انخفاض أسعار المواد الغذائية يخفض التضخم ب0,8% خلال يناير 2026    إطلاق سراح الأمير أندرو بعد ساعات من التحقيق.. والملك تشارلز: "القانون يجب أن يأخذ مجراه"    وديتان أمام بوركينافاسو لاختبار جاهزية لبؤات الأطلس    بوستيكوغلو يعترف بأن قراره تدريب نوتنغهام كان "سيئاً"    الدار البيضاء.. سائق دراجة نارية يصدم شرطيا عمدا ويخضع للبحث القضائي    240 مليون درهم لدعم الإعلام    شبيبة الأصالة والمعاصرة تؤكد دعمها للوحدة الترابية وتعلن تعبئتها للانتخابات المقبلة    المركز الجهوي للاستثمار بالعيون يفعّل مسطرة تتبع المشاريع الاستثمارية            للحفاظ على جودة العلاجات في طب العيون بالمغرب.. يوم وطني للتشاور ببوزنيقة    المشهد الحزبي المغربي بين الضبابية الأيديولوجية والهشاشة التنظيمية على وقع تآكل الأخلاق    الكوكب المراكشي يعلن عودة استقبال مبارياته بملعب الحارثي    فليك يوبخ نجوم برشلونة ويحذر من ضياع الموسم    نينغ تشونغ يان يمنح الصين أول ذهبية أولمبية في التزلج السريع    الملك محمد السادس يدعم جهود ترامب لإعادة إعمار غزة ويدعو إلى إطلاق مسار حقيقي للسلام بالشرق الأوسط    التشريح يكشف تفاصيل صادمة في وفاة شخص سقط من الطابق الرابع بمقر الفرقة الوطنية بالدار البيضاء    "جيل زد".. ابتدائية عين السبع تؤجل ملف الناشط محمد خليف    الأكاديمية الجهوية في لقاء تواصلي مع فرعي المنظمة العلوية لرعاية المكفوفين لتعزيز التعليم الدامج بجهة الشمال    كيوسك الجمعة | الحكومة تعبئ مخزونات السردين وتخضع الصادرات للرقابة    أحكام بالسجن في حق 18 مشجعا سنغاليا بعد شغب نهائي ال"كان" بالرباط    تسوية ب 35 مليون دولار في قضايا الاعتداء المرتبطة بجيفري إبستين    في الذكرى 15 لحركة 20 فبراير.. "الجمعية" تدعو للاحتجاج أمام البرلمان وتطالب بإطلاق سراح معتقلي "جيل زد"    مستشارو فيدرالية اليسار الديمقراطي بالجديدة يطالبون بخطة شاملة وعاجلة لرد الاعتبار للحي البرتغالي    "الكورفاتشي" ينتقد تماطل "الكاف"    استمرار الأجواء الباردة في توقعات اليوم الجمعة بالمغرب    بلال الخنوس يحرز هدفين أوروبيين    إطلاق سراح الأمير أندرو بعد ساعات من التحقيق.. والملك يؤكد أن "القانون يجب أن يأخذ مجراه"    بنسعيد يعلن اعتماد صيغة جديدة لدعم المقاولات الصحفية    دعم أمني وطبي.. المغرب ينخرط عملياً في تثبيت الاستقرار بغزة        نصائح ابن حزم في "طوق الحمامة" للعشاق وحكاية ابن السراج والفاتنة شريفة    الحكومة تصادق على تعيين بنحيون عميدًا لكلية الآداب بتطوان    أمريكا تمنح 10 مليارات لمجلس السلم    بورصة الدار البيضاء تنهي تداولات بأداء إيجابي    عن القلوب التي تواسي بلا حدود أو قيود    تقرير إسباني: ميناء طنجة المتوسط غيّر خريطة الموانئ في مضيق جبل طارق    ليلى شهيد.. رحيل امرأة استثنائية        وزارة الأوقاف تحدد موعد قرعة الحج    وزارة الأوقاف تعلن مواعيد قرعة الحج لموسم 1448ه وإعلان اللوائح النهائية    شنغن تتجه لتمديد التأشيرات لأكثر من خمس سنوات    استيراد أبقار إضافية يعزز تموين السوق باللحوم الحمراء في شهر رمضان    عمدة واشنطن تعلن عن حالة طوارئ بعد تسرب مياه للصرف الصحي في نهر "بوتوماك"    نجم المنتخب المغربي ينافس على جائزة خاصة في "الليغا"    ارتفاع الإيرادات الضريبية في المغرب إلى 291 مليار درهم ما بين 2021 و2025 وحصتها ناهزت 24.6% من الناتج الداخلي الخام    السيناتور الأمريكي غراهام يهاجم السعودية ويقول إن "حربها" مع الإمارات بسبب تطبيعها مع إسرائيل    وفاة المدافع عن "حقوق السود" جيسي جاكسون    لماذا يجب أن تبدأ إفطارك بتناول التمر في رمضان؟    من الإفطار إلى السحور .. نصائح لصيام شهر رمضان بلا إرهاق أو جفاف    المتحف محمد السادس بالرباط يحتضن تأملات يونس رحمون... من الحبة إلى الشجرة فالزهرة    في حفل مؤثر أربعينية الحسين برحو بخنيفرة تستحضر مساره في الإعلام السمعي الأمازيغي وخدمة السياحة والرياضات الجبلية    وفاة الدبلوماسية الفلسطينية ليلى شهيد في فرنسا عن 76 عاماً... صوت القضية الفلسطينية الناعم في أوروبا    إمام مسجد سعد بن أبي وقاص بالجديدة ينتقل إلى فرنسا خلال رمضان 1447ه    إشبيلية .. مركز الذاكرة المشتركة يتوج بجائزة الالتزام الدولي ضمن جوائز إميليو كاستيلار    مخرجة فيلم "صوت هند رجب" ترفض جائزة مهرجان برلين وتتركها في مكانها "تذكيراً بالدم لا تكريماً للفن"    القيلولة لمدة 45 دقيقة بعد الظهر تساعد في تحسين التعلم    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



روحُ عموري مبارك ترفرف في سماء مهرجان "تيميتار"
نشر في هسبريس يوم 23 - 07 - 2015

وكأنَّ الأقدارَ تأبَى إلّا أنْ يستمرَّ الموتُ في خطْفِ أشهرِ الفنّانين الأمازيغ خلالَ السنوات الأخيرة، واحداً تلْوَ آخر، تاركين خلْفهم فراغا يصعُبُ مَلْؤه، وفي كلّ دورةٍ من الدّورات الثلاث الأخيرة لمهرجان تيميتار.. علامات وثقافة"، الذي يُنظّمُ بمدينة أكادير، يتمّ تكريمُ هؤلاء الفنانين الراحلين، عرفاناً لهُمْ بما أسْدوْه للفنّ الأمازيغي، في مختلف مجالاته، ولمَا قدّموه من خدماتٍ جليلة للثقافة الأمازيغية بشكْلٍ عامّ.
فبعْدَ أنْ تمّ تكريمُ العضو السابق في مجموعة "إزنزارن إكوتْ عبد الهادي"، الحسن بوفرتال، والذي خطفه المنون سنة 2011، خلال الدّورة التاسعة لمهرجان "تيميتار"، وتكريم العضو السابق في مجموعة "أرشاش" عزيز الشامخ، الذي التحقَ بالرفيق الأعلى خلالَ السنة الماضية، افتُتحتْ دورة هذه السنة نت المهرجان الذي انطلقتْ فعّاليّاته مساء الأربعاء بتكريم الفنان الراحل عموري مبارك.
واستقطبَ حفْل تكريم أحد أبرز أعلام الموسيقى الأمازيغية المعاصرة، والذي وافتْه المنيّة أواسط شهر فبراير الماضي، جمْهورا واسعا من عُشّاق عاشق آلة القيثارة التي طالمَا أتْحفَ بألحانها النابعة منْ عُمق معاناة الإنسان وأفراحه وأتراحه، حجّوا إلى المعهد الفرنسيّ بمدينة أكادير، حيثُ نُظّم حفْل التكريم.
واضطرَّ عددٌ من الجمهور الذي حضرَ حفْل التكريم إلى متابعة أطوار الحفل واقفينَ، بسبب امتلاء فضاء المسرح الصغير الذي أقيمَ فيه الحفْل، وهوَ ما دفعَ عددا من الحاضرين إلى التساؤل عنْ سبب تنظيم الحفل في المعهد الفرنسي، رغمَ المساحة الضيّقة لمسْرحه، بدَلَ تنظيمه في مسرح الهواء الطلق، كما هو الحالُ بالنسبة لحفْل تكريم مجموعة "إزنزارن"، خاّصة وأنّ للراحل عموري مبارك جمهورا واسعا، لمْ يُسمح لعدد منه بالدخول إلى المعهد الفرنسي لعدم توفرهم على دعوات.
وعرَفَ حفْل تكريم عموري مبارك، الذي ماتَ في صمْتٍ إثرَ صراعٍ مع المرض، عرْض مسرحيّة "تازْويتْ نْرَا نيكْديمْ أنمونْ"، وتعني بالعربية "أريدُ مرافقتَكِ يَا نحلة"، وهُوَ عنوانٌ لقصيدةٍ كتبها الشاعر الأمازيغي محمد المستاوي وأدّاها الفنان الراحل عموري مبارك. المسرحيّة التي أخرجها المخرج المسرحي عبد الرزاق بليزيد، وشارك فيها ممثلون مغاربة وفرنسيّون، قدّمتْ جُزءً من حياة الراحل في طفولته، واللحظة التي قرّرَ فيها معانقة الفنّ، كمَا قدّمتْ أغانيه تمثيلا، ولمْ يتمالك الممثل الذي أدّى دورَ عموري مبارك في طفولته نفسه حينَ انتهى العرْض فبكى تأتّرا.
عميدُ المعهد الملكي للثقافة الأمازيغية أحمد بوكوس، الذي حضر حفْل التكريم قالَ في تصريح لهسبريس: "ما أعطاه المرحوم عموري مبارك للثقافة الأمازيغية والأغنية المغربية شيء عظيم جدا"، وأضاف: "لقدْ أحدث الراحل ثورة في مجال الأغنية الأمازيغية، لا من حيث المضامين ولا من حيث الإيقاعات". ويرَى بوكوس أنَّ عموري مبارك وإنْ كانَ قد غادرَ الحياة إلّا أنّ رحيله لا يعني أنّه مات، ما دامَ أنَّه تركَ رصيدا فنّيا زاخراَ، يُعتبر ذاكرةً ستظلّ حاضرة بقوّة على الساحة الفنّية الأمازيغية.
واختُتمَ حفْل تكريم الفنان الراحل بأداءِ أغانٍ كانَ قدْ أدّاها إبّانَ حياته، من طرفِ الفنان أماسين، والفنانة زهرة تيتريت، وهي زوجة الراحل، الذي حرِص مسؤولو جمعية تيميتار المنظمة للحفل، على أنْ تكونَ القيثارة التي رافقته في مشواره الفنّي إلى أنّ فرّق بينهما الموت حاضرة على المنصّة، وقالَ بوكوس تعليقا على الأغاني التي أدّاها الفنان أماسين وزوجة الراحل: "رحل عموري مبارك، لكنّه ترك الخلَف، وهذا هو الأساس، فقدْ خلّف بذورا ستساهمُ في تطوّر الأغنية الأمازيغية".


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.