خصّ الأمير مولاي اسماعيل المشاركين بملحمَة "المغرب المُشرق"، التي يرتقب رفع الستار عنها أواخر يوليوز الجاري بمناسبة احتفالات الذكرى ال15 لعيد العرش، باستقبال خاصّ التأم وسط مستقرّ الأمير العلويّ بقلب العاصمة الرباط. وكان عدد من الفنانين، بمبادرة من كاتب الكلمات الكويتي مصعب العنزي، الحامل للقب "سفير الأغنية المغربيّة" بفعل سابق اشتغلاه عليها مع نجوم غناء من المحيط إلى الخليج، قد انخرطوا في إعداد الملحمة من أجل تقديمها إلى الملك محمّد السادس والشعب المغربيّ.. ليدخل الأمير مولاي اسماعيل على الخطّ، خاصّا استقبالا للمشاركين في "المغرب المُشرق". وعن هذا قال مُصعب العنزي، في تصريح لهسبريس، إنّ "الأمير مولاي اسماعيل، وبمجرّد علمه بالعمل الجاري على الملحمة الوطنيّة المحتفية بالمغرب والمغاربة، ملكا وشعبا، قد قرّر الاحتفاء بالجميع وسط قصر والده الأمير مولاي عبد الله، رحمه الله، محتضنا الكلّ بطريقة أبانت عن تواضعه وطيبوبته وعشقه الكبير لأبناء وطنه، معربا عن مساندة معنويّة عاليّة لكل هؤلاء الفنّانين وعطاءاتهم". كما أردف العنزي، صاحب فكرة "المغرب المشرق" وكاتب كلماتها ومنتجها، قوله: "أغتنم هذه المناسبة لأشكر الأمير مولاي اسماعيل على جهده ودعمه المعنوي الذي كان له وقعه الكبير على إيجابيّة الاشتغال على هذه الملحمة الوطنية، لقد أبان عن ثقة تجاه هذه المبادرة وعن رحابة صدر قل نظيرها، كما أعقب ذلك باتصالات من أجل الاطمئنان على توفر الجو السليم للعطاء.. وعبر هسبريس أقول له: وفّيت وكفّيت وشكري لك من القلب، وأتمنى أن يفرحه العمل كما سيفرح كل الشعب المغرب بهذا الإنجاز الكبير". وحرص مولاي اسماعيل، ضمن ذات اللقاء المنفتح أيضا على كل الطواقم الموازيّة للآداء الغنائي بملحمة "المغرب المُشرق"، على إبعاد كافة الأشكال البروتوكُوليّة عن ذات الموعد الذي التأم بالرباط وسط الأسبوعَين اللذان استلزمتهما أجرأة المبادرة الفنية المحتفية ب15 عاما من حكم الملك محمّد السادس. حفيظ الدوزي قال عن اللقاء، في تصريح لهسبريس، إنّ الاستضافة التي تمّ تخصيصها من طرف الأمير قد جعلت جميع الحاضرين يقفون على بساطة مولاي اسماعيل الإنسان.. "كنت متخوّفا من اللقاء، لكنّي وجدت أمامي أميرا يجعلك تحسّ بقربه منك وهو يتعامل بعفويَّة ورقيّ في الآن ذاته.. لقد كان حديثه معنَا أسريّا بامتياز" يضيف الشاب الدّوزي. الأمير مولاي اسماعيل كان قد شجّع على المبادرة الرائمة إنجاز الملحمة، التي ستقدّم بُعيد أيّام قلائل من الآن، وذلك بعدما أبدَى إعجابه بالفكرة فور عرضها عليه من لدن صاحبها مصعب العنزي.. وقد حرص على تتبّع سير تحضيراتها لفترة تنيف عن 9 أشهر، هذا قبل أن يستقبل المشاركين بها، خلال استضافتهم في الرباط، وهو يقول مُرَحّبا: "أهلا بكم.. الدّار دَاركُم.. أنّا فرح بلقائكم جميعا اليوم". رشيدة طلال تزيد بخصوص نفس اللقاء: "أبان الأمير عن تواضع شديد، وكان كلامه بالكامل لأجل تشجيعنا.. مولاي اسماعيل نوّه بالمبادرة التي سارعنا إلى الانخراط فيها بكل وطنيّة وفخر، كما ختم كلامَه بقوله: باسم الله مجراها ومرساها".. أمّا محمود الإدريسي فقد أورد عن اللقاء في حديثه إلى هسبريس: "كان لقاء صاحب السموّ الملكي الأمير مولاي اسماعيل شرفا كبيرا، وقد بدا سعيدا بعملنا ضمن الملحمة حتّى أنّه ذكّرني بما كان المغفور له الملك الحسن الثاني يكنّه من حبّ للفن والفنانِين".. واسترسل الإدريسي: "لقد شجّعنا على البذل الفنّي وأنا أشكره على الاستقبال الذي خصّنا به بشكل يليق بأسرة الفنّ كما يليق بأمير ينتمي لأسرة ملكيّة عريقة". الصور الموثّقة للقاء ابن عمّ الملك محمّد السادس بالفريق المشتغل على "المغرب المُشرق" أبرزت لجوءه إلى ارتداء لباس عاديّ حين استقباله لضيوفه.. كما ظهر ضمنها الأمير مولاي اسماعيل باسما وهو يبادل مصعب العنزي، كاتب كلمات الملحمة وصاحب فكرتها ومنتجها، الحديث عن المنتوج المتوقّع صدوره قبل ال30 من يوليوز الجاري. الفنان مراد البوريقي صرّح لهسبريس بأنّ لقاء الأمير عرف إعراب مولاي اسماعيل عن تمنّيه التوفيق للعمل الملحمي الوطني السائر إعدادُه، فيما قال محمّد الريفي إنّه، وبحكم حداثة عهده في المجال، قد تشرّف بلقاء رائع مع أمير أبان عن طيبوبته وإلمامه بالمجال الفني والفاعلين المغاربة ضمنه.. بينما أورد حاتم عمّور لهسبريس: "لقد شكرنا الأمير مولاي اسماعيل عمّا بادرنا إليه، وقال إنّه يرحّب بكل عمل يشرّف المغرب". المطربة المغربيّة نعيمة سميح ذكرت لهسبريس أنّها تلقت اتصالا هاتفيا من الأمير مولاي اسماعيل قبل علمها بموعد لقائه رفقة الفرق المشتغلة على "المغرب المشرق"، وزادت بأنّها عبّرت للأمير، ضمن ذات المحادثة الهاتفية، عن أملها في رؤيته، واسترسلت بنفس التصريح لهسبريس: "سردت عليه ما قدّمه والده، الأمير مولاي عبد الله رحمه الله، حين تكلّف باستشفائي وواظب على الاطمئنان يوميّا على حالتي الصحيّة"، كما أردفت: "تشرّفت بلقاء الأمير مولاي أسماعيل الذي أبان عن لباقة ورقيّ في التعامل، وقد كان ذلك بمنزل والده، حيث أفرحني كل ذلك غاية الفرح". أمّا عبد الفتاح الجريني فقد أقرّ بأن لقاء الأمير سيبقى موشوما في ذاكرته بفعل الشخصية المتذوقة للفن التي أبان عنها، في حين أعترف حاتم إيدار، في تصريح لهسبريس، بكون الموعد ذاته قد جعل الحاضرين فيه يتلمسون أميرا يحب الخير للناس ويحب الفنّ دون تردّد في تشجيع الفنانين.. "لقد كلّمته بطريقة رسميّة، لكنّه ردّ عليّ بشكل عاديّ وسألني عن حياتي وتفاصيل تبين عن إلمامه بمساري وما أقدّمه موسيقيا، لقد بدا متواضعا للغاية ولطيفا بطريقة مدهشة" تقول جنّات مهيد عن ذات اللقاء. الفنانة لمياء الزايدي كشفت لهسبريس عن تصريح الأمير مولاي اسماعيل، أمام الحاضرين، عن تلهّفه لرؤية ملحمة "المغرب المشرق" بعد الانتهاء من العمل عليها موسيقيا وتصويريّا، بينما قال عنه الملحّن محمّد الزيات: "اكتشفت رجلا عارفا بالفن ومتتبعا له، كما وقفت على غيرته على البلد وكل ما له صلة بتَمْغْرابِيت"، وزاد المخرج منصف مَالزِي عن ذات اللقاء مع ابن عمّ الملك: "اللقاء لا يمكن أن يكون إلاّ دافعا كبيرا للتحفيز على المزيد من العطاء الراقي، وأنا، كمخرج شاب في بداية مشواري، وجدت الأمر مشجّعا للغاية وأشكر الأمير على تلك اللحظة التي لا تصادف المرء كل يوم". وعمل الأمير مولاي اسماعيل، في الأيّام المواليّة للاشتغال على تصوير فِيديُو كلِيب الملحمة، على ربط اتصالات هاتفية بالطاقم الفني والغنائي للعمل، وذلك لأجل تشجيعهم ومواكبة سير الآداء.. حيث كان يحادث المخرج منصف مالزي قبل الفنانين، وهذا لإبداء مساندته المعنويّة لما يتمّ القيام به في البلاَتُوهَات.. وذلك قبل أن تصله النسخة النهائيّة من ملحمة "المغرب المشرق"، عقب انتهاء التوضيب والرُوتُوشات النهائيّة، ليكون بذلك أوّل مطّلع على ما تمّ تحضيره.