قضت غرفة الجنايات الابتدائية لدى محكمة الاستئناف بالجديدة يوم أمس الثلاثاء ب 20 سنة سجنا نافذا في حق متهم بمحاولة القتل العمد. وتعود تفاصيل هذه الفاجعة المؤلمة التي شهدها مركز أولاد افرج التابع ترابيا لإقليم الجديدة، شهر مارس الماضي، حين اقدم أب في منتصف عقده السادس، على إرغام صغاره الثلاثة على شرب الماء الحارق "الما القاطع" مما تسبب لهم في مضاعفات خطيرة استدعت نقلهم على وجه السرعة إلى المستشفى لتلقي العلاجات الكفيلة بإنقاذهم من موت محقق. وقام الأب الذي يتحدر من منطقة "حمر" التابعة لإقليم آسفي، والذي يمتهن حرفة التسول في الاسواق الأسبوعية، على هذا الفعل الشنيع تجاه أطفاله الذين تتراوح اعمارهم بين 3 و7 سنوات، كرد فعل انتقامي تجاه زوجته نتيجة خلافات عائلية. ووجد متطوعون لنقل الأطفال الذين كانوا آنذاك حالة صحية حرجة نتيجة تأثير "الما القاطع" على حالتهم الصحية، صعوبة كبيرة في اسعافهم بالمستشفى الإقليمي محمد الخامس بالجديدة، إثر غياب الطاقم الطبي، ليتم نقلهم صوب مصحة خاصة رفضت استقبالهم، وهو ما يعارض مقتضيات القانون الجنائي الذي ينص على تقديم المساعدة لشخص في خطر، ليتقرر نقلهم صوب مستشفى عمومي بمدينة الدارالبيضاء، إلا أنهم فوجئوا بعدم توفر سيارة إسعاف تابعة لمستشفى الجديدة تساعدهم على نقلهم صوب العاصمة الاقتصادية، مما دفع مجموعة من الحاضرين إلى تنظيم عملية اكتتاب لتوفير مصاريف النقل عبر سيارة إسعاف خاصة.