بعدما سمي سابقا باسم “جامع النصر”، لأحدهم كان له موقف شجاع ضد فرض المكس رسما إجباريا على صناعة الجلود، لما دعا في آخر خطبة له بالجامع إلى الوقوف في وجه هذا الإجراء، قائلا “يا ودود أنزل نقمتك بمن يفرض المكس على الجلود” كما ذكر ذلك محمد معنى السنوسي في كتابه “نبضات من قلب فاس”.
كل هؤلاء الفقهاء كان لهم صيت وشهرة وورد ذكرهم باعتبارهم خطباء مشاهير مروا من هذا الجامع القديم الذي ما زال قائما، في كتاب “معجم خطباء فاس” من تأليف محمد الحسوني والحسين زروق”، كما العلامة المشارك الفرضي الحيسوبي المفتي عبد الرحمان بن علي بن سودة، الذي كانت له شهرة كبيرة في الإفتاء وكان يخطب في جامع بوجلود، في شهر ذي الحجة من كل سنة هجرية.
هذه الأسماء الوازنة دليل المكانة الدينية والعلمية التي احتلها الجامع، الذي طالته عدة تغييرات في القرن 19 الميلادي على عهد العلويين، شملت خاصة أبوابه الخارجية ومختلف مرافقه. وتعتبر أشغال الترميم والتزيين التي طالته على أيدي المحسنين في ذكرى المولد النبوي لعام 1432 هجرية، الأهم في تاريخ تهيئة المسجد الذي يتميز بصومعته المشيدة على عهد الأمير أبو يحيى المريني، والمرممة في العهد الوطاسي.
ولا تختلف صومعته عن تلك لمختلف مساجد الموحدين المبنية بالتصميمات والهندسة والشكل نفسها، من حيث موقعها فوق المحراب غالبا في جهة الشمال، بنواة مركزية وبشكل مربع، وتجهيزها بالجامور ذي الكرات الثلاث، وأشكال زخرفية مختلفة من الرخام والزليج وبأقواس مفصصة ذات قعر مسطح، كما فصل في ذلك كتاب “مساجد المغرب” لوزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية قبل 8 سنوات.
تميز في بناء الموحدين
يتميز بقبب مقرنصة أشبه بتلك المرابطية وكتلك في بلاط القرويين، مع توفر عدة زهريات بتزيين فريد أبدعه صناع هذا العصر. وله سقف خشبي مستقيم لا يخلو من التيجان عوض الأقواس المباشرة، مع الاكتفاء بنصف تاج على أنصاف الأعمدة البارزة، خاصة في البلاطات الموازية لجدار القبلة وتلك المحورية وفي المحرابات التي لها زخارف تزيدها جمالا ورونقا، كما كل مرافق المسجد.
وتحتل الكتابة بخط كوفي قديم أو بهيأة منمقة، لمأثورات دينية أو آيات قرآنية، نقطة تميز في بناء الموحدين لجل مساجدهم كما جامع بوجلود الذي تربط تسميته بعض المراجع التاريخية بموقعه قرب باب كان جنود حامية عسكرية تقيم أو تستريح قرب هذا المكان الذي لا يبعد إلا بأمتار معدودة عن ثانوية مولاي إدريس الأقدم بين المؤسسات التعليمية بفاس، والمنفتحة بابها على ساحة بوجلود المشهورة بفن الحلقة.
حميد الأبيض (فاس)


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.