من المرتقب أن تشهد أقاليم مغربية، خاصة بالمناطق الجبلية التابعة لمرتفعات سلسلتي الأطلس المتوسط والكبير والصغير، استمرار موجة برد قوية ابتداء من يوم غد الجمعة وإلى غاية الأحد 11 يناير الجاري، وفق أحدث النشرات الإنذارية الصادرة عن المديرية العامة للأرصاد الجوية التابعة لوزارة التجهيز والماء. وأفادت نشرة إنذارية محينة، تحمل رقم 2026/8 وصادرة صباح اليوم على الساعة العاشرة والنصف بتوقيت المغرب، بالإبقاء على مستوى اليقظة "البرتقالي"، محذرة من موجة برد ستهم عدداً من الأقاليم ذات الطابع الجبلي، مع تسجيل درجات حرارة دنيا متوقعة تتراوح ما بين ناقص 8 وناقص 3 درجات مئوية. وحسب المعطيات ذاتها، تشمل هذه الموجة أقاليم وعمالات إفران، ميدلت، وبولمان، إضافة إلى أزيلال، بني ملال، وخنيفرة. كما يُتوقع تسجيل انخفاض ملموس في درجات الحرارة بكل من أقاليم الحوز، شيشاوة، تارودانت، تنغير، ورزازات، تازة، صفرو وجرسيف. ويأتي هذا التحيين في أعقاب ما عرفته عدد من المناطق الداخلية بالمملكة من تأثيرات كتل هوائية باردة، أفضت إلى أجواء شديدة البرودة، حيث سُجل انخفاض حاد في درجات الحرارة الدنيا ابتداء من الثلاثاء 6 يناير وإلى غاية الخميس. وكانت المديرية العامة للأرصاد الجوية قد حذرت، خلال الفترة الممتدة من الثلاثاء إلى اليوم الخميس، من تقلبات جوية شملت تساقطات ثلجية، وموجة برد قوية، إلى جانب هبّات رياح قوية بعدد من مناطق المملكة. ويُذكر أن موجة البرد التي يعرفها المغرب مع مطلع السنة الجديدة تعود إلى تأثير كتل هوائية قطبية باردة جداً، نشأت في العروض الشمالية العليا من الكرة الأرضية، خاصة فوق المناطق القطبية وشبه القطبية، حيث يكون الإشعاع الشمسي ضعيفاً وتسود درجات حرارة منخفضة لفترات طويلة. وفي هذا السياق، أوضحت مديرية الأرصاد الجوية، في إفادة مقتضبة لهسبريس، أن تأثير هذه الكتل على المغرب يحدث عادة عند امتدادها نحو شمال إفريقيا، نتيجة تراجع المرتفع الآصوري أو انزياحه غرباً، مع تعمّق منخفضات جوية فوق غرب أو وسط البحر الأبيض المتوسط، ما يؤدي إلى تشكل تيار شمالي يسمح بوصول الكتل القطبية الباردة إلى المملكة.