مقتل شاب مغربي في مقتبل العمر بمسكنه بباريس والشرطة الفرنسية تكيف الجريمة على أنها مجرد حادث انتحار تنظم اليوم الجمعة بمدينة سيدي قاسم عائلة الشاب المغربي الخيتر محمد الذي وجد مذبوحا بمسكنه بباريس يوم 26 يوليوز الماضي، وقفة احتجاجية تنديدا بالأسلوب الذي تعاملت به الشرطة الفرنسية مع هذه الجريمة الشنعاء وتكييفها على كونها مجرد انتحار، والمطالبة بإجراء تحقيق عادل ونزيه للوصول إلى الحقيقة كاملة بشأن هذا الملف. وفي اتصال هاتفي مع بيان اليوم، أوضح أخ الضحية «أن الوقفة التي تتم تزامنا مع مواراة جثمان الضحية الثرى، سيتم خوضها للمطالبة بإجراء تحقيق عادل في جريمة مقتل الضحية الخيتر محمد البالغ من العمر 29 سنة، والذي وجد مذبوحا من الوريد إلى الوريد، والتنديد باللامبالاة التي تم التعامل بها مع الملف من قبل السلطات الفرنسية، حيث أن العائلة لم تعرف خبر مقتل ابنها إلا عبر اتصال هاتفي من صديق للضحية بباريس أبلغها بوفاة الابن وبأن الخبر منشور بعدد من الجرائد الفرنسية وأحد المواقع الإلكترونية. واستغرب المتحدث من التكييف الذي تم إعطاؤه للجريمة واعتبارها مجرد حادث انتحار لاغير، مبرزا أن عددا من القرائن تؤكد أن الأمر يتعلق بجريمة قتل، وهناك أيادي تحاول إخفاء الحقيقة، قائلا «إن هناك العديد من الأسئلة تحملها العائلة بحرقة حول الجهة التي تقف وراء جريمة القتل البشعة التي تعرض لها الشاب المغربي الخيتر محمد الذي وجد مذبوحا من الوريد إلى الوريد بمسكنه بحي الدفاع بباريس، وحول السبب الذي جعل السلطات الفرنسية تحجم عن إخبار العائلة بالوفاة بالرغم من توفرها على جميع المعلومات للقيام بذلك، بل ومن هي الجهة التي تحاول التستر على الجريمة بتكييفها على كونها مجرد حادث انتحار لاغير؟!». وأضاف أخ الضحية متشائلا «كيف يعقل أن يكون الأمر مجرد حادث انتحار والضحية وجد مذبوحا من الوريد إلى الوريد، هذا علما أنه لاتوجد أية دواعي تجعل الضحية يقدم على هذا الفعل، فهو مهندس في مجال التحليل المالي وحصل مؤخرا على منصب بالشركة العامة الفرنسية، ويحضر لاجتياز أحد الامتحانات، كما أنه كان يعيش حياة عادية بعيدا عن أية مشاكل، هذا فضلا عن أنه كان يستعد للقدوم إلى المغرب لقضاء شهر رمضان رفقة أفراد العائلة»، مستنكرا الإشاعة التي أطلقتها بعض الجهات بخصوص كون الضحية أحد الشبان الإسلاميين المتعصبين.. ومن المعطيات الغريبة التي سردها المتحدث لبيان اليوم، وجود حجز للضحية على رحلتين مختلفتي التاريخ، الأولى تحمل تاريخ 8 غشت وهو التاريخ الذي كان قد أخبر به العائلة بأنه سيحضر فيه للمغرب، والثاني يحمل تاريخ 25 يوليوز الماضي، وقد تم دفع ثمن التذكرة نقدا، هذا علما «أن الضحية اعتاد على الأداء عبر بطاقته الائتمانية، فضلا عن أنه لم يتحدث لوالدته عن هذا التغيير قط بالرغم من أنه هاتفها ليلة اليوم ما قبل مقتله، وهو الأمر الذي يجعل الكثير من الشكوك تحيط بالواقعة»، يشير المتحدث. وأكد أن أخت الضحية التي انتلقت لفرنسا نيابة عن العائلة بعد توصلها بخبر الوفاة، وجدت صعوبات جمة خاصة حينما طالبت بالاطلاع على تسجيل كاميرا الشركة التي حجز منها الضحية التذكرة، كما أنها لم تتمكن من الحديث مع جيران الضحية، وأضاف أن العائلة تلقت وعدا من الوزارة المكلفة بالجالية المغربية بالخارج بتنصيب محام للنيابة في هذا الملف من أجل إماطة اللثام عن الغموض الذي يحيط بهذه الجريمة. كما أن وزارة الخارجية المغربية بعثت باستفسار للقنصلية بباريس لمعرفة دواعي عدم إخبار أهل الضحية، مؤكدا أن العائلة لن يهدأ لها بال إلى حين الوصول إلى الحقيقة كاملة بشأن ظروف ومدبري ودوافع اقتراف هذه الجريمة الشنيعة التي أودت بحياة شاب في مقتبل العمر.