نعى مكتب Salmouni-Zerhouni & Associés ببالغ الحزن والأسى وفاة الدبلوماسي والصحافي المغربي السابق مصطفى سالموني الزرهوني، الذي وافته المنية أمس الأربعاء بمسقط رأسه مدينة فاس، عن عمر ناهز 91 سنة، بعد مسار مهني طويل وحافل بالعطاء في خدمة الدولة والدبلوماسية والإعلام. وبرحيل الفقيد، تفقد المملكة المغربية أحد رجالاتها الذين كرسوا حياتهم لخدمة المصالح العليا للوطن، وأسهموا لعقود في تعزيز إشعاع المغرب وحضوره على الصعيد الدولي، من خلال مسؤولياته الدبلوماسية وإسهاماته الإعلامية المتعددة. وعلى المستوى الدبلوماسي، اشتغل الراحل بسفارة المملكة المغربية في بروكسيل، حيث كان له دور بارز في توطيد علاقات الصداقة والتعاون بين المغرب ومملكة بلجيكا، وساهم في تعزيز الروابط الثنائية خلال مرحلة دقيقة من تطور العلاقات بين البلدين. وبموازاة ذلك، بصم مصطفى سالموني الزرهوني على مسار مهني وازن في مجال الصحافة والإعلام، إذ عمل صحافيا بوكالة وكالة المغرب العربي للأنباء. كما اشتغل مراسلا لعدد من الصحف المغربية البارزة؛ من بينها La Vigie وLe Petit Marocain وLe Matin وL'Opinion بفرنسا. كما تولى مهمة مكلف بقسم الصحافة بسفارة المملكة العربية السعودية بباريس، مساهما في التعريف بصورة المغرب وتعزيز إشعاع صحافته وطنيا ودوليا. وكان الفقيد مناضلا استقلاليا وفيا لقيم الحركة الوطنية، ظل متمسكا بمبادئ حزب الاستقلال، التي خدمها بإخلاص خلال محطات مفصلية من تاريخ الحزب، مجسدا التزاما ثابتا بالعمل الوطني والمسؤول. كما عُرف الراحل، طيلة مسيرته، بحس عال بالواجب وبالوفاء لمصالح الوطن، قبل أن يختار بعد تقاعده الاستقرار بمدينة فاس، حيث قضى سنواته الأخيرة في هدوء وطمأنينة وسط أسرته وأقاربه.