أجلت لجنة الخارجية والدفاع الوطني والشؤون الإسلامية، والمغاربة المقيمين بالخارج بمجلس النواب، الموافقة على مشروع قانون يوافق بموجبه المغرب على البروتوكول الاختياري لاتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة، وذلك بطلب من فريق العدالة والتنمية. وحسب ما كشف عنه رئيس اللجنة المهدي بنسعيد لهسبريس، فقد توصل بطلب من فريق العدالة والتنمية يطلب تأجيل الموافقة على الاتفاقية المثيرة للجدل، والتي اعترض عليها الحزب الحاكم، عندما كان في المعارضة، مؤكدا أنه سيبرمجها بداية الشهر المقبل على أبعد تقدير. ويبدو أن فريق العدالة والتنمية يسعى من خلال التأجيل إلى طلب مهلة الفرصة الأخيرة للمصادقة على الاتفاقية التي تم الموافقة عليها بنيويورك في ال6 من أكتوبر سنة 1999 من طرف الجمعية العامة للأمم المتحدة، واعترض عليها الحزب بشدة، قبل أن يصل للحكومة ويوافق عليها، حيث يرتقب أن يعقد لقاء دراسيا حول الاتفاقية. وحسب يوسف غربي منسق شعبة الخارجية، داخل الفريق البرلماني لحزب العدالة والتنمية بالغرفة الأولى، فإن أسباب طلب التأجيل عادية، مؤكدا أن الهدف منها هو إتمام النقاش الذي فتح خلال يومين دراسيين. وسجل غربي في تصريح لهسبريس، "أن الفريق يريد استضاح الأفكار حول الاتفاقية والآليات المعتمدة وعلاقتها بالدستور"، نافيا أن يكون الهدف هو المماطلة أو أخذ الوقت بهدف عرقلة التصديق عليها. وحول تغير موقف حزبه من الاتفاقية بين المعارضة والوصول للحكومة، قال غربي في تصريحاته لهسبريس، "المواقف تكون لها سياقاتها المعينة وبذهنيات متغيرة"، مشددا على أن "في حال وصفت مواقفنا بأنها عرفت تراجعات فإن هذا لا يضيرنا، وخصوصا إذا كانت لصالح المرأة المغربية وتدعيما لمكتسباتها". برلماني العدالة والتنمية رد على سؤال لهسبريس، حول ما إذا كانت المبررات التي قدمت أيام المعارضة باستهداف الاتفاقية للمرأة المغربية وقيمها، قد تغيرت، بالقول، "أن الضمانات الأساسية لقيم المجتمع المغربي موجودة في الدستور، ونحن مطمئنين"، مؤكدا أن "الهدف هو التشاور مع الأمانة العامة، وقواعد الحزب لأن هذا ليس رأيا سياسيا يهم الفريق وحده". إلى ذلك علمت هسبريس، أن الأمين العام للحزب، ورئيس الحكومة عبد الإله بنكيران، قد أكد موافقته على تصديق حزبه على الاتفاقية التي سبق للحكومة التي يرأسها أن وافقت عليها في مجلس حكومي وأحالتها على البرلمان. وكانت بسيمة الحقاوي الوزيرة الحالية في الأسرة والتضامن، باعتبارها رئيسة المجلس الإداري لمنظمة تجديد الوعي النسائي، قد اعترضت على مصادقة الحكومة السابقة على البروتوكول الاختياري المُلحق بالاتفاقية، مشيرة أن المصادقة جاءت بسبب الضغوط الخارجية والداخلية، التي يظهر من خلالها أن المغرب مطالب بإثبات حسن سيرته، دون أن يدرك أن في ذلك مساس بسيادته الوطنية، عبر سماحه بفتح المجال لتحقيقات دولية من خلال لجنة أممية تتلقى شكايات من داخله. ويهدف البروتوكول المذكور، إلى تمكين الدول الأطراف من الاعتراف بصلاحية لجنة القضاء على التمييز ضد المرأة للبت في التبليغات المقدمة من قبل، أو نيابة عن أفراد أو مجموعة أفراد خاضعين لولاية الدولة الطرف والذين يدعون أنهم ضحايا انتهاك لأي من الحقوق المنصوص عليها في اتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة.