نظمت غرفة التجارة والصناعة والخدمات لجهة طنجة-تطوان-الحسيمة، بشراكة مع مندوبية وزارة الصناعة والتجارة، امس الأربعاء بالحسيمة، لقاء تشاوريا تحضيريا للمناظرة الوطنية للتجارة. ويأتي تنظيم هذا اللقاء حول تنمية قطاع التجارة والتوزيع، الذي انعقد بالتوازي مع لقاءين مماثلين بكل من تطوانوطنجة، في سياق الإعداد للمناظرة الوطنية للتجارة، التي يرتقب انعقادها أواخر شهر مارس القادم تحت شعار "تجارة المغرب 2030". ويهدف اللقاء، الذي حضره ممثلو الجمعيات المهنية وفاعلون مؤسساتيون بالحسيمة، إلى المساهمة في تقديم توصيات لعصرنة قطاع التجارة، من خلال عدد من المحاور التي تشمل، رقمنة مسالك التوزيع، والادماج المالي للتجار، وتنمية البنيات التحتية والتخطيط العمراني التجاري المندمج، والتجارة القروية والعدالة المجالية.
وأكد المشاركون على أهمية تنزيل استراتيجية وطنية لتطوير وعصرنة التجارة ومسالك التوزيع، باعتماد التكنولوجيا الرقمية، وإقرار إصلاحات ضريبية فعالة، ومواصلة تنزيل الحماية الاجتماعية بما يجعل التجارة مهنة آمنة ومهيكلة ومواكبة للمستقبل. وتناول اللقاء المحاور الرئيسية للنهوض بقطاع التجارة وطنيا، والتي تشمل تأهيل وعصرنة الفضاءات التجارية، واعتماد نظام ضريبي وجبائي يراعي التجار الصغار والمتوسطين، مع إحداث "صندوق لتنمية التجارة الداخلية"، ودعم مشاريع العصرنة، واستكمال برنامج الحماية الاجتماعية، ودعم التحول الرقمي واللوجستيكي، والنهوض بالتجارة القروية. في نفس السياق، أكد عادل البوشعيبي، عضو الغرفة الجهوية للتجارة والصناعة والخدمات، في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، على أهمية هذا اللقاء التشاوري، مبرزا الحاجة الملحة للنهوض بقطاع التجارة إقليميا وجهويا ووطنيا، عبر رقمنة مسالك التوزيع والادماج المالي للتجار، وتنمية البنية التحتية كجزء من التخطيط العمراني التجاري المندمج. وأشار إلى النقاشات خلال هذا اللقاء أسفرت عن بلورة مجموعة من التوصيات، سترفع للجهات المختصة، كمساهمة في النقاش الدائر قبيل انعقاد المناظرة الوطنية للتجارة. من جانبه، أكد عماد بلحاج، عضو الغرفة الجهوية، أن عصرنة قطاع التجارة كفيلة بخلق اقتصاد جهوي قوي، بالنظر إلى وزن القطاع الاقتصاد الوطني، معتبرا أن الاهتمام بالشق الاجتماعي لفئة التجار من شأنه تعزيز حقوق هذه الفئة بالمجتمع. وتوقف عند الجهود الجبارة التي تبذلها الدولة لتحسين النظام الضريبي، وخلق منتوج بنكي محفز للتجار والمهنيين الصغار، عبر إحداث صندوق لتنمية التجارة الداخلية. كما عبر ممثلو المهنيين في تصريحات استقتها وكالة المغرب العربي للأنباء، عن استحسانهم لعقد هذا اللقاء التشاوري التحضيري للمناظرة الوطنية، مؤكدين مساهمتهم بمجموعة من التوصيات التي تهم النهوض بالبنية التحتية، وتنمية التجارة القروية، ورقمنة قنوات التوزيع وتحديث المعاملات التجارية لتقليل الكلفة ورفع الكفاءة.