النقابة الوطنية للصحافة المغربية تتلقى الرسالة الملكية بكثير من الفخر والاعتزاز    والي بنك المغرب: لا يمكن الحكم على أداء البنوك التشاركية إلا بعد 4 أو 5 سنوات    نيمار يرد على تصريحات ناصر الخليفي    طنجة.. قتيل وإصابات في صفوف تلاميذ مدرسة خصوصية    مديرية الأمن الوطني: التنسيق جار مع الأنتربول لتوقيف قاتل زوجته بفرنسا    شاب يدخل في لعبة تحدي اعتراض القطار.. و”مكتب السكك الحديدية” يهدد بمقاضاته    سلام الله عليك أيها السيد الرئيس    الحكومة أجابت عن 8400 سؤال كتابي و3264 سؤال شفوي خلال نصف الولاية التشريعية العاشرة    رسميا.. باعدي يعوض حمد الله بلائِحة "الأسود" ب"الكان"    أكبر تحالف يساري في تونس يحمل الدولة المصرية مسؤولية وفاة مرسي    الجيش الجزائري يهدد حاملي الراية الأمازيغية    كوت ديفوار: الحكم الذاتي “سبيل براغماتي وواقعي ومثالي” لتسوية قضية الصحراء    المغرب يقترض 2.27 مليار درهم من “الصندوق العربي للإنماء”    عبد النباوي يعرّف بالنيابة العامة المغربية في أمريكا    "أسود الأطلس" يَبدؤون تحضيراتهم بمصر في أجْواء يطبعها التفاؤُل    لويس إنريكي يستقيل من تدريب منتخب إسبانيا    بين الانتقاد والاستغراب .. هكذا تفاعل مغاربة مع قميص "الأسود"    محكمة الاستئناف بباريس تفتح محاكمة ساركوزي بتهمة الفساد    الأمم المتحدة: نملك أدلة تورُّط بن سلمان في قتل خاشقجي عمداً    فيدرالية اليسار تنضم إلى القوى السياسية والحقوقية الداعية إلى مسيرة الرباط ضد صفقة القرن    حظر استخدام الدراجات النارية في العاصمة الإثيوبية بسبب السرقة    مهرجان تطوان المدرسي يُسدل الستار عن النسخة السابعة    بنشماش يهاجم مليارديرات “البام” ويتهمهم بمحاولة السطو على مؤسسات الحزب    مشروب ليلي يساعد على إنقاص الوزن أثناء النوم!    الجماهير البرازيلية تخدل السيليساو في كوبا امريكا    هواوي تعزز ترتيبها في قائمة براندز لأقوى العلامات التجارية في العالم    بالإجماع.. لجنة الخارجية تصادق على اتفاق الصيد البحري مع الاتحاد الأوروبي    تنقيب أولي يكشف عن احتياطات ضخمة من الغاز قبالة ساحل العرائش    إحالة رئيس الوزراء السابق أويحيى للمحكمة العليا بتهم فساد    "الحرارة والرطوبة تحت مجهر"الكاف" قبل "الكان    برلماني من المضيق يُسائل وزير الأوقاف والشؤون الإسلامية    حجز 14 كلغ من مخدر الشيرا بمعبر باب سبتة    الشعب المغربي يحتفل غدا الخميس بالذكرى التاسعة والأربعين لميلاد الأمير مولاي رشيد    معرض “ذوات” لعبد الكريم الوزاني في مركز تطوان للفن الحديث    اختيار عازفة البيانو المغربية نور عيادي للمشاركة في الأكاديمية الفرنسية للموسيقى    أكثر من 70,8 مليون نازح في العالم عام 2018 في رقم قياسي    20 حفلا في الدارالبيضاء للاحتفال باليوم العالمي للموسيقى.. حفل مسلم الأبرز    طقس الخميس: حار بالجنوب ومعتدل بباقي المناطق.. والعليا تصل ل 42 درجة    القطب المالي للدارالبيضاء يعزز دوره كمحفز للاستثمارات بالمغرب والقارة الإفريقية    مؤتمر نقابة الصحافيين للنقاش أم مؤتمر المساطر؟    “البي بي إس” :حذار من استغلال سياسوي فملف طلبة الطب    عائلات معتقلي “حراك الريف” تنبه للوضع الصحي الخطير للفحصي والغلبزوري وتتهم إدارة سجن فاس برفض علاجهما    تسجيل حالة إصابة بالمينانجيت باسفي    جائزة “السلطان قابوس” في حلة جديدة    جمهور فاس يتحول إلى كورال لمارسيل    مغاربة ينسفون ندوة “سماب إيمو” .. ويتهمون شركات عقار ب”النصب” افتتحها الوزير عبد الأحد الفاسي الفهري    التكوين المهني بالمغرب وتحديات المستقبل    التفكير في المتوسط مع محمد أركون    فلاش: الفيلالي يغادر إيموراجي    “مايلن المغرب” تطلق أولى وحداتها لإنتاج الأدوية بالمملكة    إطلاق سراح بلاتيني بعد استجوابه عدة ساعات في فرنسا    السعودية توقف إصدار تأشيرات العمرة    سحب رقائق بطاطس “لايز” من المتاجر    صحف الأربعاء: البحري يعد مفاجأة للملك محمد السادس،و شن حملة واسعة للتخلص من السيارات المهملة بأكادير، وارتفاع كبير في عدد قضايا الطلاق، و    خبراء: ها مصدر القلق الرئيسي عند المرأة    يهم الحجاج الناظوريين: وزير الأوقاف يعلن عن 6 مستجدات لتحسين ظروف تنقل وتغذية وتأطير الحجاج المغاربة    وزير الأوقاف والشؤون الإسلامية يبشر البرلمان بمستجدات سيعمل بها لأول مرة لتسهيل أداء مناسك الحج    قصة : ليلة القدر    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





بوجلود… حكاية اسم
نشر في الصباح يوم 19 - 05 - 2019

اهتم القائمون على شؤون فاس العتيقة، كثيرا بالعلم والدين، في مختلف الحقب التاريخية. وبنوا المدارس والجوامع موازاة مع اهتمامهم بتحصين هذه المدينة عسكريا، حتى أنك نادرا ما تجد حيا بدون جامع شكل قبلة للتعليم والصلاة ودروس الوعظ والإرشاد. والحصيلة 780 مسجدا بتجهيزات وموارد مالية من مصادر الأحباس حتى من نساء،
جلها بني في عهدي المرابطين والموحدين.
يعتبر جامع أبي الجنود، الذي بناه الخليفة الموحدي أبو يوسف يعقوب المنصور في 1184 ميلادية، قرب القصبة القديمة بين فاس البالي وفاس الجديد، غير بعيد عن باب وساحة فسيحة بالاسم نفسه، ثالث مساجد فاس العتيقة الذي أقيمت فيه الخطبة، بعد مسجدي القرويين والأندلس.
وتحدثت المصادر التاريخية عن 12 خطيبا كل واحد منهم يخطب فيه شهرا كاملا ليتيح الفرصة للموالي بشكل متواتر ومسترسل، أغلبهم ذوو صيت عال وجربوا الخطابة بأشهر مساجد المدينة القديمة.
ومن أشهر خطبائه محمد بن ملوك التلمساني، الفقيه المدرس الذي كان يخطب بهذا الجامع، شهرا في العام، والفقيه المفسر محمد بن المدني كنون شيخ الجماعة، الذي يخطب المدة نفسها وكان له مجلس بالقرويين يقرأ فيه المختصر.
ولأهمية ومكانة خطبائه، تربط المصادر تسميته باسمه الحالي (بوجلود) بعدما سمي سابقا باسم “جامع النصر”، لأحدهم كان له موقف شجاع ضد فرض المكس رسما إجباريا على صناعة الجلود، لما دعا في آخر خطبة له بالجامع إلى الوقوف في وجه هذا الإجراء، قائلا “يا ودود أنزل نقمتك بمن يفرض المكس على الجلود” كما ذكر ذلك محمد معنى السنوسي في كتابه “نبضات من قلب فاس”.
كل هؤلاء الفقهاء كان لهم صيت وشهرة وورد ذكرهم باعتبارهم خطباء مشاهير مروا من هذا الجامع القديم الذي ما زال قائما، في كتاب “معجم خطباء فاس” من تأليف محمد الحسوني والحسين زروق”، كما العلامة المشارك الفرضي الحيسوبي المفتي عبد الرحمان بن علي بن سودة، الذي كانت له شهرة كبيرة في الإفتاء وكان يخطب في جامع بوجلود، في شهر ذي الحجة من كل سنة هجرية.
هذه الأسماء الوازنة دليل المكانة الدينية والعلمية التي احتلها الجامع، الذي طالته عدة تغييرات في القرن 19 الميلادي على عهد العلويين، شملت خاصة أبوابه الخارجية ومختلف مرافقه. وتعتبر أشغال الترميم والتزيين التي طالته على أيدي المحسنين في ذكرى المولد النبوي لعام 1432 هجرية، الأهم في تاريخ تهيئة المسجد الذي يتميز بصومعته المشيدة على عهد الأمير أبو يحيى المريني، والمرممة في العهد الوطاسي.
ولا تختلف صومعته عن تلك لمختلف مساجد الموحدين المبنية بالتصميمات والهندسة والشكل نفسها، من حيث موقعها فوق المحراب غالبا في جهة الشمال، بنواة مركزية وبشكل مربع، وتجهيزها بالجامور ذي الكرات الثلاث، وأشكال زخرفية مختلفة من الرخام والزليج وبأقواس مفصصة ذات قعر مسطح، كما فصل في ذلك كتاب “مساجد المغرب” لوزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية قبل 8 سنوات.
تميز في بناء الموحدين
يتميز بقبب مقرنصة أشبه بتلك المرابطية وكتلك في بلاط القرويين، مع توفر عدة زهريات بتزيين فريد أبدعه صناع هذا العصر. وله سقف خشبي مستقيم لا يخلو من التيجان عوض الأقواس المباشرة، مع الاكتفاء بنصف تاج على أنصاف الأعمدة البارزة، خاصة في البلاطات الموازية لجدار القبلة وتلك المحورية وفي المحرابات التي لها زخارف تزيدها جمالا ورونقا، كما كل مرافق المسجد.
وتحتل الكتابة بخط كوفي قديم أو بهيأة منمقة، لمأثورات دينية أو آيات قرآنية، نقطة تميز في بناء الموحدين لجل مساجدهم كما جامع بوجلود الذي تربط تسميته بعض المراجع التاريخية بموقعه قرب باب كان جنود حامية عسكرية تقيم أو تستريح قرب هذا المكان الذي لا يبعد إلا بأمتار معدودة عن ثانوية مولاي إدريس الأقدم بين المؤسسات التعليمية بفاس، والمنفتحة بابها على ساحة بوجلود المشهورة بفن الحلقة.
حميد الأبيض (فاس)


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.