احتضنت مدينة طنجة، يوم الجمعة 13 مارس 2026، اختتام فعاليات برنامج "RamadanIA Hackathon"، الذي نظمته وزارة الانتقال الرقمي وإصلاح الإدارة في مختلف جهات المملكة خلال شهر رمضان، بهدف تعزيز الابتكار في مجال الذكاء الاصطناعي وتعبئة الكفاءات الشابة لتطوير حلول رقمية مبتكرة تخدم التنمية المجالية. ويأتي تنظيم هذا البرنامج في إطار الدينامية الوطنية الرامية إلى ترسيخ مكانة المغرب كقطب إقليمي للابتكار الرقمي، وتنزيلاً لتوجهات استراتيجية "Morocco Made in AI" التي تسعى إلى دعم البحث والابتكار وتطوير حلول تكنولوجية ذات قيمة اقتصادية واجتماعية. تعبئة الكفاءات الشابة لتطوير حلول مبتكرة وشارك في هذا الهاكاثون طلبة وباحثون ومقاولون ناشئون وحاملو مشاريع من مختلف جهات المملكة، حيث عملوا على تطوير نماذج أولية لحلول رقمية قائمة على الذكاء الاصطناعي تستجيب لعدد من التحديات المجالية. وقد ركزت التظاهرة على مجموعة من المحاور ذات الأولوية، من بينها التنقل الذكي، البيئة وجودة الهواء، الطاقة والمساحات الخضراء، السياحة والتراث، الولوج إلى الماء والتطهير، رقمنة الخدمات العمومية، الإدماج الرقمي، وتدبير النفايات وتحسين جودة العيش. كما وفر البرنامج تأطيراً تقنياً ومواكبة من طرف خبراء ومتخصصين في الذكاء الاصطناعي وريادة الأعمال، بهدف تسريع الانتقال من الفكرة إلى النموذج الأولي القابل للتطوير، وتمكين أفضل المشاريع من فرص الاحتضان والدعم بعد انتهاء الهاكاثون. طنجة محطة ختامية بدلالة استراتيجية وخلال كلمتها في ختام فعاليات البرنامج بجهة جهة طنجةتطوانالحسيمة، أكدت وزيرة الانتقال الرقمي وإصلاح الإدارة أمل الفلاح السغروشني أن تنظيم هذه المحطة بمدينة طنجة يحمل دلالة خاصة، بالنظر إلى المؤهلات الاقتصادية واللوجستية والاستراتيجية التي تزخر بها الجهة، والتي تجعلها إحدى الواجهات الرئيسية لانفتاح المغرب على محيطه المتوسطي والأطلسي والدولي. وأشارت الوزيرة إلى أن المشاريع الكبرى التي تحتضنها الجهة، وفي مقدمتها ميناء طنجة المتوسط، تشكل نموذجاً لنجاح المغرب في إنجاز مشاريع مهيكلة تجمع بين البنية التحتية المتطورة والابتكار التكنولوجي، مؤكدة أن التلاقي بين هذه المؤهلات والتحول الرقمي يفتح آفاقاً واعدة لتعزيز الاقتصاد الرقمي الوطني. الشباب المغربي رافعة للاقتصاد الرقمي وأبرزت المسؤولة الحكومية أن الفرق المشاركة أبانت، خلال أيام الهاكاثون، عن مستوى متقدم من الإبداع وروح المبادرة، حيث تمكنت في فترة زمنية قصيرة من تطوير نماذج أولية تعكس قدرة الشباب المغربي على تحويل المعرفة التقنية إلى حلول عملية لمعالجة تحديات التنمية. وأضافت أن الرأسمال البشري المغربي يظل الثروة الحقيقية التي يعول عليها لبناء اقتصاد رقمي تنافسي ومنتج للقيمة، مؤكدة أن الوزارة ستعمل على مواكبة المشاريع الواعدة المنبثقة عن هذه المبادرة عبر برامج دعم تشمل الاحتضان والتأطير وربطها بالشركاء المؤسساتيين والاقتصاديين. نحو تعزيز حضور الابتكار المغربي وسيتم تتويج أفضل المشاريع على المستويين الجهوي والوطني، مع فتح آفاق مشاركتها في تظاهرات تكنولوجية كبرى، بما يساهم في إبراز الابتكار المغربي وتعزيز حضور الكفاءات الوطنية في مجال الذكاء الاصطناعي على الصعيدين الإقليمي والدولي. ويجسد برنامج "RamadanIA Hackathon" رؤية الحكومة الرامية إلى جعل الذكاء الاصطناعي رافعة أساسية للتنمية المجالية الشاملة، وإشراك مختلف جهات المملكة في بناء مستقبل رقمي مبتكر ومستدام.