عبد النباوي يستقبل فاخبيرغر بالرباط    اتهام "مُسلح" بمحاولة اغتيال ترامب    الرئيس اللبناني يؤكد أن وقف إطلاق النار خطوة ضرورية لأي مفاوضات مع إسرائيل    الاتحاد الاشتراكي يحسم وكلاء لوائحه للانتخابات التشريعية بجهة طنجة    ارتفاع طفيف لتداولات بورصة البيضاء    بمشاركة 41 دولة.. أكادير تحتضن انطلاق مناورات "الأسد الإفريقي 2026"    الطالبي العلمي عن الحصيلة الحكومية: من يشتغل يتعرض للنقد ومن يختار الجمود فلا يثير أي نقاش    انزلاق سائحة أجنبية في شوارع طنجة يتسبب لها في إصابة جزئية بالمعصم    منيب تنتقد عدم مناقشة البرلمان لمقترح العفو العام عن المعتقلين السياسيين وقانون تجريم تضارب المصالح    المغرب يسجل حرية متوسطة وازدهارا منخفضا.. كيف تعيق سيادة القانون مسار التحول؟    انتشال جثة شاب مغربي حاول دخول سبتة المحتلة سباحة.. وعدد الوفيات يبلغ 15 منذ مطلع العام    مغني الراب الفرنسي "نينيو" يحيي حفل افتتاح مهرجان موازين    وداد تمارة يقترب من إنجاز تاريخي وسط احتدام سباق الصعود للقسم الأول    إحباط محاولة تهريب كمية كبيرة من المؤثرات العقلية بميناء طنجة    كتاب جديد لبوخصاص يسبر أغوار "التأثير الناعم في الإعلام"    تازة تحتفي بذاكرتها التراثية في الدورة السابعة ل"موسم الزهر"    مزور يدعو التجار إلى ابتكار حلول جديدة لمواكبة التحولات التي يشهدها القطاع    الشحن عبر هرمز لا يزال ضعيفا مع تعثر محادثات أمريكا وإيران    امطار رعدية مرتقبة بمنطقة الريف والواجهة المتوسطية    جريمة مروعة تهز الدار البيضاء.. العثور على سيارة سائق "طاكسي" يقود إلى خيوط جديدة في جريمة قتله    حيرة الصدق فِي زَمَنِ النُّصُوصِ المُوَلَّدَةِ.. عبده حقي    "التأثير الناعم في الإعلام".. كتاب جديد لبوخصاص يرصد آليات التحكم في غرف الأخبار    بطولة اسبانيا.. مشاركة مبابي في الكلاسيكو مهددة بعد تأكيد إصابته في الفخذ    هدوء حذر في مالي بعد معارك دامية    أمطار رعدية ورياح قوية بعدة مناطق    حقوقيو مراكش يطالبون بالوقف الفوري لهدم الحي العسكري ويدينون الانتهاكات التي تطال الساكنة    "بيت الشعر" يطلق "شعراء في ضيافة المدارس" احتفاء بالرباط عاصمة عالمية للكتاب    فنانة هولندية تجسد قوة المرأة المغربية الصامتة في عمل لافت    فن الشارع يرسخ مكانة الرباط كعاصمة إفريقية للإبداع الحضري    حريق مهول يلتهم واحة تملالت بزاكورة والخسائر فادحة رغم تعبئة ميدانية لاحتوائه    تقرير: أمريكا والصين وروسيا أنفقت 1480 مليار دولار على جيوشها في 2025    موقع إلكتروني "مزيف" ينتحل هوية "نارسا" والوكالة تحذر    "نارسا" تحذر من موقع إلكتروني مزيف يستهدف سرقة بيانات المواطنين    غينيا تعرب عن خالص شكرها للملك بعد العملية الإنسانية الخاصة بعودة مواطنين غينيين إلى بلادهم    دوري أبطال أوروبا.. حكيمي يتمرن مع باريس سان جرمان عشية مواجهة بايرن ميونيخ    الجمعية المغربية للصحافة الرياضية تستعرض نجاحاتها في مؤتمر الإتحاد الدولي    إلغاء هدف "شرعي" يشعل الجدل والوداد يطالب بفتح تحقيق عاجل في قرار الVAR    دي ميستورا يتحدث لأول مرة عن زخم وفرصة حقيقية لتسوية الملف قبل الخريف، ويشيد بالصيغة المفصلة لخطة الحكم الذاتي:    حين تتحول شريحة علم الأمراض إلى عنصر استراتيجي في قلب المنظومة الصحية المغربية    مشاركة مميزة في الدورة ال16 من سباق النصر النسوي    ضوابطُ جديدةٌ لاستيراد الأدوية.. التأشيرةُ الصحيةُ تعيدُ رسم قواعد السوق الدوائية بالمغرب    النفط يواصل ارتفاعه وسط استمرار التوترات        وزير الصحة مطلوب في البرلمان بسبب إقصاء مرض "جوشر" من التغطية الصحية    مدير المعرض الدولي للفلاحة بمكناس يكشف إنجازات وتطلعات الدورة ال18    الاندماج ليس شاياً ورقصاً: نقد للواقع التنظيمي في خيام برشلونة            بال المغرب 2026: الفتح الرباطي يواصل التألق و يؤكد الطموح نحو الأدوار المتقدمة    إيران تعرض فتح هرمز دون اتفاق نووي    "نظام الطيبات" في الميزان    نتنياهو يعلن خضوعه لعلاج من "ورم خبيث" في البروستاتا    الولايات المتحدة توافق على علاج جيني مبتكر للصمم الوراثي                34 ألف مستفيد من أداء مناسك الحج لموسم 1447ه    بين خفض التكاليف والرقمنة.. وزير الأوقاف يستعرض حصيلة ومستجدات موسم الحج    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



الأنفو فوبيا
نشر في شمال بوست يوم 17 - 03 - 2018

الجيل القادم هو جيل الأنفوميديا بدون منازع، ولاريب، جيل الصراعات التكنولوجيا، وجيل المعلوميات السحابية وBigData، لهذا هناك حرب ضاربة من أجل التسابق لتشييد البنية الأساسية القومية الجديدة، بين كبريات
عادل أولاد محند : خبير مايكروسوفت والتسويق الإلكتروني
الشركات العالمية. والظاهر من الواقع أن كل من شركات الهواتف الذكية والحواسيب وحتى شركات الألعاب تقاسمت هذه الكعكة فيما بينها.
لدى سيكون لزاما على الدول النامية والفقيرة- فقيرة التكنولوجيا- تغيير أساليب تعليمها، واقتصادها، كما على أصحاب الصناعات والخدمات والزراعة وغيرها دخول الأسواق الإلكترونية رغما عنها وليس اختيارا منها. وعلى حكومات هذه الشعوب أن تسرع في التفكير لإنشاء العملات الإلكترونية، وعلى مواطنيها التأقلم مع عالم تتلاشى فيه النقود المعدنية والعملات الورقية بشكل متسارع، والواقع يؤكد لنا ذلك حيث أن البيتكوين أصبح يتصدر كل عملات العالم حتى الدولار نفسه.
وعلى الناشرين التأقلم غصبا على إنشاء كتب بدون استعمال الورق والحبر، وعلى الوكلاء التجاريون تعلم البرمجيات وإما سيجدون أنفسهم خارج اللعبة تماما. كما على الحكومات إنفاق الملايير من الدولارات للدخول إلى الحكومات الذكية، وإلا ستجد نفسها أيضا خارج التاريخ الإنساني الجديد الذي يتشكل بسرعة البرق، وكذلك على كل القطاعات الصناعية والاقتصادية امتلاك ناصية التكنولوجيا وخدمات الأنفوميديا، لأنها مطالبة بحماية نفسها من عمالقة العالم الرأسمالي التكنولوجي، بتغيير أساليبها ومنتوجاتها وفهم كيفية تسويقها بطرق جديدة ومختلفة، لأن منافسيها في العالم الآخر – المتقدم تكنولوجيا- على دراية واسعة بمعطيات التكنولوجيات والبيانات الضخمة الهائلة، وهذا سيسمح للقادة فقط للتنفيس عن مجتمعاتها اقتصاديا وصناعيا أما غيرهم فسيضطرون لمشاهدة الفيلم الجديد إلى غاية النهاية، لاهثين في محاولة فهم القصة !
كما أن الدول المتقدمة تكنولوجيا نفسها تراجع أيام العمل في برلمانها لتصبح ثلاث أيام في الأسبوع فقط، وتراجع الرواتب والأجور، وهو تحدي صعب للدول الفقيرة تكنولوجيا… ومن جهة هناك تحديات خطيرة وأساسية ستواجه الجميع، بدخولهم لعالم الأنفوميديا، فهل ستستفيد منها الشعوب لتحقيق المتعة والراحة؟ أم أنها ستعمل على إدمان الشعوب على الأنفوميديا، وتحرير عقولها من أية مسؤولية؟! وماهي القيم الجديدة التي سيكتسبها المجتمع أو سوف يضيفها على الأنفوميديا؟ حيث التأثير في الاتجاهين معا. وما دور الحكومات في حماية مواطنيها من استغلال بياناتهم من طرف الشركات العملاقة في مجال الأنفوميديا؟ أم ستضل تنظر وتراقب من بعيد استغلال شعوبها من طرف تلك الشركات؟ إن الأنفوميديا تثير أخطر القضايا الاجتماعية والسياسية في القرن.
اعتبرت التكنولوجيا في بداية الحواسيب والألياف انتهاكا وخرقا لخصوصيات المجتمعات في العالم، أما الآن فشركات الحواسيب والاتصالات تغير العالم السياسي والاقتصادي، وما هذا ببعيد عنا، فما حدث في الانتخابات العالمية في كبرى وأقوى الدول العالمية، دليل على قوة تحويل النتائج السياسية في العالم.
إن القوى العالمية تسارع إلى الأنترنيت عبر الألياف وإنشاء الطرق الإلكترونية الفائقة السرعة 5G – يصل قوة الصبيب فيها إلى 100 مرة أقصى سرعة في 4G، وتنتقل 500 كيلومتر في الساعة ب 10 جيجا بايت في الثانية، وما لا يقل عن تنزيل s /Gb 20 وتحميل s /Gb 10 لكل محطة أساسية – من طرف أوروبا وأمريكا وآسيا، دليل على تحديد القدرة والهيمنة مستقبلا على الصناعات التكنولوجيا وخدمات الأنفوميديا ستكون في أيدي الأكثر تفوقا تكنولوجيا، وستخلق معها ملايين من فرص العمل، وفي نفس الوقت ستدفع بالآخرين إلى حافة الخطر.
إن الزمن والتقدم لا ينفصلان، كلما تغيرت الأدوات وتضاربت التكنولوجيات المعلوماتية والوسائط الإعلامية والاتصالات، أدركنا أن العالم يتم صياغته من جديد، وأن القوى العظمى ستتغير من أيادي لأخرى، وأن القوى الجديدة ستعمل بجهد لا يكل، لرفع عجلة اقتصادها ومجتمعاتها، وسيعود الاستعمار والاستيطان للدول الفقيرة تكنولوجيا، على أيدي الروبوتات، والصناعات الخطيرة المتناهية الصغرى في الحجم، إنه حقا العصر القادم يا سادة : عصر الأنفوميديا، فهل سيصيب المجتمعات الفقيرة تكنولوجيا ما يسمى بالأنفوفوبيا؟.
كتاب ثورة الأنفوميديا ( بتصرف) / عن منشورات عالم المعرفة.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.