عن الإرتداد الرهيب في الوعي والحياة العربيين؟    صحيفة عبرية: الملك محمد السادس وضع شرطا لزيارة إسرائيل    إسبانيا تنطلق في إعطاء الجرعة الثانية من اللقاح المضاد لفيروس "كورونا"    تونس: احتجاجات في أنحاء البلاد والأمن يعتقل أزيد من 240 متورطاً    ترامب بصدد إصدار 100 عفو رئاسي في آخر أيام حكمه    فوربس" تؤكّد أن واتساب يتلقى هزيمة نكراء على يد بديل جديد مذهل    الحسين عموتة.. صائد الألقاب القارية نحو مجد إفريقي جديد    بلهندة رفض أموال الخليج طمعا في العودة لعرين الأسود    دليلك لمتابعة مباريات أسود البطولات الاوروبية    الراشيدية .. مختل يذبح طفلا من الوريد إلى الوريد    قطب مسرح اللاّمعقول يُونسكُو هل تنبّأ بنهاية الشيوعيّة ؟!    كوفيد-19: 806 إصابة جديدة و988 حالة شفاء و31 وفاة خلال ال 24 ساعة    كورونا.. اسبانيا تشرع في التطعيم بالجرعة الثانية من اللقاح    عز الدين الإبراهيمي يدخل على خط تأخر وصول جرعات اللقاح ضد فيروس كورونا للمغرب، و يكشف معطيات حول الموضوع.    الصحة العالمية تحدد عدد الأيام التي يظل فيها المصاب بكورونا ناقلا للعدوى    مارسيلينو يفتخر بفريقه وبانتصاره على برشلونة وريال مدريد    بنعطية يدرس عرضا إيطاليا    الشراكة الاستراتيجية بين المغرب-الولايات المتحدة الأمريكية    توقعات أحوال الطقس لليوم الاثنين.. ناقص 8 في هذه المناطق وبرد يعم المملكة    الحكم على وريث مجموعة "سامسونغ" بالحبس عامين ونصف في فضيحة فساد    نجل شقيق عبد الحليم حافظ: فتحنا قبره بعد وفاته ب31 عاما فوجدنا جثمانه لم يتحلل    المخرج محمد إسماعيل يستغيت، فهل من مجيب؟    مغربي ينقذ شرطية فيدرالية من قبضة محتجين    نقابات سوس غاضبة بعد إلغاء قرار مجلس القسم في حق تلميذ.. وأولى الشرارات الاحتجاج بدأت    فيروس كورونا: قطاع الطيران بحاجة إلى 80 مليار دولار أخرى للتعافي    تتويج مدينة الداخلة "وجهة الأحلام 2021"    نادي الزمالك يتراجع عن معاقبة بنشرقي    وفاة المنتج الموسيقي الأمريكي فيل سبيكتور بفيروس كورونا    تقرير : عدد المهاجرين في العالم وصل 281 مليونا عام 2020 والجائحة تُبطئ نمو الهجرة    اللجوء إلى بريطانيا.. جنسيات عربية له الحق في الحصول على اللجوء في بريطانيا!    احتفالية ودادية من شراشم بعد هزه شباك اتحاد تواركة    الفريق الاتحادي داخل مجلس جماعة أكادير، يحتج بقوة على مناورة تفويت قطاع ملاعب القرب لشركة خاصة    قال أَوَ لمْ تُؤمن؟ قال بلى...    المقابر البيضاوية .. أثمان بناء القبور بأثمان باهظة!    المغاربة ينتظرون تلقيحهم بلقاح استرازينيكا.. واليافعون أكبر ناقل للطفرة الجديدة من الفيروس    أتلتيك بيلباو يصعق البارصا بسيناريو دراماتيكي و يتوّج بكأس السوبر الإسباني    بيلباو يقهر البارصا ويُفقد ميسي أعصابه ويتوج بالسوبر    صرخة تاجر.. كنت غادي نموت بسبب مطالبتي بحقي وتاجر اخر أصيب بالشلل    مأساة : القاتل الصامت ينهي حياة أسرة كاملة داخل منزلها.    إسبانيا.. اكتشاف أثري أندلسي قرب مالقة يعد بمعلومات عن ثورة عمر بن حفصون    التساقطات المطرية تبشر بموسم فلاحي جيد و وزارة الفلاحة تكشف أن الزراعات السنوية الخريفية بلغت 4.76 مليون هكتار    كورونا تغلق مجموعة مدارس الجوامعة بإقليم فحص أنجرة    الفنانة سعيدة شرف تتعرض لكسر على مستوى الكاحل    بإجماع الخبراء والمختصين.. تتويج الداخلة "وجهة الأحلام 2021"    هكذا أثر تفشي جائحة كورونا على وتيرة تسجيل الطلبة الأجانب بالمغرب    أزولاي والحافظي يتفقان على إحداث مركز للتكنولوجيا الرقمية الذكية    طلبة الجزائر العالقون في المغرب مطالبون بدفع الكلفة قبل ترحيلهم    كورونا ينهي حياة أسطورة التانغو ومصمم الرقصات الأرجنتيني خوان كارلوس كوبس    بوريطة وشينكر يؤكدان على أهمية الحكم الذاتي في حل ملف الصحراء المغربية    دول إفريقية جديدة تعلن دعمها لمقترح الحكم الذاتي.. هل اقترب المغرب من "نصاب" طرد البوليساريو؟    أكادير : إطلاق مشروع جديد يسعى لدعم المئات من الشباب حاملي المشاريع بجهة سوس ماسة.    توزيع أكثر من 693 ألف قنطار من الشعير المدعم لفائدة مربي الماشية بجهةبني ملال    بعد ‘مقتلها' ب20 سنة.. أسرة السندريلا سعاد حسني تتلقى العزاء بعد وفاة الشريف    طفلة "ذا فويس كيدز" ميرنا حنا تُطلق "أحن الهم"    "سيكولوجية المدح في الاستقطاب الاجتماعي والسياسي"    حلم العدالة الاجتماعية والتعطش إلى عودة زمن الخلافة    النفاق الديني    الدين.. بين النصيحة و"السنطيحة"    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





اللقاءات الغرامية للبوجادية
نشر في هسبريس يوم 02 - 04 - 2010


الحلقة 14
اللقاءات الغرامية للبوجادية
تجاوزت حدود التصاحيب لتصبح عاشقة و لهانة
لا يزال موعد البوجادية مع حبيب القلب في المقهى ممتدا، وقد استغلت ساعاته لتستعيد معه كل الأحلام المعشعشة في خيالها منذ زمن لتشاركه إياها مفرغة المزيويدة وما فيها أمامه لأنه استطاع أن يستولي على كل آمالها و أحلامها في لحظة واحدة، لذا قررت أن تأخذ المبادرة لتدافع عما اعتبرته شرعيا لها، لا بل و توفر عليه عناء الحلم فهي سترتب كل شيء و ما عليه إلا أن يدخل برجله اليمنى لعالم أحلامها.
كان هو يستمع لحديثها و يبتسم في كل مرة ابتسامة ملؤها الخبث و يقول لها باستهزاء زيدي باقا شي حاجة، و عندما لاحظ أنها رتبت كل شيء في الحلم و ما خاص "غا الدراري "سألها وشكون اللي غذي يبقى يجيب الدراري من المدرسة أنا أو أنت؟؟
ردت البوجادية بجدية و حزم لا أنت و لا أنا مضيفة "متخممش راني حتى هادْ الشي فكرت فيه، لأننا غندخلوهم لمدرسة الفلوس حيث مدارس ديال المخزن مكيقريوشْ مزيان و غذي يبقى يجيبهم لينا الطرانسبور من المدرسةْ.
لحظتها تكرشخْ الشاب من الضحك لأنه لم يرى من قبل شخص كالبوجادية بمثل هذه السذاجة المفرطة. لكنها لم تعر ضحكة اهتماما فقد ظنت أنه يضحك معها و استمرت في أحلامها و هو في تقشابه عليها.
حقا إنها البراءة التي لا تنتهي و التي تجعل منطق الأشياء يتغير بالنسبة إليها فهي عكس الكل ترى الحياة من زاوية أخرى من منظور ربما لم يره أحد منها من قبل، تقتفي خلاله أثر الأحلام لتصل إلى الحياة.
لكن كل ما يشغلني هو أنني أخشى عليها من هذا البرهوش اللي باينة غيجيب ليها التمام "إذا استمرت معه لأنها على ما يبدو طاحت على راسها مزيان من جيهتو وآش جا مانوضها".
مرت الان أيام على أول لقاء بينها وبين حبيب القلب لتتجاوز بذلك البوجادية حدود التصاحيب و تتحول لمحبة عاشقة و لهانة و حيرانة بكل ما لهاته الكلمات من معاني فقد أصبح هو حياتها منيتها وروحها.
فقد أحبت وسامته التي ضاعت فيها و أحبت كلامه الذي ذابت فيه و أحبت لمسة يديه التي أحست بالحرارة و هي تحضنها بين يديها و أبشرت قلبها أن هذا هو فارس الأحلام الذي انتظره طويلا، أخبرته أنه هو الوحيد القادر على إخراجه للحياة طمأنته أن يرتاح أخيرا فالحب سيتدفق عليه من كل جهة وستكثر عليه السعادة التي كان يتوق إليها طيلة سنين.
وقد كنت قد التقيتها في هذه المرحلة الجديدة التي تمر منها و رأيت تباشير الفرح في عينيها المشعتان فرحا و أملا و على وجهها الثري الذي ينطق وحده قصصا كثيرة و يخبر عن أكثر من حلم حيث أخبرتني في فرح أنها وجدت من ابتغاه قلبها. وببراءتها المعهودة و لتأكيد لي صحة كلامها و أنها حتى هي ولات تتصاحب دعتني لأرافقها لموعدها مع صديقها لارى دتك بام عيني، لكني قلت لها انني أصدق انك تتواعدين معه لكن مالا أصدق هو صدق هذا الشاب معك و أنت "غا نية". فردت علي، متخافيش علي راه تيبغيني. أجبتها عْلى الله، فأنا أخاف عليها من ان تطمس الحقيقة و الواقع ككل مرة أحلامها البريئة التي تتوقع حدوتها.
لم تتركني أكمل كلامي فسارعت لطمأنتي بسذاجتها المعهودة دائما أن فترة التمهيد للحدث الأكبر لن تستمر طويلا بينهما فقد بادرته بالزواج من أول لقاء بينهما ووافق بدليل أنه حدث يومها عن الأطفال الذين سيرزقون بهم معا، آخذه كلامه بمحمل الجد حين قال لها يومها بخبث"شكون غيبقى يجيب الدراري من المدرسة".
هاهي البوجادية إذن تقفز في الفراغ و ستقع حتما على رأسها لأن هذا الشاب يأتي لمواعيدها فقط لتجزية الوقت و أحيانا يأتي من أجل أشياء أخرى عكسها هي التي لا تفكر بهاته الطريقة و عندها "غاكود و نيشان" و مادام تكلم معها فهو يريد المعقول حسب ظنها.
[email protected]


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.