نقيب الصحفيين اللبنانيين: الهبة الملكية للجيش والشعب اللبنانيين خير تجسيد للسند المغربي القوي لبلادنا    مسؤول إقليمي سابق للبنك الإفريقي للتنمية: تعميم الملك محمد السادس للحماية الاجتماعية "ثورة حقيقية شاملة"    الطيب حمضي يؤكد أن قضية الحماية الاجتماعية كانت بحاجة إلى قرار «ثوري»    ماكرون يرد على تصريح وزير العمل الجزائري    الرئيس التونسي يعلن أنه قائد أعلى للقوات العسكرية والمدنية ورئيس الحكومة يعتبر ذلك قراءة شاذة للدستور    زياش بعد هدف التأهل: أنا في الطريق الصحيح    تفاصيل جديدة عن عملية الأمن والديستي التي أسفرت عن حجز طنين و500 كيلو من الشيرا    إنزال أمني بحي الملاح بتطوان لمنع صلاة التراويح بالشارع العام    اعتقال عشريني يتزعم شبكة للنصب والاحتيال على الراغبين في الهجرة بعقود عمل وهمية    اليوم العالمي للمباني التاريخية والمواقع.. برمجة أنشطة توعوية وتحسيسية حول القيم التاريخية للرباط    لتنقية الدم من السموم في رمضان..إليك 5 عادات غذائية صحية لا تستغني عنها    تراجع حالات الإصابة بكورونا بنسبة 5 بالمئة خلال هذا الاسبوع    ريال مدريد يكتفي بالتعادل أمام أصدقاء سفيان شاكلا    ميدالية ذهبية وثلاث فضيات للمغرب في الدوري الدولي لإسبانيا    بطولة إيطاليا: ميلان يتمسك بالوصافة ليلة تعثر إنتر والسقوط التاريخي ليوفنتوس    طنجة تستعد لإحتضان الملتقى الثالث للمناطق الصناعية ودورها في جذب الاستثمار    تطوان.. رسميا العربي أحنين يلتحق بحزب الجرار والمطالسي يخرج من الباب الضيق    سعد الدين العثماني يجمع الحكومة استثناء !    مصرع 11 شخصا مع تسجيل قرابة 100 جريح في حادث خروج القطار عن السكة بمصر    هذا الاثنين في برنامج مدارات: لمحات من سيرة الاديب الراحل أحمد عبدالسلام البقالي    مفتي مصر السابق: "يجوز للصائمين شرب الخمر وتدخين الحشيش بعد الإفطار"!!    المقاتلات التركية "بيرقدار"..ما علاقة الصفقة بالوضع في الصحراء المغربية ؟    وهبي يكشف جزء من حقيقة منع مصطفى باكوري من السفر خارج أرض الوطن    الڤاكسان غادي يزيد يقلال .. الإبراهيمي: سينوفارم وسبوتنيك غادي يبقاو أوفياء لاستراتيجية "التقطير" وخاص نصب كل جهدنا للحصول على اللقاحات الأمريكية    دييغو سيميوني: أتلتيكو مدريد في فترة مقاومة    بنحليب يتخلف عن مرافقة بعثة الرجاء إلى تنزانيا    مغاربة سبتة المحتلة يناشدون الملك محمد السادس بإعادة فتح معبر "تارخال"    طقس الإثنين.. أمطار مرتقبة بعدد من المناطق المغربية    الناظور+فيديو: ارتفاعات صاروخية في أسعار السمك و التجار يتهمون السماسرة    مفاجأة.. أنباء عن مراجعة الحكومة لقرارها حول "منع صلاة التراويح"!    رسميا ..وهبي سيخوض غمار الانتخابات المقبلة بسوس    الكشف عن محادثات سرية "متقدمة" بين السعودية وإيران في هذه العاصمة العربية ..    حزب "فوكس" الإسباني: المغرب قد يتحرك عسكريا لاسترجاع سبتة    نوادي أوروبية عريقة من بينهم ريال مدريد و برشلونة تستعد لإطلاق دوري جديد.. و"يويفا" تهدد    ڤيديوهات    النقاط الرئيسية لوضعية التحملات وموارد الخزينة في متم مارس 2021    استنفار أمني بعد إقدام مختل عقلي على قتل 3 أشخاص بواسطة عصا    فيروس كورونا.. تسجيل 364 إصابة جديدة وحالة وفاة واحدة خلال ال 24 ساعة الماضية    كوفيد بجهة مراكش آسفي..لا وفيات جديدة الإصابات ترتفع ب18 حالة    بشرى لهواة "التحليق": الخمر والحشيش لاينقضان الوضوء حسب المفتي !    "الربيع الأسود": عشرون عاما على الانتفاضة الدامية في منطقة القبائل الجزائرية    6 سنوات سجناً لزوجة بن على وإبنته    صندوق النقد الدولي يشيد بالتقدم الذي حققه المغرب في مجال التلقيح    موانئ شمال المغرب تدر كميات أقل من منتوجات الصيد البحري خلال 3 أشهر    بعد اختفائهن في ظروف غامضة.. السلطات تكشف تفاصيل العثور على ثلاث فتيات قاصرات بطنجة    إجراء الانتخابات الرئاسية في سورية يوم 26 ماي المقبل    قصيدة : شروط العشق    صونا تكتشف حقيقة جميلة.. تعرفوا على أحداث حلقة اليوم من "الوعد"    قصة قصيرة: انقطاع..    تحت شعار "الضحك يجمعنا في زمن كورونا"    بحري سيكتشف أن السيدة إليسا ذهبت رفقة صونيا لمركز الشرطة...إليكم أحداث "من أجل ابني"    نهضة الزمامرة وآسفي يحققان الأهم على حساب وادي زم والفتح    جيل كيبل مستشرفا أوضاع المنطقة العربية والشرق الأوسط (4/4)    قطاع التكوين المهني يُطلق معهد للصناعة الدوائية    عبد المنعم التمسماني يكتب.. "حذار من استمراء البرامج التافهة التي تسوق باسم رمضان…!!"    الخضر؟ أم القَدَر ؟    صيادلة يحرقون شهادتهم في مصر، ويطالبون بإقالة وزيرة الصحة… فما القصة؟    أ ف ب.. السرطان يتسبب في وفاة نجمة "هاري بوتر"    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





المذكرة رقم 154 و جائحة "كوفيد 19 "
نشر في بيان اليوم يوم 04 - 03 - 2021

هناك حقيقتان لا تقبلان المزايدة ولا التأويل الخاطئ. وهما حقيقتان تشعان من بريق الإرادة الصارخة التي طبعت الإجرءات التي اتخذها وزير التربية والتكوين، السيد سعيد امزازي، في إطار الاستراتيجيات المتبعة، والتدابير المتخذة من قبل الوزارة التي يشرف عليها لتدبير الأزمات بعقلانية واحترافية وإجماع حول القضايا المطروحة للنقاش، والتي كانت تشكل الهاجس المؤرق للسيد الوزير طيلة تفشي جائحة كورونا.
أما الحقيقة الأولى التي لا تقبل التكذيب ولا استخفاف الرأي العام، فهي الطريقة التي عولج بها مشكل التدبير الزمني لمختلف المحطات الدراسية، من الابتدائي إلى الجامعي، مرورا بالإعدادي ثم الثانوي.
والحالة هاته أنها- أي الطريقة- حضيت بإعجاب الجميع، بل بإجماع كافة مكونات المجتمع المغربي، رغم الصعوبات التي اعترتها. لكنها، والحمد لله، مرت بسلام، وبأقل الأضرار، والكل خرج منتشيا بتذويب الصعوبات. ويمكن القول إن تعليمنا انفلت من عنق الزجاجة دون لومة لائم ولا تشميت عدو..
أما الحقيقة الثانية، فتكمن في نهج وزارة التربية والتكوين الفكر التشاركي، وذلك بإشراك أمهات وآباء و أولياء التلاميذ في اختيار الصيغة المتوافق عليها لاستئناف الدراسة، إما حضوريا، أو عن بعد، أو عن طريق التعلم الذاتي، وذلك بعد التوقف الاضطراري نتيجة تفشي فيروس كورونا، وذلك تماشيا مع مراعاة المبدأ الدستوري الذي يكفل للجميع حق التمدرس وحق تكافؤ الفرص، سيما وأن الفوارق المجالية كان لها تأثير بالغ على المتابعة والتحصيل من لذن التلميذات والتلاميذ.
هذا وإن كنت أعتقد أن هذه المقدمة ليست إطنابا ولا تحصيل حاصل، بالنظر للجهود المبذولة من طرف الوزارة الوصية على الشأن التربوي، فإنها على العكس من ذلك، جهود لا ترى بالعين المجردة، بل تستشف من الزخم الهائل من المذكرات والمبادرات التي تروم استفادة التلميذ- العنصر الأهم في العملية التعليمية- من زمن التعليم ومن تأمين حقه في التربية والتكويم، وضمان استفادته كذلك من الحصص الصفية المبرمجة، ومن مختلف دروس الدعم والتقوية والتعلمات الذاتية المرتبطة بها في ظروف تكفل وتؤمن السيرورة والاندماج في مؤسساتنا العمومية أو الخصوصية .
وباستقراء المذكرة رقم 154 الصادرة في رمضان 1431 الموافق ل06 شتنبر 2010 ، خصوصا في المدخل الثالث الذي يهم المعالجة البيداغوجية ويركز على استفادة التلميذات والتلاميذ من زمن التعلم عند تغيب أستاذاتهم وأساتذتهم، وذلك ضمن اعتماد مقاربة تدبيرية من أهمها الاحتفاظ بالتلميذات والتلاميذ داخل المؤسسة، وعدم إخراجهم إلى الشارع، سيما ونحن نعيش حالة استثناء شاملة، تقتضي مصاحبة إجراءات صارمة كالتباعد الجسدي ووضع الكمامة ونظافة اليدين وتعقيمهما…
وبالمقابل ينبغي تعويض ساعات غياب مدرسيهم باعتماد مختلف الصياغة المتاحة مثلا(تطوع أساتذة غير مزاولين لهم إلمام بخلق وابتكار أنشطة داعمة، وفتح المكتبات المدرسية ونفض الغبار عليها مقابل سويعات في القراءة الخ..) لاسيما بالنظر إلى هذه الظرفية الخاصة التي تقتضي تضافر الجهود ونكران الذات والعمل التطوعي، لأن الوطنية الحقة كما أعلن عنها ملكنا الحبيب هي المساهمة، كل من موقعه، بكل اعتزاز ونكران للذات.
لكن، ما يؤسف له حقيقة، هو ما نشهده من تصرفات غير مسؤولة لبعض موظفي الإدارة التربوية الذين يعمدون إلى إخراج التلاميذ خارج أسوار المؤسسة التعليمية بدل الاحتفاظ بهم داخلها أثناء تغيب مدرسيهم.
والحقيقة أن الوضع القانوني يعتبر هؤلاء التلاميذ في تبعية لمسؤولية الحراسة والرقابة والتي تستمر آثارها إلى ما بعد إخراجهم من المؤسسة حتى عودتهم من جديد إليها لاستئناف الدراسة. وهي مسؤولية ينص عليها الفصل 85 مكرر من قانون الالتزامات والعقود والذي ينص على أنه" يسأل المعلمون وموظفو الشبيبة والرياضة عن الضرر الحاصل من الأطفال والشبان خلال الوقت الذي يوجدون فيه تحت رقابتهم". وبالطبع، يندرج موظفو الإدارات التربوية ضمن هذا البند تبعا لمبدأ التماثل والتشابه كل حسب اختصاصاته.
وحتى لا يقع أي كان في المحظور، نتيجة اتخاذ قرارات منافية للتطبيق السليم للمذكرات الواردة على المؤسسات التعليمية، وجب على الموظفين الذين أسندت لهم مهام الإدارة التربوية ملاءمة فحوى المذكرات الوزارية مع الوضع الاستثنائي الذي تعيشه المؤسسات التربوية، وذلك بالمزاوجة بين تأمين زمن التعلم للتلميذ، بكونه الحلقة الأهم، وبين الهاجس الصحي الذي يراهن عليه المغرب للخروج من هذه المعضلة بأقل الأضرار والخسائر.
عبد الصادق أغرابي مهتم بالقضايا التربوية


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.