في خطوة تروم حماية السوق الداخلية وضبط أسعار المواد الغذائية الأساسية، أعلنت كاتبة الدولة المكلفة بالصيد البحري، زكية الدريوش، أن المغرب سيوقف تصدير السردين المجمد ابتداءً من فاتح فبراير المقبل، وذلك على خلفية التراجع الملحوظ في المعروض المحلي من هذا النوع من الأسماك. وأوضحت المسؤولة الحكومية، خلال مداخلة لها أمام أعضاء البرلمان مساء الثلاثاء، أن القرار يهدف إلى تأمين حاجيات السوق الوطنية واحتواء الارتفاع الذي عرفته أسعار السردين خلال الفترة الأخيرة، دون أن تحدد مدة سريان هذا الحظر المؤقت. ويُعد السردين من أكثر المواد الغذائية استهلاكاً لدى الأسر المغربية، بالنظر إلى ثمنه المعقول وقيمته الغذائية. ويأتي هذا الإجراء في سياق معطيات رسمية تشير إلى تراجع كميات السردين بنسبة 46 في المئة خلال سنة 2024، حيث لم تتجاوز 525 ألف طن، وهو ما يعكس الضغوط المتزايدة التي تعرفها الثروة السمكية الساحلية. وتشكل الأسماك السطحية، وعلى رأسها السردين، حوالي 80 في المئة من الموارد السمكية الساحلية بالمغرب، مقابل 20 في المئة فقط للأسماك البيضاء. وكان الاتحاد الوطني لصناعات مصبرات السمك قد دعا، في يونيو الماضي، السلطات المختصة إلى تشديد المراقبة واتخاذ إجراءات صارمة للحد من الصيد غير القانوني، بعد تسجيل انخفاض مقلق في كميات الصيد، محذراً من تداعيات ذلك على استدامة القطاع وتوازن السوق.