قيادي في تنسيقية الطب: اتهمنا بالانفصال في اجتماع “فقط لأن بشرتي سوداء!”    بوعيدة يواصل التصعيد: لم أفوض أحدا لتقديم استقالة باسمي وسأتابع ناشريها    تعقيب على مقال بلال التلدي هل إصلاح الأصالة والمعاصرة ممكن ؟    الحسيمة ضيف شرف الدورة الثامنة لمعرض الأسفار والسياحة بالدارالبيضاء    "أوبك".. هل يخفض إجتماع فيينا انتاج النفط؟    30 قتيلا في هجوم انتحاري في نيجيريا    “ريكورد”: جواو فيليكس في مدريد للتوقيع لأتلتيكو    بعد صلح حمد الله وفجر.. حملة من جماهير “الأسود” تطالب لقجع بالتدخل وإعادته للمنتخب    لاعبو أوروغواي: الفوز على الإكوادور خطوة مهمة    طنجة.. تسجيل الانتحار رقم 17 والضحية مهاجر مغربي بفرنسا    الفن الملتزم.. مارسيل خليفة يحيي حفلة بمهرجان فاس – فيديو    تطوان… افتتاح مكتبة تحمل اسم الدكتور عباس الجراري    ليفربول يعلق على فوز “الفراعنة” على غينيا بقيادة صلاح    الملتقى الدولي محمد السادس لألعاب القوى : تسجيل أحسن إنجازين في السنة في سباقي 3000م موانع ذكورا و1500م إناثا    تقارير: سان جيرمان يفتح الباب أمام رحيل نيمار    بنعبدالله يستقبل وفدا عن الحزب الشيوعي الفيتنامي    المعتدي على ألمانية بطنجة حاصل على الإجازة في الاقتصاد    طقس الثلاثاء: حار بالجنوب ومعتدل بباقي المناطق.. والحرارة العليا 40 درجة    ضبط “مقدم ” يغش في “الباك”    مرس السلطان :”الرصاص” من أجل توقيف مجرم عرض حياة المواطنين للخطر    “حلول غريبة” لإنقاذ أكادير سياحيا من السكتة القلبية..ها أول صفقة بانت مع زيارة ساجد    الأساتذة يعودون لشوارع الرباط في يوليوز ويتوعدون أمزازي بصيف ساخن    تطوان.. افتتاح الملتقى الدولي للنحت بمشاركة 34 فنانا من 15 بلدا    فلاش: هانيل يعرض بالرباط    حرب جديدة بين بطمة وماغي    تلوث الهواء.. العالم العربي الأسوأ عالميا والأطفال هم الأكثر تضررا    الفاسي الفهري يدعو مغاربة العالم للانخراط في انتعاشة القطاع العقاري    بعد مقاطعتهم للامتحان.. تنسيقية طلبة الطب تستنكر “تضييق” الحكومة وتتوعد بالتصعيد    الصمدي يُعلق على قرار توقيف أساتذة الطب المتضامنون مع الطلبة    أكادير: وفاة مصلي وسط المسجد أثناء أدائه للصلاة وسط استغراب المصلين.    الجيش المغربي يوقع عقدا لتطوير دبابات «أبرامز»    في خطوة استفزازية للسوريين.. نتنياهو يضع حجر الأساس لمستوطنة باسم “ترامب” في الجولان المحتلة    مساعد رونار يعلق على قضية حمد الله وصافرات الاستهجان اتجاه فيصل فجر    المحكمة العليا بالجزائر تأمر بوضع وزيرين سابقين تحت الرقابة القضائية    تتويج مشاريع مقاولاتية شابة لتحدي ريادة الأعمال الفرنسي المغربي بالدارالبيضاء    احتفاء إيطالي بالعتيبة في فاس    مهرجان مكناس للمسرح في دورته الثانية يفتحح باب المشاركة بجائزة «حسن المنيعي للنقد المسرحي»    تعزيز التعاون الدولي بين المركزين الماليين تورونتو والدارالبيضاء    تشديد إجراءات دخال النعناع إلى أسواق الجملة    تضرر الصبار بمنطقة «المجدبة» بتراب المحمدية يوجع عدد كبير من المزارعين    العرائش.. اختتام مهرجان “ماطا” بالدعوة إلى إدراج اللعبة ضمن قائمة اليونسكو للتراث الثقافي اللامادي    وجهة النظر الدينية 13    الربيع الموؤود .. و ريع استغلال « دين – مال» في السياسة ..    نجم جديد من أولمبيك خريبكة يدخل اهتمامات فريق برتغالي    تارودانت: توقيف شخصين متلبسين بترويج “القرقوبي” وحجز كمية مهمة من هذه السموم    هجوم حوثي بطائرة قاصف "2 كا"على مطار أبها السعودي    وهم يتلاشى    مرشح مثلي سيتزوج من رجل إذا دخل البيت الأبيض    “الشباك الوحيد” للاستماع لمشاكل مغاربة إيطاليا    رئاسيات أمريكا .. استطلاع يضع ترامب سادسا في نوايا التصويت    دراسة تربط تناول اللحوم الحمراء بالوفاة المبكرة..خبير: من الأحسن الدواجن والسمك    برلمان "كيبيك" يؤّيد إلغاء 18 ألف طلب هجرة إلى المقاطعة الكندية    هل غلق المساجد عقب الصلاة يعرقل العبادة؟    دراسة تكشف تأثير طلاق الوالدين على صحة الأطفال!    اكتشاف علمي جديد يساعد على علاج سرطان البنكرياس    ماء العينين: يجب احترام الحياة الخاصة للأفراد وعدم التجسس عليهم    خبراء: هاعلاش الدهون كتجمع فالكرش    إزالة الحجاب بين المادي والعقلي 11    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





المساجد في صلب الرؤية الملكية لإصلاح الحقل الديني
نشر في شعب بريس يوم 18 - 05 - 2019

يعكس إصلاح الحقل الديني، الذي تم إطلاقه بمبادرة من صاحب الجلالة الملك محمد السادس، رؤية ملكية لتكريس الأسس المذهبية للمغرب مع ترسيخ الهوية الأصيلة للمملكة والتي تتسم بالتوازن والاعتدال والتسامح.

فقد جعل جلالة الملك، منذ السنوات الأولى لتوليه العرش، هذا الإصلاح حقلا أساسيا، وذلك بهدف ضمان تدبير حكيم وهادئ للشأن الديني انطلاقا من رؤية متبصرة تأخذ بعين الاعتبار تطور المجتمع المغربي مع الوفاء لأسس الهوية الروحية الفريدة للبلاد.

وشكل الخطاب الذي ألقاه جلالة الملك في أبريل 2004 خارطة طريق حقيقية حددت المراحل التي يتعين قطعها لتجسيد هذا المشروع المجتمعي الذي يتماشى تماما مع جهود تحديث المملكة.

أكد جلالة الملك، في هذا الخطاب التأسيسي، أن إصلاح الحقل الديني لا يقتصر فقط على تمكين المغرب من استراتيجية منسجمة ومندمجة كفيلة بمساعدته في مواجهة التحديات المرتبطة بالحقل الديني ورفعها بدفع من إمارة المؤمنين - المؤسسة التي توحد الأمة وتقودها نحو التقدم والازدهار - بل يساعده أيضا على المساهمة، بطريقة عقلانية وهادفة، في تصحيح صورة الإسلام التي تتعرض للإساءة من خلال حملات مسعورة تأتي كرد فعل على التطرف والإرهاب الأعمى اللذين لا وطن ولا دين لهما.

وفي خضم إصلاح الحقل الديني، تم القيام أيضا بمراجعة هادئة للتشريع الذي ينظم أماكن العبادة، لملاءمتها مع المتطلبات المعمارية، كما أراد ذلك جلالة الملك، مع الحرص على ضبط مصادر تمويلها وشفافيتها وشرعيتها واستمراريتها في القيام بدورها الإشعاعي والتربوي.

إن إصلاح الحقل الديني الذي ارتقى إلى ورش أساسي بفضل جلالة الملك، باعتباره أمير المؤمنين وقيما على الإمامة العليا، مكن من الحفاظ على الأمن الروحي للمغرب مع وضعه على مسار الريادة في منطقة هي في أمس الحاجة لمساهمة شريك يحظى بالثقة.

وقد شمل هذا الإصلاح دور العبادة، من خلال بناء مساجد جديدة أو إصلاح آخرى. إذ أن ما تعرفه المملكة في العهد الميمون لأمير المؤمنين، من رعاية مولوية لبيوت الله، يهدف إلى أداء دورها والمساهمة في تحصين الأمن الروحي، والحفاظ على هويتنا المتميزة بالوسطية والاعتدال والتسامح.

وهكذا، رصدت وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية غلافا ماليا يناهز 253 مليون درهم، لبناء 7 مساجد جديدة، وإعادة بناء 9 آخرين، وترميم 4 مساجد أثرية، بقدرة استقبال إجمالية تقدر ب 27 ألفا من المصلين.

وفي هذا الإطار، أبرز وزير الأوقاف والشؤون الإسلامية أحمد التوفيق في كلمة ألقاها بين يدي جلالة الملك، أمس بعد أداء صلاة الجمعة بمسجد الحسن الثاني بالدار البيضاء، أن وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية رصدت غلافا ماليا يناهز 253 مليون درهم، لبناء 7 مساجد جديدة، وإعادة بناء 9 آخرين، وترميم 4 مساجد أثرية، بقدرة استقبال إجمالية تقدر ب 27 ألفا من المصلين.

وفي هذا الإطار، أبرز الوزير أن أمير المؤمنين، صاحب الجلالة الملك محمد السادس، تفضل فأطلق اسمه على مسجدين اثنين، وهما المسجد الأعظم بتامسنا والجامع الكبير بالناضور، مشيرا إلى أنه تم، وتنفيذا للتوجيهات الملكية السامية، وضع خطة عقلانية مبنية على خريطة وطنية للحاجيات لأماكن العبادة على الصعيد الوطني.

وأضاف التوفيق، أن هذه الخطة، تراعي المجالات الحضرية حول المدن العتيقة، والتوسع العمراني للمدن الجديدة وظاهرة التشتث السكاني في البوادي، كما تستجيب لأحكام شرعية وضرورات اقتصادية ومعايير فنية مشروطة بالموافقة على التصاميم ورخص البناء حفاظا على السمات الوظيفية والجمالية للمسجد المغربي.

وأوضح أنه يجب احترام هذه الضوابط في إنشاء المساجد الجديدة سواء بالنسبة للوزارة أو من قبل المحسنين، مبرزا أن المساجد الجديدة تأتي كل عام في إطار خطة استراتيجية تهدف إلى الإرتقاء بأماكن العبادة على المستوى الوطني والجهوي والمحلي.

وقد مكنت هذه الخطة، حسب السيد التوفيق، من إضفاء دينامية جديدة على ما تعرفه المملكة في العهد الميمون لأمير المؤمنين، من “رعاية مولوية لبيوت الله بغاية أداء دورها والمساهمة في تحصين الأمن الروحي، والحفاظ على هويتنا المتميزة بالوسطية والاعتدال والتسامح”.

من جهة أخرى أوضح الوزير أنه تم في العشرين عاما الماضية فتح 2173 مسجدا، لافتا إلى أنه تم بناء عدد منها لا سيما الصغيرة والمتوسطة من طرف محسنين في إطار مجموعة من الالتزامات والضوابط.

وأضاف أن الوزارة قامت، بتقديم مساعدات لبعض هؤلاء المحسنين، كما تم، بتعليمات ملكية سامية، تمتيع هؤلاء بإعفاءات ضريبية.

وذكر التوفيق بالمناسبة بأنه، بالموازاة مع أوراش البناء، صدر ظهير شريف ينص على تنظيم قانوني ومنهجي لمراقبة حالة بنايات المساجد، مبرزا أنه من نتائج الإحصاء والمعاينة المترتبة عن تطبيق هذا الظهير، تم لحد الآن إعادة تأهيل ألف من بنايات المساجد المتضررة.

وبرسم ذات الخطة الاستراتيجية، أكد أنه تم وضع برنامج لحماية المساجد الأثرية، موضحا أنه تم ترميم سبعين مسجدا كبيرا منها بكلفة 650 مليون درهم.

وسجل التوفيق أنه تمت أيضا، مراجعة التشريع المتعلق بالأماكن المخصصة لإقامة الشعائر الدينية، التي شملت أساسا اشتراط انتظام المحسنين الذين يطلبون بناء المساجد في جمعيات تنشأ طبقا للقانون، مع تحديد كيفية منح الإعانات المقدمة من الدولة لهذه الجمعيات وضبط عمليات جمع الأموال.

ودائما في إطار النهوض بأماكن العبادة، أكد الوزير أنه تم تنظيم وتحسين الخدمات المتعلقة بالماء والكهرباء والنجاعة الطاقية والتفريش والتجهيز والوقاية وإحداث الولوجيات، في أفق تحسين دورها في حفظ التوابث وأداء رسالتها الدينية التربوية.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.