الخط : إستمع للمقال أكدت الوزيرة المنتدبة المكلفة بالانتقال الرقمي وإصلاح الإدارة، أمل الفلاح السغروشني، اليوم الجمعة 12 شتنبر 2025 بالرباط، على هامش لقاء رفيع المستوى حول آفاق وتحديات الذكاء الاصطناعي، أن المغرب يواصل تعزيز قدراته الرقمية من خلال شراكات استراتيجية مع شركات عالمية متخصصة في الذكاء الاصطناعي. وفي هذا السياق، أوضحت الوزيرة في تصريح لموقع "برلمان.كوم" أن الاجتماع الأخير مع شركة "Mistral AI" يهدف إلى إطلاق اتفاق تعاون يركز على تطوير الخدمات العمومية وتسهيل وصول المواطنين إليها، مستفيدين من تقنيات الذكاء الاصطناعي. وأشارت المسؤولة الحكومية إلى أن المشروع جاء ثمرة ما تم طرحه خلال المناظرة الوطنية الأولى للذكاء الاصطناعي التي انعقدت مطلع شهر يوليوز الماضي، مؤكدة أن هذه المبادرة تدخل اليوم مرحلة التنفيذ، بعد أن كانت ضمن الأهداف المستقبلية التي نوقشت سابقا. مبرزة أن استخدام الذكاء الاصطناعي في هذا المشروع يمتد إلى تحسين جودة الخدمات، وتبسيط الإجراءات للمواطنين، وتعزيز فعالية الإدارة العامة، بما يحقق نقلة نوعية في طريقة تقديم الخدمات العمومية. وخلال اللقاء، أثار عمر السغروشني، رئيس اللجنة الوطنية لمراقبة حماية المعطيات ذات الطابع الشخصي، سؤالا جوهريا يتعلق بكيفية إدارة البيانات الشخصية في تدريب النماذج الذكية. وقال "إن من الضروري مراعاة حماية المعطيات وضمان حقوق المستخدمين، خصوصا في ما يتعلق بما يُعرف ب"حق النسيان"، والتساؤل عن مدى الحاجة إلى إعادة هيكلة أو إعادة تدريب النماذج لضمان توافقها مع التشريعات القانونية القائمة، وضمان أن المعلومات الشخصية لا تُستغل أو تُسجل بشكل غير قانوني". من جهته، أكد آرثر مانش، الشريك المؤسس والرئيس التنفيذي لشركة "Mistral AI"، تفاعلا مع سؤال رئيس اللجنة الوطنية لمراقبة حماية المعطيات ذات الطابع الشخصي، أن الشركة تتبع نهجا صارما في التعامل مع البيانات الشخصية، موضحا أن النماذج الذكية يتم تدريبها على المعرفة وطرق التفكير، وليس على المعلومات الشخصية، حيث يتم استبعاد جميع البيانات التي قد تؤثر على أداء النظام، كما أضاف أن الشركة توفر للمستخدمين شفافية كاملة حول المعلومات التي يحتفظ بها النظام، مع إمكانية تعديلها أو حذفها بسهولة. كما أوضح مانش أن الشركة تولي أهمية كبيرة لحماية خصوصية المستخدم، بحيث يمكن إجراء المحادثات والتفاعلات دون تسجيلها إلا بإرادة المستخدم، مما يعكس التزام "Mistral AI" بالمعايير الأوروبية الصارمة لحماية البيانات، والتي تركز على الشفافية وحماية الخصوصية مقارنة بما هو معمول به في بعض النماذج الأمريكية. وجدير بالذكر، أن هذا الموعد الاستراتيجي الذي خصص لتوقيع اتفاقية التعاون بين وزارة الانتقال الرقمي وإصلاح الإدارة وشركة "Mistral AI"، تميز بحضور عدد من الشخصيات البارزة، ما يعكس أهمية المشروع على المستويين الوطني والدولي. وكان من بين الحاضرين، وزير الصناعة والتجارة، رياض مزور، كما عرف اللقاء مشاركة وازنة لعمر السغروشني، رئيس اللجنة الوطنية لمراقبة حماية المعطيات ذات الطابع الشخصي، الذي أكد في تدخله على أهمية التوازن بين الابتكار وحفظ الخصوصية. كما حضر اللقاء آرثر مانش، الشريك المؤسس والرئيس التنفيذي لشركة "Mistral AI"، إلى جانب نزهة حياة، المديرة العامة لصندوق محمد السادس للاستثمار، وخاليد سفير، المدير العام لصندوق الإيداع والتدبير، علاوة على ذلك شارك في هذا اللقاء نخبة من الخبراء والفاعلين الوطنيين والدوليين في المجال الرقمي، ما أعطى الحدث صبغة دولية وعكس رغبة المغرب في الاستفادة من التجارب العالمية لتعزيز مكانته كمركز إقليمي للابتكار الرقمي والذكاء الاصطناعي. الوسوم إصلاح الإدارة الانتقال الرقمي الذكاء الاصطناعي حماية المعطيات الشخصية