نشرة إنذارية بمستوى يقظة أحمر تنذر بتساقطات مطرية قوية جداً بعدد من أقاليم المملكة    غزة.. معبر رفح يفتح أبوابه جزئيا لتسهيل عبور السكان بعد عامين من الإغلاق    دوري أبطال إفريقيا : فوز ثمين للجيش الملكي وسقوط بركان خارج ملعبه    العصبة تكشف برنامج الجولة 11 من البطولة الاحترافية    إقليم سيدي قاسم.. تواصل عمليات إجلاء المواطنين لمناطق آمنة تحسبا لارتفاع منسوب مياه واد سبو        بورصة البيضاء تستهل التداولات بالأحمر    بين الاعتذارات والاستقالات والإحراج.. شخصيات جديدة طالتها وثائق إبستين    دوري أبطال إفريقيا (الجولة 4).. الجيش الملكي يحيي آماله في التأهل للربع ونهضة بركان يتعثر خارج الميدان    "سنابتشات" يحجب 415 ألف حساب في أستراليا بموجب حظر القاصرين    إيران تستدعي سفراء الاتحاد الأوروبي    توقعات أحوال الطقس ليوم غد الثلاثاء    سلطات العرائش تنصب فضاءات إيواء    المخرج عبد الرحمان الخياط في ذمة الله    حكيمي يغيب عن مباراة الكلاسيكو ضد مارسيليا بسبب بطاقة حمراء            ابن يحيى تستعرض من القاهرة التجربة المغربية في مجال تمكين المرأة وتعزيز حقوقها    بعد الكان: سياسة الصمت تربك الشارع الكروي والجامعة مطالَبة بكسر الجدار    سلطات العرائش تنصب مراكز إيواء مؤقتة للمتضررين من فيضانات القصر الكبير    مبابي يتصدر ترتيب الهدافين بالدوري الإسباني    أصوات الفايسبوك... حين يصبح التهويل أخطر من واد سبو    المجلس الجهوي للعدول بطنجة يعلن تضامنه الشامل مع المتضررين من فيضانات القصر الكبير    توقيف الدراسة بمؤسسات تعليمية عمومية وخاصة بعدة أقاليم شمال المملكة    قضية إبستين.. وزارة العدل الأمريكية تكشف عن أكثر من 3.5 مليون صفحة ومواد مرئية تفضح شبكة استغلال جنسي واسعة بينها سياسيون ورجال أعمال وشخصيات بارزة    بلخياط.. الفنان الذي تبع آثار صوته إلى .. آخر سماء    أسعار صرف أهم العملات الأجنبية اليوم الاثنين    بعد بلوغه مستوى قياسي..تراجع في أسعار الذهب بالأسواق العالمية    تراجع أسعار النفط بعد انحسار مخاوف    أنفوغرافيك | أكثر من 66.1 مليون اشتراك بالهاتف المحمول في المغرب    لوبيز : المنتخب الجزائري ليس خيارا بالنسبة لي    جامعة عبد المالك السعدي تعلّق الدراسة احترازياً ابتداءً من اليوم الاثنين        غوارديولا يشعر بخيبة أمل بعد تعادل أمام توتنهام    تراجع أسعار النفط بأكثر من 5 بالمائة    السغروشني تجري بالدوحة مباحثات مع وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات بدولة قطر    الملوي: خلافة شوكي لأخنوش جمع بين التجديد والتجربة وندعمه لاستمرار حزب الأحرار في تنزيل الأوراش الكبرى    من خانكم مرة سيبقى خائنا إلى الأبد، لأن الخيانة عنده وجهة نظ    خلود الصوت في ذاكرة الوطن    هوس عالمي بإعادة ضبط الحياة.. بينما يملك المسلمون الشيفرة الأصلية منذ 14 قرنا    انكفاء سيّاسي ناعم.. من يملك شجاعة السّؤال؟    قراءة في كتاب "الانوار والكواكب حواشي أدبية" لعبد القادر الشاوي.. ثراء المعرفة وكثافة اللغة    السفارة المصرية بالرباط تنظم معرضا للاحتفاء بفن الخيامية وبالروابط الثقافية المتميزة بين مصر والمغرب    رحيل الممثلة صفية الزياني.. مشوار فني هادئ لنجمة من زمن البدايات    إسرائيل تعلن أنها ستعيد فتح معبر رفح جزئيا تمهيدا لمرور "فعلي" لسكان غزة    نشرة إنذارية.. رياح قوية وتساقطات ثلجية وأمطار رعدية بعدد من أقاليم المملكة    خامنئي: أي هجوم على إيران سيؤدي إلى إشعال حرب إقليمية    شوكي يطلق دينامية تشاورية داخل حزب "الأحرار" قبيل المؤتمر الاستثنائي بالجديدة    علماء يحددون جينات تحمي المسنين من الخرف    «ألفاجينوم»: ذكاء اصطناعي لتحديد العوامل الجينية المسبّبة للأمراض    متوسط العمر المتوقع يبلغ أعلى مستوى في أمريكا        إصابتان بفيروس "نيباه" في الهند وسط تحذيرات صحية.. ماذا نعرف عن المرض؟    من يزرع الفكر المتشدد في أحيائنا؟    طارت الكُرة وجاءت الفكرة !    محاضرة علمية بطنجة تُبرز مركزية الإرث النبوي في النموذج المغربي    الحق في المعلومة حق في القدسية!    جائزة الملك فيصل بالتعاون مع الرابطة المحمدية للعلماء تنظمان محاضرة علمية بعنوان: "أعلام الفقه المالكي والذاكرة المكانية من خلال علم الأطالس"    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



باحثون مغاربة يقاربون واقع المقاومات وحركة التحرير المغربية بين الذاكرة والتاريخ
نشر في بيان اليوم يوم 22 - 11 - 2018

قامت مجموعة من الباحثين الأكاديميين والمؤرخين بمقاربة واقع المقاومات وحركة التحرير المغربية في عدة جلسات، وذلك خلال اللقاء الذي نظمته أكاديمية المملكة المغربية بشراكة مع المندوبية السامية لقدماء المقاومين وأعضاء جيش التحرير يومي الجمعة 16 والسبت 17 نونبر الجاري بجماعة الحي المحمدي بمدينة الدار البيضاء.
فقد اعتبر أمين السر الدائم لأكاديمية المملكة عبد الجليل الحجمري هذا اللقاء المكرس لحركة التحرير المغربي احتفاء بمنعطف تاريخي حاسم في مسار المغرب المعاصر المتوج بعودة ملك البلاد إلى الوطن حاملا بشرى الحرية والاستقلال. وتوقف عند دلالة المقاومة باعتبارها سلسلة أمجاد تعبأ لها المغاربة قبل تأسيس الشعب المغربي بالمفهوم السياسي للكلمة، والتأشير على استمرارية كيان الدولة المغربية.
وشدد عبد الجليل الحجمري على أن قضايا الحاضر تفرض التوجه نحو تسليط الأضواء على أرضية الأحداث المؤسسة للمغرب المعاصر، مذكرا بأن أغلب ما نشر في عهد الحماية وما بعد الاستقلال (مذكرات وروايات..) صعب وضعه في خانة التاريخ، وأنه لا يعدو أنه يدخل في خانة صحافة الإثارة مع أن الصحافي هو الأقرب لاعتماد التحري.
وأضاف الحجمري أن هناك أصناف من الكتابة التاريخية قامت بتشكيل ذاكرة جماعية، ينضاف إليها تكاثر مناسبات ومواقع إنتاج الذاكرة، سواء عبر الطقوس، أو المسرح، أو غير ذلك من الفنون.
ورأى المتدخل أن مطلب الحق في الذاكرة هو تعبير عن حاجة كل مجتمع إلى صون ذاكرته والحفاظ عليها، مضيفا أنه، في وقتنا الحاضر، هناك حاجة ماسة لتمكين الرأي العام من إدراك أوجه التقاطع ما بين التاريخ والذاكرة الجماعية وتحصين المجتمع من المغالطات التاريخية.
وانتهى أمين السر الدائم لأكاديمية المملكة إلى القول إن الاحتفاء بهذه المناسبة -مناسبة الاستقلال- هو احتفاء بذاكرة الملاحم، وترسيخ ثقافة الاعتراف، ومساءلة الذات، وتسليط الضوء على الحاضر، واستشراف المستقبل.
من جانبه، رأى المندوب السامي لقدماء المقاومين وأعضاء جيش التحرير مصطفى الكثيري أن عنوان هذه الندوة يحيل على استحضار تاريخ بلادنا ونضالاتها، وأن العلاقة بين التاريخ والذاكرة هي علاقة ارتباط عضوي، ذلك أن الذاكرة مصدر تغذية للتاريخ، فالمؤرخ يكتب تحت ضغطها ومرتهن بما تقدمه من معلومات، كما يمكن أن يكون ذلك مرتهنا بما هو إقصائي وخاضع للانتقائية.
وأوضح أن بين الذاكرة والتاريخ مسافة زمنية قد تطول أو تقصر وأنه كلما طالت المسافة، تقوم الذاكرة باختزال التفاصيل، فالذاكرة تتجاوز الواقع والحدث لتخلق حقيقة أو حقائق خاصة بها.
وتوقف مصطفى الكثيري، كذلك، عند مفهوم التاريخ، موضحا أن رأسماله هو الموضوعية، والنزاهة، والحياد، والتماس الحقيقة عبر التحليل المنطقي والاستقصاء التوثيقي والانفلات من سجن الذاكرة ووضعها على محك المعطيات المادية لتأكيد أو نفي الحقائق.
وانتقل المتدخل بعد ذلك للحديث حول منجزات المندوبية السامية، سواء في ما يتعلق بالإصدارات أو البنيات التحتية، من قبيل: مركز للوثائق التاريخية للمقاومة والتحرير الذي يضم 2 مليون وثيقة مستنسخة ومستقدمة من مراكز الأرشيف بفرنسا، ووثائق أخرى عديدة من غيرها من الدول، موضحا أن الهدف من ذلك هو توثيق الذاكرة التاريخية للمقاومة، وتقديم مادة معرفية وعلمية للناشئة وأجيال اليوم والغد للتعرف على حقيقة تاريخنا واستلهام منظومة القيم الإنسانية، لأجل أن يتقوى الاعتزاز بالوطن والهوية المغربية.
وفي مداخلة حملت عنوان “ومضات من سجل المقاومة بين المواجهة والتفكير” أبرز الباحث حمداتي شبيهنا ماء العينين أن دور المغرب في إطالة عمر الدولة الإسلامية في الأندلس كبح جماح الفكر الاستعماري، وأن هذا الدور الطلائعي جعل المغرب الهدف الأول لأطماع الدول الغربية الساعية إلى الهيمنة على جنوب الضفة الجنوبية للبحر الأبيض، مما نجم عنه سجل من المواجهات بين الاستعمار ودول الشمال الإفريقي.
وذكر الباحث حمداتي شبيهنا ماء العينين بأن المحاولات الأولى تجسدت في تسللات تقمصت عدة ذرائع، منها: محاولات العمليات التجارية، ثم الرحلات السياحية التي نفذها رجال استخبارات هدفهم دراسة طبيعة الأرض والتركيبة السكانية.
غير أنه، يضيف الباحث، رغم هذه المحاولات وغيرها، ظل الشعب المغربي واقفا لها بالمرصاد بقيادة العرش، فلم تستطع الدول الاستعمارية تنفيذ أطماعها.
وسعى الباحث عبد العزيز الطاهري، في مداخلته، تقديم مقاربة علمية لتاريخ المغرب خلال زمن الحماية، حيث ذكر أنه باستثناء قليل من الكتابات الأكاديمية التي اتبعت المناهج العلمية المعروفة في حقل الدراسات التاريخية في دراسة مرحلة الحماية، فإن أغلب الكتابات التي تناولت هذه المرحلة تميزت بغلبة الطابع الاحتفالي والعاطفي، وحضور البعد الإيديولوجي الوطني الذي يصل أحيانا إلى حدود الرواية الملحمية والأسطورية، داعيا إلى إعادة النظر في هذا الوضع بتحويل هذا الموضوع من حقل الذاكرة إلى مجال التاريخ العلمي المتخصص.
وتحدث الباحث سمير بودينار عن قيم المقاومة المتجددة من خلال منهج أعلامها المغاربة، مذكرا بأن طبيعة النخبة التي قادت المقاومة كان لها دور أساسي في تأسيس منهج يقوم على ربط الكفاح ضد المستعمر بالبناء الوطني في بعدي الحفاظ على النسيج المجتمعي وتقويته وتثبيت دعائم الدولة الوطنية المستقلة، من ناحيتي التنظير والممارسة.
وتواصلت الجلسات بعد ذلك، حيث تم التطرق إلى مرويات المقاومين بين الذاكرة والتاريخ، و تمت الإشارة إلى أن هذا الرصيد يعد هزيلا، غير أنه يتطلب منا مع ذلك أن نبوئه المكانة اللائقة به، ونجعله جسرا لتمثل تاريخنا الوطني.
وتطرقت مداخلة أخرى إلى انتقال درس المقاومة المغربية من حقل الشفاهية إلى حقل الكتابة.
وسعت مداخلة حول تمثل الوطنية في خطاب الحركة الوطنية المغربية، إلى المساهمة في البحث في تاريخ جزء من ذاكرة الحركة الوطنية وتاريخ نضالها من خلال الإرهاصات الفكرية للوطنية الحديثة بالمغرب.
وتوقفت مداخلة أخرى عند موضوع الوطن والاستقلال والسياسة في خطاب المقاومة وجيش التحرير، حيث تم ربط الحاضر بالماضي والمستقبل بهدف تلافي الكوارث وبناء المستقبل.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.