دعت الكتابة الإقليمية لحزب العدالة والتنمية بمكناس الجهات المسؤولة إلى تسريع إجراءات التحقيق باستقلالية وجدية ونزاهة، لتحديد المسؤوليات، مشددة على كون الحادث الذي أودى بحياة 14 شهيدا وأزيد من 57 جريحا، يدخل في إطار المسؤولية التقصيرية للأطراف المتدخلة بحكم الإهمال الذي طال الأبنية المتهالكة والمتداعية للانهيار. وطالب الحزب في بيان، توصلت التجديد بنسخة منه، بإحداث صندوق خاص للدعم المادي يفتح في وجه العموم؛ يخصص لمعالجة مخلفات الحادث والوقاية مما يهدد المدينة القديمة من انهيارات مماثلة، ودعوتنا المنعشين العقاريين بالمدينة إلى المساهمة في هذا الصندوق، كما ندعو ساكنة مكناس لتدعيم ثقافة التضامن بتخصيص أجرة يوم واحد كدعم. ودعا البيان السلطات المختصة إلى فتح ملف إعادة تأهيل النسيج العتيق بالمدينة القديمة عاجلا، كمهمة لا تنتظر التسويف باعتبار الوضع المزري الذي يعيشه مجمل النسيج الحضري العتيق، والذي ينبئ بكارثة قادمة إذا لم تتحرك الجهات المعنية.من جهته ثمن المركز المغربي لحقوق الإنسان مبادرة فتح تحقيق في أسباب الحادث، مطالبا بضرورة تحديد المسؤوليات بشكل نزيه وموضوعي، وذلك لضمان حقوق الأسر المكلومة، وضمانا لعدم تكرار المأساة، وتنوير الرأي العام بنتائجه. كما طالب المركز، في بيان توصلت التجديد بنسخة منه، القطاعات الحكومية المعنية بالإسكان والتعمير، وأساسا وزارتا الإسكان والأوقاف والشؤون الإسلامية، ثم أقسام التعمير بالولايات والعمالات والأقاليم، وكذا الوكالات الحضرية والمجالس المنتخبة، بضرورة التصدي للمخاطر المحدقة بالبنايات القديمة في كثير من المدن المغربية، واتخاذ إجراءات احترازية فعالة قصد حماية أرواح المواطنين، بما في ذلك إعادة تأهيلها أو إيجاد بدائل لها مع ضمان حقوق المواطنين في تأمين حق السكن خاصة في هذه الظروف الطبيعية الصعبة.