عارضة ريفية ل"هبة بريس"..."الإضرابات قضات على السياحة في الحسيمة    أنباء عن ترشيح عبد الرحيم الحافظي لقيادة ل ONEE    ال CMR يعلن استفادة أزيد من 74 ألف متقاعد من رفع الحد الأدنى للمعاش    العراق.. إعدام مغربية بتهمة التعاون مع "داعش"    تركيا تطلق عملية عسكرية برية في عفرين السورية    مقاطعة صينية تمنع التلاميذ من ارتياد المساجد    مقتل "الذراع اليمنى" لزعيم "القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي"    زيدان يعلن قائمة ريال مدريد لمواجهة ديبورتيفو لاكورونيا    هل تكره جماهير سان جيرمان نيمار؟    تغييرات مرتقبة في مباراة المغرب والسودان    هذه توقعات أحوال الطقس ليوم غد الإثنين    شرطي يطلق أربع رصاصات على شخص بالبيضاء    ولادة طفل بعد 10 أيام على وفاة أمه    مأساة:متشرد يتحول إلى أشلاء تحت عجلات شاحنة بأيت ملول    الإدريسي يطالب بالتراجع عن عقدة »الإهانة »    صحيفة كولومبية: المغرب إحدى أفضل الوجهات المطابقة لذوق العصر من أجل السفر خلال 2018    صور و فيديو : الحصيلة السنوية للفريق المحرك للمدينة العتيقة للعرائش وتدخلات2018    تسكت تستعد لدخول عالم الاستثمار عبر مشروع تجاري في الدارالبيضاء    ابنة الستاتي تدخل عالم غناء الراب.. وتتنكر لعائلتها    "ديلي ميل" تكشف اتهامات جديدة بتورط قطر في رشاوى كأس العالم 2022    وفاة مغربي في حادثة سير بإسبانبا    السليمي: رسالة ترامب للملك أعطت للمغرب دور الريادة عربيا وإسلاميا    برلمان "البيجيدي" يرفض أول طلب للأمانة العامة للحزب    بعد التعويم الجزئي..هذه تطورات سعر الدرهم وهكذا تدخل الجواهري    بعد غياب هذا التقليد السنة الماضية.. محكمة تحتضن افتتاح السنة القضائية    محمد السادس يحقق للشاعر الفيتوري حلمه الإفريقي    حالة عبد الرؤوف في تحسن تدريجي – صورة    هام لساكنة أكادير والجهة:إنشاء "منطقة حرة" على مساحة 300 هكتار لتحسين الاستثمار وإعطاء دفعة تسريع التنمية الاقتصادية في الجهة    لقجع يحسم الجدل حول الجمع العام للرجاء    فالفيردي: علينا الالتزام بمفتاح الضغط أمام ريال بيتيس    أمين عام حزب من الأغلبية يعاني الأمرين بسبب زوجته    تأسيس مكتب نقابي للبريد ببوجدور    الرباط تحتفي بعلم الفلك    العثماني: لا تنصتوا للتشويش فنحن ملتزمون بتحالفنا مع التقدم والاشتراكية    الازمي : بنكيران إوصل العدالة والتنمية إلى بر الأمان    نادال يصعد لدور الثمانية لبطولة أستراليا المفتوحة للتنس    "سكاي سبورت" تكشف موعد إتمام الصفقة التبادلية بين مانشستر يونايتد وأرسنال    العثماني يدخل على خط أزمة البيجيدي والأحرار بسبب مقعد قاتل مرداس    ستوكهولم.. الاعتداء على مسجد من قبل مجهولون    لا مكان لنبي في مصر. اعتقال هبيل قاليهوم انا كليم الله وجايب منو رسالة لعبد الفتاح السيسي    ميليشيات الحوثي تهدد بتفجير منازل زعماء قبائل صنعاء    الحشرات تغزو موائد الاوروبيين. وها الدول لي سمحات بأكل الحشرات    أخنوش يُمتحن الأربعاء في بروكسيل    اعمارة يعفي مدير التجهيزات بوزارة الصحة    عنصر الحياة    أساتذة الطب بطنجة يهاجمون وزارة الصحة ويهددون بمقاطعة التداريب    بسبب الدعاية للسيمو.. مرشح البيجيدي بالعرائش يشتكي أعوان السلطة لوزير الداخلية    النقد الدولي: مرونة الدرهم ستحسن قدرة الاقتصاد المغربي    أخنوش: المؤهلات الفلاحية لجرادة تمكن من إيجاد بدائل    مشروبات الطاقة تهدد حياة الأطفال والشباب    خطوات الشيطان    تبريد السيارات يسبب السرطان !!    شاهد بالفيديو..دكاترة واخصائيون يؤسسون جمعية "مرض السلياك بالناظور" وهذه هي أهدافها…    الليشمانيا .. اتساع دائرة الإصابة والحصيلة تقترب من 8 آلاف مصاب    مدينة الزاك تحتضن الأيام الأولى لفن المديح النبوي    كل يوم غدير وكل زمان سقيفة    إحسان بطعم السياسة    موعد الإعلان عن كلفة وآجال استخلاص مصاريف الحج لموسم 1439    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





قراءة في كتاب الإعلام الإسلامي: المبادئ النظرية التطبيق‏
نشر في التجديد يوم 27 - 08 - 2005

ينطلق كتاب الإعلام الإسلامي : المبادئ النظرية التطبيق محمد منير حجاب، الصادر عن دار الفجر للنشر والتوزيع القاهرة مصر، من فرضية أساسية وهي أنه أمام الحملات العدائية، التي تقوم بها وسائل الإعلام الغربية منذ أحداث 11 شتنبر بالولايات المتحدة الأمريكية، وأمام السموم التي تبثُها هذه الوسائل ضد العرب والمسلمين، تتزايد الأعباء على عاتق الإعلام العربي والإسلامي لمواجهة هذه الافتراءات ولتوضيح الصورة الصحيحة للإسلام.
مفهوم الإعلام الإسلامي
وهكذا تتزايد الحاجة للإعلام الإسلامي كإطار حاكم ومميز للممارسات الإعلامية ليعالج ثغرات الممارسة الإعلامية التي أوجدتها العولمة، وليساعد على حماية الحياة الخاصة للأفراد، وليحمي الأمن القومي للمجتمعات العربية والإسلامية، وليوقف التهديد، الذي تمثله العولمة للذاتية الثقافية للأمم والشعوب الإسلامية، وليوفر العدالة لأمتنا في مجال تدفق المعلومات.
يعرّف المؤلف الإعلام الإسلامي فيقول: الإعلام الإسلامي هو عملية الاتصال التي تشمل جميع أنشطة الإعلام في المجتمع الإسلامي وتؤدي جميع وظائفه المثُلى، الإخبارية والإرشادية والترويحية على المستوى الوطني والدولي والعالمي، وتلتزم بالإسلام في كل أهدافها ووسائلها وفيما يصدر عنا من رسائل ومواد إعلامية وثقافية وترويحية وتعتمد على الإعلاميين الملتزمين بالإسلام قولاً وعملاً، وتستخدم جميع وسائل وأجهزة الإعلام المتخصصة والعامة .
ويتميز هذا التعريف بأنه يأخذ بمفهوم أن الإعلام عملية اتصالية مستمرة، مما يؤكد وجود التفاعل والحركية والاستجابة بين المرسل والمستقبل. وأن الإعلام الإسلامي عملية تشمل جميع أنشطة الإعلام في المجتمع الإسلامي، فهو ليس مجرد دروس ومواعظ تُلقى من خلال أجهزة الإعلام، ولا تلك المسلسلات عن التاريخ الإسلامي، التي تُعرض ضمن برامج الإذاعات أو التليفزيونات في بعض الدول العربية، وإنما الإعلام الإسلامي هو كل ما يجب أن يتولاه الإعلام في المجتمع الإسلامي من وظائف، وكل ما يصدر عن وسائل وأجهزة الإعلام في المجتمع الإسلامي من مواد ورسائل وأخبار وحقائق وندوات وبرامج موجهة، اقتصادية واجتماعية وسياسية وثقافية وترويحية وغيرها.
وأنه عملية تلتزم بالإسلام في كل أهدافها ووسائلها، وفيما يصدر عنها من رسائل ومواد إعلامية، وتعتمد على الإعلاميين الملتزمين بالإسلام .
فلا يمكن أن تخرج أهداف الإعلام أو سياساته أو وسائله أو برامجه عن هدي القرآن الكريم والسنة النبوية الشريفة، والعلوم المرتبطة بهما كالفقه والتفسير، وأن يستوحى مضمون رسائله الإعلامية من مبادىء الإسلام والأخلاق الإسلامية، ومما يحتويه القرآن الكريم والحديث الشريف من قصص صادقة ومن تصوير فني معجز، وما يتضمّنه التراث الإسلامي من أحداث وآداب وفنون وثقافة وتاريخ، كما يفيد من الإنتاج الفكري والفني الذي يتفق معها ويسير على منوالها.
مرتكزات الإعلام الإسلامي
والإعلام الإسلامي يعتمد على الإعلاميين والخبراء والأخصائيين والفنيين والكتاب والمؤلفين، والقصصيين الملتزمين بالإسلام إيماناً وعملاً، ويعيشون الإسلام بقلوبهم اليقظة وعقولهم المستنيرة، ويتفاعل مع مشاعرهم وأفكارهم، وبذلك يفرزون جميعاً إفرازاً إعلامياً وعلمياً وأدبياً وفنياً ملتزماً بالإسلام، يوفر المادة الخام التي تصلح للإعلام الإسلامي.
وأن الإعلام الإسلامي يؤدي وظائفه على المستوى الوطني والدولي والعالمي فهو موجه للناس كافة، ويؤدي دوره في تزويد العالمين جميعاً بالإعلام الصادق الموثق بالرأي الصائب الخالص وبالحقائق الثابتة، سواء في داخل دار الإسلام أم في خارجها، بهدف إنذار جميع الشعوب مما يحيط بهم من أخطار الإباحية والمادية والاستعمار والعلمانية، والمبادىء الهدّامة وغيرها من الأدوات، التي تهدد العالم بالدمار والضياع في الدنيا والآخرة، مع تقديم الحلول الإسلامية العملية لمشكلات وقضايا الإنسانية، وإقناع الرأي العام العالمي بمقدرة الإسلام على العلاج الشامل لكافة هذه المشكلات.
وأن الإعلام الإسلامي يستخدم جميع وسائل وأجهزة الإعلام المتخصصة والعامة في المجتمع الإسلامي وفي أنحاء العالم في سبيل تحقيق أهدافه، فهو يستعين بوكالات الأنباء الإسلامية والعالمية المختلفة، ويستخدم الأقمار الصناعية العربية وغير العربية، وينشر في الصحف والإذاعات الوطنية والدولية والعالمية، ويتعاون مع الأجهزة التخطيطية الإعلامية العالمية والدولية والوطنية، ويقيم الوسائل الإعلامية المتخصصة في الدعوة للإسلام، وكذلك يقيم الوسائل الإعلامية العامة، التي لا تقتصر على غاية الدعوة. كل ذلك في إطار التخطيط الإعلامى الإسلامي الأمثل.
وللإعلام الذي يمكن أن يسمى تخصيصاً بالعملية الإعلامية، من حيث البث والاستقبال وأدوات البث- عدة عناصر:
أ رسالة تشكّل محور العملية الإعلامية.
ب مرسِل يقوم على بث هذه الرسالة.
ج وسيلة يتم بها الإرسال.
د مستقبل هو المستهدف من هذه الرسالة.
والرسالة: هي مجموعة الأفكار التي يتم التعبير عنها بإشارات لغوية تكون في الغالب على شكل أحرف أو كلمات تتحول إلى جمل مفيدة تترك أثراً في نفس مستقبليها سلباً أو إيجاباً، ويسعى المرسل من خلالها إلى تحقيق هدف معين.
أما المرسِل: فهو الشخص الذي يبث الرسالة الإعلامية عبر وسيلته المناسبة بغية تحقيق أهداف معينة قد تكون تعزيز مبادئ وأفكار معينة، أو تعديلها، أو محاربتها، أو تأييدها. ومستقبل الرسالة هو كل من يتلقاها وتترك فيه انطباعاً ما، سلباً أو إيجاباً، أما انعدام الأثر بالكلية بالنسبة للمستقبل فلا يعد استقبالاً لها ولو سمعها أو قرأها، لأن للتفاعل معها دورا أساسياً.
مهمة الإعلام الإسلامي
وليست مهمة الإعلام الإسلامي إلا تبليغ رسالة الإسلام وتوضيح صورتها أمام من جهلها والذود عنها ضد من عادها وما كان رسولنا الكريم إلا مبلغاً لهذه الرسالة عندما نزلت من السماء وفق الأمر الإلهي في قوله تعالى : ( يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَا أُنزِلَ إلَيْكَ مِن رَّبِّكَ وإن لَّمْ تَفْعَلْ فَمَا بَلَّغْتَ رِسَالَتَهُ واللَّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ إنَّ اللَّهَ لا يَهْدِي القَوْمَ الكَافِرِينَ ) المائدة/7.
فنهض صلوات الله وسلامه عليه في أداء المهمة، وقام بإبلاغ الرسالة حتى أتاه اليقين، وقد شهدت له أمته بذلك. ففي صحيح مسلم عن جابر بن عبد الله أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال في خطبته: يا أيها الناس إنكم مسؤولون عني فما أنتم قائلون؟ قالوا: نشهد أنك قد بلغت وأديت ونصحت، فقال بإصبعه السبابة يرفعها إلى السماء وينكتها إلى الناس: اللهم اشهد ثلاث مرات.
وإذا كان الرسول صلى الله عليه وسلم هو قدوتنا وأسوتنا ( لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِّمَن كَانَ يَرْجُو اللَّهَ والْيَوْمَ الآخِرَ ) الأحزاب: 21. وإذا كانت الرسالة قد أنزلت للناس كافة ( وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إلاَّ كَافَّةً لِّلنَّاسِ بَشِيرًا وَنَذِيرًا ) سبأ: ,28 وإذا كنا مطالبين بقوة بالاقتداء بالرسول الكريم صلى الله عليه وسلم، وفي نشر هذه الرسالة والحفاظ عليها، فإن ذلك يتطلب منا أن نبذل أضعاف ما نبذل من الجهد، وأن ننهض للذود عن أنفسنا وعن المليار مسلم الذين عبث بهم السبيل، وعن الدين الذي ارتضاه ربنا لنا وبه صرنا المسلمين.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.