أعلن في طهران مساء اليوم الأحد عن وفاة الرئيس الإيراني الأسبق أكبر هاشمي رفسنجاني عن عمر 82 عاما، بعد نقله بشكل عاجل إلى المستشفى إثر أصابته بأزمة قلبية. وذكرت وسائل إعلام إيرانية أن رفسنجاني توفي إثر نوبة قلبية رغم جهود الأطباء لإنقاذه. ونقلت وكالة تسنيم الإيرانية للأنباء عن أحد أقاربه ومساعديه ويدعى حسين مرعشي قوله إن رفسنجاني توفي في مستشفى بطهران. وكان رفسنجاني قد تولى الرئاسة بين 1989 و1997، ويعتبر قياديا رئيسيا في الجمهورية الإسلامية الإيرانية. كما كان مساعدا قريبا من الإمام الخميني مؤسس جمهورية إيران الإسلامية في 1979. وشغل مناصب عدة قبل أن يتولى الرئاسة. وترأس رفسنجاني مجلس تشخيص مصلحة النظام المكلف بالإشراف على نشاط المرشد الأعلى آية الله علي خامنئي، وحسم الخلافات التي تنشأ بين مجلس الشورى (البرلمان) ومجلس صيانة الدستور. ووصف رفسنجاني بأنه “أحد أعمدة الثورة الإسلامية”. ولاقت سياساته البراغماتية مثل تحرير الاقتصاد وتحسين العلاقات مع الغرب وتمكين الهيئات الإيرانية المنتخبة استحسان كثير من الإيرانيين، لكنها واجهت استخفافا من المحافظين. وفي فبراير 2016، حقق رفسنجاني فوزا رمزيا في مواجهة المحافظين الذي حاولوا عزله سياسيا عبر انتخابه عضوا في مجلس الخبراء المكلف بتعيين المرشد الأعلى، والمخول بإقالته إذا اقتضت الضرورة. ويرى مراقبون أن وفاة رفسنجاني تمثل ضربة للمعتدلين والإصلاحيين لأنها حرمتهم من أكثر مؤيد لهم نفوذا في المؤسسة الحاكمة.