رجاء بني ملال تتعادل مع وداد تمارة و تواصل السباق نحو الصعود    إدارة أتلتيكو مدريد في موقف “محرج” بسبب جريزمان    “الديستي” تطيح ب5 اسرائيليين لحيازة جوازات سفر مغربية مزورة    أمن تطوان يمنع الأساتذة المتعاقدين من وصول الرباط للمشاركة في مسيرة الأحد    طاطا.. قافلة طبية لتقريب الخدمات الصحية من ساكنة تمنارت    عمان تكمل إنجاز مشروع لتوليد الكهرباء من الرياح لفائدة 16 ألف منزل    الكاميرون تفوز على جزر القمر وتتأهل لل"كان"    ميسي يغادر معسكر الأرجنتين باتجاه برشلونة    العثماني: التاجر الصغير خادم للمواطنين بامتياز.. وواعون بمشاكل المهنيين    توقيع مذكرة تعاون بين مدينتي الصويرة وشنغزهو الصينية    نشرة إنذارية تحذيرية.. هكذا ستكون أحوال الطقس بالأقاليم الجنوبية نهاية الأسبوع    لابيجي فأكادير دخلات على معمل سري ديال الماحيا – صور    نشرة خاصة: رياح قوية وأمطار رعدية اليوم وغد في العديد من مناطق المملكة    المغرب والارجنتين.. برنامج الأسود إستعدادا لمباراة التانجو الارجنتيني    الرئيس الغابوني يغادر المغرب في ختام مقام طبي    وزارة الاتصال: الصحف الالكترونية تستفيد من تصاريح التصوير الذاتي    آلاف المحتجين يتظاهرون في شوارع باريس والشرطة تعتقل 51 شخصا    الخارجية الفلسطينية.. الجولان المحتل أرض سورية والاعتراف بضمه “باطل وغير شرعي”    ابن جرير : موسم "روابط" يحتفي ب "المشترك الاجتماعي والثقافي بين الرحامنة والصحراء المغربية"    انتهاء الجولة الثانية من المفاوضات بين المغرب و البوليزاريو دون تقارب بين الطرفين    الخليفي يدلي بأقواله أمام القضاء الفرنسي في مزاعم فساد    بتعليمات ملكية سامية.. مساعدة انسانية عاجلة إلى ضحايا اعصار "إيداي" بالموزمبيق    بروكسيل: تسليط الضوء على جهود المغرب في مجال التنمية والمالية المستدامة تحت قيادة جلالة الملك    بركة: التعاقد اللّي تبناتو الحكومة كيتميّز بالهشاشة القانونية    بالأرقام: النشاط السياحي بأكادير يعرف انتعاشا ملحوظا.    شرطة مراكش تطلق النار لتوقيف “معربد” مسلح بساحة جامع الفنا    طنجة: مصرع طفل بطريق مسنانة / صور    باعدي ل"البطولة": "إصابتي لا تدعو للقلق و سأستأنف التداريب بشكل طبيعي عشية اليوم"    شيرين تخرج عن صمتها بخصوص إيقافها عن الغناء    الملك يبرق الرئيس الباكستاني:”متمنياتنا لكم بموفور الصحة والسعادة”    أحجام: أنا لست رجلا شرقيا والسياسة والبرلمان لم يغروا شخصيتي (فيديو) في حوار مع جريدة العمق    الميريكان تعلن على النهاية ديال “داعش” فسوريا    الدورة التاسعة لليوم الوطني للمستهلك بتطوان    المهداوي يناشد المحكمة منحه ثلاث ساعات لحضور عيد ميلاد ابنه لحظة إنسانية جرت تعاطف الحاضرين    "درب السلطان" تنتفض في وجه "الغرين و الإيغلز" و الرئيس الزيات..و تردد:"أعذر من أنذر وأنصف من حذر"    أثمنة خاصة لرحلات « البراق » بمناسبة ودية « الأسود » والأرجنتين    جلالة الملك يعزي الرئيس العراقي إثر حادث غرق عبارة سياحية في نهر دجلة بالموصل    مهرجان “فيكام” بدا بتكريم أبرز شخصية فمجال سينما التحريك وها شكون خدا الجائزة الكبرى    حصريا.. لحسن الداودي: الحوار نجح مع الشركات والنفطيين وتسقيف الأسعار سيطبق رسميا    مغاربة إسبانيا يعانون الإسلاموفوبيا وخطاب الكراهية    صورة تفضح ملكة جمال روسية وتجردها من اللقب    حصري… موك صايب في ديو غنائي مع فنانة مغربية    هشام سليم يعترف بتعاطيه المخدرات ويرفض العمل مع السبكي    البنك الشعبي يحقق نموا في أرقامه برسم 2018    وتكتملُ لعبةُ الثالوث القاتل!    خطبة الجمعة بنيوزيلاندا: معا للتصدي للكراهية    الفنانة “حنان الزرهوني” تهدي الأم أغنية تطوانية في عيدها الأممي    المركز الكاثوليكي يكرم النجمة المغربية سميرة سعيد    دراسة: التدخين يحرم الشخص من تمييز الألوان    أبو حفص « يُجلد » فقهاء المغرب بسبب مجزرة نيوزيلندا    دراسة: المشروبات السكرية تزيد خطر الموت بأمراض القلب والسرطان!    خسرت الوزن في يوم واحد دون حمية (ولا تمارين)    على ضفاف علي    ما بين الأوثان والأديان ظهرت فئة الطغيان    أمراض اللثة تفاقم خطر الإصابة بالخرف    علامات أثناء النوم تشير إلى معاناتك من مشاكل صحية    الإنسانية كل لا يتجزأ    بالفيديو:حمامة المسجد مات ساجدا    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





القارئ الممتهن القراءة
نشر في كواليس اليوم يوم 12 - 12 - 2018

أدى ظهور اللغة من رسم حروف الكتابة، الى نشر القراءة، واشتغل القراء بالتعليم أولا، فكانت من التعليم أول المهن العلمية، التي تعتمد على القراءة، ثم جاءت الكتابة من العمل بالقراءة، إذ من وقت الفراغ من العمل، جاء التفرغ للكتابة .

ومن القراءة والكتابة، جاء العمل الصحفي، الذي يعتبر انتاجه قراءة متبعة من الوقت الثالث، قبل أن يكتسب العمل المهنية، لنشر القراءة والمعارف العلمية من الفضاء الاجتماعي، في مواكبة لعمل المدرس الذي يربي الأجيال من القراءة .

ومن تم كان رجل التعليم، والاعلامي، من قيدومي المهنيين الذين تربوا واشتغلوا على القراءة، قبل أن تصبح كل مهن العصر العلمي تشتغل بالآلة والقراءة والكتابة .

القراءة العملية :

القراءة هي العمل العلمي الذي يقبل عليه الانسان من بداية عهده بالحياة، والقراءة من مفهوم أولي : تعلم النطق العلمي باللغة، وكتابتها بالحرف، ونطقها بالكلمة، والتعبير بها لغويا من تركيب الجملة .

ومن تم ظهرت القراءة في الوسط البشري على أنها عمل علمي مركب من فصلين، فصل أول يخص النطق بالقراءة، وفصل نهائي يخص الكتابة .

وفي عصر الفضائيات، أصبحت القراءة تقدم للصم والبكم بالإشارة اليدوية من محل النطق والتعابير اللغوية، يقدمها مختصون تربويون في علم الحركات التعبيرية لإدماج ذوي الحاجيات الخاصة من فئات الصم والبكم، قصد الخروج بها من حياة الوسط الاسري، الذي تربت فيه على التعامل بالإشارة، الى مجال العموم والاندماج الفكري من المحيط الاجتماعي .

ومن طرائف هذه الفئة، أن شخصا أبكم من جيلنا، أنيق المظهر، يتزين بالساعة اليدوية، يرتاد المسبح مع أصدقائه من وقت الصيف، كما يصطحب أبناء الدرب الى دار السينما لمتابعة بعض الأشرطة التي تأخذ بالإعجاب، وحين نخرج من فرجة السينما، ونعود الى اللقاء من الدرب، ندخل في فرجة مسلية مع ذا الشخص الأبكم، الذي يبدأ أمام الصحاب في استعادة واستيعاب متابعته لقطات من الشريط بحركات الاشارة، وحكايته المشاهد السينمائية، بفرجة تشد الانتباه والاعجاب وكأننا أمام درس سينمائي بعد الفرجة من المتابعة، وفي مشاكسة له يقاطعه بعضنا بالحركة، ويدعي أن فهمه للشريط خاطئ، فيزداد احتجاجه، وغضبه من المعاملة، بقلب شفتيه، والازدراء بالنظرة من غضبه، وحينها نهدئ روعه ونفسح له المجال للمتابعة والاقتناع بالآخر، ولو لم يفهم الشريط مثله، وحين نسايره ثانية بالإصغاء اليه يستعيد ارتياحه وابتسامته، كما يبدي جهة المقاطعين له، أنه تفرج في الشريط خير من الذي يقاطعه، والذي يعتبره ممن يصيحون بالقاعة كلما كان اقتطاع في اللقطات، أو توقف وانقطاع من آلة تقديم الشريط .

القراءة في العصر الديني :

عرفت المجتمعات القراءة والكتابة من العصر الديني، الذي يهدف الى تطهير العقل والجسم البشري، من الاشياء التي تضر بسلامته العقلية، وصحته الجسمية، وتجعله إنسانا صالحا للإنسانية من حاضرها ومستقبلها .

ومن تم كانت القراءة من جوهرها تدعو الى الايمان، وطلب العلم من مهد الصبا الى الحد الاخير من الحياة .

والقراءة لا تقتصر على النطق بالحروف، وكتابتها، بل حفظ القراءة واستظهارها، والتعامل بها مع الانسان، ومع ربه الذي يدعوه الى الايمان، ويهديه منها الى الصواب، من حياته وواجباته من الوسط البشري .

وفكر القراءة في الحياة العلمية والعملية للإنسان، كالشجرة التي تنمو من وسط طبيعي، تتغذى في البداية من جدورها بالتراب، وتثمر في النهاية من فروعها في الفضاء .

ذلك هو حال الانسان الذي يتعلم العلم، وحين يصل الى مرحلة الانتاج يحول علمه الى كتابة يكتبها نحو قراء يقرؤنها، أو تعليم يلقنه للصغار ينشدون منه الحياة في الكبر، ينهج في تعلميه النهج الذي تربى عليه من أوله، سيرا على النهج والمثل اللغوي: غرسوا فأكلنا، ونغرس فيأكلون .

ومن تم كان التصنيف العلمي للقراءة والكتابة من العصر الديني، كالشجرة البرية التي توتي أكلها بإذن ربها . أي أن الانسان يتعلم العلم يوما، ويثمر من العلم الفكر يوما، أي أنه ينتج ثمار علمه من قراءته، ومن تم جاء التأليف العلمي الذي هو ثمرة علم، من زمن تعلم .

ومن تم أيضا كان الفكر في العصر الديني، حصيفا من الرشد، والعقلانية، وسداد الرؤيا من المعرفة، بينما امتاز الفكر من العصر العلمي بالمرونة العقلية والسلاسة المعرفية، من انتشار القراءة، وذيوع فكر المعرفة عبر الأمواج الهوائية، ومواقع التواصل الاجتماعية .

القراءة الدينية :

هي في المجتمع المغربي تعود الى زمن ما قبل العصرنة العلمية، تبتدئ بتعلم القراءة والكتابة من القرآن الكريم الكتاب الديني المقدس في الاسلام .

يجري بها التعليم وتربية الناشئة بالمناهج الأولية، المبنية على القراءة والحفظ والاستظهار، والكتابة التي يأخذ بها المتعلم من يد الفقيه

غير أن التمكن من هذه القراءة، يستوجب التدرج من عدة أطوار تعليمية، تحمل المسميات التالية :

قراءة الحفظ والسرد :

هي قراءة تبتدئ بالنطق السليم من الحرف، والكلمة، والآيات، والسور والأحزاب، التي تبلغ في مجموعها من القرآن 60 حزبا قرآنية، يتمرس خلالها القارئ على تحصيل القراءة، وطرق الكتابة، من حزب : قول الله تعالى " سبح باسم ربك "، الى حزب " ا. ل م. ذلك الكتاب " .

وتمر هذه المرحلة التعليمية، بعدة طقوس احتفالية، من الوسط الطلابي، والوسط الأسري من الجماعة .

قراءة الوقف :

تأتي هذه القراءة، بعد ختم القرءان من الحفظ الأولي، وتمكين الطالب من كتابة اللوح دون سرد من الفقيه، الذي يكون دوره تصحيح الكتابة، ووضع علامة الوقف من الكتابة، وتلقينها للقارئ من القراءة، بالجهر ومع الجماعة .

وقراءة الوقف هي قراءة جهرية من قراءة الكتاب قراءة جماعية، أو استظهارية مع الوسط الجماعي في محافل القراءة .

قراءة الجماعة :

هي قراءة مغربية جهرية جماعية، تم اعتمادها في المساجد قبل صعود الخطيب الى المنبر من يوم الجمعة، تؤدى بصوت العموم، منتظمة القراءة والوقف مع الجماعة .

وفي محافل جماعية من مواسم دينية، أو مناسبة عائلية، تتعدد الأصوات من القراءات الجماعية، والتي اشتهرت منها :

القراءة الفرقانية :

هي قراءة جماعية من صوت الامام الذي يعلم القراءة، وصوت أتباعه من الحضرة القرآنية، يعرف من خلالها الامام، محل رفع الصوت الجماعي من القراءة، ومحل الوقف، وبداية القراءة الفردية منه، ومحل الوقف، في دور متناسق القراءة بين الفرد والجماعة، من مجمع القراءة .

ويعتمد أداؤها منهجية تجويد من القراءة، وعلى رفع الصوت من حركة المد، ومحل الكسر من القراءة .

قراءة سهيل :

هي قراءة جماعية بأصوات خفيفة، عذبة الأداء جذابة للمسامع، أخذ بها فقهاء الجماعة عن الامام أحمد السهيلي، وقد تراجع العمل بهذه القراءة إن لم تعد في حكم الانقراض، من قراءة السلف .

وهاته القراءات وغيرها، لا تختلف من الأصل، ولا تتنوع الا من الأصوات والأداء اللائق من القراءة .

قراءة التجويد :

التجويد علم مستقل خاص بالقراءة القرآنية، من منهجية القواعد العلمية التي تعتمد القراءة من مواقع الحرف والكلمة والحركة التي تعطي الصوت الشكل المنطقي الذي يلائم المعنى والمبنى للقراءة، من علاقتها بالآية والسور المقروءة .

ومن تم كانت القراءة المغربية، قراءة الحفاظ الذين يستمدون قراءتهم من قواعد التجويد، والتي تختلف من الأداء عن القراءة المشرقية، التي لها مميزات من القراءة، والانتشار .

القراءة اللغوية :

بعد حفظ القرآن، يتوجه القارئ الى قراءة اللغة عن طريق حفظ القواعد العلمية، عبر المتون والمنظومات، والأدبيات، يحفظ القارئ كل ذلك نظريا وتطبيقيا، بالنص والمثل .

وبعد ذلك يتفرع في التخصصات العلمية، من العلوم الادبية واللغوية، أو الشرعية، التي تضم علوم الفلك، والطب والحكمة .

أما اكتساب العلوم والمعارف الخارجية، فكانت تتم عن طريق البعثات العلمية التي تجري في إطار التعاون العلمي بين البلدان التي ترتبط بمصالح تجارية، وتعاون ثنائي بين الأطراف .

ومن جهة أخيرة ينسب هذا النوع من التعليم الذي يحكمه وازع الائتلاف الديني، الى عصر المقايضة، والمبادلات الدولية، من عهود ما قبل تداول النقود من العموم .

القراءة في العصر العلمي :

العصر العلمي هو وليد العصر الديني من العصر الاجتماعي الذي تعمم فيه التعليم من الحياة البشرية، التي أصبحت تنشد الحياة المستقبلية للإنسان، والتي ترفع من مستوى عيشه وتحضره، في إطار حياة مادية لائقة بالمجهود العلمي والعلمي من الحياة العامة .

ومن تم أضحت القراءة ورشا عمليا يؤهل الفرد الى الحياة العلمية والعملية، إذ أصبح الانسان يشتغل بالآلة، والتي خففت الأعباء العملية على الانسان، كما وجد في العلم سبيلا لتطوير خدماته التي طور منها فكره وحياته .

ومما ميز العصر العلمي، الذي أوصل الانسان الى الفضاء، أن كل الخدمات الاجتماعية والدولية أضحت تشتغل بالطرق العلمية الموثقة القراءة والكتابة من جانب الفرد، والمؤسسة، من داخل المجتمع، أو من علاقته الدولية .

ومن تم لا نستثني في المجتمع مهنة دون أخرى من مجال القراءة والتكوين المستمر .

غير أن هناك مهنتين في كل المجتمعات وعبر الأزمنة، متميزتين بالقراءة المستمرة، وهما مهنة التدريس، ومهنة الاعلام .

مهنة التدريس :

هي مهنة نشر العلم والمعرفة، وتعليم الانسان العاقل، ليزداد من حياته تعقلا، ويكتسب المعرفة التي تؤهله للحياة المنشودة من الفرد والمجتمع .

ويرجع ظهور التدريس الى عهد انتشار القراءة والكتابة، التي اعتمدها الانسان في الدين، والعلم، والعمل .

المدرس :

الانسان الذي تربى في أحضان العلم، تعلم منه يوما ، ويعلمه يوما، واتخذ منه المشتل العملي كما في اللسان المغربي، والذي يجري منه المثل : غرسوا فأكلنا، ونغرس فيأكلون .

أي أن المدرس رجل علم من قسم اختبار، يهيئ الأجيال من مناهج تربوية، وعلوم مختصة، يثمر منها الجيل الثمار العلمية التي تدفع بحياته الى الأمام ,

ومن تم نرى أن المدرس، يبتدئ حياته من مجال التعلم، وينتهي منه الى العمل في مجال العلم والانتاج من الحقل البشري .

وبذلك تكون حياته الاجتماعية من أكثر الفئات الاجتماعية ارتباطا بالعلم ومناهجه، وأقرب الى الأجيال المتعاقبة على التحصيل وتلقي المعارف منه، إذ يعد من مجال التعليم، من رجال الفكر والقراء الأوفر حظا من القراءة .

مهنة الاعلام :

مهنة الصحافة والاعلام والاتصال تبتدئ من القراءة والكتابة، القراءة بادئ ذي بدء،. والعمل عود على بدء، إذ عمل الاعلامي، حين ينتهي من طور القراءة، يبتدئ طور العمل من القراءة، التي يتلقى فيها التكوين على العمل المستمر .

وهكذا حين يلتحق الاعلامي بالحياة العملية، يجد نفسه لم يفارق مجال القراءة، ومن تم تراه ينخرط في العمل من باب القراءة أولا، ثم الكتابة ثانيا، وهو العمل الذي تربى وشب فيه، إلى أن شاب عليه .

ومهنة الاعلام تزداد تشعبا من اتساع مجال التواصل والمعرفة من الوسط البشري والدولي، وتشمل خدماته جميع ميادين المعرفة المكتوبة، بل أصبح لكل مجال معرفي إعلامه من تخصصاته العلمية الدقيقة .

والاعلام من وجهته العلمية، مرتبط بالمحيط البشري، يرسم معالم المستقبل للحياة الاجتماعية، من الارض، والبحر، والفضاء، وهو من أدائه العام يواكب تطور العلوم والمعارف البشرية، والتخصصات المعرفية، والانفتاح على الفكر المادي والمعنوي من الساحة الاجتماعية، وتقديمه بالصورة المشرفة من الساحة الدولية .

من كل ذلك يكون الاعلامي، أول القراء من المجتمع، إذ يبدئ حياته التربوية من القراءة، ويستمر عليها من حياته العملية، ينشر الفكر من القراءة، بطريقة الكتابة .


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.