أصدر الملك محمد السادس سنة 2010 ظهيرا ملكيا يقضي بإحداث مؤسسة جديدة أطلق عليها اسم «المجلس الأعلى لمراقبة مالية الأوقاف العامة»، من أجل المراقبة المالية، ودراسة القضايا المتعلقة بالوقف وإبداء الرأي بشأنها، واقتراح جميع الإجراءات الهادفة إلى ضمان حسن تدبير هذه الأملاك وفق مبادئ الشفافية و الحكامة الرشيدة، بما يكفل حماية الأموال الموقوفة وقفا عاما، والحفاظ عليها و تنمية مداخيلها. الدكتور أحمد رمزي،عضو المجلس العلمي الأعلى ، والذي عين رئيسا للمجلس الأعلى لمراقبة مالية الأوقاف العامة انتقل سنة 2011 رفقة فريقه إلى بناية المقر المخصص له. كما قام بتعاون مع وزارة الأوقاف و الشؤون الإسلامية، بيوم تحسيسي لنظار الأوقاف من أجل التعريف بالمجلس واختصاصاته، تلته اجتماعات بين أعضاء المجلس ومسؤولي مديرية الأوقاف، بالإضافة إلى القيام بزيارات استطلاعية لثلاث نظارات كبرى هي الرباط و الدارالبيضاء ومكناس بتنسيق مع الوزارة، كان الهدف منها الوقوف على أرض الواقع على عمل النظارة وعلى المشاكل التي تواجهها، والطريقة المعمول بها حاليا في تدبير الأوقاف. خلال نفس الفترة التي يمكن تسميتها ب”التأسيسية” عقد المجلس العديد من الجموع العامة العادية والاستثنائية من أجل دراسة و إعداد مجموعة من القرارات والنصوص سواء تلك التي كلف بإعدادها أو التي أحيلت عليه من طرف الوزارة لإبداء الرأي: • التنظيم المالي و المحاسبي: تم إعداده و أحيل على وزارة الأوقاف و الشؤون الإسلامية بتاريخ 17 يونيو 2011 لإبداء الرأي قبل إحالته عليها لاعتماده رسميا. • مصنفة الميزانية السنوية الخاصة بالأوقاف العامة: وقد أعد المشروع و هو في طور المناقشة لاعتماده. • مشروع النظام الخاص بصفقات الأوقاف العامة: و قد أعد المشروع و هو في طور المناقشة لاعتماده. وتوصل المجلس بمشروع قرار لوزير الأوقاف و الشؤون الإسلامية يتعلق بتحديد شكل سندات الوقف و كيفية إصدارها و طريقة الاكتتاب فيها، و كذا كيفية جمع التبرعات النقدية والعينية لإقامة مشاريع وقفية ذات صبغة دينية أو علمية أو اجتماعية، وقد قدم المجلس عددا من الملاحظات عليه و الإضافات تمت مناقشتها مع الوزارة، وأصبح القرار جاهزا. من جهة أخرى أعد المجلس مشروع نظامه الداخلي بالتنسيق مع الأمانة العامة للحكومة ووزارة الأوقاف و الشؤون الإسلامية، وصادق عليه الملك محمد السادس.