يُرتقب أن يعود أطر الصحة الذين مازالوا موقوفين "احترازيا" عن العمل على خلفية وفيات نساء حوامل بالمستشفى الجهوي الحسن الثاني بأكادير، اليوم الاثنين أو غدا الثلاثاء إلى وظائفهم، وفق ما أفاد به مصدر هسبريس. وقال المصدر نفسه إن "الموقوفين بالمستشفى الجهوي الحسن الثاني لأكادير 'غايْدخْلو' يوم 2 أو 3 فبراير الجاري"، وذلك بعد أشهر من التوقيف على خلفية القضية التي أثارت جدلا واسعا في صفوف الرأي المحلي والوطني. وحتى الآن، لم يُكشف بعد عن خُلاصات التحقيق الذي باشرته النيابة العامة المختصة في الموضوع، بعد إحالة القضية عليها من قبل وزارة الصحة والحماية الاجتماعية. وكانت تلّقت في يناير الماضي ردود الموقوفين. وسبق أن أخبر مصدرٌ الجريدة بأن النيابة العامة المختصة بالمحكمة الابتدائية بأكادير طلبت مؤخرا ردود هؤلاء الأطر الذين مازالوا موقوفين على خلفية وفيّات نساء حوامل بالمستشفى الجهوي الحسن الثاني بأكادير، في القضية التي أحيلت عليها منذ أكتوبر الماضي. وأفاد المصدر ذاته بأن إدارة المؤسسة الصحية ستتجّه إلى إعادة الموقوفين مطلع فبراير، في حال لم تثبت أدلة ملموسة على تورطهم وتمّ حفظ الملف. ويُرتقب أن يهمّ قرار الإعادة إلى العمل-على وجه التحديد-11 إطارا صحيا، ينقسمون إلى أطباء متخصصين في التخدير والإنعاش، وممرّضين في التخصص ذاته، وقابلات، مازالوا موقوفين احترازيا على خلفية القضية المذكورة. وانخفض عدد الموقوفين إلى هذه الحصيلة بعد أن تمّ في وقت سابق إلغاء التوقيف في حقّ ستة أطرٍ كانوا منتدبين مؤقتا بالمستشفى الجهوي الحسن الثاني وإرجاعهم إلى العمل بالمركز الاستشفائي الجامعي محمد السادس بأكادير، بحسب ما أفادت به مصادر هسبريس في دجنبر الماضي. ومعلوم أن وزارة الصحة والحماية الاجتماعية كانت قد قررت التوقيف المؤقت الاحترازي عن العمل في حق 17 إطارا صحيا، "إلى حين انتهاء التحقيقات القضائية والإدارية الجارية"، على خلفية وفاة 8 نساء حوامل بالمستشفى الجهوي الحسن الثاني بأكادير، قبل أن ترتفع حصيلة الوفيات إلى 9 رغم هذا التوقيف. وقالت الوزارة، في بلاغ لها بتاريخ 6 أكتوبر الماضي، إنها أحالت التقرير المتعلق بهذه القضية على أنظار النيابة العامة المختصة. وبعد ذلك بيومين، سجّلت وفاة بقسم الولادة بالمستشفى ذاته. جدير بالتذكير أن تسجيل الوفيّات المذكورة أدى، في غضون شهرٍ، إلى إثارة غضبٍ محلي ووطني واسع شمل احتجاجات في عاصمة سوس وتعبيرات احتجاجية لشباب "الجيل زد".