يواصل قطاع التجارة الإلكترونية في المغرب تسجيل مستويات نمو قياسية، معززاً مكانته كأحد الركائز الأساسية للاقتصاد الرقمي الوطني. وأفاد تقرير حديث صادر عن مؤسسة "Research and Markets" الدولية لأبحاث الأسواق، بأن سوق البيع المباشر من الشركات إلى المستهلكين (B2C) يشهد تحولاً بنيوياً مدفوعاً بتغير الأنماط الاستهلاكية وتطور البنية التحتية الرقمية في المملكة. وبحسب التقرير، من المتوقع أن يبلغ حجم المعاملات في هذا القطاع نحو 3.17 مليار دولار بنهاية عام 2025. وتشير التقديرات إلى أن هذا المسار التصاعدي سيستمر في الحفاظ على زخمه، ليبلغ ذروته عند حوالي 3.51 مليار دولار بحلول عام 2029، مما يعكس الثقة المتزايدة للمستهلك المغربي في المنصات الرقمية. وعلى صعيد المؤشرات السنوية، توقع الخبراء أن يسجل القطاع متوسط نمو سنوي مركب يبلغ 2.6% خلال الفترة الممتدة بين 2025 و2029. ويأتي هذا التطور بعد فترة من الانتعاش الملحوظ الذي شهده السوق بين عامي 2020 و2024، حيث تمكنت الشركات من التكيف مع التحديات الاقتصادية العالمية عبر تعزيز حلول الدفع الإلكتروني والخدمات اللوجستية. ويُعزى هذا النمو إلى عدة عوامل، أبرزها الانتشار الواسع للهواتف الذكية، وتنوع قنوات البيع التي تشمل قطاعات التجزئة، والسفر، والخدمات التكنولوجية. كما يشير المحللون إلى أن التحول التدريجي من "الدفع عند الاستلام" إلى وسائل الأداء الرقمية والمحافظ الإلكترونية يساهم بشكل مباشر في تسريع وتيرة المعاملات ورفع قيمتها الإجمالية في السوق الوطنية.