قطاع الاتصال يفند ادعاءات "مراسلون بلا حدود"    بايدن لن يتراجع عن قرار واشنطن الاعتراف بمغربية الصحراء!    الملك محمد السادس يتلقى رسالة من ولي عهد أبوظبي    جولة جديدة من الحوار الليبي يوم الجمعة المقبل ببوزنيقة    بوركينافاسو تهزم زيمبابوي بثلاثية في "الشان"    رونالدو يقود يوفنتوس للقب السوبر الإيطالي على حساب نابولي    المنتخب يواصل التحضير لثاني ظهور في "الشان" وعينه على حسم التأهل مبكراً    تاعرابت ودع كأس العصبة وفضال وحيدا في النهائي    التحقيق مع ضابط أمن بتهمة اختلاس المال العام    النصيري يشعل المنافسة مع ميسي ومورينو على صدارة هدافي "الليغا" (فيديو)    الإغتصاب والإحتجاز يقود أمن سلا إلى إيقاف مغتصب ثلاثينية    تراجع عدد المسافرين عبر مطار أكادير المسيرة في 2020    تفاصيل التوزيع الجغرافي لحالات كورونا الجديدة    مجلس الأمن يدين قتل جندي مغربي ب'بانغاسو' من طرف جماعات مسلحة    صحف: بايدن يرحب باعتراف الولايات المتحدة بمغربية الصحراء    بعد رفض عرضه الأول بقيمة 33 مليون.. ويست هام "يقدم" 40 مليون أورو لضم نجم "الأسود"    في أول خطاب له بعد تنصيبه.. بايدن يدعو الأمريكيين لنبذ الانقسام: أنا رئيس للجميع    رونو المغرب تحافظ على ريادتها التجارية بحصة 40% من السوق    فاجعة في شاطئ الداخلة.. السلطات تنتشل جثث "حراگة" وتنقذ آخرين    من جديد.. معتقلو الحراك يضربون عن الطعام في سجن طنجة    عائشة لبلق تتهم الحكومة بالتهرب من المساءلة لعدم تجاوبها مع طلبات تناول الكلمة    عبداللطيف أعمو: علينا أن نقر بأننا لسنا من الدول التي كانت الأولى في تلقيح مواطنيها    تنصيب رحال الناجي مديراً إقليميا لوزارة التربية الوطنية بشيشاوة    الملك محمد السادس يستقبل وزير الخارجية الإماراتي بفاس    قتلى وجرحى في انفجار مبنى بمدريد    مقتل جندي مغربي بهجوم مسلح في أفريقيا الوسطى..مجلس الأمن يجتمع!    إلغاء نسخة 2021 من المعرض الدولي للفلاحة بالمغرب    حزب التقدم والاشتراكية يطالَب الحكومةَ بنهج الوضوح والشفافية إزاء الرأي العام الوطني بخصوص واقع الوضع الصحي ببلادنا ومآلاته المحتملة    بسبب الغاز.. مندوبية الحكومة تعلن عن سقوط أربعة قتلى في انفجار مدريد    تحضيرا لكأس إفريقيا.. تجمع إعدادي لمنتخب أقل من 20 سنة بالعيون    الوضع الوبائي.. إصابات جديدة بكورونا بتطوان    فتح باب المشاركة في المسابقة الرسمية لمهرجان واد نون السينمائي    سانشيز يجدد تأكيده على قوة العلاقات التي تجمع إسبانيا بالمغرب    الجائحة تخفض مؤشر ثقة الأسَر المغربية .. ادخار وبطالة وأسعار    تنصيب جو بايدن: ما الذي سيفعله الرئيس الأمريكي الجديد في يومه الأول في البيت الأبيض؟    صراع دبلوماسي بين المغرب والجزائر يسبق القمة الإفريقية للحسم في نزاع الصحراء    الفنان المغربي سعد لمجرد يخرج عن صمته بعد إلغاء حفله الغنائي في مصر    عاااجل..الإبلاغ عن قنبلة لحظة تنصيب الرئيس الأمريكي الجديد    النسخة البريطانية المتحورة من كوفيد-19 تصل إلى 60 دولة على الأقل    عبد المالك السعدي .. واقع وآفاق البحث العلمي والابتكار بالجامعة    الدراجي ل"الأيام 24′′: تسييس انتخابات الكاف يورط الجزائر والحظوظ أمام لقجع منعدمة    المغرب.. اكتشاف حياة ميكروبية مقاومة للظروف القاسية في أماكن معزولة يعود تاريخها إلى 570 مليون سنة    الأداء الإلكتروني بالمغرب بلغ 6 ملايير درهم سنة 2020    ندوة وطنية حول أرفود تتحول إلى كتاب    شخصية ترامب عند نجيب محفوظ !    يا طيفاً أرقني    البرلماني اللبار يدعو العثماني للاستقالة بسبب ملف اللقاح    في عددها الاخير : «الصقيلة» تستحضر الشاعر الراحل محمد الميموني    وضعية الاقتصاد الوطني بين 2020 و2021 حسب تقارير البنك الدولي وصندوق النقد الدولي    المندوبية: عودة المغرب إلى الحجر لشهر ونصف ستؤدي إلى تراجع النمو ب 5.1%    منظمة «أوكسفام» تدعو المغرب إلى فرض ضريبة عاجلة على الثروات الكبيرة    سعيد بوخليط يترجم أهم حواراتها في كتاب    «أربعة شعراء.. أربع رؤى» بدار الشعر مراكش    النظام الجزائري "الصّادق"    جانب من القيم الإنسانية المفقودة    فلسعة    سيكولوجية المدح في الاستقطاب الاجتماعي والسياسي    إسبانيا.. اكتشاف أثري أندلسي قرب مالقة يعد بمعلومات عن ثورة عمر بن حفصون    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





احتفالا دينيا روحيا بمناسبة ذكرى الإسراء و المعراج
نشر في شورى بريس يوم 26 - 04 - 2017

نظمت الطريقة الصوفية العلوية المغربية بزاويتها بمدينة مكناس الكائنة ببرج مولاي عمر ، احتفالا دينيا روحيا بمناسبة ذكرى الإسراء و المعراج يوم السبت 24 رجب 1438 ه الموافق 22 أبريل 2017 م بعد صلاة المغرب، تحت شعار " الإسراء و المعراج : صدق و يقين".

تحل ذكرى الإسراء و المعراج كل سنة و تحمل معها نفحات و معاني و دروس متجددة تنور عقول و قلوب العباد الذين يعظمون شعائر الله و يوفون لكل مناسبة حقها. وشعار هذه السنة جزء من هذه الأنوار و الأسرار. فمن المعاني المستخلصة هو تذكيرنا بعظمة الرسالة المحمدية و مناسبة لتنبيهنا إلى بذل مزيد من الجهود للوصول إلى المراد و هو مقام العبودية " وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ " [الذاريات : 56]. و من الأسس اللازمة لتحقيق الوصول إلى هذا المقام المنشود التحلي بصفتي الصدق و اليقين.

انطلق الحفل بعد صلاة المغرب، بتلاوة سورة الواقعة جماعة وبعد ذلك قراءة الورد العام للطريقة (الوظيفة) وسند الطريقة ثم تلاوة سورة الفتح جماعة. . وتميز الحفل بمداخلات حول هذه الذكرى المباركة السعيدة. وقد أقيمت حضرة ربانية أضفت جوا من السكينة والطمأنينة والسكون على الحفل.

وألقى شيخ الطريقة الصوفية العلوية المغربية وممثلها العام بالمملكة فضيلة الشيخ الشريف سيدي سعيد ياسين كلمة ذكر فيها الحاضرين أن أحدات الإسرء و المعراج ثابتة كما جاءت في السيرة و لكن معانيها تتجدد و تظهر على حسب إخالاصنا في إفراد الوجه إلى الله سبحانه و تعالى. ومن هذه المعاني أن رحلة الإسراء عبر محطاتها كانت بمثابة تذكير لسيدنا محمد صلى الله عليه وسلم الله سبحانه لأسس و بشارات بخصوص الدعوة النبوية و كذلك تذكير بوقائع من حياة ال0نبياء و المرسلين و إستخلاص الحكم منها. و هذا كله كان إستعداد و تهييئا للنبي صلى الله عليه و سلم لرحلة المعراج و ما رافقها من من محطات حتى الوصول إلى سدرة المنتهى " فَكَانَ قَاب قَوْسَيْنِ أَوْ أَدْنَى فَأَوْحَى إِلَى عَبْده مَا أَوْحَى " ال0ية. و ذكر فضليته الحاضرين برواية أن جبريل عليه السلام شق قلب الرسول صلى الله و سلم وسقاه شربة من أجل إتمام رحلة الأسراء و المعراج. و هنا أكد فضيلته أن هذه السقوة الربانية هي مبتغى السائرين في طريق الله قدوة برسول الله صلى الله عليه و سلم و مصداقا لقوله تعالى " عَيْنًا يَشْرَبُ بِهَا عِبَادُ اللَّهِ يُفَجِّرُونَهَا تَفْجِيرًا". و لا يمكن الوصول إلى هذه العين إلا لطالبها مذكرا بقول الشيخ رضي الله عنه " و الله وما سقوني حتى عطشت " . و عند وصول عباد الله إلى هذه العين و الشرب منها يمرون إلى مرحلة الوفاء بالنذر " يُوفُونَ بِالنَّذْرِ " و هو إطعام السائرين إلى طريق الله من هذه العين للخروج من أسر الهوى و شهوات النفس " وَيُطْعِمُونَ الطَّعَامَ عَلَىٰ حُبِّهِ مِسْكِينًا وَيَتِيمًا وَأَسِيرًا " ال0ية.
و أضاف فضيلته أن تعظيم أمثال هذه المناسبات و القيام بالواجب اتجاهها بصدق و يقين يورث التقوى و الأستقامة. قال الله تعالى " إِنَّ الَّذِينَ قَالُوا رَبُّنَا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقَامُوا تَتَنَزَّلُ عَلَيْهِمُ الْمَلَائِكَةُ أَلَّا تَخَافُوا وَلَا تَحْزَنُوا وَأَبْشِرُوا بِالْجَنَّةِ الَّتِي كُنتُمْ تُوعَدُونَ نَحْنُ أَوْلِيَاؤُكُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الْآخِرَةِ ".

واستمرت أجواء الليلة الربانية، بنفحات إيمانية متنورة، تجمع بين قراءة القرءان، ووصلات لمدح خير البرية، مع مذاكرات نافعة، تليينا للنفوس، وإيقاظا للهمم وقوتا للقلوب وتوجت بحضرة ربانية عرفانية أضفت جوا من السكينة والطمأنينة والروحانية كان يتطلع إليها الكل، فضلا من الله و رحمة و الله ذو الفضل العظيم.

على إثر تلك الأجواء الروحية الربانية، اختتم الحفل بالدعاء الصالح، من فضيلة شيخ الطريقة الصوفية العلوية المغربية وممثلها العام بالمملكة الشريف سيدي سعيد ياسين، بأن يحفظ الله الأمة المغربية ويعصمها من كل سوء وشر وذي شر، ويحصنها من كل شيطان مارد، وعين حاقد و شرحاسد، وأن يحفظ الله مولانا الإمام أمير المؤمنين حامي حمى الملة والدين صاحب الجلالة الملك محمد السادس، حلا وترحالا، بما حفظ به الذكر الحكيم، ويقر عينه بولي عهده الأمير مولاي الحسن، ويشد عضده بأخيه الأمير مولاي رشيد، ويحفظ كافة الأسرة العلوية الشريفة، إنه سميع قريب مجيب .

إن الهدف الأسمى للطريقة الصوفية العلوية المغربية من هذه الاحتفالات والملتقيات هو غرس المحبة في قلب المريد وإذكاء روح العمل والعبادة لدى الفرد، ومواكبته للتطور والمساهمة في تنمية محيطه مع الحفاظ على هويته والدفاع عن ثوابت الأمة. ومعلوم أن الطريقة الصوفية العلوية المغربية تأسست منذ أكثر من مائة عام، وشيخها الحالي وممثلها العام بالمملكة المغربية الشريفة هو الشريف سيدي سعيد ياسين وسندها متصل خلفا عن سلف إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، ولها عدة زوايا في مختلف جهات المملكة يسيرها "مقدمين" حيث تقام لقاءات أسبوعية للذكر والفكر.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.