أصدرت الجامعة الوطنية لقطاع الصحة، التابعة للاتحاد الوطني للشغل بالمغرب، عبر مكتبها الجهوي بجهة طنجةتطوانالحسيمة، بياناً استنكارياً شديد اللهجة، عبّرت فيه عن رفضها لما وصفته ب"تفويت الخدمات العلاجية" لصالح القطاع الخاص، معتبرة أن هذا التوجه يشكل "جريمة مؤسساتية" تمس بحقوق المهنيين وتهدد جودة الخدمات الصحية المقدمة للمواطنين. وأوضح البيان، الصادر بتاريخ 17 أبريل 2026، أن القرارات الأخيرة للإدارة العامة للمجموعة الصحية الترابية تثير القلق، خاصة في ظل إطلاق طلبات عروض دولية مفتوحة تتعلق بتفويض خدمات حيوية، من بينها خدمات مساعدي العلاج على مستوى مستشفى الاختصاصات بطنجة، إلى جانب تشغيل أعوان مساعدين في التعقيم بالمستشفى الجامعي محمد السادس. واعتبرت النقابة أن هذا التوجه يضرب في العمق مبدأ استمرارية المرفق العمومي ويقوض طابعه الاجتماعي، محذّرة من تحويل المستشفى العمومي إلى "سوق للمناولة" تتحكم فيه اعتبارات الربح على حساب جودة الخدمات الصحية. كما نبهت الهيئة النقابية إلى أن تفويت هذه الخدمات يهدد الاستقرار المهني للأطر الصحية ويؤثر سلباً على الأمن الوظيفي، فضلاً عن كونه يهمّش الكفاءات الوطنية، خاصة خريجي معاهد التكوين المهني في المجال الصحي، ويكرس الهشاشة في التشغيل داخل القطاع. وفي السياق ذاته، حذّر البيان من انعكاسات هذا التوجه على الأمن الصحي للمواطنين، مشيراً إلى احتمال تراجع جودة الرعاية الصحية واتساع الفوارق في الولوج إلى العلاج، بما يتعارض مع أهداف إصلاح المنظومة الصحية ومبادئ الدولة الاجتماعية. ودعت النقابة، في ختام بيانها، إلى تدخل عاجل لإلغاء هذه الصفقات والعودة إلى تدبير الخدمات الصحية داخل القطاع العمومي، مع تحميل الجهات المسؤولة كامل المسؤولية عن تبعات هذه القرارات، مؤكدة استعدادها لخوض كافة الأشكال النضالية دفاعاً عن حقوق المهنيين وضماناً لخدمات صحية ذات جودة لفائدة المواطنين.