الانخفاض ينهي تداولات بورصة الدار البيضاء    الرباط تجمع الصحفيين الأفارقة لتعزيز التنسيق المهني ومواجهة تحديات الإعلام الرقمي    ميارة يعلن عدم ترشحه لولاية جديدة في الاتحاد العام للشغالين بالمغرب    ولي العهد يدشن "برج محمد السادس"    ترامب: سيتم تدمير أي سفينة إيرانية تقترب من نطاق الحصار    منع مسيرة طنجة المنددة ب"قانون إعدام الأسرى'" يجر انتقادات على السلطات    وزارة الأوقاف تطلق تطبيق "المصحف المحمدي الرقمي" بخدمات علمية وتقنية شاملة    تزامنا مع زيارة بابا الفاتيكان .. تفجيرات انتحارية تهز مدينة البليدة الجزائرية        إشادة واسعة بهدف الجبلي ومطالب بترشيحه لجائزة «بوشكاش»    بعض علامات تغلغل فيروس الغباء الجزائري في إفريقيا    توقعات أحوال الطقس ليوم غد الثلاثاء    مسرح رياض السلطان: عمي ادريس في عرض تربوي والنكادي يقدم جديده الموسيقي    التشكيلي المنصوري الإدريسي محمد يشارك في ملتقى «طريق الحرير» بالصين    البنك الدولي يمنح المغرب قرضا بقيمة 500 مليون دولار لتعزيز الشغل والنمو الأخضر    مدرب الماص يبرز أسباب التفوق على الوداد وكارتيرون يرى أن الهزيمة جاءت من كرة غير متوقعة    منتجات الصيد الساحلي والتقليدي تتجاوز 3.1 مليار درهم خلال الأشهر الثلاثة الأولى من 2026    «بيوبيكس» عين اصطناعية بذاكرة أيونية تحاكي الشبكية    ضمن الاعمال الكاملة للاكاديمي عبد الجليل الازدي صدور كتاب من الرماد الى الذهب    "أكتب لأبقى" للإعلامية عزيزة حلاق.. الكتابة كفعل مقاومة لترك الأثر    "درب الرماد" تحت الجرافات... عملية هدم واسعة تستنفر الدار البيضاء وتُشعل مشاعر الحسرة بالمدينة القديمة        إشعار للبحارة.. أمريكا تفرض "سيطرة بحرية" في خليج عُمان وبحر العرب    الدرك الملكي بالعرائش يوقف مشبوهين ويحجز مخدرات ومركبات ودراجات نارية    تعديل موعد المباراة.. لبؤات الأطلس في اختبار ودي أمام تنزانيا بالرباط    اليسار الجديد المتجدد… من أجل رؤية استراتيجية يسارية لحزب المستقبل ولمغرب الغد        مشروبات الطاقة تحت المجهر: دعوات عاجلة لحماية القاصرين من "إدمان مقنّع"    الإدمان على المشروبات الطاقية يهدد صحة الشباب المراهق    "حمل وهمي" يضع ريم فكري في قلب العاصفة    المنتخب المغربي يرفع تحضيراته ل"كان" السيدات    فرنسا تسعى إلى تسهيل إعادة القطع الفنية المنهوبة خلال الاستعمار    العدول يدخلون في إضراب مفتوح ويحتجون أمام البرلمان رفضًا لمشروع قانون المهنة    مقتل فريمبونغ لاعب بيريكوم تشيلسي في هجوم مسلح على حافلة فريقه    المنهج النقدي في التراث الإسلامي... ندوة دولية بفاس تعيد الاعتبار لثقافة الاختلاف وبناء الحضارة        استئنافية مراكش تبرئ الناشطة خديجة آيت المعلم من تهمة "التشهير"    مفتشو أكاديمية كلميم واد نون يطالبون وزير التعليم بالتدخل بعد تأخر تعويضات مالية    كلميم تطلق مشروع كلية للاقتصاد ب59.6 مليون درهم ضمن قطب جامعي جديد في منتجع "أباينو"    سان جيرمان يستعيد باركولا قبل موقعة ليفربول.. وغياب رويز مستمر    أخيرا ‬مشروع ‬قانون ‬تنظيم ‬مهنة ‬المحاماة ‬يدخل ‬مرحلة ‬التشريع ‬    كيوسك الإثنين | امتحان رخصة السياقة تحت مراقبة الذكاء الاصطناعي        مفاوضات إسلام اباد : سلام مُعلّق بين حربٍ عالقة ونياتٍ مريبة    في ‬ظل ‬سياق ‬دولي ‬وإقليمي ‬واعد ‬ومشجع:‬    بريطانيا ترفض دعم الحصار الأميركي    لضمان سلامة الحجاج.. السعودية تُقر تدابير جديدة لتنظيم موسم حج 1447 ه    النفط يتجاوز عتبة ال100 دولار للبرميل    تصعيد نقابي في تارودانت.. مقاطعة تكوينات "الريادة" تكشف توتراً داخل المنظومة التربوية    إيران تتحدى واشنطن.. أي تهديد لموانئنا سيجعل موانئ الخليج في مرمى الخطر    المعرض الدولي للكتاب وسؤال: لمن نكتب            رائد العلاج الجيني.. البروفيسور ميمون عزوز يتسلم أرفع جائزة بريطانية في تخصص الخلايا    مسؤولون محليون يتابعون تقدم مشروع مركز لإيواء الحيوانات الضالة في سوس بكلفة 26 مليون درهم    الكشف عن مخطوطة تاريخية نادرة تعود للقرن الرابع الهجري بالسعودية    المدرسة العتيقة تافراوت المولود تنظم ندوة علمية وطنية تحت عنوان " السيرة النبوية منهج متكامل لبناء الإنسان وتشييد العمران "    فتح فترة استثنائية جديدة لاستخلاص المبلغ الزائد من مصاريف الحج    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



ثورتا تونس ومصر تواصلان إسقاط ''الأوهام''
نشر في التجديد يوم 09 - 02 - 2011

لم تنته بعد قائمة الأوهام التي أسقطتها الانتفاضة الديموقراطية المصرية وقبلها الثورة التونسية، حيث حملت أنباء اليومين الماضيين تفاصيل انهيار وهمين آخرين، لا يقلان خطورة عن الأوهام الني سبق سقوطها، الأول يتمثل في متاجرة عدد من أنظمة المنطقة بالتفجيرات الإرهابية التي تستهدف أهل الديانات الأخرى وذلك بعد تسخير من يقوم بها، ثم نسبتها لأحد التنظيمات الإسلامية ذات العلاقة بفكر القاعدة، وهو الوهم الذي انضاف إلى وهم المتاجرة بالتخويف من التيارات الإسلامية المعتدلة والسعي لشيطنتها في الداخل والخارج كمقدمة لإقصائها وتصفيتها. أما الثاني فيفضح وهم الاحتماء وراء مبادئ الحداثة والحرية في تدخل الغرب لحماية أنظمة الاستبداد من السقوط، ذلك أن الحقيقة لا علاقة لها بالمبادئ، بل رشاوى ومصالح مالية هي التي تجعل البعض من مسؤولي الغرب يتصدى لتوظيف إمكانات وقدرات دوله وشعوبه لحماية أنظمة الاستبداد والفساد من الانهيار.
قد يكون ذلك معروفا لمن خبروا دراسة تاريخ المنطقة، لكن من يقف على تفاصيل ما كشف يصاب بالذهول، فالنائب العام المصري أحال بلاغا إلى نيابة أمن الدولة العليا يتهم وزير الداخلية المقال الحبيب العادلي بالضلوع في تفجير كنيسة القديسين وذلك ليلة رأس السنة الميلادية، وما أفضى إليه من وفاة 23 شخصا وجرح 97 واتهام تنظيم فلسطيني في غزة بالقيام بذلك. وتكفي العودة إلى تصريحات المسؤولين المصريين بعد التفجير الإرهابي للوقوف على حجم الاستغلال القذر للتفجير من أجل خلق مناخ العداء والتحريض ضد الحركة الإسلامية، بما يفضي إلى تبرير كل الإجراءات الانتقامية الداخلية والخارجية، رغم أن كل ذلك مجرد مسرحية نسجت في الظلام من قبل جهاز من النظام ما يزال البحث جاريا في موضوعه.
والواقع أن انكشاف هذا الوهم بالنسبة للحالة المصرية لا يمثل أمرا مستبعدا بعد أن انكشفت تفاصيل جريمة سحب الشرطة وتفريغ السجون من المجرمين الأسبوع الماضي من أجل خلق حالة فوضى تقضي على الثورة، فمن قام بذلك يصبح تفجير كنسية بالنسبة إليه مجرد لعب عيال.
إلا أن الحقيقة الصادمة هي ما حصل في كل من فرنسا وأمريكا بخصوص مواقف الأولى تجاه تونس والثانية تجاه مصر، فمنذ نهاية يناير وإلى غاية أول أمس الإثنين تعيش فرنسا على إيقاع فضيحة أخلاقية من العيار الثقيل فجرت من قبل يومية ''لوكانار أونشيني'' وهمت وزيرة الخارجية الفرنسية ميشيل إليوت-ماري والتي شغلت قبل ذلك موقعي وزيرة الدفاع والعدل في الحكومات الفرنسية التي تعاقبت منذ ,2002 ذلك أنها استفادة من السفر لقضاء عطلة رأس السنة في تونس وذلك على نفقة رجل أعمال تونسي من أبرز المقربين لعصابة الطرابلسي الراعية للفساد في تونس، وذلك بموازاة الانتفاضة التونسية الجارية، وبعد عودتها بأيام أطلقت تصريحها- الفضيحة الذي أعلنت فيه عن استعداد فرنسا لتقديم خبرتها في القمع من أجل إجهاض الثورة التونسية الديموقراطية، إلا أن الفضيحة الأكبر هي ما أعلن عنه يوم أمس الثلاثاء 8 فبراير من دعم الوزير الأول ورئيس الجمهورية لها، وكذا دعم فريق التجمع من أجل الجمهورية بالجمعية الوطنية الفرنسية للوزيرة، وذلك بعد أن تتالت الدعوات للمطالبة بإقالتها.
أما الفضيحة الأمريكية والتي كشفها أول أمس الإثنين ''روبرت فيسك'' في صحيفة الإندبندنت البريطانية فقد ارتبطت بمبعوث إدارة أوباما إلى مصر فرانك ويسنر والذي أعلن أن ''استمرار الرئيس مبارك في السلطة أمر ملح''، وبالرغم من أن الخارجية الأمريكية أعلنت أن التصريحات هي شخصية إلا أن تطورات الوقائع كشفت أنها تعكس جوهر الموقف الأمريكي من الثورة المصرية، إلا أن المهم بحسب ''فيسك'' هو أن ''ويسنر'' اشتغل منذ سنتين لدى مؤسسة ''باتون بوغز'' التي تقدم الاستشارة القانونية لكل من ''المؤسسة العسكرية المصرية ووكالة التنمية الاقتصادية المصرية وأنها مثلت الحكومة المصرية في نزاعات ودعاوى في أوروبا والولايات المتحدة'' وذلك في مجالات اتفاقيات المبيعات العسكرية بموجب المساعدات العسكرية لمصر البالغة 1,3 مليار دولار سنويا.
لا يبدو أن قائمة الأوهام المنهارة بثورتي مصر وتونس ستنتهي، لكن السؤال الآن هو: هل ستتم الاستفادة منها؟


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.