احتضنت رحاب مسجد عمر بن عبد العزيز بحي القدس في مدينة خريبكة أمسية دينية وُزّعت خلالها جوائزٌ وشواهد تقديرية على الفائزين الثلاثة الأوائل في المسابقة القرآنية الرمضانية، وتكريم آخرين نظير مساهماتهم وعطائهم في الحقل الديني كل حسب نوعية اشتغاله. الأمسية القرآنية، المنظمة من طرف المجلس العلمي المحلي لإقليم خريبكة بتنسيق مع مندوبية الإقليمية للشؤون الإسلامية، عرفت تقديم تلاوات للقرآن الكريم من طرف كل من معاذ عسّال ومصطفى عزيب، إضافة إلى تلاوة ختامية من طرف الفائز الأول في المسابقة القرآنية. وإلى جانب الابتهالات التي قدمها كل من مصطفى الهاشمي ومحمد النبكاوي، فقد تميز الحفل بعرض تجربةٍ لمحمد الرجاوي، والمتمثلة في كتابة المصحف الشريف كاملا خطًّا وزخرفة، موظِّفا في ذلك مواد طبيعية كالزعفران الحر والقرنفل وماء زمزم والصمغ. وأشار محمد الرجاوي، في كلمة ألقاها بمناسبة إعلانه الرسمي عن الانتهاء من كتابة المصحف الشريف، إلى أن هذه المبادرة تطلبت منه 1410 ساعات من العمل موزعة على أربع سنوات، مؤكدا على أنها لن تكون الأولى والأخيرة، بل ستليها مشاريع مماثلة مستقبلا. وعرفت الأمسية القرآنية حضور ممثلين عن المجلس العلمي المحلي لإقليم خريبكة، وآخرين من المندوبية الإقليمية للشؤون الإسلامية، وممثلين عن السلطات المحلية، وعدد من الوعاظ والأئمة والقراء، إلى جانب مجموعة من قاصدي بيت الله رجالا ونساء وأطفالا. محمد السعيدي رئيس المجلس العلمي المحلي لإقليم خريبكة، وفي تصريحه لهسبريس عقب انتهاء الحفل، أوضح أن "الأمسية القرآنية تأتي في سياق عام مرتبط بتفعيل التوجيهات الملكية في هذا الباب، باعتبار أن القرآن الكريم أمر مركزي، ومن الثوابت الدينية في المغرب، ومن الضروري العناية به وبأهله". وأضاف السعيدي أن من بين فقرات الأمسية توزيع الجوائز على الفائزين في مسابقة قرآنية جرت أطوارها في مختلف مدن الإقليم، استهدفت فئة الشبان ما دون العشرين سنة، وذلك بهدف ترسيخ ثوابت الممارسة الدينية في قلوب الناشئة، في أفق تحصينهم من أي انحراف من شأنه الإضرار بثوابتهم، و"ذلك وفق ما تتضمنه العقيدة الأشعرية والمذهب المالكي والتصوف السني وإمارة المؤمنين".