«جيوب المقاومة» تتحرك ضد خطة بنشعبون    طقس اليوم الجمعة.. سحب منخفضة مع زخات رعدية وأمطار جد خفيفة    مفاجآت في قائمة الوداد لمواجهة الجيش الملكي    سفارة المغرب ببريتوريا تطلق حملة تواصلية حول قضية الصحراء    أمن تارودانت يوقف شخصا متورط في الاتجار في المخدرات وترويج الخمور    فسحة الصيف.. إعمال القوانين حيث يريد الملوك    والي الراشدية يواصل أشغال مشروع بدون ترخيص    عبد الرحمان المودن.. مسار مؤرخ من إيناون إلى استانبول    الرئاسة الفلسطينية تعتبر التطبيع مع إسرائيل "خيانة للقدس" وتسحب سفيرها من الإمارات    آلية العودة لمقاعد الدراسة للعام الجديد.. الرهان الصعب    عويطة: الحمد لله ربي ما حشمنيش مع الملك -الحلقة 3    فيديو: رحل زياش وانفجر زكرياء لبيض بهاتريك .. 2 ضربات خطأ خرافية    الهيآت النقابية الممثلة لسيارات الاجرة بالجديدة تتضامن مع النقابي أحمد الكراتي وتنفي التهم الموجهة إليه بخصوص التزوير    إسبانيا : لا يوجد حاليا أي خطر من انهيار النظام الصحي رغم ارتفاع عدد الإصابات    فسحة الصيف.. الملا عبد السلام ضعيف: ليست حياة بوش أوأوباما أو بلير أهم من حياة أسامة    تعيين ذ . عبد المالك العسري بالمجلس الوطني لحقوق الانسان    الحكومة تصادق على قانون بطاقة التعريف الوطنية الجديدة و غرامات مالية تنتظر المخالفين    هلال " الخجول. الحلقة الثالثة و الأخيرة:    وزارة الصحة تنفي ان تكون مياه سيدي حرازم ملوثة    محاكمة مصممة أزياء ورفيقتها بتهمة «تصوير محاكمة دنيا باطما»    تعيين معاذ حاجي الكاتب العام السابق للكاف منسقاً عاماً بالجامعة الملكية المغربية لكرة القدم    مولر: "علينا جعل مهمة برشلونة صعبة واللعب بقوة لكن بدون خشونة لمواجهة ميسي"    فضيحة. تعيين قياديين إتحاديين برواتب 6 ملايين لحل مشاكلهما المالية وإنقاذهما من الإفلاس    ترامب : اتفاق أبراهام بين الإمارات و إسرائيل سيوقع في البيت الأبيض    اكادير..شاب يضع جدا لحياته بواسطة سكين    محمد بن زايد: اتفقنا مع إسرائيل على "خارطة طريق نحو تعاون وصولا إلى علاقات ثنائية"    الملك محمد السادس يشمل الفنانة ثريا جبران بعناية خاصة في محنتها الصحية    تزنيت : إصابة سيدة بفيروس كورونا تتسبب في حالة استنفار وسط عاصمة الفضة.    تسجيل 6 حالات جديدة مصابة بفيروس كورونا بالجنوب، ضمنها حالة لاعب لكرة القدم.    الشروع في أداء منح تجديد حظيرة سيارات مهنيي النقل    لايبزيج يطيح بأتليتكو مدريد ويبلغ نصف نهائي دوري الابطال    السلطات المغربية تحاصر كورونا بوحدة صحية ميدانية داخل مستشفى طنجة    الجامعة الوطنية للصحة:"رائحة الموت" تنبعث من مستشفى سيدي حساين بنصار بورزازات    كومارا أبرز غيابات الوداد في مباراة "الكلاسيكو" أمام الجيش    برشلونة لم يتلقَّ أي عرض من رونالدو !        لقتيلة فحباسات السيسي مستمرة. العريان القيادي البازر ورجل التوافقات بجماعة "الاخوان المسلمين" مات. بنكيران: مات شهيد وخاص يتوقف هاد القتل فمصر    الكنوبس يرخص للمصحات الخاصة ومراكز السرطان بمعالجة المرضى دون طلب التحمل المسبق    الFBI يدخل على خط "انفجار بيروت"    CNSS يتخذ قرارين للرفع من قدرة المقاولات المغربية على مقاومة "كورونا"    الجباري يكتب: الفقهاء الوَرائيون    الخزينة العامة للمملكة: عجز الميزانية بلغ 41,3 مليار درهم حتى متم يوليوز المنصرم    المجلس الفرنسي للديانة الإسلامية يدعو إلى اليقظة القصوى في مواجهة "الاعتداءات على المساجد"    محكمة مراكش تبث في قضية تصوير محاكمة باطمة    لارام غادي تبدا من غدا رحلات جوية من وإلى فرنسا    بنك إفريقيا: ارتفاع إجمالي القروض ب 4 % خلال 2019    مهنيو قطاع النقل السياحي يخوضون إضرابا وطنيا ويطالبون بتأجيل سداد القروض    رباب ازماني ل "فبراير" الفيديو عفوي وزوجها فريد غنام يدافع عنها    هيئة مدنية تطالب بالاستئناف العاجل لمصفاة "سامير"    العيد ليس مناسبة لاستغلال الناس والهائهم عن أهم شؤونهم    وفاة الفنان المصري سناء شافع    شادي النابلسي يوجه رسالة مؤثرة لوالدته سميرة سعيد    لقد سرق الفساد ما تبقى من خشاش حلم في هذا الوطن !    "منتدى أصيلة" يصل سنته 42.. انتقادات تطال التدبير ومطالب برفع الغموض عن مالية المؤسسة    "أوبك" تتوقع انخفاض الطلب العالمي على النفط في 2020    ما أحوجنا إلى فقه إسلامي جديد يموج بالتسامح وحب الحياة؟    فقهاء المغرب.. والتقدم إلى الوراء    فقيه يكشف مظاهر الأنانية التي تصاحب احتفالات عيد الأضحى بالمغرب    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





الفرصة الأخيرة
نشر في الصباح يوم 18 - 11 - 2019

شكل صدور القانون رقم 47.18، المتعلق بإصلاح المراكز الجهوية وإحداث اللجان الجهوية الموحدة تقدما تشريعيا نوعيا في مجال تحفيز الاستثمار، إذ أصبح الأمر يتعلق بمؤسسات عمومية بمجالس إدارية تتمتع بالاستقلال الإداري والمالي، وليست مجرد مصالح تابعة، ما يفرض إعمال عقلية متقدمة عند التنزيل على أرض الواقع، بالنظر إلى أن تشجيع الاستثمار لا يقتصر على وضع الآليات القانونية، بل كذلك إجراءات تنظيمية كفيلة بالجواب عن سؤال طالما طرحه أهل القطاع، مسؤولين ومرتفقين، على حد سواء.
لابد من الاعتراف بأن في ثنايا القانون المذكور جهدا تشريعيا، لكنه لن يقدم إضافة في المجال، إذا لم يواكبه تطور ميداني تمنح فيه الكلمة لأصحاب الاختصاص ومحترفي التسويق، بدليل أن المشرع لم يجد بدا من إحداث منصب جديد بعيد عن تجاذبات المجالس الإدارية، التي ستشهد حتما فصلا جديدا من فصول حرب قديمة بين المنتخبين وسلطة الوصاية، يتعلق الأمر بالمدير العام، الذي سيكون دوره إستراتيجيا لأنه مؤتمن على تثمين الثروات المادية وغير المادية في الجهة، لا أن يعتكف في مكتبه لدراسة الاستثناءات الخاصة، كما كان الحال في السابق، باعتراف من عبد الوافي لفتيت، وزير الداخلية، الذي بدأ مسار مسؤولياته في أحد تلك المراكز في بداياتها الأولى، قبل أن تنحرف عما خطط لها.
ولن تغنم الجهات الاثنتا عشرة شيئا من الحرب الشرسة على استقطاب الاستثمارات إذا تم الإبقاء على سيادة مفهوم كلاسيكي للتسويق الترابي “حدو طنجة”، لا يتجاوز حدود المملكة، فبدون إحداث ثورة في مجال تدبير الاستثمارات لن يستقيم السير، خاصة في جهة البيضاء سطات، التي تتحدى المنتخبين والإدارة الترابية بانتظارات كبيرة تتطلب جهودا مضاعفة في حجم تجمع سكاني مليوني، صناعي ومالي وعمالي، اعتبر منذ فجر الاستقلال القلب النابض للاقتصاد الوطني.
أن تكون البيضاء في الريادة الوطنية، لن يعفيها من دخول غمار المنافسة الإقليمية، ولم لا العالمية، لأن القيمة المضافة لن تأتي إلا بالبحث في بورصات الاستثمار العالمي للوصول إلى مصاف المدن الصاعدة، على غرار عواصم الشرق الأقصى والشرق الأوسط، وحتى في القارة الإفريقية، التي يملك فيها المغرب امتيازا جغرافيا يجعل منه بوابتها الرئيسية على العالم، ما يعني أن الرهانات تجاوزت مطلب الشباك الوحيد للاستثمار، ويجب أن يصبح متنقلا كذلك.
القرار الاستثماري أصبح جهويا، لكن في الحدود المرسومة من قبل الدولة، التي عليها أن تعلن ماذا تريد، فعلى غرار مهن المغرب، وجب تحديد مهن الجهات، لذلك سيكون على الحكومة أن تحدد الأهداف والغايات في إطار إستراتيجية عامة ورؤية واضحة، من شأنها تحسين استثمار بنيات تحتية كثيرة ونوعية منجزة في البيضاء على الخصوص، منذ 2014، وحان الوقت لإخراجها من مستنقع المضاربة والريع.
الظرفية استثنائية، والوضع لم يعد يقبل مزيدا من التجارب الفاشلة، فعلى المديرين الجدد أن يكونوا سفراء جهاتهم، يبحثون عن رؤوس أموال ويسوقون مزايا الجهات، لتكون أكثر جاذبية للاستثمار والمستثمرين، وهذه فرصتهم الأخيرة لإنقاذ ما يمكن إنقاذه.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.