وُوري جثمان التلميذة هبة، اليوم الإثنين بمقبرة أيت شيكر بجماعة واويزغت، في مشهد مهيب ومؤثر، وسط حضور أمني مكثف وتوافد كبير للمشيعين الذين حجّوا لتوديعها، تعبيرًا عن تضامنهم مع الأسرة وحزنهم العميق على الفقدان المفجع. وكانت هبة اختفت منذ 14 فبراير الجاري، ما أثار حالة من القلق والحزن في واويزغت والمنطقة، وبعد أيام من البحث والتحريات المكثفة تم العثور على جثتها أمس الأحد في بحيرة سد بين الويدان، ما فجر حالة من الصدمة والأسى في صفوف الأسرة وسكان المنطقة. وخلال مراسيم التوديع خيّم الصمت والحزن على الجميع قبل وصول سيارة نقل الجثمان، فيما عبّر السكان عن حجم تأثرهم بالفاجعة. وأكد محمد أوحمي، فاعل تربوي بأزيلال، أن الحادثة أعادت إلى الأذهان هشاشة حياة الأطفال في العالم القروي وضرورة تكثيف إجراءات الوقاية لضمان سلامتهم وأمنهم. وشدد أوحمي على أهمية تضافر جهود المجتمع المدني والسلطات لحماية الصغار والمتمدرسين، مشيدًا بمجهودات السلطات والدرك في عمليات البحث التي استمرت تسعة أيام، وبروح التضامن التي أظهرها المواطنون في مساندة عائلة الفقيدة خلال هذه اللحظات المؤلمة. وتولت السلطات المحلية والمصالح الأمنية، تحت إشراف عامل الإقليم حسن زيتوني، تنظيم وصول الجثمان بسلاسة، مع توفير جميع التدابير اللازمة. كما انطلق التحقيق القضائي تحت إشراف النيابة العامة لكشف جميع ظروف وملابسات القضية.