ضربت هزة أرضية بقوة 4,4 درجات، مساء الخميس، عرض البحر الأبيض المتوسط قبالة السواحل الشمالية للمغرب، دون أن ترد تقارير فورية عن وقوع إصابات أو أضرار مادية. وسجلت الهزة عند الساعة 18,32، وحدد مركزها على بعد 64 كيلومترا شرق مدينة مارتيل، وفق ما أظهرت بيانات الرصد الزلزالي. وبحسب المعطيات التقنية، وقعت الهزة على عمق 95,7 كيلومترا تحت سطح البحر، عند الإحداثيات 35,724 درجة شمالا و4,577 درجة غربا. وأشارت بيانات الرصد الآلي إلى أن الهزة صنفت ضمن "موجات الحجم"، حيث كانت الارتجاجات محسوسة بشكل طفيف، واقتصر تأثيرها الملحوظ على اهتزاز خفيف للأغراض داخل المباني السكنية. ولم تعلن السلطات المحلية أو مصالح الوقاية المدنية عن أي تدخلات ميدانية مرتبطة بهذه الهزة حتى الآن. ويعزو خبراء الجيوفيزياء عدم الشعور القوي بالهزة رغم قوتها المتوسطة (4,4 درجات) إلى عمق بؤرتها الكبير الذي قارب 96 كيلومترا، مما يساهم عادة في امتصاص جزء من الطاقة الزلزالية قبل وصولها إلى القشرة الأرضية. وتقع المنطقة المذكورة في بحر البوران، وهي نقطة تلاقي الصفيحتين التكتونيتين الإفريقية والأوراسية، وتشهد نشاطا زلزاليا دوريا يتراوح بين الخفيف والمتوسط. وشعر سكان بعض المدن الساحلية القريبة، لاسيما في تطوان والمضيق، بارتجاجات خفيفة لم تدم سوى ثوان معدودة، فيما تداولت منصات التواصل الاجتماعي الخبر بشكل فوري عقب إشعار تلقائي وصل إلى الهواتف الذكية بنظام أندرويد يحذر من وقوع زلزال. وتسجل شبكات المراقبة الزلزالية في المغرب وإسبانيا والبرتغال باستمرار هزات ارتدادية في هذه المنطقة البحرية، نادرا ما تشكل خطرا على الساكنة أو البنيات التحتية في المدن الساحلية. وعادة ما تصدر المراز الوطنية للجيوفيزياء نشرات إنذارية عقب الهزات التي تتجاوز قوتها 4 درجات لتوضيح طبيعة النشاط الزلزالي وطمأنة الرأي العام.