نوهت المنظمة الوطنية لمهنيي الصحة التجمعيين ب"الإنجاز الاستراتيجي" المتمثل في استكمال برنامج تأهيل مؤسسات الرعاية الصحية الأولية، وذلك عقب إشراف رئيس الحكومة، عزيز أخنوش، على إعطاء انطلاقة خدمات المركز الصحي القروي من المستوى الثاني "تزارت"، والذي يمثل المؤسسة رقم 1400 ضمن هذا البرنامج الوطني. ويأتي هذا الإنجاز في سياق الورش الملكي الذي يقوده الملك محمد السادس لإصلاح المنظومة الصحية وتعميم التغطية الصحية، حيث يؤشر تدشين هذا المركز على استكمال تنزيل برنامج إعادة بناء وتحديث وتجهيز 1400 مركز صحي بمختلف أقاليم المملكة، وهو البرنامج الذي التزمت الحكومة باستكماله قبل نهاية ولايتها، في احترام تام للآجال المحددة وتجسيد لنجاعة التنفيذ العمومي. وأكدت المنظمة في بلاغ لها توصلت "القناة.كوم" بنسخة منه، أن هذا المشروع يجسد التزام الحكومة بتنزيل إصلاح المنظومة الصحية، خاصة في ما يتعلق بالبنيات التحتية للرعاية الصحية الأولية باعتبارها المستوى الأول للعلاج، منوهة بشكل خاص بالعمل الذي قامت به وزارة الصحة والحماية الاجتماعية في تأهيل وتحديث هذه البنيات، والذي شكل رافعة أساسية لإنجاح هذا الورش الوطني. وأضاف البلاغ أن هذه المؤسسات تمثل حوالي 50% من مجموع مؤسسات الرعاية الصحية الأولية، وتستجيب لأكثر من 80% من الحاجيات الصحية الأساسية للمواطنين، وهو ما يعكس أثرها المباشر على تحسين الولوج إلى الخدمات الصحية، خاصة لفائدة الفئات الهشة والنساء في العالم القروي، إلى جانب تعزيز تتبع الحمل وصحة الأم والطفل والتكفل بالأمراض المزمنة. كما تندرج هذه المؤسسات ضمن مسالك العلاج التي تشكل اللبنة الأساسية للبرنامج الطبي الجهوي، باعتباره آلية محورية لتنسيق العرض الصحي على المستوى الترابي وضمان التكامل والنجاعة في التكفل بالمرضى. واعتبرت المنظمة أن هذا الإنجاز لا يمثل فقط استكمال برنامج حكومي، بل يؤسس لتحول عميق في فلسفة العرض الصحي، يجعل من الرعاية الصحية الأولية العمود الفقري لمنظومة صحية أكثر عدلا ونجاعة وقربا من المواطن. ويجسد هذا الورش الإصلاحي، بحسب البلاغ، إرادة حكومية لإرساء منظومة صحية حديثة تقوم على تعزيز القرب والولوج العادل للخدمات الصحية، وتحديث البنيات التحتية والتجهيزات الطبية، وتسريع التحول الرقمي، وتطوير برامج الوقاية وصحة الأم والطفل. وأكدت المنظمة أن استكمال هذا البرنامج يشكل دعامة أساسية لإنجاح ورش تعميم الحماية الاجتماعية، وبناء نظام صحي وطني أكثر عدلاً وفعالية واستدامة، وترسيخ أسس السيادة الصحية الوطنية.