تفكيك شبكة للتهريب الدولي للمخدرات بطنجة وتوقيف ستة أشخاص وحجز 75 كلغ من الشيرا    فرنسا عازمة على إرساء معاهدة جديدة للتعاون الثنائي مع المغرب ذات بعد برلماني قوي (مسؤولان فرنسيان)    مديرية الدراسات: 2025 سنة استثنائية تؤكد جاذبية وجهة المغرب سياحيا    "تداولات حمراء" لبورصة الدار البيضاء    الإسمنت.. ارتفاع المبيعات بنسبة 8,2 في المائة سنة 2025    إثر الحكم الذي ساوى بين المغرب والسنغال.. موتسيبي: الاتحاد الإفريقي لكرة القدم ملتزم بالمحافظة على نزاهة وسمعة والتنافسية العالمية لكرة القدم الإفريقية    سوء الأحوال الجوية .. بتعليمات سامية من جلالة الملك، القوات المسلحة الملكية تنشر وحدات للتدخل معززة بالمعدات والتجهيزات والآليات اللازمة لنقل المتضررين وإيوائهم    عامل إقليم العرائش في زيارة ميدانية عاجلة لمدينة القصر الكبير للوقوف على تداعيات الفيضانات وتنسيق جهود التدخل    إدانة عمدة مراكش السابق ونائبه بالحبس النافذ وتغريمهما الملايين في قضية صفقات كوب 22    المدير الجهوي للاستثمار الفلاحي لجهة الرباط: السلطات المحلية والمصالح المعنية معبأة بالكامل لمواكبة آثار التساقطات المطرية وارتفاع منسوب المياه بمشرع بلقصيري    الأمن ينفي تسجيل حالات للسرقة والنهب بالمناطق المتضررة من الفيضانات بالقصر الكبير    طنجة تتصدر مقاييس الأمطار خلال ال24 ساعة الماضية    تعبئة ملكية لمواجهة سوء الأحوال الجوية    عمليات التصريف بالسدود تسائل تسريع مشاريع الربط بين الأحواض بالمغرب    آبل تعلن عن إيرادات قياسية مع ارتفاع مبيعات هاتف آيفون في الصين    زخات وأمطار قوية ورياح عاصفية بعدد من مناطق المملكة    «ألفاجينوم»: ذكاء اصطناعي لتحديد العوامل الجينية المسبّبة للأمراض    مجلس الشيوخ الفرنسي يمرّر قانوناً لتسهيل إعادة الآثار المنهوبة إلى بلدانها    قرعة الثمن النهائي لأبطال أوروبا تضع ريال مدريد في مواجهة بنفيكا        جنوب أفريقيا وإسرائيل تتبادلان طرد ممثليهما الدبلوماسيين وسط توتر متصاعد بسبب الحرب في غزة    وزير الخارجية الإيراني يعلن استعداد بلاده استئناف المفاوضات النووية مع واشنطن إن كانت "عادلة"    إلى غاية نهاية الموسم.. الرجاء يعير بلال ولد الشيخ إلى فوليندام الهولندي    مشاركة المغرب في معرض "ريتروموبيل باريس" لتسليط الضوء على الصناعة التقليدية الخدماتية المغربية    ساكنة آيت سغروشن تستنجد بعامل تازة لإنقاذ مشروع الثانوية من رفض المجلس الجماعي    الهاكا تحذر من خطورة اللغة التمييزية في الإعلام السمعي البصري    إسرائيل تعلن إعادة فتح معبر رفح بشكل جزئي ابتداء من الأحد        رايموند هاك يهاجم قرارات «الكاف»: عقوبات لا تعكس خطورة ما وقع في نهائي المغرب 2025    انتخاب عمر هلال بالتزكية لرئاسة لجنة بناء السلام    الحسيمة.. افتتاح السنة القضائية الجديدة بحصيلة شبه كاملة لتصفية القضايا    وزير الخارجية الإسباني: المغرب "حليف لا غنى عنه" لإسبانيا والاتحاد الأوروبي    الصناعات التحويلية.. انخفاض طفيف للأثمان عند الإنتاج    إيكيتيكي راض عن بدايته مع ليفربول    فيفا يطلق مبادرة "كندا تحتفل" لإشعال حماس الجماهير قبل المونديال    تاريخ الزمن الراهن: الانشغالات المنهجية والانتظارات السياسية    تراجع أسعار النفط    أرقام قوية تعكس مرونة القطاع الثقافي في الصين خلال 2025    عقوبات الكاف... حين تُعاقَب الآمال وتُكافَأ الفوضى    ترامب يهدد كندا بفرض رسوم جمركية    توقعات أحوال الطقس لليوم الجمعة    الصين: سحب أكثر من 38 مليون سيارة خلال فترة المخطط الخماسي ال14    بوصلة إفريقية للمستقبل .. فاعلون من أنحاء القارة يعدّون بالرباط "ميثاق البحر"    جازابلانكا 2026.. روبي ويليامز أيقونة البوب البريطاني يحيي لأول مرة حفلا في شمال إفريقيا        سفارة إسبانيا تقدّم "البرنامج الثقافي"        فرنسا تمهد لتسليم قطع فنية وتراثية منهوبة    متوسط العمر المتوقع يبلغ أعلى مستوى في أمريكا            إصابتان بفيروس "نيباه" في الهند وسط تحذيرات صحية.. ماذا نعرف عن المرض؟    بحث يفسر ضعف التركيز بسبب قلة النوم في الليل    من يزرع الفكر المتشدد في أحيائنا؟    طارت الكُرة وجاءت الفكرة !    محاضرة علمية بطنجة تُبرز مركزية الإرث النبوي في النموذج المغربي    الحق في المعلومة حق في القدسية!    جائزة الملك فيصل بالتعاون مع الرابطة المحمدية للعلماء تنظمان محاضرة علمية بعنوان: "أعلام الفقه المالكي والذاكرة المكانية من خلال علم الأطالس"    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



التعليم الأولي: المناهج والمجموعات التربوية بالتعليم الأولي: سوق مفتوحة للفوضى
نشر في التجديد يوم 26 - 03 - 2002

مثلما فعلت وزارة التربية الوطنية، في سائر أطوار التعليم الأساسي، أصدرت كتابا خاصا بشرح أهداف مرحلة التعليم الأولي وتوجيهاته العامة والضرورية سمته"أهداف وتوجيهات". الكتاب التوجيهي الذي ظهر سنة 1997، وزع على سائر العاملين بهذا القطاع الحيوي، في مجموع التراب الوطني، يشكل بحق مرجعا توجيهيا جيدا في موضوعه. هو كذلك لأنه صيغ بلغة مركزة، وأحاط بالقضية المتناولة من شتى جوانبها.
من هذه المضامين نذكر"الطفل ومؤسسة التعليم الأولي"، و"المضامين والمجالات" (9مجالات) و"المنهجية العامة"، و"منهجية تطبيق مكونات الوحدة الديداكتيكية". ولم يغفل أهمية المربي ولا تنظيم المكان والزمان والوثائق. ومما زاد في قوته اعتماده على لائحة من المراجع المتخصصة تجاوزت الأربعين (41 مرجعا منها 12 مرجعا بالفرنسية). فهو إذن وثيقة رسمية، صادرة عن وزارة التربية الوطنية(الكتابة العامة، المديرية العامة للشؤون التربوية، مديرية التعليم الأولي والسلك الأول من التعليم الأساسي، قسم التعليم الأولي).
على أساس هذا الكتاب الوثيقة ينبغي أن تنبني المناهج التفصيلية، والكتب الدراسية الموجهة لمربي وأطفال التعليم الأولي. غير أن سوق الكتاب المدرسي في هذه المرحلة من التعليم يشهد فوضى كبيرة. وتتجلى هذه الفوضى في السلاسل التعليمية المتعددة من الكتب المدرسية المتناحرة والمتضاربة. وعند استقراء هذه الكتب ومناهجها، يتبين أن هدف الربح التجاري الصرف هو السبب في ظهورها وترويجها بهذه الطريقة أو تلك. والأدهى في الأمر ها هنا هو تجاوز كثير من هذه الكتب القواعد القانونية والعلمية المسطرة في الوثائق الرسمية للوزارة الوصية. وفي غياب كتاب رسمي من وزارة التربية الوطنية، يتيه العاملون بهذا القطاع بين النداءات المباشرة وغير المباشرة لأصحاب الكتب المعروضة.
أسماء وأشكال:
تتعدد الكتب المعروضة شكلا ومضمونا واسما. واختلافها فيما بينها راجع إلى رصيد الأموال المصروفة على إنتاجها، وإلى الهيئة المشرفة وإلى كفاءتها العلمية وإقبال هيئة التعليم الأولي على اعتمادها والعمل بها، تحسم فيه كثير من المعطيات أهمها التكوين العلمي لهيئة الإدارة والتسيير والتربية الميدانية، أو شبكة العلاقات والمصالح المتبادلة،أو الاختيار العشوائي.وعلى سبيل المثال لا الحصر نذكر بعض أسماء هذه المجموعات التربوية: فهناك «المجموعة التربوية تطبيقاتي الجديدة»، والتي تصف نفسها على أنها وضعت «وفق توجيهات وأهداف وزارة التربية الوطنية». هذه المجموعة تضم تسع كراسات لكل من المستوى الأول والمستوي الثاني. بالإضافة إلى لوحات التعبير وبطاقات القراءة، ويتراوح ثمن الكراسة بين 18 درهما و22 درهما. وهناك مجموعة «أنشطتي التربوية لتعليم اللغة العربية حوار التفتح». وتضم تسع كراسات أيضا لكل مستوى وثمنها حوالي 14 درهمالكل واحدة منهن. وهناك «مجموعة الأنشطة التطبيقية للتعليم الأولي» وتضم ثماني كراسات، ويصل ثمن البيع إلى حوالي 21 درهما. وهناك كذلك «المجموعة التربوية أتعلم»، وتضم ست كراسات وبنفس الثمن. وهناك «المجموعة
التربوية كمال وسميرة»، وفيها خمس كراسات. وهناك مجموعات أخرى. ناهيك عن المجموعات التربوية المكتوبة باللغة الفرنسية، سواء منها ما كان نسخة لهذه المجموعات العربية، أو كتبا مستوردة من فرنسا بالذات.
ملاحظات سريعة:
أول ما يلاحظ المشتغل بالميدان: أفضلية المجموعات الفرنسية على المجموعات العربية، سواء من حيث جودة الورق أو الصورة أو الشكل، أو الأدوات المصاحبة لها. وهذا رغم أن القانون المنظم لهذا القطاع يمنع تعليم لغة غير اللغة العربية في هذه المرحلة، ورغم أن الأبحاث اللسانية العلمية والتربوية تنصح باجتناب ذلك، إلا أن الواقع شيء والقانون والعلم شيء آخر. ولا يمكن تفسير ذلك سوى باللوبيات والمصالح المسيطرة، بالإضافة إلى الاستلاب الحضاري.
الملاحظة االثانية، هي أن كراسة الرياضيات في المجموعات العربية أجود من باقي الكراسات من الناحية الفنية والمنهجية، وحبذا لو كانت باقي الكراسات تضع مثلها، إذن لكان خيرا وأحسن عملا. هذا مع بعض التحفظات حول شكل الكراسات عموما، وعلاقتها بالمجال البصري لطفل لا يزال في سنه الرابع والخامس.فالمفاهيم المنطقية والرياضية المعروضة في كراسات الأطفال صيغت بطريقة جيدة،وتعتمد على منهجية البناء المتصاعد ولا تكتفي بالتلقين،ولذلك فهي منسجمة مع منهجية تعليم الرياضيات في كل مراحل التعليم الأساسي.وخلافا لذلك،لم تتبع نفس المنهجية في المجالات الأخرى.
الملاحظة الثالثة هي كثرة الكراسات (من 5 إلى 9) على طفل التعليم الأولي. ولوجمعت في كراسة واحدة شاملة أو وزعت على ملفات وأوراق منفردةلكان أفضل. وإذا أضيف إلى هذا ثمنها المرتفع، أدركنا عدم تناسبها مع المستوى الاجتماعي والاقتصادي للأطفال المغاربة وإنهاكها لكاهلهم.
ولذلك تلجأ كثير من المربيات في المناطق الفقيرة والهامشية إلى الاستغناء التام عن كل هذه المجموعات والاقتصار على كتاب القراءة الخاصة بالسنة الأولى من التعليم الأساسي.ومن المعلوم أن هذا الحل يفوق قدرات الأطفال،ويحرق بهم المراحل، ويكتفي بالتلقين الممل والحشو الأعمى بدل البناء المتدرج.
الملاحظة الرابعة: خلو الكتب والكراسات من توجيهات وشروح للمربيات والمربين. فباستثناء بعض المجموعات التي أنجزت كتبا خاصة للمربين، فإن المجموعات الباقية لم تفعل ذلك، مما يضعف من وصول آثارها التربوية إلى الأطفال،إذ أن المربين والمربيات يتعاملن مع هذه المناهج دون تكوين مسبق وبالمحاولة والخطأ.
الملاحظة الخامسة: توجد بعض المجموعات التربوية لا نصيب فيها للتربية الإسلامية، من قرآن وحديث وعبادات ومعاملات وأخلاق، وسيرة نبوية، وإذا وجدت هذه المواد عند مجموعة من المجموعات، فهي تقدم بطريقة جافة وعتيقة، ولا يتعلق بها الأطفال تعلقا وجدانيا، مثل تعلقهم بمواد أخرى زينت أشكالها ورسومها وألوانها، وعززت بوسائل تعليمية حديثة.
وعلى كل حال، فإن الفوضى التي يشهدها التعليم الأولي وتضارب المصالح والاتجاهات فيه، يجد تعبيره البليغ في الكراسات والمجموعات التربوية المعتمدة ومن الواجب أن تتدخل الوزارة المسؤولة لحسم الوضع، لكن بعد تشريح ودراسة شاملين، لوضع استراتيجية علمية واضحة،ومخطط عملي مدروس بعناية وتشارك.
حسن السرات
التعليم الأولي في إحصائيات وأرقام
عدد الكتاتيب القرآنية: 408701 قسم
36199 حجرة
عدد المؤسسات العصرية:
3001 قسم
3316 حجرة
مجموع هيأة التدريس:
415131 منها 19092 إناث
مجموع التلاميذ:
764200 منهم 272226 إناث


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.