قال دافيد تريزيغيه، نجم كرة القدم الفرنسية السابق، وسفير المغرب لدعم ملف ترشحه لاحتضان مونديال 2026، “إن المغرب دائما كان وجهتي المفضلة، وسعدت بزيارة هذا البلد في مرات عديدة كلاعب، حيث شعرت بشغف المغاربة الكبير لكرة القدم، إنه لأمر غير عادي. في الآونة الأخيرة، عندما كنت أتجول في أزقة وشوارع الدارالبيضاء، ذهلت بلطف وطيبة المواطنين، وحبهم للاعبين ومعرفتهم الجيدة بكرة القدم العالمية”. وأضاف تريزيغيه في حوار صحفي مع موقع “TUTTOSPORT” الإيطالي تناقلته العديد من وسائل الإعلام الدولية، أن المغرب حقا أرض كرة القدم، وتنتج دائما لاعبين كبار وخير مثال على ذلك في وقتنا الحاضر، بنعطية، لاعب نادي جوفانتوس الإيطالي. لكن مع هذا الشغف وثقافة كرة القدم، هناك عوامل أخرى، موضوعية وواقعية، تجعل من المغرب الاختيار الجيد بالنسبة لي لتنظيم كأس العالم 2026. وأكد الفهد الفرنسي، “أنا على يقين تام، من أن مونديال 2026 في المغرب، سيسمح للاعبين بتقديم أفضل ما لديهم. البلد صغير ومتصل جيدا فيما يتعلق بوسائل النقل، مع مناخ معتدل وملائم لكرة القدم. ثم هناك ملاعب رائعة لتجرى فيها المباريات، وسط أجواء ستكون أكثر من رائعة. وإذا تذكرتم فلقد لعبت مع المنتخب الفرنسي سنة 1998 بمدينة البيضاء، الأجواء كانت أكثر من رائعة”. وأوضح المتحدث، أن الموقع الجغرافي للمغرب مثالي ليس فقط لتسهيل وصول المشجعين، بل أيضا للسماح لأكبر عدد منهم لمشاهدة المباريات في تواقيت متقاربة. مشيرا أن المونديال في المفرب سيكون عطلة جميلة للمشجعين، وأنا جد مقتنع من ذلك، سيكون كل شيء متوفر لديهم خصوصا في بلد يعرف تقدما وتطورا كبيرا في الوقت الراهن. وشدد النجم الفرنسي، أن ملف ترشح المغرب برهن أنه يقدم مقترحا ذو مصداقية ومبتكر، لكن سيتم توجيه رسالة قوية للعالم إذا حضي بتنظيم المونديال. فكرة القدم هي وسيلة لتوحيد الشعوب، لنشر قيم التسامح والأخوة، وأيضا بمثابة محفز للدفع بعجلة تنمية البلد المنظم إلى الأمام. واسترسل تريزيغيه في حواره الصحفي، استطعت أن أتعمق في تاريخ المغرب، إنه بلد أكثر من رائع، بلد لكل الديانات والمعتقدات والعرقيات، الذين تعايشوا فيما بينهم منذ القدم. إنه بوابة إفريقيا، متسائلا ألا تستحق القارة السمراء كأس عالم ثان بعد جنوب إفريقيا، أو يجب علينا الانتظار مائة سنة أخرى لذلك؟ سيكون هذا غير منصف على الإطلاق. وأكد النجم الفرنسي الذي شارك في فوز المنتخب الفرنسي بكأس العالم لسنة 1998، أن احتضان المغرب لمونديال 2026، هي رسالة رائعة سيتم توجيهها للعالم بإعطاء المونديال لبلد يعرف نموا مستمرا، البلد الذي بذل كل ما في وسعه لتفادي أخطاء الماضي، باقتراح مفهوم ملاعب نموذجية، التي ستقلص طاقة استيعابها للمشجعين بعد انتهاء المونديال ليتم ملاءمتها لاحتياجات المدن المعنية. واعتبر تريزيغيه، أن كرة القدم هي وسيلة قوية لتوحيد الشعوب، أنا أؤمن بقوة كرة القدم كمساهم في التنمية، أنا أؤمن بقوة كرة القدم لخلق روح الاحتفال والمرح. من أجل كل هذه الأسباب، يضيف تريزيغيه، مازلت مقتنعا أن المغرب هو الاختيار الجيد لتنظيم مونديال 2026. وأناشد كل الفدراليات المصوتة، لتستوعب عبء المسؤولية التي تقع على عاتقها. لديها فرصة فريدة من نوعها لدخول التاريخ. من خلال توجيه رسالة قوية للعالم بأسره، فالأحداث الرياضية الكبرى لا يجب أن يتم احتكارها من طرف الدول الكبرى”.