بعث الملك محمد السادس برقية تعزية ومواساة إلى أفراد أسرة الفنان المقتدر وديع الصافي، الذي وافته المنية، يوم الجمعة الماضية. وعبر محمد السادس بهذه المناسبة المحزنة، لأفراد أسرة الراحل وكافة أهلهم وذويهم، ومن خلالهم لجميع أصدقاء ومحبي هذا الفنان الكبير، عن أحر تعازيه وأصدق مواساته لهم في "رحيل أحد مشاهير الأغنية العربية الذي ظل طيلة حياته الفنية المتألقة يحظى بحب وبتقدير الجمهور العربي الواسع". ومما جاء في هذه البرقية "إن وفاة الفقيد العزيز لا تعد خسارة لعائلته الصغيرة أو لوطنه لبنان الشقيق فحسب، وإنما هي خسارة كبيرة لسائر عشاق طربه الأصيل سواء في بلده الثاني المغرب، أو في الوطن العربي الذي فقد بغيابه فنانا متميزا تربع على عرش الغناء العربي لعقود، بفضل ما حباه الله من حنجرة ذهبية، وحضور قوي، وحب صادق للناس ولفنه على حد سواء، في حرص ووفاء لنهج فنه الرائع، مخلفا وراءه تراثا غنائيا متنوعا سيظل خالدا في أذهان عشاقه كما في السجل الذهبي للأغنية العربية المتميزة". ووافت المنية وديع الصافي، وكان الرحيل من بيروت حيث قاوم الصافي الإسفاف، وبقي وفيا للطرب الذي رسخ بصوته الشجي محبته لدى كل العرب مشرقا ومغربا، تغنى بكل ما هو جميل في لبنان، فأجمع اللبنانيون، بكل أطيافهم، على حبه، ولقبوه ب"فنان الوطن والتراث" و"مطرب المطربين". الصافي من مواليد 1921، رد الاعتبار إلى الأغنية اللبنانية الأصيلة بسجل ضم الآلاف من الأغاني،. وسيوارى جثمانه الثرى، حسب وكالة الأنباء اللبنانية، اليوم الاثنين في كاتدرائية مار جرجس وسط بيروت.