أكد عزيز أخنوش أن الحصيلة المرحلية لعمل الحكومة تعكس قدرة واضحة على تحويل الالتزامات إلى إنجازات ملموسة، رغم سياق دولي ووطني معقد، مشدداً على أن التحدي اليوم لا يقتصر على الاستمرار في العمل، بل يمتد إلى كسب رهان التواصل مع المواطنين. وخلال كلمته في اجتماع فريقي التجمع الوطني للأحرار بالبرلمان، المنعقد بمدينة أكادير، أبرز أخنوش أن الحكومة اشتغلت في ظروف استثنائية، طبعتها تداعيات الحرب الروسية الأوكرانية، وارتفاع معدلات التضخم عالمياً، واستمرار آثار جائحة كورونا، إلى جانب توالي سنوات الجفاف والتوترات الجيوسياسية، ما فرض تحديات مركبة على مختلف المستويات. ورغم هذه الإكراهات، أوضح رئيس الحكومة أن المغرب تمكن من الحفاظ على توازنه الاقتصادي وتعزيز مناخ الثقة، من خلال مواصلة الاستثمارات العمومية والخاصة، والالتزام بتنزيل ورش "الدولة الاجتماعية"، خاصة عبر تعميم التغطية الصحية الإجبارية، وتوسيع الحماية الاجتماعية، ودعم قطاعي الصحة والتعليم، إلى جانب تفعيل برنامج الدعم الاجتماعي المباشر. وفي الجانب الاجتماعي والإداري، أكد أخنوش أن الحكومة نجحت في معالجة عدد من الملفات العالقة داخل الوظيفة العمومية، وهو ما ساهم في تحسين أوضاع فئات واسعة من الموظفين وإعادة الدينامية للإدارة العمومية. وبنبرة حاسمة، شدد أخنوش على أن المرحلة الحالية تفرض تعبئة سياسية قوية، داعياً برلمانيي الحزب إلى الاضطلاع بدورهم الكامل في شرح حصيلة العمل الحكومي، وتقريبها من المواطنين، والدفاع عنها بوضوح ومسؤولية، باعتبارهم حلقة وصل أساسية بين المؤسسات والمجتمع. وختم رئيس الحكومة بالتأكيد على أن وتيرة العمل الحكومي ستتسارع خلال المرحلة المقبلة، من خلال تكثيف الاجتماعات ومواكبة الأوراش المفتوحة، بما يضمن مواجهة التحديات الاقتصادية والاجتماعية بروح من الجدية والالتزام.