وجّه المستشار البرلماني خالد السطي، سؤالاً كتابياً إلى وزير التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار، تحت إشراف رئيس مجلس المستشارين، بشأن ما وصفه بأزمة حكامة وتدبير تعيشها المدرسة الوطنية للعلوم التطبيقية بطنجة، وانعكاساتها على السير العادي للمؤسسة وجودة التكوين. وأوضح السؤال أن المؤسسة تعرف حالة من الاحتقان والتوتر الداخلي، نتيجة ما اعتُبر اختلالات في تدبير الموارد البشرية، وعدم تفعيل بعض المقتضيات القانونية والتنظيمية المتعلقة بالتكليفات الإدارية والبيداغوجية، إضافة إلى استمرار ملفات عالقة تخص عدداً من الأساتذة منذ سنة 2023. وأشار المصدر ذاته إلى أن هذه الوضعية انعكست على الأجواء العامة داخل المؤسسة، وأثرت على السير البيداغوجي، حيث تم تسجيل تأجيل دروس ومقاطعة امتحانات وتعليق منشورات داخل فضاءات المؤسسة، في سياق احتجاجات مرتبطة بالأوضاع التنظيمية والإدارية. كما لفت السؤال إلى تسجيل تخفيض في عدد الطلبة المقبولين بالسنة الأولى التحضيرية، بسبب محدودية الموارد، وهو ما يطرح تساؤلات حول القدرة الاستيعابية والتخطيط الاستراتيجي للمؤسسة. وطالب المستشار الوزارة بتوضيح مدى صحة المعطيات المتداولة بشأن اختلالات الحكامة، والإجراءات المستعجلة المزمع اتخاذها لضمان استقرار المؤسسة وإنهاء الموسم الجامعي في ظروف عادية، مع بحث إمكانية إيفاد لجنة تفتيش أو افتحاص إداري ومالي للوقوف على مكامن الخلل وتحديد المسؤوليات. كما تساءل عن مآل الملفات العالقة منذ سنة 2023، والتدابير المعتمدة لضمان احترام مساطر التكليفات الإدارية والبيداغوجية في إطار القانون، وخطة الوزارة لتأمين السير العادي للامتحانات والدروس وتفادي ضياع الزمن الجامعي، إضافة إلى الإجراءات المرتقبة لمعالجة الخصاص في الموارد البشرية والتجهيزات، بما يضمن استقرار الإشعاع العلمي للمؤسسة.