1. الرئيسية 2. المغرب الكبير ثلاث منظمات دولية من بينها "هيومن رايتس ووتش" تدعو بابا الفاتيكان إلى فتح ملفات القمع السياسي وانتهاك الحريات الدينية عند زيارته للجزائر الصحيفة من الرباط الخميس 9 أبريل 2026 - 15:03 دعت ثلاث منظمات غير حكومية دولية، من بينها "هيومن رايتس ووتش"، بابا الفاتيكان ليون الرابع عشر إلى إثارة ملف حقوق الإنسان والحريات الدينية مع السلطات الجزائرية، وذلك قبيل زيارته المرتقبة إلى البلاد ما بين 13 و15 أبريل الجاري، في سياق تزايد التقارير الحقوقية الدولية التي ترصد أوضاع الحريات العامة في الجزائر. وجاء هذا النداء ضمن رسالة مشتركة وجهتها كل من "هيومن رايتس ووتش"و"الأورو-متوسطية للحقوق" و"منّا لحقوق الإنسان"، دعت فيها البابا إلى استثمار زيارته الرسمية لإثارة عدد من القضايا المرتبطة بالحريات الأساسية، سواء خلال لقاءاته الرسمية مع المسؤولين الجزائريين أو في تصريحاته العلنية، مع حث السلطات على الوفاء بالتزاماتها بموجب القانون الدولي لحقوق الإنسان. وتطرقت الرسالة إلى وضع حرية الدين والمعتقد، مشيرة إلى ما وصفته بقيود قانونية وإدارية تطال بعض الأقليات الدينية في الجزائر، من بينها أتباع الكنيسة البروتستانتية والمسلمون الأحمديون، حيث اعتبرت المنظمات أن هذه الفئات تواجه صعوبات في ممارسة شعائرها وتنظيم أنشطتها بشكل علني. كما أشارت إلى عدم حصول هذه المجموعات على الاعتراف القانوني بموجب القوانين المنظمة لممارسة الشعائر الدينية وتأسيس الجمعيات، إضافة إلى تسجيل حالات متابعة قضائية صدرت فيها أحكام بالسجن على خلفية ممارسات دينية. وفي هذا السياق، أوردت الرسالة معطيات تفيد بإغلاق عدد من الكنائس البروتستانتية منذ سنة 2017، فضلا عن الإشارة إلى حالة فردية تتعلق بمسلم أحمدي يخضع للحبس الاحتياطي منذ أواخر 2025، بحسب ما نقلته عن تقارير حقوقية دولية، حيث ربطت هذه التطورات بالسياق الدستوري الجديد الذي أُقر سنة 2020. كما تناولت الرسالة أوضاع الفضاء المدني في الجزائر منذ انطلاق الحراك الشعبي سنة 2019، حيث تحدثت عن اعتقالات ومحاكمات طالت نشطاء وصحفيين ومدافعين عن حقوق الإنسان، إلى جانب إغلاق أو تعليق أنشطة عدد من الجمعيات، إذ استشهدث في هذا الإطار بحكم قضائي صدر مطلع 2026 في حق نقابي وناشط حقوقي، معتبرة أنه يندرج ضمن سياق أوسع يتعلق بمتابعة النشطاء على خلفية أنشطتهم. وأشارت المنظمات أيضا إلى مسألة منع السفر، معتبرة أنه يُستخدم في بعض الحالات دون إشعار مسبق أو مبررات مكتوبة، مع الإشارة إلى حالات فردية قالت إنها تعرضت لهذا الإجراء خلال الأشهر الأخيرة. وفي محور آخر، تطرقت الرسالة إلى أوضاع اللاجئين والمهاجرين في الجزائر، خاصة القادمين من دول أفريقيا جنوب الصحراء، حيث أوردت معطيات بشأن عمليات ترحيل جماعي نحو النيجر، معتبرة أنها تتم أحيانا دون استكمال الإجراءات القانونية المرتبطة بدراسة الحالات الفردية، كما نقلت عن تقارير حقوقية حديثة أرقاماً تتعلق بأعداد المرحلين خلال سنتي 2024 و2025، إلى جانب تسجيل وفيات مرتبطة بهذه العمليات. ودعت المنظمات الموقعة البابا إلى إثارة هذه القضايا خلال زيارته، مع التأكيد على ضرورة احترام الحقوق الأساسية، بما في ذلك حرية التعبير والتجمع وتكوين الجمعيات، إلى جانب حماية حقوق اللاجئين والمهاجرين وضمان معاملتهم وفق المعايير الدولية.