عقد فوزي لقجع، رئيس الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، اجتماعا موسعا مع حكام الدوري الاحترافي على هامش التدريب السنوي الصيفي الذي نظم الأسبوع المنصرم بمدينة الرباط، وخصص لتقييم مستوى التحكيم المغربي خلال السنوات الأخيرة والوقوف عند بعض النواقص التي أسهمت في بطئ تطوره. وأوضح فوزي لقجع، في كلمة موجهة لقضاة ملاعب الدوري المغربي، أن "الكرة الوطنية عرفت تطورا ملموسا سيتعزز بشكل أكبر خلال المواسم الكروية المقبلة، بفعل حجم الاستثمارات والمشاريع الرياضية المرتقب تنفيذها مستقبلا، إذ سيساهم ذلك في تطور البطولة الوطنية بشكل كبير ويرتفع معه نسق وإيقاع المنافسة، ما يفرض أن يقابله تطور مماثل وتحسن في مستوى التحكيم المغربي، ليوازي نسق وإيقاع المنافسة". وعلى مسمع مدير الحكام ورئيس اللجنة المركزية، انتقد رئيس الجامعة البطء، الذي يطبع تطور التحكيم المغربي وبعض الأوضاع التي يعيشها، سواء بسبب قرارات واختيارات أجهزته أو بسبب سلوكات بعض الحكام، ليوصي بالاعتناء بالطاقات التحكيمية الشابة بغية تشبيب اللائحة الدولية، كما طالب الحكام بتسخير الإمكانيات المادية المهمة التي توفرها لهم الجامعة للاستعداد والتركيز الجيد قبل كل مباراة وتفادي بعض السلوكات التي يقدم عليها البعض منهم في هذا الجانب. وتطرق رئيس الجامعة للتراجع الذي تعرفه تمثيلية الحكام المغاربة وحضورهم المتواضع على المستوى القاري والدولي، مبرزا أن تجاوز ذلك لن يتحقق بدون بذل قضاة الملاعب قصارى الجهود لتطوير مؤهلاتهم البدنية والتقنية، معبرا في ذات الصدد عن استعداده للدفاع المشروع عن الحكام المغاربة داخل "الكاف" لأخد فرصتهم الكاملة إسوة بباقي حكام إفريقيا، غير أنه اشترط المردودية والأداء الجيد قبل القيام بذلك. ولم يفوت فوزي لقجع، الفرصة للتأكيد من جديد على استعداد الجامعة لتوفير كل المتطلبات وتهييئ كل الظروف والاستعانة بأفضل الخبراء الأجانب في مجال التكوين بغاية تطوير مستوى الحكام المغاربة، واضعا بذلك الكرة في ملعب الحكام والمشرفين على ورش التحكيم للاجتهاد قصد ضمان وجود مشرف للتحكيم المغربي في المسابقات القارية الخاصة بالأندية ونهائيات كأس إفريقيا والعالم في قادم السنوات.