رفعت الشركة الجهوية متعددة الخدمات سوس ماسة مستوى جاهزيتها للتعامل مع التساقطات المطرية في إطار استراتيجية استباقية وضعتها المديرية العامة. وقد جرى الإعلان عن تنفيذ برنامج عملي شامل استعدادا لفترات الأمطار يومي الجمعة والسبت، بالتنسيق مع مختلف الجهات المعنية وتم تكوين لجنة يقظة لمتابعة الوضع والتنسيق الآني بين مختلف المصالح. يرتكز هذا البرنامج على مجموعة من المحاور الأساسية، تشمل أولا تنقية البالوعات وشبكات تصريف المياه وتسخير معدات لوجيستيكية مهمة وموارد بشرية مؤهلة لهذا الغرض، حيث جرى تنظيم حملات موسعة لتنظيف شبكات التطهير السائل وقنوات تصريف مياه الأمطار، وإزالة العقبات والنفايات التي تعيق التدفق الطبيعي للمياه. ومُنحت الأولوية للمناطق السابقة التي كانت تعاني من تجمعات مائية خلال المواسم المطرية الماضية والنقاط السوداء. كما جرى تجنيد فرق التدخل في المناطق الوعرة التي تعرف تساقطات الثلوج وفيضان الأودية لمواصلة ديمومة التزويد بخدمات الماء الشروب والكهرباء. كما تضمن البرنامج خطة تدخل ميدانية تتألف من فرق يقظة ومداومة تعمل على مدار الساعة. وقد تم تحديد مسبق لمواقع التدخل العاجلة مع ضمان التنسيق المستمر بين المصالح والتنسيق مع السلطات المختصة والجهات المعنية لتسهيل سلاسة عملية تصريف مياه الأمطار والحرص على عدم ارتفاع منسوب مياه الأمطار. كما شمل البرنامج محورا مهما يتعلق بمعالجة الشكايات والتبليغات؛ من خلال استقبال تظلمات المواطنين والتفاعل معها بالسرعة اللازمة، واعتماد آلية تتبع دقيقة تضمن المعالجة الميدانية الفورية لكل حالة يتم التبليغ عنها، تفاديا لأية مخاطر محتملة. وعلى المستوى اللوجستيكي، جرى تعبئة مختلف الآليات والتجهيزات التقنية؛ من ضمنها الشاحنات الهيدروميكانكية، والمضخات، وآليات شفط المياه، إضافة إلى تسخير فرق تقنية متخصصة للتدخل الفوري في المواقع المعرّضة لتراكم مياه الأمطار. ولتعزيز انخراط المواطنين، أولت الشركة الجهوية أهمية خاصة لمحور التواصل والتوعية، عبر تقوية قنوات التواصل من خلال مركز العلاقة مع الزبناء ومنصات التواصل الاجتماعي، قصد ضمان انسيابية المعلومة وتسهيل عملية التبليغ عن أي طارئ. وفي هذا الإطار، جرى إحداث لجنة يقظة تسهر على تنسيق مختلف العمليات والتدخلات الميدانية، وتتبع الوضعية بشكل مستمر طيلة فترة التساقطات. وبالمناسبة، عبّرت الشركة الجهوية متعددة الخدمات سوس ماسة عن شكرها وتقديرها للسلطات المحلية وكافة الشركاء والمتدخلين، نظير جهودهم في التنسيق والدعم المتواصل، بما يساهم في الحد من آثار التساقطات المطرية وحماية سلامة المواطنين وممتلكاتهم.