الفنان محمد السويسي يستعد لطرح ألبوم أغاني روحية    رفاق وهبي يهربون بمؤتمر البام.. وأعضاء اللجنة التحضيرية يفضحون الخطة    بفضل التوجيهات الملكية.. القطاع البنكي يلتزم بالمساهمة بمبلغ 3 ملايير درهم لتمويل "صندوق الدعم والتمويل المقاولاتي"    العيون تستقبل رئيس الكاف وتتحولُ لعاصمة كرة القدم الإفريقية    التعادل ينهي نزال أولمبيك أسفي ومولودية وجدة    جمعيات "رجاوية" تدعو للقيام بوقفة "احتجاجية" يوم الأربعاء القادم    الأمن يفك لغز عصابة متخصصة في سرقة وكالات تحويل الأموال (صور)    بعد مطادرة استُعمل فيها الرصاص.. البحرية الملكية تحبط عمليتين كبيرتين لتهريب المخدرات    المكتب الوطني للكهرباء والماء الصالح للشرب يوضح: ما تم تداوله من مغالطات حول العدادات الرقمية    بسبب فيروس “كورونا”.. الملك يأمر بإعادة المواطنين المغاربة من الصين    المندوبية السجون تنفي تعرض المعتقلين على خلفية أحداث الحسيمة “للتعذيب” و”الإهمال الطبي “    بعثة الوداد تغادر "أرض الوطن" و الحداد أبرز الغائبين    ترامب: سأعلن خطة السلام بين الإسرائيليين والفلسطينيين غدا الثلاثاء    صحيفة: زيدان يرحل عن ريال مدريد في نهاية الموسم    اتحاد طنجة يقدم مدربه الجديد بيدرو بن علي    بعد إعلان الكيان الصهيوني السماح لمواطنيه بزيارة السعودية.. المملكة: الإسرائيليون غير مرحب بهم    حظر ارتداء النقاب لأعضاء هيئة التدريس بجامعة القاهرة    رصد 6,7 مليار درهم لإنشاء 4 سدود    إصدار المدونة العامة للضرائب برسم 2020    العثماني: 4 سدود ستصبح جاهزة للاستعمال خلال هذه السنة    محكمة الاستئناف بالدار البيضاء تقضي ببراءة شرطيين في ملف “سمسار الأحكام القضائية”    المغاربة استهلكوا 14.7 مليار سيجارة سنة 2019    جامعة “التايكواندو” تكشف سبب استبعاد البطلة “فاطمة الزهراء أبو فارس” من لائحة العناصر الوطنية المؤهلة لطوكيو 2020    صحيفة إيطالية تدعو الاتحاد الأوروبي وإيطاليا إلى فتح قنصليات لها بالأقاليم الجنوبية للمغرب    كونها أصبحت مصدر دخل.. كيف تتصرف منصات « الميديا » بعد موت الشخص    الأملاك المخزنية في خدمة الاستثمار    إسبانيا تُهدد المغرب باللجوء إلى الأمم المتحدة    خالد أشيبان يكتب: “البام”.. مؤتمر الفرصة الأخيرة    سجن بوركايز بفاس يكشف ملابسات موت عارضة أزياء    الحاج يونس: هوجمت في التعاضدية    أكادير تتجاوز سقف 5 ملايين ليلة سياحية سنة 2019    استنفار طبي بمستشفى شفشاون حول سائحة صينية بسبب فيروس “كورونا”    وفاة المدونة والناشطة التونسية البارزة لينا بن مهني    "حدراف: "سعيد بمستواي مع الفريق .. وسأحاول تكرار ما فعلته مع الرجاء"    حصيلة جديدة: الصين تسجل 80 حالة وفاة و2744 إصابة مؤكدة بفيروس كورونا    المغنية الأمريكية بيلي إيليش تحصد أبرز جوائز غرامي الموسيقية    توقعات أحوال الطقس ليوم غد الثلاثاء    شربة الخفافيش.. علماء صينيون يكشفون مصدر انتشار فيروس كورونا    صدمة للفنانة المغربية مريم حسين.. السلطات الإمارتية تقرر حبسها ثم ترحليها بعد ذلك!    الغرفة الوطنية لمنتجي الأفلام: القرار الأخير للمركز السينمائي المغربي غير وطني وغير أخلاقي..    أول خروج إعلامي ل »مول الدريويتشي »: هذه حقيقة فيديو « القرد »    حوار بين الشعر والموسيقى والعربية والإسبانية في ضيافة دار الشعر بتطوان    سقوط صاروخ داخل مبنى السفارة الأمريكية في بغداد    تحطم طائرة ركاب في أفغانستان واستبعاد وجود ناجين    أسعار الذهب ترتفع لأعلى مستوى في أسبوعين بسبب مخاوف انتشار فيروس "كورونا"    سفير أمريكا بالمغرب يزور معالم تاريخية رفقة زوجته -صور    فيروس “كورونا” يحدث استنفارا بمطارات وموانئ المغرب    دعوة الاتحاد الأوروبي إلى فتح قنصليات في الصحراء    «غضب من رماد»    نادي إفريقيا والتنمية يطلق أول بعثة متعددة القطاعات حول فرص الاستثمار في الصناعات الاستخراجية بموريتانيا    رسائل ألبير كامو إلى ماريا كازارس    حصيلة جديدة.. 80 حالة وفاة و2744 إصابة مؤكدة بفيروس كورونا    أدوية الأمراض النفسية… محنة الصيدلي    تفصلنا 3 أشهر عن رمضان.. وزارة الأوقاف تعلن عن فاتح جمادى الثانية    الاثنين.. أول أيام جمادى الأولى    معرفة المجتمع بالسلطة .. هواجس الخوف وانسلات الثقة    وقائع تاريخية تربط استقرار الحكم بالولاء القبلي والكفاءة السياسية    من المرابطين إلى المرينيين .. أحقية الإمارة والتنافس على العرش    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





أخيرا .. الرسالة وصلت إلى المنصف المرزوقي
نشر في بيان اليوم يوم 01 - 12 - 2019

اختارته مجلة تايم الأميركية من بين أكثر 100 شخصية مؤثرة في العالم. وكذلك اختارته المجلة الأميركية فورين بوليسي من بين أفضل 100 مفكر عالمي، وجاء في المرتبة الثانية في كل منهما.
واختاره المنتدى المغاربي التابع لمركز “مدى للدراسات والأبحاث الإنسانية” كأفضل شخصية مغاربية لعام 2013.
هو رئيس الجمهورية التونسية الرابع، وأول رئيس في الوطن العربي يأتي إلى سدة الحكم ديمقراطيا، وأول رئيس يسلّم السلطة ديمقراطيا إلى المعارض المنافس بعد انتهاء مدة ولايته، ثم يتصل هاتفيا بمنافسه ويهنئه بالفوز.
أسال، محمد المنصف المرزوقي، المفكر والسياسي التونسي والمدافع عن حقوق الإنسان الذي يحمل شهادة الدكتوراه في الطب ويكتب في الحقوق والسياسة والفكر، الكثير من الحبر، منذ اليوم الأول لوصوله إلى مطار قرطاج في تونس، قادما من منفاه الاختياري في فرنسا، حيث عمل محاضرا في جامعة باريس منذ عام 2001، بعد أن صدر عليه حكم بالسجن لمدة عام، قوبل بضغوط دولية أدت إلى إلغاء الحكم.
وكان قد اعتقل قبل ذلك وأودع حبسا انفراديا لفترة دامت أربعة أشهر، ويقال إن الزعيم الأفريقي نيلسون مانديلا، رئيس جنوب أفريقيا، تدخل حينها شخصيا للإفراج عنه.
أسس مع ثلة من رفاقه عام 1998، المجلس الوطني للحريات بتونس، بمناسبة الذكرى السنوية للإعلان العالمي لحقوق الإنسان. وقد اختير أول رئيس للجنة العربية لحقوق الإنسان.
إلا أن نشاطه في مجال حقوق الإنسان يعود إلى فترة شبابه الأولى، حيث شارك عام 1970 في مسابقة عالمية للشبان بمناسبة مئوية المهاتما غاندي، ودراسة عن حياة الرجل وفكره. وفازت مشاركته ليحل ضيفاً على الحكومة الهندية لمدة شهر، تجول خلاله في البلاد من أقصى الشمال إلى أقصى الجنوب.
وفي عام 1975 سافر إلى الصين، ضمن وفد لمعاينة تجربة "الطب في خدمة الشعب" هناك. عاد بعدها إلى تونس، وعمل أستاذاً مساعداً في قسم الأعصاب في جامعة تونس، وشارك في تجربة الطب الشعبي الجماعي قبل وقف المشروع.
السيرة الذاتية المليئة بالنضال، لم تشفع للمرزوقي، بعد أن آمن التونسيون أن الإنسان لا يحيا بالشعارات والأفكار، مهما عظمت وعلا شأنها، بل على عكس ما قيل لهم، بالخبز وحده يحيا الإنسان.
قدّم المرزوقي للتونسيين أطنانا من الشعارات ومن الأفكار النبيلة، ولكنه عجز عن تقديم الخبز لهم، بالطبع نحن نتحدث عن الاقتصاد، الذي كان آخر هموم المرزوقي، الذي لم يستطع مبارحة برجه العاجي، رغم مظاهر الشعبوية التي أحاط نفسه بها.
لم تصل الرسالة إلى المرزوقي عبر الشارع التونسي، الذي عاقب الطبقة السياسية والأحزاب التقليدية، وقراره الأخير، التخلّي عن السياسة، لم يأت نتيجة للهزيمة المدوية في الانتخابات التونسية الأخيرة، التي قال إنه يتحمّل مسؤوليتها.
الرسالة وصلت إليه من المحتجين في شوارع العراق ولبنان، وأخيرا شوارع إيران. حيث خرجت الشعوب رافعة شعار "ارحل" ليس بوجه الزعامات التقليدية فقط، بل في وجه الأحزاب أيضا. الجميع يطالب بحكومات تكنوقراط مستقلة عن الأحزاب.
لم ينس المرزوقي في كلمة الوداع المؤثرة التي وجهها للتونسيين، معلنا انسحابه من رئاسة حزب "الحراك" ومن الساحة السياسية التونسية، أن يحذر من الوضع الاقتصادي الهش لتونس. وقال إن أكبر سبب في انتشار الفقر والبطالة واليأس هو انتشار الفساد، مؤكدا أن البلاد بحاجة إلى قوانين وسياسات "تضرب بقوة حفنة من العائلات الاحتكارية الطفيلية ومالها الفاسد".
ورغم أن المرزوقي ترك الباب مواربا، في حال أراد التسلل ثانية إلى الحياة السياسية، يجب أن نثمّن خطوته الأخيرة، فهي إقرار بأن عصر الأيديولوجيا في طريقه إلى الزوال.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.